ترند

ما هي أسباب "نفور" أطباء مغاربة من العمل في القطاع العام؟

16 ديسمبر 2021

يعاني قطاع الصحة العمومية في المغرب من خصاص كبير على مستوى الموارد البشرية تعكسه أرقام رسمية، في الوقت الذي يسجل "ضعف" في عدد المتقدمين إلى مباريات التوظيف التي تعلن عنها الوزارة.

فخلال ندوة تظمها الحزب الاشتراكي الموحد نهاية الأسبوع الأخير، قال رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عزيز غالي، إن "ولا طبيبا واحدا تقريبا من الأطباء العامين، يرغب في العمل مع الدولة"، مسجلا "ضعف الإقبال على مباريات التوظيف التي تعلن عنها وزارة الصحة" وفق ما نقل موقع "اليوم ٢٤".

وأشار غالي في السياق إلى أن "وزارة الصحة سبق أن أعلنت عن مباراة توظيف ما يقارب 177 طبيبا عاما، غير أنه لم يجتز المباراة سوى 65 طبيبا".

وسبق لوزير الصحة المغربي خالد آيت الطالب، أن صرح في يونيو الماضي بأن "الوضعية الراهنة تعرف عجزا بنيويا كميا ونوعيا في مهن الصحة بحاجيات تتجاوز 97 ألف مهني، منها 32 ألفا و522 من الأطباء و65 ألفا و44 من الممرضين".

كما سبق لتقرير برلماني أن سلط الضوء على الخصاص "الحاد" الذي تعانيه المستشفيات المغربية في عدد الأطر الطبية وشبه الطبية، في مقابل ارتفاع عدد الأطباء الذين يختارون الهجرة نحو الخارج، مسجلا أن "حوالي 7000 طبيب اختاروا مغادرة البلاد لممارسة الطب في الخارج".

"القطاع لم يعد مغريا"

تعليقا على هذا الوضع يقول الكاتب العام للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام في المغرب، المنتظر العلوي، إن القطاع العام "لم يعد مغريا بالنسبة للأطباء" مرجعا ذلك إلى عدة أسباب.

ويتابع العلوي حديثه لـ"أصوات مغاربية" مبرزا أن "أول الأسباب وأهمها هو الفرق الشاسع في الرواتب بين القطاعين العام والخاص، إذ يصل حسبه إلى عشرة أضعاف، مع تعويضات غير كافية وغير مغرية".

إضافة إلى ذلك يوضح المتحدث أن من بين الأسباب أيضا "الظروف الصعبة التي يواجهها الطبيب في المناطق النائية التي يتم إلزامه  بالعمل فيها خلال الثلاث سنوات الأولى والمتمثلة بالخصوص في غياب التجهيزات البيوطبية الضرورية".

ويختم المتحدث ذاته مبرزا أن "الطبيب الذي يشتغل في القطاع العام اليوم يؤدي ضريبة الخصاص الذي تعرفه منظومة الأطر الصحية بالبلاد، خاصة في المناطق النائية، إذ يضطر إلى العمل ليل نهار وفي أيام العطلة لتغطية النقص".

"إصلاحات قيد النقاش"

النائب البرلماني عن حزب الاستقلال (أغلبي)، علال العمراوي، يؤكد بدوره أن القطاع "يعاني بالفعل من اختلالات كبرى على مستوى تدبير الموار البشرية".

ويتابع العمراوي حديثه لـ"أصوات مغاربية" مبرزا أن "نفور الأطباء إشكالية حقيقية وعلى رأس الاختلالات التي تعرفها المنظومة الصحية بالمغرب"، قبل أن يردف موضحا أن "الحكومة تبنت عدة إصلاحات بعضها يوجد حاليا قيد النقاش في البرلمان من أجل حل هذا الإشكال".

وبحسب المتحدث ذاته فإن "الإصلاح العميق الذي تطرحه الحكومة يسعى للإجابة على النقائص التي يعاني منها المشتغلون في المنظومة الصحية"، مضيفا أن "هناك مشروع إدماج وإشراك الفاعلين في القطاع الخاص ضمن الإصلاح العام، فضلا عن تنزيل المنظور الجهوي للتكوين والتوظيف بالنسبة للأطباء".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

قوات الأمن الجزائرية تحتجز شحنة من المخدرات في عملية سابقة
قوات الأمن الجزائرية تحتجز شحنة من المخدرات في عملية سابقة

أطلق نشطاء ومدونون بالجزائر حملة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تستهدف التبليغ عن مروجي المخدرات داخل الأحياء الشعبية.

وتزامنت هذه المبادرة مع تحذيرات أطلقتها جهات رسمية، مؤخرا، بخصوص الارتفاع المسجل في استهلاك وترويج المخدرات عبر كامل الولايات الجزائرية.

ووضع أصحاب المبادرة، التي تضمنت هاشتاغ "ما يبقاش بائع المخدرات في الحي"، خطوطا هاتفية خضراء بين أيدي المواطنين من أجل الاتصال بالجهات الأمنية بهدف اتخاذ الإجراءات المناسبة.

🤛إنطلاق حملة وطنية🤜 مايبقاش بائع المخ.درات في الحي إتصل بالأرقام 🚔 1548 - 1055 🚔

Posted by ‎السوق الأسبوعي بالسوقر ولاية تيارت.الجزائر‎ on Friday, May 17, 2024

وكشفت المديرية العامة للأمن بالجزائر عن تمكن مصالحها من حجز ما يفوق 5 أطنان من القنب الهندي وأكثر من 151 كيلوغراما من الكوكايين وأزيد من 2 كيلوغرام من الهيرويين وأكثر من 8 ملايين قرص من المؤثرات العقلية في الفترة الممتدة بين شهري يناير وسبتمبر من السنة الماضية.

وحسب ذات المصدر فقد تم ملاحقة أزيد 146 ألف شخص توبعوا في قضايا مرتبطة باستهلاك وترويج المخدرات في مناطق مختلفة من البلاد، خلال العام الفارط.

ويربط العديد من الجزائريين بين ظاهرتي ارتفاع الجرائم وسط الأحياء الشعبية وبين تناول المخدرات.

تفاعلا مع هذه الحملة، كتب أحد المدونين "أحموا أولادكم.. لا تسكتوا عن الباطل.. 90 بالمائة من جرائم القتل سببها المخدرات والحبوب المهلوسة".

بسم الله الرحمان الرحيم تحية طيبة للسكان وبعد؛ تزامنا مع إطلاق الحملة الوطنية ☢️ما يبقاش بائع مخدرات في الحي☢️ و التي...

Posted by ‎جمعية حي 2000 مسكن رغاية ‎ on Friday, May 17, 2024

وعلق ناشط آخر على انتشار المخدرات داخل الأحياء الشعبية "هذا الأمر يلزمه تحرك جدي وسريع من طرف السكان حتى لا يصبح الحي وكرا من أوكار الفساد والمخدرات... كرة الثلج تبدأ صغيرة ثم تكبر فيصبح من الصعب إيقافها".

نعم👍 لهكذا مبادرات👌

Posted by Mustapha Zebdi on Saturday, May 18, 2024

وعلق رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي، على المبادرة بالقول "نعم لهكذا مبادرات".

ولم يقتنع نشطاء آخرون بمضمون هذه الحملة، حيث دعوا إلى البحث عن آليات تسمح بمواجهة مشكل المخدرات انطلاقا من الحدود الجزائرية، على اعتبار أن كل الكميات المحجوزة تأتي من الخارج.

نقول لاصحاب شعار " ما يبقاش بائع مخدرات في الحي " . احتراماتي و مشكورين على مجهوداتكم لكن...الحملة الحقيقية من المفروض...

Posted by Rachid Ghernoug on Friday, May 17, 2024

في هذا السياق، أدرج ناشط تدوينة جاء فيها "الحملة الحقيقية من المفروض أن تكون تحت شعار "ما يبقاش مدخل مخدرات من الخارج إلى داخل الوطن... المخدرات في مجملها تدخل عبر الحدود ولا تنتج داخل الوطن... الحل الجذري على الحدود وفي الحدود".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية