ترند

تقرير دولي: هكذا ستكون الأوضاع في البلدان المغاربية خلال السنوات القادمة

09 ديسمبر 2021

قدمت وحدة الاستخبارات الاقتصادية التابعة لمجموعة "الإيكونوميست" البريطانية، توقعات جديدة لعدد من البلدان عبر العالم خلال السنوات القادمة، ومن بين المناطق التي شملها التقرير بلدان شمال أفريقيا. 

وحدد التقرير، الذي يُحدث بشكل دوري، توقعاته لمجالات مختلفة، منها الاقتصاد والأعمال والأوضاع السياسية وغيرها في خمس دول مغاربية.

الجزائر: ستضطر للاقتراض من الخارج

وتوقع التقرير أن "الجزائر ستضطر إلى الاقتراض من الخارج خلال السنوات الأربع المقبلة".

وأضاف: "رغم أن صادرات الغاز تزايدت ما يعني نمو الناتج المحلي الإجمالي للجزائر في عام 2021، إلا أن الآفاق الاقتصادية للبلاد لا تزال ضعيفة".

وأشار إلى أن "الإدارة المركزية المفرطة وبيئة الأعمال الغامضة، التي تهيمن عليها بعض المصالح الخاصة، تقوضّ الآفاق الاقتصادية" للبلاد.

 بالإضافة إلى ذلك، اعتبر التقرير أن العجز المالي الكبير والمجال المحدود للإصلاح المالي بسبب المستويات العالية من عدم الاستقرار الاجتماعي، والتقلص السريع في الاحتياطيات، يعني أن الجزائر ستضطر إلى الاقتراض من الخارج بين عامي 2022-2026".

ورجح التقرير أن تلجأ الجزائر إلى صندوق النقد الدولي من أجل الاستدانة.

تونس: سعيّد مقبل على تغيير النظام السياسي

توقع التقرير أن يؤدي "استيلاء الرئيس قيس سعيّد، على السلطة منذ يوليو الماضي إلى استفتاء دستوري يتم بموجبه تحويل النظام السياسي من نظام برلماني إلى رئاسي".

وأضاف التقرير "في نهاية المطاف، سيتم تركيز السلطة في يد السيد سعيّد". 

وتابع أن البلاد "بحاجة ماسة إلى تمويل خارجي لتجنب التخلف عن سداد الديون السيادية"، وأنه "على المدى القصير ستعتمد تونس على طباعة النقود والدعم الخليجي".

وخلص التقرير إلى أن التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي سيكون مرتبطا بخطة إصلاحية وسيكون ذلك "أمرا لا مفر منه في عام 2022"، ما سيساهم في تأجيج الاضطرابات الاجتماعية.

المغرب: توترات اجتماعية في الأفق

بالنسبة للمغرب، اعتبر التقرير أن البلاد ستكون مقبلة على "توترات اجتماعية متصاعدة، بما يتماشى مع تزايد معدلات البطالة، خاصة في المناطق الأقل نموا". لكنه استدرك أن "الاستقرار العام لن يكون مهددا".

وبشأن الوضع السياسي، أكد أن الملك محمد السادس يظل "الحكَم النهائي من ناحية السلطة، رغم أن الطيف السياسي يزداد استقطابا".

اقتصادياً، أشار التقرير إلى أن "متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي سيبلغ 3.1 في المئة بين 2022-2025، مدعوماً بالتجارة والسياحة القوية"، رغم أن النمو "سيظل معرضاً لتقلبات الإنتاج الفلاحي".

موريتانيا: الغزواني باقٍ في السلطة 

وتوقع التقرير أن "يبقى الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، في السلطة خلال الفترة بين 2022-2023، رغم محاولات سلفه محمد ولد عبد العزيز العودة إلى المشهد السياسي".

وأضاف "ستركز السياسة الاقتصادية للبلاد إلى حد كبير على مكافحة تداعيات جائحة فيروس كورنا، التي أدت إلى زيادة معدلات الفقر وعدم المساواة على الصعيد الوطني".

وتوقع أن يبلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 4.7 في المئة بين 2021 و2022، بعد انكماش بنسبة 1.5 في المئة في 2020.

ليبيا: استمرار التقلبات السياسية

وبخصوص ليبيا، التي تستعد لتنظيم انتخابات حاسمة خلال أسابيع، قال التقرير إن التدخلات الخارجية في البلاد تسببت في إطالة أمد النزاع هناك من خلال زيادة الدعم للوكلاء على الأرض. 

وأضاف "من المقرر إجراء الانتخابات في ديسمبر 2021 ما سيزيل بعض عدم اليقين السياسي، لكن التقلبات السياسية وتراخي الأمن سيستمران إلى حدود 2026".

المصدر: وحدة تابعة لمجموعة "الإيكونوميست"

مواضيع ذات صلة

ترند

موريتانيا.. جدل بعد انتقاد رسمي لظروف الحجاج في السعودية

21 يونيو 2024

انتقدت موريتانيا ظروف حجاجها في السعودية معتبرة في رسالة وجهتها وزارة الشؤون الإسلامية أن ما وجدوه "فاق التحمل" بعد أن أثارت ظروف الحجيج جدلا بين نشطاء منصات التواصل في البلد.

وعبرت وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي الموريتانية في رسالة تداولها نشطاء على منصات التواصل الخميس، عن "استيائها وامتعاضها" مما وصفته بـ "الجو الذي وضع فيه الحجاج في مُخيم منى".

ونوهت الوزارة في الرسالة التي وقعها مدير شؤون الحج إلى أن المخيم الذي خصص للموريتانيين كان "ناقصا بنحو 400 سرير مما سبب اكتظاظا خانقا لا يليق بالكرامة الإنسانية".

وطالبت الوزارة من الشركة السعودية المعنية بتنظيم شؤون الحجاج "الاعتذار" عن "الظروف (...) التي كانت خذلانا حقيقيا لها وفي جو لا يسمح بالبدائل"، كما دعت إلى "جبر الضرر المعنوي والمادي".

وأثارت رسالة وزارة الشؤون الإسلامية الموريتانية ردود فعل كثيرة على منصات التواصل، إذ اعتبر كثيرون أن "ضيوف الرحمن يستحقون كل التسهيلات"، بينما قلل آخرون من شأنها مشيرين إلى "العلاقات القوية بين البلدين الشقيقين".

وفي السياق اعتبر النائب البرلماني محمد بوي الشيخ محمد فاضل، رسالة احتجاج وزارة الشؤون الإسلامية إلى الشركة السعودية المشرفة على خدمات الحج "حملت عيوبا كثيرة، أسلوبية، وأخلاقية، وفي محتواها".

ورد ولد الشيخ محمد فاضل على ما اعتبره "اتهام السلطات السعودية بالاستيلاء على خيم في منى، وهي من توزعها أصلا، وتوفر كل هذا الجهد اللوجستي الخارق والخرافي من صحة وأمن وإرشاد وإسعاف ونظافة"، مشددا على أن ذلك "فضيحة أخلاقية وسقوط وتردٍّ في الحضيض".

وطالب نشطاء آخرون من وزير الشؤون الإسلامية أن "يقدم استقالته" بعد ما اعتبروه "فشلا في توفير الظروف الملائمة للحجاج الموريتانيين"، معتبرين أن رسالته تهدف لـ "التخلص من المسؤولية".

في السياق نفسه اعتبر مدونون أن ما جرى "غريب ومثير للشفقة"، مطالبين بمحاسبة أعضاء البعثة الموريتانية المسؤولة عن الحج و"إعفائهم من مهامهم" بعد "فتح تحقيق رسمي عاجل".

ولفت آخرون إلى أن رئيس بعثة الحج كان "مشغولا بالتجاذبات السياسية في البلد"، إذ دوّن وهو في مشعر عرفة "عن دعمه للرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني في حملته الانتخابية".

وردا على تلك الانتقادات قال الأمين العام لوزارة الشؤون الاسلامية -رئيس بعثة الحج-، بيت الله ولد أحمد لسود، إن +شركة المطوفين العرب+  "فتحت تحقيقا من أجل الوقوف على أسباب عدم توفير الظروف الملائمة للحجاج الموريتانيين في مخيم منى".

وأكد في تصريحات صحفية أن الهدف من تقديم الشكوى ضد مقدم الخدمة، هو "المحافظة على حقوق الحجاج، والتأكيد على ألا يتكرر هذا الأمر مرة أخرى، وأن مدير الحج الذي وقع العقود سيتابع الموضوع".

المصدر: أصوات مغاربية