الفصل 267 ـ 2 من القانون الجنائر المغربي يحظر "الإساءة إلى الدين الإسلامي"
الفصل 267 ـ 2 من القانون الجنائر المغربي يحظر "الإساءة إلى الدين الإسلامي"

خلق المحامون الحدث في المغرب خلال الأيام الماضية، بعد مقاطعتهم للجلسات وتنظيمهم وقفات احتجاجية، رفضا لقرار يقضي بضرورة الإدلاء بجواز التلقيح للدخول إلى المحاكم.

وتتواصل احتجاجات المحامين رفضا لفرض الإدلاء بجواز التلقيح لدخول المحاكم، وسط تباين للآراء حول هذه الحركة الاحتجاجية التي شهدتها عدة مدن. 

وكان القرار المتعلق بفرض الإدلاء بجواز التلقيح ضد كورونا لولوج المحاكم قد أثار جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، بين من انتقدوه واعتبروا بأنه  "غير دستوري" ومن أيدوه واعتبروا بأنه يهدف إلى "حماية المواطنين" في ظل استمرار تفشي الجائحة.

"إخلال بحقوق المتقاضين"

وفي آخر التطورات المرتبطة بهذه الاحتجاجات، كشف المحامي، مراد العجوطي، عن التوصل لاتفاق في هيئة الدار البيضاء، يقوم على أن يتكلف المحامون أنفسهم بمراقبة التوفر على جواز التلقيح، مؤكدا أن "المحاكم ستعود إلى عملها العادي"، فيما لم يتم التوصل إلى اتفاق في المدن الأخرى.

واعتبر العجوطي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "هناك تناقضا بين اختيارية التلقيح وإلزامية حمل الجواز"، مشددا على أن "الأمر لا يتعلق برفض المحامين للإجراءات الاحترازية، وإنما بعدم إشراكهم في اتخاذ القرار، لأنهم كانوا ملتزمين بهذه الإجراءات منذ بداية الجائحة وتلقوا اللقاحات كما ساهموا في صندوق كورونا".

"المحامي لا ينوب عن نفسه وإنما عن المواطن"، يقول المتحدث ذاته، مشددا على أن "المنع من دخول المحاكم يمثل إخلالا بحقوق المتقاضين، كما أن الولوج للمرافق العمومية يبقى مضمونا".

ويذهب المحامي نوفل البعمري في الاتجاه ذاته، ويقول إن "الوقفات التي ينظمها المحامون المغاربة لا تتعلق برفض التلقيح بل على العكس"، مضيفا أنهم "يرفضون طريقة صدور مذكرة فرض إلزامية تقديم جواز التلقيح".

وشدد البعمري في حديث لـ"أصوات مغاربية"، على أن "المحاكمة العادلة اليوم أصبحت محط تساؤل بسبب إجبارية الإدلاء بجواز التلقيح، وذلك لرفض جمعية هيئات المحامين بالمغرب هذا الإجراء لمسه باستقلالية السلطة القضائية التي تحولت بسبب هذه الدورية إلى سلطة وجهاز متأثر بتوجه السلطة التنفيذية".

وختم المتحدث تصريحه بالتأكيد على أن "المحامين المغاربة لا يعتبرون أنفسهم في صراع مع الدولة ولا يسعون إلى لي ذراعها".

"تكتيك استباقي"

في المقابل، اعتبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، رشيد لزرق أن "احتجاج المحامين على فرض جواز التلقيح هو تكتيك استباقي تجاه الحكومة قصد مراجعة الضريبة، بعدما تعهد وزير العدل باتخاذ إجراءات عدة من بينها زيادة الضرائب على المحامين في اتجاه توسيع الوعاء الضريبي وتحقيق العدالة الضريبة لكون المالية العمومية تمر بمرحلة صعبة".

 وتابع لزرق حديثه لـ"أصوات مغاربية"، قائلا إن  "التظاهرات ضد جواز التلقيح ما هي إلا ضغط من المحامين"، مضيفا أن "الإدلاء بجواز التلقيح هو تكريس لقيم المساواة بين جميع المواطنين ومن المفروض على المحامين مباشرة الإجراءات وعدم الاحتجاج على القرار". 

وفيما وصف المحلل السياسي هذه الاحتجاجات بـ"الخطوة الاستباقية"، أشار إلى أن "فرض جواز التلقيح يمثل إجراء قانونيا يرمي إلى تحقيق المناعة الجماعية والدفع بالمواطنين إلى تلقي التلقيح عبر مقاربة وقائية"، معتبرا أنه قد "تم إعطاء هذه القضية أكبر من حجمها بسبب تسييس هذا  القرار" حسب تعبيره.

  • المصدر: أصوات مغاربية  

مواضيع ذات صلة

منطقة سياحية بالجنوب الجزائري

عاد المهندس الجزائري ومؤسس الحزب الوطني للتضامن والتنمية، رابح بن شريف، إلى واجهة الأحداث، مؤخرا، على خلفية مشروع اقترحه، بداية التسعينات يتضمن إنجاز بحر اصطناعي في جنوب البلاد اعتمادا على المياه الجوفية.

وقد جلب هذا التصريح، وقتها، العديد من الانتقادات لصاحبه، الذي اتهم بـ"الترويج إلى طرح خيالي غير قابل للتجسيد"، وفق ما كان متداولا في السنوات الأخيرة، قبل أن يتراجع مؤخرا مجموعة من المدونين والنشطاء عن موقفهم القديم ويقرروا إعادة الاعتبار للرجل على خلفية المشاريع الفلاحية المكثفة التي أطلقتها الحكومة في المناطق الجنوبية.

وفي حصة مشهورة عرضها التلفزيون العمومي، قبل 30 سنة، عرض بن شريف جزءا من برنامجه التنموي تحدث فيه عن إمكانية إقامة "بحر اصطناعي" من خلال استغلال المياه الجوفية.

قبل 30 سنة

وكشف المتحدث، آنذاك، أن "الصحراء الجزائرية تتوفر على طاقة هائلة من المياه الجوفية تقدر بحوالي 66 ألف مليار متر مكعب"، مؤكدا أن "المشروع سيسهم في جلب السياح إلى البلاد، كما يسمح بتشغيل الأيادي العاملة".

ويتطابق كلام هذا السياسي الجزائري مع دراسة تحليلية أجراها موقع "واتر فاناك"، نهاية 2022، حيث أشار إلى أن "الجزائر تقع فوق نظام طبقات المياه الجوفية في الصحراء الشمالية الغربية (NWSAS)، وهو احتياطي ضخم من المياه الجوفية الأحفورية العابرة للحدود"، مضيفا أن "الموارد المائية في هذا النظام محصورة ضمن خزانين متداخلين رئيسيين، وهما الحوض المتداخل القاري وحوض المركب النهائي، وكلاهما يحتوي على حوالي 60 ألف مليار متر مكعب من المياه الجوفية".

وعادت نظرية المهندس رابح بن شريف إلى التداول بين الجزائريين، مؤخرا، تزامنا مع المشاريع الجديدة التي أطلقتها الحكومة من أجل الرفع من المنتوجات الفلاحية في المناطق الصحراوية، خاصة ما تعلق بمادة القمح.

وتوقعت جهات حكومية أن يصل منتوج البذور، هذا الموسم،  إلى حوالي مليوني قنطار، بعدما كانت العام الماضي في حدود 1.5 مليون قنطار تم جمعها بالمنيعة وتيميمون وأدرار وتبسة وخنشلة، تحضيرا لحملة الحرث والبذر المقبلة.

"اعتذار جماعي"

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر بمجموعة من التعليقات أجمعت على "صحة الآراء التي قدمها السياسي رابح بن شريف في بداية التسعينات" بخصوص 'القدرة الهائلة" التي يتمتع بها الجنوب الجزائري بخصوص المياه الجوفية.

وكتب الباحث في التاريخ الجزائري، محمد آرزقي فراد، على بفيسبوك، "ما أكثر العقول التي أضاعتها الرداءة السياسية في الجزائر في مجالات كثيرة.. من هذه العقول السيد رابح بن شريف (خبير في الفلاحة)، الذي تحدث كثيرا  قبل 30 سنة عن  مشروع استغلال المياه الباطنية الموجودة في صحرائنا (60  ألف مليار متر مكعب) من أجل تعميم الزراعة المسقية فيها".

وأضاف "بعد مرور عقود من الزمن، ها هي الأيام تؤكد صواب مشروعه الزراعي. لذا فهو جدير بأن يعاد له الاعتبار ولو رمزيا".

ودون ناشط آخر "هذا الرجل اسمه رابح بن شريف قبل 30 سنة قال إنه قادر، بإذن الله، على جعل الصحراء مروجا خضراء واستغلالها في الزراعة وحينها وصفوه بالمجنون وتهكموا على أفكاره والآن تأكدنا أنه كان على حق.. نفس الشئ يحدث لبعض المفكرين حاليا عندما يتم الضحك على أفكارهم.. الخلاصة : هناك رجال سبقوا زمانهم يجب الاستفادة منهم".

 

وتفاعلا مع هذا النقاش الدائر، علق مدون آخر قائلا "كان مجرد مهرج سياسي عند الكثير من الجزائريين سنوات التسعينيات وكان محل سخريه من بعض طلاب المعهد، لكن اليوم تبين للجميع أنه كان سياسي وفيلسوف اقتصادي.. مفكر استشرافي على المدى القريب، المتوسط والبعيد.. رجل سبق زمانه عندما تكلم عن زراعة الصحراء طول العام بالرش المحوري بدل القمح الموسمي".

وعلى موقع "إكس"، وصف أحد المغردين السياسي رابح بن شريف بـ "المثقف والخزان الفكري السابق لزمانه"، مضيفا  "قبل 30 سنة قال لهم ندير لكم بحر في الصحراء.. ضحكو عليه!! هو من تكلم في بداية  التسعينات عن الثروة البديلة للنفط..  هو من كان لديه مشروع  البحيرة العملاقة في الجنوب".

في السياق ذاته، اقترح أحد النشطاء على الرئيس عبد المجيد تبون تولية المهندس رابح بن شريف منصب مستشار في رئاسة الجمهورية للاستفادة من خدماته في مجال الفلاحة بالمناطق الجنوبية.

بالمقابل، اعتبر فريق آخر من المعلقين أن مشاريع استنهاض الأنشطة الزراعية في الصحراء الجزائرية تعتبر أحد محاور برنامج الرئيس الجزائري السابق، عبد العزيز بوتفليقة.

وكتب أحد المغردين "ما تجنيه الجزائر اليوم من محاصيل بجنوبنا الكبير هو ثمرة دراسات وخطة فلاحية قام بها الرئيس السابق المرحوم عبد العزيز بوتفليقة.. هو من استدعى شركة بلجيكية لدراسة الحجم المائي بالمنطقة وقدرتها على استيعاب المشروع،  لكن تأجل كل شيء بسبب الخلافات حول توزيع الأراضي".

 

المصدر: أصوات مغاربية