ترند

هل يغطي مخزون السدود احتياجات الجزائر من المياه؟

21 ديسمبر 2021

أفادت وكالة الأنباء الجزائرية، أمس الإثنين، نقلا عن الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات في الجزائر بأن نسبة امتلاء السدود المستغلة في أنحاء البلاد ارتفعت إلى 36.24 في المائة باحتياطي بلغ إجمالا 2.57 مليار متر مكعب.

وأوضح المصدر ذاته أن "هذه الزيادة في كميات المياه المخزنة عبر 75 سدا في البلاد تم تسجيلها بفضل كميات الأمطار الأخيرة المتساقطة على عدة ولايات في البلاد".

تباين في التوزيع

تعليقا على هذه المعطيات بشأن مخزون السدود، وإمكانية تغطيته لحاجيات البلاد، يقول الخبير الدولي في الموارد المائية، مصطفى بن ناوي، إن "الكمية المسجلة مؤخرا تؤمن نسبيا احتياجات الجزائر من المياه".

ويتابع بن ناوي تصريحه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "ما بين 60 إلى 70 في المائة من تلك المياه تذهب نحو السقي الفلاحي، و10 في المائة نحو الاستغلال الصناعي والباقي للشرب".

وبحسب المتحدث فإن "هذه النسبة تؤمن احتياجات المياه، بدرجة أحسن في الجهة الشرقية للجزائر، وبدرجة أقل في غرب البلاد، وبدرجة أقل بكثير في المنطقة الوسطى".

وينبه الخبير الجزائري إلى أن "وفرة المياه ومصادرها غير متوازنة بين مختلف جهات البلاد، لذلك لجأت الحكومة إلى اعتماد سياسة إقامة محطات تحلية المياه في الوسط والغرب، وحفر الآبار العميقة، أو جلب المياه من الشطين الغربي والشرقي".

في السياق نفسه يشير المتحدث إلى "توفير 11 محطة لتحلية مياه البحر، غالبيتها في الغرب والوسط وذلك وفق توزيع معدل تساقط الأمطار" ، معتبرا أن "حل أزمة المياه يكمن في تكثيف إنجاز محطات تحلية مياه البحر، وإقامة سدود أخرى".

"جزء من مصادر أخرى"

من جانبه، يوضح خبير الري، إسماعيل حاج محمد أن "هذه الكمية هي جزء من مصادر إمدادات أخرى" موضحا أن "الاكتفاء بها لا يمكن أن يؤمن احتياجات البلاد سواء من مياه السقي أو الشرب".

ويتابع حاج محمد تصريحه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "احتياطات المياه في السدود ليست الوحيدة التي يتزود منها السكان"، وذلك "بعدما أصبح الاعتماد على المصادر غير التقليدية مهما في استراتيجية تنويع مصادر المياه الموجهة للشرب، باستثناء شرق البلاد وجزء كبير من الوسط الذي يعتمد على مياه السدود".

مع ذلك يبدي المتحدث تفاؤلا بشأن إمكانية تلبية الاحتياطات لاحتياجات البلد من المياه "سواء على المدى القريب أو المتوسط، وذلك على ضوء التوقعات التي تشير إلى تضاعف عدد السدود لتصل إلى 140 سدا مع حلول سنة 2030، رغم تضاعف نسبة الاستهلاك"، إذ يشير في السياق إلى "برامج أخرى تخص ترشيد الاستعمالات المتعددة للمياه".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الاحتيال الالكتروني-صورة تعبيرية

تفاعل مرتادوا منصات التواصل الاجتماعي بموريتانيا خلال الأيام لماضية مع قضايا "احتيال إلكتروني" عديدة دفعت السلطات للدعوة للحيطة والحذر بعد أن تجاوزت الكلفة الإجمالية على المجتمع ملايين الأوقية.

وقال قائد فرقة الدرك الخاصة بمحاربة الجريمة الإلكترونية في موريتانيا، محمد الأمين ولد خيار، إن إداراته سجلت مئات الشكاوى خلال العام الجاري وبلغت خسائر المجتمع من عمليات الاحتيال ما يزيد على 336 مليون أوقية (نحو مليون دولار).

وأضاف ولد خيار، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية إن المعطيات الرسمية التي كشفتها السلطات بخصوص الفترة ما بين فاتح يناير 2024 حتى 30 مارس الماضي أظهرت تسجيل نحو 273 شكاية تتعلق بـ"الاحتيال الرقمي".

وعدد المسؤول الحكومي الموريتاني مجالات ساهمت في انتشار الاحتيال الالكتروني من بينها منصات "القمار" غير المرخصة، التي تدفع العديد من مستخدميها للابتزاز بغرض تحصيل أمول للعب.

بجانب ذلك أشار ولد اخيار إلى وجود الكثير من عمليات الاحتيال في منصات التواصل، مطالبا المستهلكين الموريتانيين بـ"عدم التعامل مع من لا تتوفر فيه الشروط القانونية لممارسة التجارة".

وتفاعل العديد من المدونين على منصات التواصل مع هذه الأرقام التي كشفتها السلطات، داعين إلى "جهود أكبر من أجل حماية ممتلكات المواطنين ومعاقبة المجرمين".

وأشار مدونون إلى وجود شبكات تعمل من خلال نشر صور قديمة لـ"مرضى" بغرض "النصب والاحتيال"، كما أن بعضهم ينشر "صور من توفوا قبل مدة من الزمن".

آخرون طالبوا السلطات بتكثيف جهود المراقبة على منصات التواصل إذ أن الشهور الأخيرة عرفت ازديادا ملحزظا في عمليات "بيع البضائع الوهمية أو أخرى مغشوشة".

ولفت آخرون إلى أن "انتشار الفساد داخل المنظومة الإدارية للبلد" أسهم في انتشار عمليات الاحتيال والتصرفات المخلة بالفانون محملين المسؤولية لـ"الحكومات المتعاقبة".

وتعترف الحكومة الموريتانية بوجود "تحديات كبيرة" في سبيل محاربة الفساد، إذ يقول الوزير الأول محمد ولد بلال، إن البلد بصدد تنفيذ استراتيجية جديدة لمحاربة الفساد في "أسرع وقت ممكن".

وفي الأعوام الأخيرة، شهدت موريتانيا عدة عمليات احتيال واسعة النطاق تسببت في خسائر كبيرة للمواطنين، من أبرز ها  عمليات شراء واسعة لمئات المنازل التي نفذها رجل دين يدعى الشيخ الرضا. 

ويعود ملف ديون "الرضى" إلى سنوات سابقة، عندما أقبل الموريتانيون على مكتب تجاري تابع له، كان يشتري العقارات والسيارات مقابل ديون كبيرة على آجال محددة، وذلك وفق معاملة أثارت الكثير من الشكوك والاتهامات للسلطات المحلية آنذاك بالتغاضي عنها.

ومازال بعض دائني "الشيخ الرضى" يتظاهرون بشكل دوري في العاصمة نواكشوط وأمام القصر الرئاسي مطالبين الحكومة بـ"إنصافهم ورد منازلهم". 

المصدر: أصوات مغاربية