80 في المذة من المغاربة يرفضون العلاقات الرضائية بين البالغين خارج إطار الزواج
استمرار الجدل في المغرب بالدعوة إلى إلغاء تجريم العلاقات الرضائية خارج الزواج

اغتنم حقوقيون مغاربة فرصة سحب الحكومة لمشروع القانون المتعلق بتتميم وتغيير مجموعة القانون الجنائي من مجلس النواب، للمطالبة بإلغاء بعض الفصول التي تجرم أفعالا يشددون على كونها تندرج في إطار الحريات الفردية، خاصة الفصل 490 الذي يجرم العلاقات الجنسية الرضائية خارج إطار الزواج.

وطالب "ائتلاف 490"، المعروف بحركة "خارجة عن القانون"، في رسالة مفتوحة رفعها إلى وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بإلغاء الفصل من مشروع إصلاح القانون الجنائي، واصفا إياه بـ"الفصل التمييزي".

وينص الفصل 490 من القانون الجنائي المغربي على أن "كل علاقة جنسية بين رجل وامرأة لا تربط بينهما علاقة الزوجية تكون جريمة الفساد، ويعاقب عليها بالحبس من شهر واحد إلى سنة".

وطالب الائتلاف بمراجعة "فصول حرية الجسد" في القانون الجنائي، والتي قال بأنها "تستغل لمعاقبة مواطنين مزعجين سواء بآرائهم أو بطريقة عيشهم، فأصبح الفصل 490 يستغل لتصفية حسابات ذاتية (...) لأنه فصل غير دقيق وقابل للتأويل".

وقال الائتلاف إن "دور الحكومة الآن هو التفكير، والحسم ثم الأجرأة، مستحضرة كل النساء ضحايا الاغتصاب والابتزاز بنشر صور إباحية وكذلك كل أنواع العنف الجنسي التي يصعب على الضحية أن تقدم شكوى حولها مخافة أن تتعرض للاعتقال بناء على الفصل 490".

بنعزو: سنواصل الضغط

وفي هذا الصدد، قالت نرجس بنعزو، رئيسة "ائتلاف 490"، إن الحركة "ستواصل الضغط" على مختلف الجهات من أجل إلغاء تجريم العلاقات الرضائية، مضيفة أن هذا النوع من العلاقات "لا ضحية ولا مذنب فيها".

واعتبرت بنعزو في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن القانون الجنائي المغربي "لا يواكب تطور المجتمع"، مؤكدة أن المجتمع المغربي "جاهز لتقبل قانون جنائي ملائم لواقعه المعاش وخال من النفاق".

وتابعت المتحدثة "يتزوج شباب اليوم بعد الثلاثين ويقيمون علاقات قبل الزواج، ولا يمكن أن نواصل الزج بهم في السجن في الوقت الذي يوجد فيه المجرمون الحقيقيون خارجه".

وفي سبتمبر الماضي، راسل الائتلاف الأحزاب السياسية المغربية مطالبا إياها بتوضيح موقفها من إلغاء الفصل 490 من القانون الجنائي، وكشف الائتلاف أياما بعد انطلاق الحملة الانتخابية، أن 22 حزبا سياسيا مغربيا لم ترد على مراسلته، بينما رحب الائتلاف بدعم تحالف فيدرالية اليسار لإلغاء الفصل.

وفي السياق نفسه، أكدت بنعزو أن الائتلاف "سيواصل الضغط من أجل إلغاء كل الفصول التي تجرم الحريات الفردية وذلك عبر لقاءات مع نواب في البرلمان ومن خلال حملات وطنية وافتراضية".

وأضافت "لا يمكن أن نعتبر إلغاء تجريم العلاقات الرضائية ترفا ما دمنا نعيش مآسي كبيرة كل يوم جراء تطبيق هذه القوانين السالبة للحريات، حيث لا تستطيع النساء التبليغ عن جرائم العنف الجنسي خوفا من تطبيق الفصل 490 ضدهن".

زعيم: المرأة الضحية الأولى

من جانبها، طالبت سناء الزعيم، عضوة المكتب الوطني لفيدرالية رابطة حقوق النساء بالمغرب، بـ"مراجعة جذرية للمنظومة الجنائية"، مبرزة أن "استمرار العمل بالفصول المقيدة للحريات يتناقض مع الدستور ومع المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب".

وأشارت المتحدثة إلى أن "الأرقام الرسمية تتحدث على أن المرأة هي الضحية الأولى في تطبيق الفصول المقيدة للحريات الفردية"، مضيفة أن هذه الفصول "تمس كرامة المرأة وتنظر إليها كقاصر وهو ما يتناقض مع مدونة الأسرة ومع المواثيق الدولية".

وتشير إحصائيات كشفت عنها الفيدرالية في مارس الماضي، إلى أن عدد المعتقلين بسبب الفصل 490 من القانون الجنائي يتعدى 16 ألف شخص عام 2019، بسبب "تقييد الحريات الفردية".

وأضافت الزعيم في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "تقارير المنظمات الحقوقية كشفت أن المغرب يسجل يوميا 800 حالة إجهاض"، ما يعني وفق المتحدثة، "ضرورة التفكير في مراجعة شاملة للمنظومة الجنائية التي لا تواكب تطورات المجتمع".

وسبق للمجلس الوطني لحقوق الانسان (مؤسسة رسمية) أن طالب عام 2019 في مذكرة تقدم بها إلى البرلمان المغربي بإلغاء تجريم العلاقات الجنسية الرضائية بين الراشدين، وأكدت المؤسسة حينها دعمها للأصوات المطالبة بحذف الفصل 490 من القانون الجنائي.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

نادي الكونكورد الموريتاني. المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي
نادي الكونكورد الموريتاني. المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي

تحسرت الجماهير الموريتانية على هبوط نادي الكونكورد إلى دوري الدرجة الثانية بعد انهزامه، الأحد، في الجولة الأخيرة من البطولة على يد تفرغ زينه بهدف دون رد. 

وأنهى تفرغ زينة مسيرة الكونكورد، الذي تعود سنة تأسيسه إلى عام 1979، في الدوري الاحترافي لكرة القدم ليتوقف رصيده عند 21 نقطة، وفي المركز ما قبل الأخير في سبورة الترتيب. 

وكان نادي "أزرق العاصمة" يمني النفس بتحقيق مفاجأة في الأدوار الأخيرة من البطولة وتجنب الهبوط إلى دوري الدرجة الثانية، لكن نتائجه السلبية عجلت بنزوله. 

وتلقى النادي 14 هزيمة هذا الموسم من أصل 25 مباراة، فاز في خمسة منها وتعادل في ستة، لتنتهي آماله في المنافسة على البقاء في الدوري. 

وتحسر مدونون على هبوط الكونكورد إلى دوري الدرجة الثانية، واصفين إياه بـ"النادي العريق" ومذكرين بإنجازاته منذ تأسيسه أواخر سبعينيات القرن الماضي. 

ودون بوبكر تورو "محزن جدا هبوط ناد بحجم الكونكورد لدوري الظلام بعد عقود قضاها في دوري الأضواء كان من أفضل أنديته، توج خلالها بعديد الألقاب على مستوى الدوري والكأس". 

بدوره، تأسف إبراهيم ولد حمة على هبوط النادي إلى دوري الدرجة الثانية، مشيرا إلى إسهاماته في الدوري المحلي وفي تكوين لاعبي المنتخب الموريتاني. 

من جانبه، قال أحمد بوهيبيني، إن الكونكورد "أحد أكثر الأندية الموريتانية تقديما للمواهب في السنوات الأخيرة"، متمنيا أن يعود سريعا للتنافس في دوري الدرجة الأولى. 

وإلى عهد قريب، كان "أزرق العاصمة" أحد الأندية الموريتانية الأكثر تنافسا على الألقاب، وسبق له أن توج بالدوري المحلي 2007 و2017، كما حقق كأس رئيس الجمهورية عام 2009 والكأس الموريتانية الممتازة عام 2012. 

  • المصدر: أصوات مغاربية