Morocco's prime minister-designate Aziz Akhannouch (C), Abdellatif Ouahbi (L), president of Morocco's Authenticity and…
الأمناء العامون للأحزاب المكونة للأغلبية الحكومية في المغرب- أرشيف

وقع حزب "التجمع الوطني للأحرار" إلى جانب حزبي "الأصالة والمعاصرة" و"الاستقلال"، "ميثاق الأغلبية" والذي يعد بمثابة خارطة طريق لعمل الحكومة خلال فترة ولايتها الممتدة إلى خمس سنوات.

الميثاق الذي وُقع، أول أمس الإثنين، وضع عشرة أهداف رئيسية، خصوصا في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، حيث قالت أحزاب الأغلبية إنها ستعمل على مواصلة بناء أسس الدولة الاجتماعية ووضع لبنات اقتصاد قوي، والرفع من وتيرة النمو ليصل إلى 4 في المائة خلال الخمس سنوات المقبلة، وإحداث مليون منصب عمل خلال الولاية الحكومية.

وتعهد الميثاق بـ"رفع نسبة نشاط النساء إلى أكثر من 30 في المائة عوض 20 في المائة، وتفعيل الحماية الاجتماعية الشاملة، وإخراج مليون أسرة من الفقر والهشاشة، وحماية وتوسيع الطبقة المتوسطة".

وفي الوقت الذي يرى البعض بأنه "ليست هناك حاجة لهذا الميثاق" لكون الحكومة مكونة من ثلاثة أحزاب "متقاربة"، يشدد آخرون على أهميته من منطلق كونه "يضبط الروابط والأخلاقيات ومنهجية وقواعد عمل الأغلبية الحكومية".

"ليست هناك حاجة له"

في هذا الصدد، تساءل أستاذ العلوم السياسية في جامعة فاس، أمين السعيد، عن جدوى هذا الميثاق ومدى الحاجة إليه، "خصوصا أن الفصل 93 من الدستور والقانون التنظيمي للعمل الحكومي، حاولا أن يجيبا عن إشكالات التضامن الحكومي" يقول السعيد، مضيفا أن "الحاجة لهذا الميثاق كانت قبل دستور 2011، على خلاف السياق الحالي".

في الوقت نفسه، اعتبر السعيد، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن "الميثاق الجديد تأخر، إذ جرت العادة على توقيعه لحظة الإعلان عن تشكيل الأغلبية الحكومية، حيث تكون في حاجة  ماسة إلى دعم هذا الانسجام، خصوصا في فترات التنصيب وتشكيل هياكلها ومنح الحقائب الوزارية".

ويرى المتحدث ذاته أنه "ليست هناك حاجة لهذا الميثاق، في ظل تشكل الحكومة من ثلاثة أحزاب فقط، والتي تجمع بينها مرجعيات متشابهة، وبينها تقارب كبير"، مضيفا أن "هذا الميثاق يبقى غير ملزم، ويهدف فقط للحد من الخلافات في الحكومة".

"يضبط الروابط والأخلاقيات"

في المقابل، قال أستاذ القانون الدستوري بجامعة ابن طفيل في القنيطرة، رشيد لزرق، إن ميثاق العمل الحكومي "يضبط الروابط والأخلاقيات ومنهجية وقواعد عمل الأغلبية، ويساهم في متابعة برنامج الحكومي والتنسيق الحكومي". 

وتابع لزرق حديثه لـ"أصوات مغاربية"، مبرزا أن "الانسجام كان غائبا خلال العشر سنوات الأخيرة"، وبأنه "كان هناك تراشق بين أحزاب الحكومة حيث حاول كل طرف التنصل من المسؤولية السياسية للعديد من القرارات غير الشعبية".

وأضاف المتحدث مؤكدا أن "أحزاب التحالف الحكومي مطالبة  بالتحلي بالشجاعة في مجابهة الصعوبات واتخاذ القرارات المناسبة، لدعم النمو الاقتصادي ووضعه في خدمة الأهداف الاجتماعية للدولة"، مشيرا إلى أن "مساهمة هذه الوثيقة (الميثاق) في التجانس بين أحزاب الحكومة، تتوقف على مدى احترام بنودها من قبل هذه الأحزاب".

  • المصدر: أصوات مغاربية  

مواضيع ذات صلة

لحظة انهيار المبنى (صورة مأخوذة من الفيديو المنتشر على مواقع التواصل)
لحظة انهيار المبنى (صورة مأخوذة من الفيديو المنتشر على مواقع التواصل)

هزّت مشاهد انهيار عمارة سكنية في أحد أحياء مدينة الدار البيضاء مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، مثيرة جدلا واسعا خصوصا أن هذه الواقعة جاءت بعد يوم واحد من حادث انهيار مبنى قيد الإنشاء في مدينة طنجة (شمال) والذي أسفر عن مصرع حارس المبنى، بعد ساعات من بقائه تحت الأنقاض، وفق وسائل إعلام محلية.

ووثقت مقاطع فيديو جرى تداولها على نحو واسع في المنصات الاجتماعية لحظة انهيار المبنى، الذي فرّ منه السكان في وقت مبكر بعد اكتشاف تصدعات كبيرة بداخله.

ووفقا لموقع التلفزيون المغربي الرسمي، فإن المبنى عبارة عن "عمارة مكونة من أربعة طوابق (R+4)، تقع عند تقاطع شارعي مولاي يوسف والعنق" بحي بوركون في الدار البيضاء.

ويشتبه في أن يكون سبب انهيار المبنى "قيام أحد السكان بإصلاحات، مما أدى إلى ظهور تصدعات في العمارة".

انهيار عمارة سكنية مكونة من أربعة طوابق بحي بوركون بعد ظهر يوم الخميس 23 ماي 2024 pic.twitter.com/CxnpbJp82F

— SNRTNews (@SNRTNews) May 23, 2024

وأشار المصدر ذاته إلى أن "هذه التصدعات دفعت بالسلطات المحلية إلى أن تطلب من السكان إخلاء البناية أول أمس الأربعاء، قبل أن تنهار  الخميس في حدود الساعة الثانية والنصف" مساء بالتوقيت المحلي.

ولم تقع أي خسائر بشرية في هذه الحادثة، لكنها خلفت حالة من الخوف والقلق بين السكان وجمهور الشبكات الاجتماعية، الذين اعتبر بعضهم أن "الفساد" و"المحسوبية" سبب ما وقع.

ولم تقتصر ردود الفعل على التعبير عن الارتياح بسبب عدم سقوط أرواح، إنما تحول بعضها إلى موجة غضب تطالب بمحاسبة المسؤولين عن إهمال سلامة المباني، خاصة بعد وقوع حوادث مماثلة في المدينة خلال السنوات الماضية خلفت عشرات الضحايا.

ففي عام 2014، هزّت فاجعة انهيار ثلاث بنايات سكنية في حي بوركون أيضا مشاعر الرأي العام المغربي، تاركة وراءها 23 قتيلا، وعشرات الجرحى، ودمارا هائلا.

وأعاد حادث يوم الخميس في المنطقة نفسها (بوركون) إلى الأذهان مأساة عام 2014، حيث عبّر البعض عن خشيتهم من تكرار مثل هذه الكوارث، مطالبين بتحقيق شامل لمعرفة أسباب الانهيار واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وقوع حوادث مشابهة مرة أخرى.

وتعليقا على الحادث، اعتبر يوسف الساكت أن "إشكالية المباني القديمة معقدة جدا وفيها عدد لا يحصى من المتدخلين" قبل أن يردف مؤكدا أن "أرواح الناس وسلامتهم يجب أن تكون في قائمة الحسابات". 

 

 

من جانبه، اعتبر محمد الحساني، في تدوينة له، السلطات المحلية والجماعة "المسؤولان الرئيسيان" عما وقع مشيرا إلى بدء أعمال ترميم وإصلاحات في أسفل المبنى منذ شهرين قبل يتساءل "أين كان هؤلاء؟ كان عليهم مراقبة من كانوا يقومون بتلك الإصلاحات؟".

ودعا المتحدث ذاته إلى فتح تحقيق في الواقعة وتطبيق عقوبات رادعة على جميع المتورطين.

بدوره تحدث هشام الشرقاوي، عن عمليات حفر أسفل المبنى وربطها بانهياره، مؤكدا أن ذلك أدى إلى تصدع أحد أعمدته واهتزازه، مشيرا إلى أ ن السلطات تدخلت بعد ذلك وأخلت المبنى من  السكان.

وشدد الشرقاوي على ضرورة فتح تحقيق معمق في الحادث،"علما أن ساكنة العمارة أصبحت حاليا في عداد المشردين".

وفي السياق نفسه، توقع متفاعلون آخرون أن تقوم السلطات في الدار البيضاء بتوفير مأوى مؤقت لسكان هذه العمارة المنهارة، بينما يتم التحقيق في المسؤولية عن الانهيار. 

 

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام محلية