A young Moroccan receive her COVID-19 vaccine Sinopharm at the Smart Vaccinodrome in the suburb of Casablanca, Morocco,…
طفلة مغربية تتلقى اللقاح المضاد لكورونا- أرشيف

منذ تسجيل المغرب أول حالة إصابة مؤكدة بمتحور "أوميكرون"، ازدادت مخاوف العديد من الأسر على أبنائها خاصة فئة الأطفال الذين لم يشملهم البرنامج الوطني للتلقيح وهم البالغون أقل من 12 سنة.

وكان المغرب قد أعلن عن أول إصابة بالمتحور "أوميكرون" منتصف ديسمبر الجاري، وبعد ذلك بنحو أسبوع تم الإعلان عن تسجيل ٢٧ إصابة أخرى مؤكدة بأوميكرون و٤٦ إصابة محتملة به.

وأوضحت السلطات الصحية حينها أن من بين الإصابات المؤكدة ٥ حالات تخص أطفالا تتراوح أعمارهم بين ٤ أشهر و١٣ عاما.

ومساء أمس أعلن وزير الصحة المغربي ارتفاع حالات الإصابة بالمتحور الجديد إلى ٧٦ حالة  مؤكدة بالإضافة إلى ٢٤٦ حالة أخرى محتملة. 

وتثير هذه المعطيات بالإضافة إلى التقارير الإعلامية التي تفيد بارتفاع حالات دخول المستشفى للأطفال المصابين بـ"أوميكرون" في عدة بلدان، تخوف أسر مغربية وتساؤلات حول ما إذا كان المتحور الجديد يؤثر في الأطفال أكثر من البالغين.

"الأطفال واليافعين"

في هذا الصدد، يوضح عضو اللجنة العلمية والتقنية لكوفيد-19 بالمغرب، سعيد المتوكل  أن "سارس كوف 2 لم يكن يصيب الأطفال كثيرا في البداية لكن مع ظهور دلتا ارتفعت الإصابات في صفوفهم"، مضيفا في حديثه مع "أصوات مغاربية" أن "أوميكرون يصيب الأطفال واليافعين والشباب بشكل أكثر".

وبخصوص أعراض  المتحور "أوميكرون" لدى الأطفال، يقول المتوكل "إنها ذاتها التي تظهر عند البالغين"، لافتا إلى أن "من بين الأعراض التي تم اكتشافها عند الأطفال هي الزكام ونزلة البرد والعياء وارتفاع درجة الحرارة وسيلان الأنف".

وأمام هذا الوضع، يشير المتوكل إلى أن "أغلب دول العالم تلقح الأطفال بدءا من 5 سنوات بينما المغرب يعتمد تلقيح الأطفال من 12 فما فوق"، مفيدا أن "لجنة التلقيح المغربية هي التي يجب أن تتخذ قرار تعديل البرنامج الوطني للتلقيح كي يشمل 5 سنوات فما فوق".

"أسباب اجتماعية"

من جانبه، يقول الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، إن "سرعة انتشار متحور أوميكرون هي نفسها عند جميع الفئات سواء الصغار أو المراهقين أو الكبار"، مسجلا أن "الحالات الكثيرة التي ظهرت في المغرب تلاحظ عند الأطفال والمراهقين والشباب ويرجع ذلك لأسباب اجتماعية وليست فيروسية مرتبطة بأوميكرون".

ويتابع حمضي تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أن سبب انتشار المتحور الجديد بسرعة وسط الأطفال والمراهقين "يعزى إلى كونهم أكثر الفئات غير الملقحة وذات حركية وتلتقي في تجمعات كبيرة من بينها المدرسة إضافة إلى عدم احترامها للتدابير الاحترازية".

ويرى حمضي أن "الأعراض التي تظهر عند العديد من الأطفال غير كافية لاستنتاج أنها مرتبطة بأوميكرون في غياب فحص PCR"، مبرزا أن "الملاحظات الأولية وفق الدراسات تقول إن أعراض أوميكرون هي خفيفة مقارنة مع دلتا ولا يمكن أن ينتظر الأشخاص فقدان حاستي الشم والذوق كي يشكوا في إصابتهم بالفيروس، بل يكفي ألم الرأس والسعال وارتفاع درجة الحرارة".

من جهة أخرى يؤكد المتحدث أنه "بخلاف ما يروج على مواقع التواصل الاجتماعي فإن الأطفال كانوا ينقلون الفيروس مع السلالة الأصلية بنسب ضعيفة لكن مع دلتا وأوميكرون ارتفعت بشكل أكبر نسب نقلهم للفيروس لباقي الفئات مما يشكل بؤرا تنبه إلى خطورة الأمر".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

لحظة انهيار المبنى (صورة مأخوذة من الفيديو المنتشر على مواقع التواصل)
لحظة انهيار المبنى (صورة مأخوذة من الفيديو المنتشر على مواقع التواصل)

هزّت مشاهد انهيار عمارة سكنية في أحد أحياء مدينة الدار البيضاء مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، مثيرة جدلا واسعا خصوصا أن هذه الواقعة جاءت بعد يوم واحد من حادث انهيار مبنى قيد الإنشاء في مدينة طنجة (شمال) والذي أسفر عن مصرع حارس المبنى، بعد ساعات من بقائه تحت الأنقاض، وفق وسائل إعلام محلية.

ووثقت مقاطع فيديو جرى تداولها على نحو واسع في المنصات الاجتماعية لحظة انهيار المبنى، الذي فرّ منه السكان في وقت مبكر بعد اكتشاف تصدعات كبيرة بداخله.

ووفقا لموقع التلفزيون المغربي الرسمي، فإن المبنى عبارة عن "عمارة مكونة من أربعة طوابق (R+4)، تقع عند تقاطع شارعي مولاي يوسف والعنق" بحي بوركون في الدار البيضاء.

ويشتبه في أن يكون سبب انهيار المبنى "قيام أحد السكان بإصلاحات، مما أدى إلى ظهور تصدعات في العمارة".

انهيار عمارة سكنية مكونة من أربعة طوابق بحي بوركون بعد ظهر يوم الخميس 23 ماي 2024 pic.twitter.com/CxnpbJp82F

— SNRTNews (@SNRTNews) May 23, 2024

وأشار المصدر ذاته إلى أن "هذه التصدعات دفعت بالسلطات المحلية إلى أن تطلب من السكان إخلاء البناية أول أمس الأربعاء، قبل أن تنهار  الخميس في حدود الساعة الثانية والنصف" مساء بالتوقيت المحلي.

ولم تقع أي خسائر بشرية في هذه الحادثة، لكنها خلفت حالة من الخوف والقلق بين السكان وجمهور الشبكات الاجتماعية، الذين اعتبر بعضهم أن "الفساد" و"المحسوبية" سبب ما وقع.

ولم تقتصر ردود الفعل على التعبير عن الارتياح بسبب عدم سقوط أرواح، إنما تحول بعضها إلى موجة غضب تطالب بمحاسبة المسؤولين عن إهمال سلامة المباني، خاصة بعد وقوع حوادث مماثلة في المدينة خلال السنوات الماضية خلفت عشرات الضحايا.

ففي عام 2014، هزّت فاجعة انهيار ثلاث بنايات سكنية في حي بوركون أيضا مشاعر الرأي العام المغربي، تاركة وراءها 23 قتيلا، وعشرات الجرحى، ودمارا هائلا.

وأعاد حادث يوم الخميس في المنطقة نفسها (بوركون) إلى الأذهان مأساة عام 2014، حيث عبّر البعض عن خشيتهم من تكرار مثل هذه الكوارث، مطالبين بتحقيق شامل لمعرفة أسباب الانهيار واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وقوع حوادث مشابهة مرة أخرى.

وتعليقا على الحادث، اعتبر يوسف الساكت أن "إشكالية المباني القديمة معقدة جدا وفيها عدد لا يحصى من المتدخلين" قبل أن يردف مؤكدا أن "أرواح الناس وسلامتهم يجب أن تكون في قائمة الحسابات". 

 

 

من جانبه، اعتبر محمد الحساني، في تدوينة له، السلطات المحلية والجماعة "المسؤولان الرئيسيان" عما وقع مشيرا إلى بدء أعمال ترميم وإصلاحات في أسفل المبنى منذ شهرين قبل يتساءل "أين كان هؤلاء؟ كان عليهم مراقبة من كانوا يقومون بتلك الإصلاحات؟".

ودعا المتحدث ذاته إلى فتح تحقيق في الواقعة وتطبيق عقوبات رادعة على جميع المتورطين.

بدوره تحدث هشام الشرقاوي، عن عمليات حفر أسفل المبنى وربطها بانهياره، مؤكدا أن ذلك أدى إلى تصدع أحد أعمدته واهتزازه، مشيرا إلى أ ن السلطات تدخلت بعد ذلك وأخلت المبنى من  السكان.

وشدد الشرقاوي على ضرورة فتح تحقيق معمق في الحادث،"علما أن ساكنة العمارة أصبحت حاليا في عداد المشردين".

وفي السياق نفسه، توقع متفاعلون آخرون أن تقوم السلطات في الدار البيضاء بتوفير مأوى مؤقت لسكان هذه العمارة المنهارة، بينما يتم التحقيق في المسؤولية عن الانهيار. 

 

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام محلية