Unemployed Tunisian graduates shout slogans as they attend a protest on the anniversary of Tunisian revolution, in the city of…
خلال مظاهرة بمناسبة ذكرى اندلاع الثورة التونسية

عاش التونسيون في العام 2021 عدة أحداث خلفت تداعيات كبيرة في البلاد، وهذه أبرزها:

١- احتجاجات يناير

شهدت تونس، مطلع العام الماضي، واحدة من أعنف موجات الاحتجاج خاصة بالأحياء الفقيرة بالعاصمة تونس.

وقدرت منظمات محلية غير حكومية عدد الموقوفين في تلك الاحتجاجات بنحو ألف شخص، منددة بـ"انتهاكات من قبل السلطة" طالت الموقوفين.

٢- فيتو رئاسي على تعديل حكومي

برزت  الخلافات بين رئيس الحكومة السابق هشام المشيشي والرئيس قيس سعيد إلى العلن في يناير 2021،  بعدما امتنع الرئيس التونسي عن استدعاء 11 وزيرا جديدا منحهم البرلمان ثقته لأداء اليمين الدستورية.

وعلّل سعيد موقفه بوجود شبهات فساد تتعلق ببعض الوزراء الجدد، بينما اتهمه خصومه بـ"مخالفة أحكام الدستور وعرقلة عمل الحكومة".

3- وفاة جنود في انفجار لغم

في مطلع فبراير الماضي، قتل 4 جنود تونسيون بعد انفجار لغم تقليدي الصنع أثناء مرور عربتهم العسكرية للقيام بعملية تنشيط تهدف لتعقب العناصر المتشددة.

وتبنى تنظيم داعش الإرهابي هذه العملية حسبما أعلنت وكالة سايت الأميركية المتخصصة في مراقبة المواقع الإلكترونية المتطرفة.

وتخوض القوات العسكرية التونسية منذ 2012 حملات تعقب جماعات مسلحة تنتمي إلى خلية "عقبة ابن نافع" التابعة لتنظيم "القاعدة في المغرب الإسلامي" الإرهابي.

عناصر من الجيش التونسي - أرشيف

4- إنجاز عالمي لأنس جابر

في يونيو الماضي، تمكنت لاعبة التنس أنس جابر من إحراز لقب دورة برمنغهام، لتصبح بذلك  أول لاعبة تونسية ومغاربية وعربية تحرز لقباً في بطولات رابطة المحترفات في كرة المضرب.

وواصلت جابر نجاحاتها الرياضية غير المسبوقة عربيا، لتدخل في أكتوبر الماضي قائمة أفضل عشر لاعبات في العالم.

أنس جابر - أرشيف

ويُطلق التونسيون على نجمتهم لقب "وزيرة السعادة"، كناية على "نجاحها في إسعاد مواطنيها بإنجازاتها الرياضية في السنوات الأخيرة".

5- ذهبية وفضية بأولمبياد طوكيو

رغم الوضع الوبائي الصعب الذي كانت تعيشه البلاد، تابع التونسيون، الصائفة الماضية، باهتمام أولمبياد طوكيو الذي نجح فيه الوفد الرياضي في إحراز ميداليتين في السباحة والتايكواندو.

وأحرز لاعب التايكواندو، محمّد خليل الجندوبي (19 عاما)، الميدالية الفضية في منافسات فئة 58 كلغ رجال، بعد تأهله للنهائي على حساب بطل العالم السابق الكوري الجنوبي جون جانغ.

السباح أحمد الحفناوي يستعرض ميداليته الذهبية بالأولمبياد

وفي إنجاز مفاجئ للأوساط الرياضية بالبلاد، خطف السباح التونسي أحمد الحفناوي في يوليو ميدالية ذهبية في مسابقة 400 متر حرة.

وتوج السباح التونسي بالميدالية الذهبية الوحيدة لبلاده في هذه الألعاب بعد أن سجل وقتا بـ3 دقائق و43 ثانية و36 جزءا من المائة.

6- أزمة وبائية غير مسبوقة

شهدت تونس في صائفة العام 2021 واحدة من أخطر أزماتها الصحية، ما دفع متحدثة باسم وزارة الصحة إلى الإعلان عن "انهيار المنظومة الصحية" لبلادها.

وتجاوز عدد الإصابات بالفيروس يوم 6 يوليو حاجز الـ8 آلاف إصابة إلى جانب العشرات من الوفيات.

وحاولت الحكومة مواجهة هذا الوضع الوبائي باتخاذ تدابير وقائية على غرار الغلق والحظر الليلي للجولان والحجر الصحي الموجه.

سيدة تونسية مصابة بفيروس كورونا في أحد مستشفيات ولاية قابس - أرشيف

وبعد أسابيع صعبة، تدخل المجتمع الدولي لإنقاذ تونس من الوضع الصحي الصعب الذي تردت فيه، الأمر الذي ساعدها في تخطي هذه الأزمة.

وأرسلت الولايات الأميركية ودول أوروبية ومغاربية وعربية مساعدات ضخمة تتضمن لقاحات ومكثفات أوكسجين وأجهزة طبية ساعدت البلاد على احتواء الوضع. كما نظمت السلطات حملات تلقيح مكثفة رفعت بها المعدلات العامة للتطعيم وقد شارك المجتمع المدني  بقوة في إنجاحها.

7- 25 يوليو والزلزال السياسي

يوم 25 يوليو الفائت، اتخذ الرئيس التونسي قيس سعيد تدابير استثنائية وُصفت بـ"الزلزال" السياسي بعد إعلانه عن تدابير استثنائية استند فيها للفصل 80 من الدستور. وأطاح الرئيس بمقتضى هذه التدابير بحكومة هشام المشيشي كما جمّد أشغال البرلمان ورفع الحصانة القضائية عن جميع نواب المجلس.

جنود تونسيون أمام مقر البرلمان بعد إعلان الرئيس قيس سعيد عن سلسلة تدابير استثنائية في يوليو الماضي

وقال الرئيس إن هذه الإجراءات تهدف إلى "حماية بلاده من الخطر الداهم"، بينما وصفها خصومه بـ"الانقلاب" ونُظم اعتصام للمطالبة بفتح البرلمان الذي كلف عناصر في الجيش التونسي بحمايته.

وفي 22 سبتمبر من العام ذاته، أصدر الرئيس سعيد أمرا وسّع من خلاله صلاحياته التشريعية والتنفيذية بشكل كبير.

ومن ضمن الصلاحيات الجديدة التي أسندها الرئيس لنفسه بمقتضى هذا الأمر، إصدار التشريعات في شكل مراسيم والمصادقة على تعيين وإعفاء المسؤولين السامين بالدولة.

وواجه هذا الأمر الرئاسي انتقادات كبرى من قبل معظم الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، وسط دعوات إلى التراجع عن هذه الخطوة وإعادة تفعيل الدستور الذي تم تعليق العمل ببعض أبوابه.

٨- أول امرأة عربية تترأس حكومة

كلف الرئيس قيس سعيد يوم 29 سبتمبر الماضي نجلاء بودن بتشكيل حكومة جديدة، وهي أول إمرأة في العالم العربي تتقلد هذا المنصب.

وبودن هي جامعية متخصصة في علوم الجيولوجيا، وسبق لها أن شغلت خطة مكلفة بتنفيذ برامج البنك الدولي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

وفي أكتوبر، أعلنت بودن عن حكومتها التي ضمت وزراء مستقلين تماما عن الأحزاب السياسية، قائلة إن "الاقتصاد سيكون أولوية فريقها".

٩- خارطة طريق رئاسية

طالبت أحزاب سياسية ونقابات فاعلة ومنظمات بالمجتمع المدني لأشهر طويلة بوضع سقف زمني ينهي الحالة الاستثنائية التي تعيشها تونس.

وفي 13 ديسمبر الجاري كشف سعيد عن حزمة من التدابير الجديدة التي يعتزم تنفيذها من بينها تنظيم استشارات شعبية عبر الإنترنت في الفترة الفاصلة بين بداية يناير القادم و20 مارس 2022 الموافق لذكرى استقلال البلاد.

وبعد نهاية هذه الاستشارة، تبدأ لجنة قال سعيد إنه سيتم تحديد أعضائها ومهامها في تأليف المقترحات التي قدمها التونسيون في الاستشارة الشعبية، قبل تنظيم استفتاء على الإصلاحات الجديدة في الـ 25 من يوليو الذي يتزامن مع ذكرى إعلان الجمهورية.

وفي 17 من ديسمبر 2022 سيتم تنظيم انتخابات جديدة بعد إجراء تعديلات على القانون الانتخابي، وسيبقى البرلمان في حالة تجميد إلى حين إجراء ذلك الاستحقاق الانتخابي.

١٠- فضية كأس العرب

اكتفى المنتخب التونسي لكرة القدم بالميدالية الفضية في كأس العرب التي أقيمت على ملاعب المونديال بقطر، بعد هزيمته في الدور النهائي ضد نظيره الجزائري بهدفين دون رد.

وتصدر منتخب "نسور قرطاج" مجموعته التي ضمت موريتانيا والإمارات وسوريا قبل أن يتخطى منتخب عمان في الدور الربع النهائي والمنتخب المصري في المباراة الأولى من المربع الذهبي.

جانب من المباراة النهائية بكأس العرب بين تونس والجزائر

وكان الاتحاد التونسي للعبة قد وضع الفوز بهذا اللقب ضمن أهدافه خاصة مع مشاركة عدد كبير من لاعبي المنتخب الأول على غرار القائد يوسف المساكني.

 

المصدر: أصوات مغاربية  

مواضيع ذات صلة

لحظة انهيار المبنى (صورة مأخوذة من الفيديو المنتشر على مواقع التواصل)
لحظة انهيار المبنى (صورة مأخوذة من الفيديو المنتشر على مواقع التواصل)

هزّت مشاهد انهيار عمارة سكنية في أحد أحياء مدينة الدار البيضاء مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، مثيرة جدلا واسعا خصوصا أن هذه الواقعة جاءت بعد يوم واحد من حادث انهيار مبنى قيد الإنشاء في مدينة طنجة (شمال) والذي أسفر عن مصرع حارس المبنى، بعد ساعات من بقائه تحت الأنقاض، وفق وسائل إعلام محلية.

ووثقت مقاطع فيديو جرى تداولها على نحو واسع في المنصات الاجتماعية لحظة انهيار المبنى، الذي فرّ منه السكان في وقت مبكر بعد اكتشاف تصدعات كبيرة بداخله.

ووفقا لموقع التلفزيون المغربي الرسمي، فإن المبنى عبارة عن "عمارة مكونة من أربعة طوابق (R+4)، تقع عند تقاطع شارعي مولاي يوسف والعنق" بحي بوركون في الدار البيضاء.

ويشتبه في أن يكون سبب انهيار المبنى "قيام أحد السكان بإصلاحات، مما أدى إلى ظهور تصدعات في العمارة".

انهيار عمارة سكنية مكونة من أربعة طوابق بحي بوركون بعد ظهر يوم الخميس 23 ماي 2024 pic.twitter.com/CxnpbJp82F

— SNRTNews (@SNRTNews) May 23, 2024

وأشار المصدر ذاته إلى أن "هذه التصدعات دفعت بالسلطات المحلية إلى أن تطلب من السكان إخلاء البناية أول أمس الأربعاء، قبل أن تنهار  الخميس في حدود الساعة الثانية والنصف" مساء بالتوقيت المحلي.

ولم تقع أي خسائر بشرية في هذه الحادثة، لكنها خلفت حالة من الخوف والقلق بين السكان وجمهور الشبكات الاجتماعية، الذين اعتبر بعضهم أن "الفساد" و"المحسوبية" سبب ما وقع.

ولم تقتصر ردود الفعل على التعبير عن الارتياح بسبب عدم سقوط أرواح، إنما تحول بعضها إلى موجة غضب تطالب بمحاسبة المسؤولين عن إهمال سلامة المباني، خاصة بعد وقوع حوادث مماثلة في المدينة خلال السنوات الماضية خلفت عشرات الضحايا.

ففي عام 2014، هزّت فاجعة انهيار ثلاث بنايات سكنية في حي بوركون أيضا مشاعر الرأي العام المغربي، تاركة وراءها 23 قتيلا، وعشرات الجرحى، ودمارا هائلا.

وأعاد حادث يوم الخميس في المنطقة نفسها (بوركون) إلى الأذهان مأساة عام 2014، حيث عبّر البعض عن خشيتهم من تكرار مثل هذه الكوارث، مطالبين بتحقيق شامل لمعرفة أسباب الانهيار واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وقوع حوادث مشابهة مرة أخرى.

وتعليقا على الحادث، اعتبر يوسف الساكت أن "إشكالية المباني القديمة معقدة جدا وفيها عدد لا يحصى من المتدخلين" قبل أن يردف مؤكدا أن "أرواح الناس وسلامتهم يجب أن تكون في قائمة الحسابات". 

 

 

من جانبه، اعتبر محمد الحساني، في تدوينة له، السلطات المحلية والجماعة "المسؤولان الرئيسيان" عما وقع مشيرا إلى بدء أعمال ترميم وإصلاحات في أسفل المبنى منذ شهرين قبل يتساءل "أين كان هؤلاء؟ كان عليهم مراقبة من كانوا يقومون بتلك الإصلاحات؟".

ودعا المتحدث ذاته إلى فتح تحقيق في الواقعة وتطبيق عقوبات رادعة على جميع المتورطين.

بدوره تحدث هشام الشرقاوي، عن عمليات حفر أسفل المبنى وربطها بانهياره، مؤكدا أن ذلك أدى إلى تصدع أحد أعمدته واهتزازه، مشيرا إلى أ ن السلطات تدخلت بعد ذلك وأخلت المبنى من  السكان.

وشدد الشرقاوي على ضرورة فتح تحقيق معمق في الحادث،"علما أن ساكنة العمارة أصبحت حاليا في عداد المشردين".

وفي السياق نفسه، توقع متفاعلون آخرون أن تقوم السلطات في الدار البيضاء بتوفير مأوى مؤقت لسكان هذه العمارة المنهارة، بينما يتم التحقيق في المسؤولية عن الانهيار. 

 

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام محلية