التلفزيون الجزائري
التلفزيون الجزائري- أرشيف

أثارت صور التغطية الخاصة التي بثها التلفزيون العمومي الجزائري، أمس الأحد، لحفل استقبال منتخب الخضر،  الفائز بكأس العرب، غضبا كبيرا وسط مشجعي الفريق الذين انتقدوا جودة الصور التي تم عرضها على المشاهدين خلال البث المباشر.

وكان عدد كبير من أنصار المنتخب ينتظرون وصوله إلى مطار هواري بومدين، عشية أمس الأحد، حيث حظي عناصر الفريق باستقبال رسمي  من طرف وفد تقدمه الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان.

وتم بالمناسبة تنظيم موكب خاص لنقل عناصر المنتخب الجزائري من المطار نحو الفندق عبر حافلة مكشوفة، غير أن العديد من المدونين والمغردين أبدوا استياءهم من "ضعف جودة الصور التي عرضها التلفزيون الرسمي" أثناء تغطية وصول المنتخب.

وقال نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي إنهم وجدوا صعوبة في التعرف على وجوه بعض اللاعبين ومسؤولي الكرة الجزائرية خلال الاحتفالات التي أقيمت نهار أمس "بسبب رداءة الصورة".

ودون الإعلامي فاتح بن حمو عبر صفحته في تويتر قائلا إن "صور التلفزيون الجزائري عند وصول المنتخب الوطني الفائزة بكأس العرب 2021 في قطر تدل على أن التلفزيون الرسمي منتهي الصلاحية".

وتعليقا على الموضوع، طالب أحد المغردين بتدخل السلطات لوقف ما وصفها بـ "مهزلة التلفزيون العمومي".

من جانبه، اعتبر الفنان الجزائري، فؤاد وامان، أن ما حدث كان "مقصودا"، إذ قال في تدوينة تشاطرها عبر حسابه على "فيسبوك": "يبدو بأن رداءة الصورة والمشاكل التقنية كانت مقصودة لإفساد عرس الكأس لعربية".

في المقابل، حاول الصحافي بالتلفزيون العمومي، عبد العالي مزغيش، تقديم تفسير لما وقع في احتفال أمس وألقى بالمسؤولية على "مركز البث الإذاعي والتلفزيوني".

وقال مزغيش في تدوينة له "لا نعلم لماذا لا يتم إصلاح خلل البث على مستوى مركز البث الإذاعي والتلفزيوني؟ إذا كان هناك عطب ما وجب إصلاحه، وإذا كان لابد من اقتناء أجهزة ومعدات متطورة فلماذا التأخر؟!"

وأضاف "صور الأمس يتحمل مسؤوليتها مركز البث الإذاعي والتلفزيوني في حالة توفر الأسباب ولم يحسن استغلالها، أما في حالة غياب الأسباب فإن السلطات العليا مطالبة اليوم قبل الغد بالتدخل وحل المشكلة المتكررة للانتقال بنا إلى جزائر الصورة عالية الجودة".

هذا ولم يصدر، لحد الساعة، أي توضيح رسمي من قبل مؤسسة التلفزيون العمومي بالجزائر لتفسير ما  وقع في البث المباشر لنهار أمس.

  • المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

مستشفى في العاصمة الموريتانية نواكشوط
مستشفى في العاصمة الموريتانية نواكشوط

يشعل تدهور أوضاع مستشفيات العاصمة الموريتانية نواكشوط نقاشا ساخنا بين النشطاء ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بين مُلق باللائمة على الإضرابات المتواترة للأطباء، وبين مُحملٍ للوزيرة المشرفة على القطاع المسؤولية، بينما أكد آخرون وجود حملة رقمية ضد الأخيرة.

وتعود خلفية الجدل الحالي - وفق العديد من المدونين - إلى نقص حاد في الأطباء في المستشفيات، ما أدى إلى تأخير كبير في تلقي المرضى للعلاج، و"ازدياد حالات الوفاة" بسبب نقص الرعاية الطبية، على حد وصفهم.

وفي حين يتهم بعض النشطاء ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الإضراب الذي تنظمه نقابة الأطباء المقيمين منذ أسابيع بأنه السبب الرئيسي وراء هذا التدهور، يلقي آخرون بالمسؤولية على وزارة الصحة، متهمين إياها بالإهمال وعدم بذل الجهود الكافية لمعالجة الأزمة.

وتعرف موريتانيا منذ سبتمبر الماضي احتجاجات متكررة لنقابة الأطباء المقيمين الذين يطالبون بتحسين ظروف العمل وزيادة رواتب الأطباء، وتوفير فرص عمل جديدة في الوظيفة العمومية.

وقد أدى هذا الوضع المتوتر إلى نقص في الأطباء في المستشفيات، ما تسبب في تأخير كبير في تلقي المرضى للعلاج، وازدياد حالات الوفاة بسبب نقص الرعاية الطبية، وفق نشطاء.

وفي هذا الصدد، أكد الناشط السياسي، محمد كماش، في تدوينة على فيسبوك، تسجيل "حالتي وفاة بسبب الإهمال وغياب العناية في مركز الاستطباب الوطني ومستشفى الشيخ زايد"، مضيفا أن "النقص الحاد في الأطباء بسبب الإضراب ضاعف من معاناة المستشفيات الكارثية أصلا".

آخرون دعوا الوزارة إلى التدخل لوقف الإضرابات التي تضر بالمرضى، إذ كتبت المدون والإطار الطبي، سيد الشيخ، "لقد طال إضراب الأطباء المقيمين في بلادنا وعلى وزارة الصحة والوزارة الأولى أخذ الأمر على محمل الجد، فلا توجد مشكلة إلا ولها حل".

وأضاف "المطالب المعلنة من طرف زملائنا المقيمين في عريضتهم ليست تعجيزية أبدا ويمكن حل بعضها فورا من طرف قطاع الصحة والبدء بعملية تفاوضية حول باقي النقاط"، متسائلا "هل يمكن اعتبار تكدس المرضى وتأخير علاجاتهم مشكلة ثانوية غير مستعجلة؟"

ألقى فريق آخر اللوم على الوزيرة المشرفة على القطاع، الناها بنت مكناس، بينما دافع البعض عنها مشيرين إلى أنها تتعرض لحملات تشويه رقمية. وانتقد المستشار الفني لوزيرة الصحة المكلف بالإعلام والاتصال، أحمد بداه، في تدوينة، ما وصفه بـ"التحامل"، قائلا إن الوزيرة "حريصة على السير قدما بالقطاع"، وأنها لا "تنصاع" للوبيات، التي "ظلت تكبل أصحاب القرار".

ووجّه بداه خطابه إلى الناشط كماشي - الذي يحظى بمتابعة ما يزيد عن 200 ألف شخص على فيسبوك - قائلا إن الأخير نشر صورة الوزيرة وقام بـ"التشهير"، وأن الأخيرة "لا ترضخ لأساليب التأثير والتدجين".

واقع القطاع الصحي

ونظمت نقابة الأطباء المقيمين في موريتانيا، قبل أيام، "إضرابا شاملا" احتجاجا على ما وصفته بممارسات "القمع والتنكيل" التي تعرض لها الأطباء من قبل الشرطة خلال احتجاجاتهم مطلع الشهر الجاري.

وكانت أحزاب سياسية وهيئات موريتانية عدة نددت بـ"القمع" الذي تعرض له الأطباء ووصفته بـ"التصرف المرفوض" معلنة تضامنها مع الأطباء المقيمين ودعمهم لتحقيق "مطالبهم المشروعة".

وكان الناطق الرسمي باسم نقابة الأطباء المقيمين، يحيى الطالب دحمان، أكد، في تصريحات سابقة لـ"أصوات مغاربية"، على أن الأطباء المقيمين يُقدمون "خدمات جليلة" للمجتمع، بينما يعملون في ظروف صعبة دون حماية كافية.

وطالب دحمان بضرورة إدراج الأطباء المقيمين في الوظيفة العمومية بشكل تلقائي بعد انتهاء فترة الإقامة، أسوة بباقي القطاعات المهنية مثل التعليم والتمريض والتوليد.

وقال المتحدث ذاته إن نحو 150 طبيبا في عموم موريتانيا يعيشون "شبح البطالة" بعد انتهاء خدمتهم الحالية مع وزارة الصحة، مؤكدا أن عاملين آخرين في المجال "انضموا لحراكنا المطالب بالإنصاف والعدالة".

وتؤكد أرقام نقابة الأطباء على أن المنظومة الصحية تعاني نقصا في الكوادر إذ يبلغ عدد الأطباء نحو 800 طبيب عام ومتخصص أي بنسبة تغطية تعادل طبيبا واحدا لنحو 4500 مواطن، وبذلك تكون مرتبة موريتانيا تحت المعدل العالمي الذي يبلغ 1.6 طبيبا لكل ألف مواطن.

في المقابل، تشدد وزارة الصحة على التزامها بتطوير قطاع الصحة في موريتانيا، حيث أعلنت مؤخرا عن افتتاح عيادة شاملة جديدة في مقاطعة الميناء بولاية نواكشوط الجنوبية، مجهزة بمجموعة من الأقسام المتخصصة، تشمل قسما للحالات المستعجلة، وقسما للأمومة والطفولة، وقسما للأشعة.

وقامت الحكومة الموريتانية بسلسلة إجراءات لتكوين الكادر البشري في القطاع من أهمها توسعة كلية الطب الوحيدة في البلاد، وزيادة مدارس الصحة لتكوين الممرضين وأخصائيين في التخدير والأشعة إلى خمسة متوزعة في مدن الداخل.

وكان الرئيس الموريتاني محمد الشيخ ولد الغزواني، تعهد في السابق بـ"بناء منظومة صحية يمكنها إمداد المواطن بالخدمات الصحية الأساسية والتكفل بعلاج الأسر الفقيرة".

 

المصدر: أصوات مغاربية