Workers walk by an electoral billboard reading in Arabic "register and vote before missing your chance" in Libya's capital…
لافتة في أحد شوارع طرابلس تدعو المواطنين إلى التسجيل للمشاركة في التصويت في الانتخابات

قبل يومين من موعد الانتخابات الرئاسية الليبية المقررة في الـ٢٤ من ديسمبر الجاري، شهدت ليبيا، أمس الثلاثاء، تطورات متسارعة شرق البلاد وغربها.

تطورات أمنية في طرابلس

ففي الغرب، وتحديدا في العاصمة طرابلس، تم الإعلان عن تعليق الدراسة في عدد من المؤسسات التعليمية وذلك على خلفية انتشار مدرعات عسكرية وغلق الشوارع بالسواتر الترابية.

وفي بيان لها مساء أمس، أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن "قلقها إزاء التطورات الأمنية الجارية في طرابلس".

ونبهت البعثة إلى أن "التطورات الراهنة في طرابلس لا تتماشى مع الجهود الجارية للحفاظ على الاستقرار وتهيئة الظروف الأمنية والسياسية المواتية لإجراء انتخابات سلمية وشاملة وحرة ونزيهة وذات مصداقية". 

تعليقا على هذه التطورات، اعتبر مدير برنامج ليبيا في مركز دعم التحول الديمقراطي، أكرم النجار، ما يجري حاليا في العاصمة الليبية بمثابة "إعلان صريح عن انتهاء الاستحقاق الانتخابي".  

وتابع النجار تصريحه لـ"أصوات مغاربية" قائلا إنه " منذ البداية كانت المؤشرات تشير إلى عجز القوى السياسية والعسكرية عن خلق أرضية مشتركة للمرحلة الانتخابية" الأمر الذي "أوصل البلد إلى هذا المشهد، إذ عوض أن تستيقظ  شوارع طرابلس على وقع العرس الانتخابي استفاقت  على أصوات المدرعات المسلحة".

واعتبر المتحدث بأن "ما تعيشه طرابلس منذ الأيام الماضية من تحشيدات وتحركات عسكرية هو نتيجة لعدم الاتفاق على القوانين الانتخابية منذ البداية" منبها في السياق إلى أن "استحقاق ديسمبر قد يتحول إلى سبب من أسباب الحرب عوض أن يكون طريقا نحو  الاستقرار".

وأضاف قائلا: "ما نتخوف منه في الوقت الحالي هو تحول مفهوم الانتخابات في العقل الجمعي الليبي إلى موعد للحروب وليس للانتقال الديمقراطي" مؤكدا أنه "كلما عجزت ليبيا عن إجراء انتخابات تنقل البلد إلى وضع مستقر نسبيا كلما ترسخت فكرة الحرب تلك".

وعلاقة بالاستحقاقات التي يرتقب أن تنطلق جولتها الأولى بعد يومين، يرى النجار أن "ليبيا غير جاهزة  حاليا لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، وذلك  في ظل انتشار السلاح المقدر بـ29 مليون قطعة نتيجة عشرية من الفوضى الأمنية عاشتها البلاد منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011".

اجتماع مترشحين في بنغازي

وفي الوقت الذي شهدت العاصمة الليبية انتشار حشود عسكرية، شهدت مدينة بنغازي (شرق) اجتماع عدد من المترشحين للرئاسيات من بينهم خليفة حفتر وفتحي باشاغا، حيث اتفقوا على إطلاق مبادرة وطنية لـ"جمع كلمة الليبيين ولم الشمل واحترام إرادة الليبيين" وفق ما جاء في البيان الذي تلاه باشاغا في ختام الاجتماع.

تعليقا على هذا اللقاء يقول الكاتب الصحفي فراس أبو سلوم إن "العنوان المناسب لصورة اليوم التي ضمت كلا من حفتر و معتيق وباشاغا وعدد آخر من المترشحين للرئاسيات هو: لاعداوة دائمة ولا صداقة دائمة بل مصالح دائمة" وفق تعبيره. 

واعتبر أبو سلوم في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن اختيار بنغازي لاحتضان هذا الاجتماع "دليل قوي على أن بنغازي هي بوصلة ليبيا لمعرفة مختلف  الاتجاهات الأمنية والسياسية" بحسب تعبيره "بالإضافة إلى أن  طرابلس تحتكم لسيطرة  أكثر من 300 قوة مسلحة لكل منها آمر خاص بها بينما  تخضع بنغازي  لحكم القوات المسلحة فقط".

وبخصوص أهداف هذا الاجتماع، أوضح المتحدث أن "هذا الاجتماع هو ثمرة  لسلسلة اللقاءات التي قامت بها ستيفاني وليامز فور وصولها إلى ليبيا  لإنقاذ البلد من الوقوع بين فكي الجمود السياسي الذي من المتوقع أن تدخل فيه إذا ما تأجلت انتخابات ديسمبر وانتهت مهام حكومة الوحدة الوطنية".

وتابع أبو سلوم مبرزا أن لقاء اليوم "جاء لتجديد الدماء السياسية في ليبيا وإزاحة الأجسام السياسية والتشريعية الجاثمة عليها منذ 2011 وتغليب مصلحة الوطن عبر إجراء  انتخابات رئاسية في أقرب الآجال عن طريق  مصالحة وطنية شاملة تفضي إلى تشكيل حكومة أزمة مصغرة بعيدا عن عبد الحميد الدبيبة".

وبحسب المتحدث فإن "الحشد السياسي الذي شهده الشرق سينعكس إيجابا على الشارع الليبي المتعطش لإجراء الاستحقاق الانتخابي الأول من نوعه في ليبيا منذ حصولها على الاستقلال عام 1951".

  • المصدر: أصوات مغاربية   

مواضيع ذات صلة

نادي الكونكورد الموريتاني. المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي
نادي الكونكورد الموريتاني. المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي

تحسرت الجماهير الموريتانية على هبوط نادي الكونكورد إلى دوري الدرجة الثانية بعد انهزامه، الأحد، في الجولة الأخيرة من البطولة على يد تفرغ زينه بهدف دون رد. 

وأنهى تفرغ زينة مسيرة الكونكورد، الذي تعود سنة تأسيسه إلى عام 1979، في الدوري الاحترافي لكرة القدم ليتوقف رصيده عند 21 نقطة، وفي المركز ما قبل الأخير في سبورة الترتيب. 

وكان نادي "أزرق العاصمة" يمني النفس بتحقيق مفاجأة في الأدوار الأخيرة من البطولة وتجنب الهبوط إلى دوري الدرجة الثانية، لكن نتائجه السلبية عجلت بنزوله. 

وتلقى النادي 14 هزيمة هذا الموسم من أصل 25 مباراة، فاز في خمسة منها وتعادل في ستة، لتنتهي آماله في المنافسة على البقاء في الدوري. 

وتحسر مدونون على هبوط الكونكورد إلى دوري الدرجة الثانية، واصفين إياه بـ"النادي العريق" ومذكرين بإنجازاته منذ تأسيسه أواخر سبعينيات القرن الماضي. 

ودون بوبكر تورو "محزن جدا هبوط ناد بحجم الكونكورد لدوري الظلام بعد عقود قضاها في دوري الأضواء كان من أفضل أنديته، توج خلالها بعديد الألقاب على مستوى الدوري والكأس". 

بدوره، تأسف إبراهيم ولد حمة على هبوط النادي إلى دوري الدرجة الثانية، مشيرا إلى إسهاماته في الدوري المحلي وفي تكوين لاعبي المنتخب الموريتاني. 

من جانبه، قال أحمد بوهيبيني، إن الكونكورد "أحد أكثر الأندية الموريتانية تقديما للمواهب في السنوات الأخيرة"، متمنيا أن يعود سريعا للتنافس في دوري الدرجة الأولى. 

وإلى عهد قريب، كان "أزرق العاصمة" أحد الأندية الموريتانية الأكثر تنافسا على الألقاب، وسبق له أن توج بالدوري المحلي 2007 و2017، كما حقق كأس رئيس الجمهورية عام 2009 والكأس الموريتانية الممتازة عام 2012. 

  • المصدر: أصوات مغاربية