مهرجان مدينة الصويرة لموسيقى كناوة يعتبر من الفعاليات الفنية البارزة في المغرب
السلطات المغربية قامت بحملة تلقيح واسعة وشددت مؤخرا الإجراءات الرامية للحد من انتشار كورونا

قررت الحكومة المغربية، أمس الجمعة، تشديد الإجراءات الاحترازية الخاصة بالحد من تفشي فيروس كورونا، وذلك بحظر المهرجانات وجميع التظاهرات الثقافية والفنية.

ودعت الحكومة، في بيان مقتضب، المواطنين إلى الانخراط في الحملة الوطنية للتلقيح وإلى ومواصلة الالتزام "المسؤول" بالإجراءات الاحترازية الرامية إلى مكافحة الفيروس، دون تحديد سقف زمني لقرار حظر التظاهرات الفنية.

ويأتي القرار بعد أيام من إغلاق الحدود الجوية والبحرية للمملكة لمدة أسبوعين وتقليص عدد الأشخاص في الجنائز إلى عشرة أشخاص، على خلفية ظهور المتحور الجديد لكورونا "أوميكرون".

وخلف قرار الحكومة منع المهرجات والتظاهرات الفنية، استنكارا من لدن الفنانين والمتابعين للشأن الثقافي المغربي، فبعد إغلاق دام لأكثر من سنة، سمحت الحكومة بفتح المسارح والقاعات السينمائية في يونيو الماضي، قبل أن تعود إلى تشديد الإجراءات الاحترازية شهر أغسطس.

وفي أكتوبر، أطلق أزيد من 200 فاعل في المجال الفني المغربي، عريضة إلكترونية، تدعو السلطات إلى فتح المسارح والقاعات السينمائية محذرين من "نسف مكاسب" المشتغلين في القطاع.

القرار فجائي

وانتقد الممثل المغربي محمد الشوبي القرار الحكومي واصفا إياه بـ"الفجائي"، واستنكر استمرار الحكومة في "استهداف" الثقافة والفن، رغم ما يكابده العاملون في القطاع من "قهر ومعاناة".

وتساءل الشوبي في حديث لـ"أصوات مغاربية"، "هل الثقافة فقط من يخلق المشاكل؟ لا أفهم صراحة السبب وراء إقدام الحكومة على هذه الخطوة".

واعتبر المتحدث أن الأسابيع الأخيرة، لم تكن كافية لإنعاش القطاع، مبرزا أن الفنان المغربي والعاملين في قطاع الثقافة، "يعانون، وسئموا من استمرار استهداف مورد رزقهم".

وتابع، "استجاب المغاربة لدعوات التلقيح وطبقوا كل الإجراءات الاحترازية التي أمرت بها السلطات الصحية، وبالتالي لا أفهم دواعي هذا القرار".

نحترم قرارات الحكومة

من جانبه، قال عبد الكبير الركاكنة، رئيس الاتحاد المغربي لمهن الدراما، إن القرار "سيادي"، مردفا أن الفنان المغربي "يحترم كل القرارات الرامية إلى حماية المواطنين".

واعتبر الركاكنة في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن تخفيف الإجراءات الاحترازية في الفترة الأخيرة، "لم يكن كافيا لإنعاش قطاع الثقافة والفن"، مشيرا إلى وجود "فئة مهمة" من الفنانين المتضررين من قرارات إغلاق المسارح والقاعات السينمائية.

وأضاف الفنان المغربي، أن "الفترة الأخيرة لم تكن كافية لإعادة الحياة إلى الفنون الحية وإلى القاعات السينمائية، من الضروري أن تفكر الحكومة في طرق أخرى بديلة للنهوض بوضعية الفنان المتضرر من قرارات الإغلاق".

قاعات السينما لا تهدد صحة المواطنين

بدوره، استنكر الناقد السينمائي المغربي عبد الكريم واكريم، قرار الحكومة منع التظاهرات الفنية والمهرجانات، مبرزا أن قاعات السينما "لا تهدد صحة المواطنين".

وقال واكريم في حديث لـ"أصوات مغاربية"، إن الحكومة "تستهدف" الثقافة بقرارات "غير مفكر فيها، تعيدنا في كل مرة إلى نقطة الصفر"، مشيرا إلى أن عدد القاعات السينمائية في المملكة لا يتعدى 50 قاعة.

وعبر عن احترامه لسياسة الدولة وحرصها على تلقيح المواطنين، لكنه استغرب، كيف أن المغرب نجح في تلقيح نسبة مهمة من المواطنين، ومع ذلك، يلجأ إلى تشديد الإجراءات وتشديد الخناق على قطاع الثقافة والفن.

وتوقع الناقد المغربي ألا يعود قطاع الثقافة والفن إلى مستوى ما قبل الجائحة إلا بعد فترة طويلة، ودعا الحكومة للتفكير في مبادرات موازية لمساعدة المتضررين من سياسة الإغلاق.

على صعيد آخر، وعد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، في تدوينة له على موقع فيسبوك، بالعمل على النهوض بوضعية الفنان المغربي، وتعهد العمل "على حل المشاكل المستعجلة خلال الأيام القادمة مع وضع استراتيجية عمل، يشارك في بنائها الفاعلون النقابيون والمهنيون، من أجل حل المشاكل البنيوية المتراكمة طيلة عقود".

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

الاحتيال الالكتروني-صورة تعبيرية

تفاعل مرتادوا منصات التواصل الاجتماعي بموريتانيا خلال الأيام لماضية مع قضايا "احتيال إلكتروني" عديدة دفعت السلطات للدعوة للحيطة والحذر بعد أن تجاوزت الكلفة الإجمالية على المجتمع ملايين الأوقية.

وقال قائد فرقة الدرك الخاصة بمحاربة الجريمة الإلكترونية في موريتانيا، محمد الأمين ولد خيار، إن إداراته سجلت مئات الشكاوى خلال العام الجاري وبلغت خسائر المجتمع من عمليات الاحتيال ما يزيد على 336 مليون أوقية (نحو مليون دولار).

وأضاف ولد خيار، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية إن المعطيات الرسمية التي كشفتها السلطات بخصوص الفترة ما بين فاتح يناير 2024 حتى 30 مارس الماضي أظهرت تسجيل نحو 273 شكاية تتعلق بـ"الاحتيال الرقمي".

وعدد المسؤول الحكومي الموريتاني مجالات ساهمت في انتشار الاحتيال الالكتروني من بينها منصات "القمار" غير المرخصة، التي تدفع العديد من مستخدميها للابتزاز بغرض تحصيل أمول للعب.

بجانب ذلك أشار ولد اخيار إلى وجود الكثير من عمليات الاحتيال في منصات التواصل، مطالبا المستهلكين الموريتانيين بـ"عدم التعامل مع من لا تتوفر فيه الشروط القانونية لممارسة التجارة".

وتفاعل العديد من المدونين على منصات التواصل مع هذه الأرقام التي كشفتها السلطات، داعين إلى "جهود أكبر من أجل حماية ممتلكات المواطنين ومعاقبة المجرمين".

وأشار مدونون إلى وجود شبكات تعمل من خلال نشر صور قديمة لـ"مرضى" بغرض "النصب والاحتيال"، كما أن بعضهم ينشر "صور من توفوا قبل مدة من الزمن".

آخرون طالبوا السلطات بتكثيف جهود المراقبة على منصات التواصل إذ أن الشهور الأخيرة عرفت ازديادا ملحزظا في عمليات "بيع البضائع الوهمية أو أخرى مغشوشة".

ولفت آخرون إلى أن "انتشار الفساد داخل المنظومة الإدارية للبلد" أسهم في انتشار عمليات الاحتيال والتصرفات المخلة بالفانون محملين المسؤولية لـ"الحكومات المتعاقبة".

وتعترف الحكومة الموريتانية بوجود "تحديات كبيرة" في سبيل محاربة الفساد، إذ يقول الوزير الأول محمد ولد بلال، إن البلد بصدد تنفيذ استراتيجية جديدة لمحاربة الفساد في "أسرع وقت ممكن".

وفي الأعوام الأخيرة، شهدت موريتانيا عدة عمليات احتيال واسعة النطاق تسببت في خسائر كبيرة للمواطنين، من أبرز ها  عمليات شراء واسعة لمئات المنازل التي نفذها رجل دين يدعى الشيخ الرضا. 

ويعود ملف ديون "الرضى" إلى سنوات سابقة، عندما أقبل الموريتانيون على مكتب تجاري تابع له، كان يشتري العقارات والسيارات مقابل ديون كبيرة على آجال محددة، وذلك وفق معاملة أثارت الكثير من الشكوك والاتهامات للسلطات المحلية آنذاك بالتغاضي عنها.

ومازال بعض دائني "الشيخ الرضى" يتظاهرون بشكل دوري في العاصمة نواكشوط وأمام القصر الرئاسي مطالبين الحكومة بـ"إنصافهم ورد منازلهم". 

المصدر: أصوات مغاربية