A man reads a newspaper at a stall near the Medina of Rabat, Morocco, Thursday, March 16, 2017. In a highly unusual move,…
كشك لبيع الصحف في مدينة الرباط المغربية-أرشيف

كشف تقرير للمجلس الوطني للصحافة في المغرب عن "مؤشر مخيف" إثر تراجع مبيعات الصحف المغربية، مفيدا أن مجمل مبيعاتها خلال سنة 2020 كانت "مؤشرا على الانهيار" وسجلت نسبة نزول وصلت إلى 62.5٪ مقارنة مع سنة 2019.

وأضاف التقرير، أن القيمة المالية لمبيعات الصحف الورقية في المغرب ومن بينها الصحف الأجنبية، لم تتجاوز خلال السنة الماضية 90 مليون درهم (دولار أميركي يعادل حوالي 9 دراهم)، مقابل 240 مليون درهم في سنة 2019.

وأشار التقرير إلى أنه "وفق تقديرات شركة سبريس فإن الصحافة الورقية الوطنية ستفقد أكثر من 60٪ من حجم مبيعاتها، وربما أقل، ولكنها لن تعود إلى سابق عهدها قبل الجائحة".

وأمام معطيات التقرير التي تؤكد على "التراجع الرهيب الذي قد يكون لا رجعة فيه"، تطرح الأسئلة حول الأسباب التي ساهمت في انهيار الصحافة الورقيةوالحلول الممكنة لإنقاذها خارج دعم الدولة.

"الهجوم على القراءة"

وتعليقا على الموضوع، يعزو محمد العوني، رئيس منظمة حريات الإعلام والتعبير "حاتم"، أسباب هذا التراجع إلى "الهجوم على القراءة ومحاصرتها إذ تراجعت نسبة القراءة عامة في المغرب"، لافتا إلى أن "أوضاع الكتاب لا تختلف عن وضع الجرائد إلا نادرا وحسب الحالات".

وأضاف العوني في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن هناك "قلة الاهتمام بالإعلام الورقي حيث كان أكثر وسائل الإعلام تعرضا للتقليص من مجال حريته".

وأشار إلى أن "الدعم الذي من المفروض أن يوجه للتعبيرات المجتمعية التي تفتقد إلى الإمكانيات المالية لم يعد يوجه كما كان في السابق"، لاحظ أن "الدعم العمومي يوجه للجرائد والأسبوعيات الغنية التي تحتكر الإشهار ولها إمكانيات في التوزيع".

وبالنسبة للصحافة الرقمية مقارنة مع الورقية، أوضح العوني أنها "ساهمت في انهيار الإعلام الورقي لكن نتيجة لشروط مجتمعية وعالمية وليس لشروط إعلامية فقط"، ويرى أنه "كان بالإمكان أن يصمد الورقي أمام الرقمي، أو أن يكون بينهما تعاضد كما في العديد من الجرائد الكبرى في العالم".

وبشأن الحلول للرفع من مبيعات الصحف الورقية، أفاد العوني أنها "تتمثل في تحمل الدولة لمسؤوليتها في أن تبقى لها ثقافة إعلامية وأن يكون الإعلام أحد مقومات البلد والتكوين والتوعية، وأن تستمر في الدعم بأشكال متنوعة"، داعيا إلى "إدماج التربية على الإعلام والتواصل في كل المنظومات وتربية الناشئة على قراءة الجرائد والصحف والمجلات بشكل دوري".

"إلغاء الدعم العمومي"

وخلافا لما ذكره العوني حول استمرار الدعم العمومي للإعلام الورقي، فإن نائبة رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، حنان رحاب ترى، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "إنقاذ الصحافة الورقية من الاندثار يمر عبر إلغاء الدعم العمومي الموجه للصحافة".

وأضافت المتحدثة، أن "ربط أزمة المقروئية بضرورة أن تقدم الدولة دعما لهذه المقاولات هو غلط، لأن أزمة المقروئية مرتبطة بالمحتوى والمضمون وشكل الإعلام الذي نقدمه للمواطن".

ودعت رحاب إلى "إعادة مراجعة القوانين المنظمة للصحافة والنشر كاملة بما فيها القانون المنظم للمجلس الوطني للصحافة بما يضمن من تحصين المهنة والدفاع عن أخلاقياتها وحق المغاربة في إعلام آمن من الإشاعات والكذب".

واعتبرت المتحدثة أن الدراسة التي أعدها المجلس الوطني للصحافة وخاصة لجنة المقاولة "تعني المستثمرين داخل هذا القطاع ولا تعني الصحافيين"، لافتة إلى أنها "لم تأخذ بعين الاعتبار وجهة نظر الصحافيين والعاملين والعاملات داخل هذا القطاع ولم تشركهم أو تستمع إليهم في هذا التقرير".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الاحتيال الالكتروني-صورة تعبيرية

تفاعل مرتادوا منصات التواصل الاجتماعي بموريتانيا خلال الأيام لماضية مع قضايا "احتيال إلكتروني" عديدة دفعت السلطات للدعوة للحيطة والحذر بعد أن تجاوزت الكلفة الإجمالية على المجتمع ملايين الأوقية.

وقال قائد فرقة الدرك الخاصة بمحاربة الجريمة الإلكترونية في موريتانيا، محمد الأمين ولد خيار، إن إداراته سجلت مئات الشكاوى خلال العام الجاري وبلغت خسائر المجتمع من عمليات الاحتيال ما يزيد على 336 مليون أوقية (نحو مليون دولار).

وأضاف ولد خيار، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية إن المعطيات الرسمية التي كشفتها السلطات بخصوص الفترة ما بين فاتح يناير 2024 حتى 30 مارس الماضي أظهرت تسجيل نحو 273 شكاية تتعلق بـ"الاحتيال الرقمي".

وعدد المسؤول الحكومي الموريتاني مجالات ساهمت في انتشار الاحتيال الالكتروني من بينها منصات "القمار" غير المرخصة، التي تدفع العديد من مستخدميها للابتزاز بغرض تحصيل أمول للعب.

بجانب ذلك أشار ولد اخيار إلى وجود الكثير من عمليات الاحتيال في منصات التواصل، مطالبا المستهلكين الموريتانيين بـ"عدم التعامل مع من لا تتوفر فيه الشروط القانونية لممارسة التجارة".

وتفاعل العديد من المدونين على منصات التواصل مع هذه الأرقام التي كشفتها السلطات، داعين إلى "جهود أكبر من أجل حماية ممتلكات المواطنين ومعاقبة المجرمين".

وأشار مدونون إلى وجود شبكات تعمل من خلال نشر صور قديمة لـ"مرضى" بغرض "النصب والاحتيال"، كما أن بعضهم ينشر "صور من توفوا قبل مدة من الزمن".

آخرون طالبوا السلطات بتكثيف جهود المراقبة على منصات التواصل إذ أن الشهور الأخيرة عرفت ازديادا ملحزظا في عمليات "بيع البضائع الوهمية أو أخرى مغشوشة".

ولفت آخرون إلى أن "انتشار الفساد داخل المنظومة الإدارية للبلد" أسهم في انتشار عمليات الاحتيال والتصرفات المخلة بالفانون محملين المسؤولية لـ"الحكومات المتعاقبة".

وتعترف الحكومة الموريتانية بوجود "تحديات كبيرة" في سبيل محاربة الفساد، إذ يقول الوزير الأول محمد ولد بلال، إن البلد بصدد تنفيذ استراتيجية جديدة لمحاربة الفساد في "أسرع وقت ممكن".

وفي الأعوام الأخيرة، شهدت موريتانيا عدة عمليات احتيال واسعة النطاق تسببت في خسائر كبيرة للمواطنين، من أبرز ها  عمليات شراء واسعة لمئات المنازل التي نفذها رجل دين يدعى الشيخ الرضا. 

ويعود ملف ديون "الرضى" إلى سنوات سابقة، عندما أقبل الموريتانيون على مكتب تجاري تابع له، كان يشتري العقارات والسيارات مقابل ديون كبيرة على آجال محددة، وذلك وفق معاملة أثارت الكثير من الشكوك والاتهامات للسلطات المحلية آنذاك بالتغاضي عنها.

ومازال بعض دائني "الشيخ الرضى" يتظاهرون بشكل دوري في العاصمة نواكشوط وأمام القصر الرئاسي مطالبين الحكومة بـ"إنصافهم ورد منازلهم". 

المصدر: أصوات مغاربية