FILE - In this Nov. 5, 2016 file photo, people gather in the landmark Jemaa el-Fnaa square, in Marrakesh, Morocco. Tourism…
ساحة جامع الفنا التاريخية في مراكش بجنوب المغرب

أعلن مهنيون في مجال السياحة بالمغرب  أن حصيلة القطاع لسنة 2021 هي "كساد وإفلاس عدد من المقاولات السياحية وضياع وفقدان الآلاف من الوظائف" وهو ما أرجعوه إلى التداعيات الناجمة عن جائحة كوفيد 19.

وسجل تقرير صادر عن المنظمة الديمقراطية للنقل السياحي بالمغرب والمنظمة الديمقراطية للمطاعم والمقاهي بالمغرب أن السياحة "من أكثر القطاعات تضررا بسبب القيود المفروضة على الأنشطة المرتبطة بها"، مشيرا إلى "تراجع مؤشرات النشاط السياحي بما يقارب 70 في المائة مند بداية سنة 2020".

"تسريح أزيد من 18 ألف عامل"

تعليقا على الموضوع، يقول الكاتب العام الوطني لنقابة النقل السياحي بالمغرب، نجيب حنكور، إن "أبرز المشاكل التي يعرفها قطاع السياحة هي أزمة إغلاق الحدود"، موضحا أن "الاستراتيجية التي نهجتها الحكومة بدون سابق إنذار أدت إلى فقدان ثقة الوكالات الدولية للأسفار في المغرب".

ويتابع حنكور تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، مبرزا أنه على المستوى الوطني فإن قطاع السياحة يعاني من تراكم القروض التي لم نجد لها حلا إلى حدود اليوم"، مفيدا أن "ما يعادل 600 شركة للنقل السياحي أمام المحاكم والعديد من الشركات الأخرى تعاني من الإفلاس ولم تعد تتوفر على أي موارد مالية".

ويضيف المتحدث قائلا "إن هذا الوضع يحتم علينا تسريح أزيد من 18 ألف عامل في قطاع النقل السياحي"، لافتا إلى أن "استراتيجية عمل الحكومة من خلال قانون المالية 2022 تخلو من أي خطة لإنقاذ القطاع السياحي".

ويشدد المتحدث ذاته على أن "الأزمة التي تعرفها السياحة المغربية هي أساسا بسبب التدابير الفجائية التي اتخذتها الحكومة بغلق الحدود بخلاف دول مثل تركيا وإسبانيا وفرنسا التي تركت الحدود مفتوحة رغم ارتفاع عدد الإصابات"، محذرا من أن ذلك "يهدد السلم الاجتماعي وسيكون هناك كساد له عواقب وخيمة على القطاع".

"تراجع مداخيل المطاعم بأزيد من 70٪"

ومن جانبه، يرى النائب الأول للجمعية الجهوية لمهنيي المطاعم السياحية المصنفة بجهة سوس ماسة، عبد الإله خلوق، أن "القطاع السياحي هو أول المتضررين من جائحة كورونا منذ ظهور أول حالة في المغرب إلى اليوم"، مسجلا أنه "في عدة محطات كانت المطاعم السياحية عرضة للإغلاق وتقليص أوقات العمل مما سبب تراجعا للزبائن ونقصا حادا في المداخيل السياحية".

ويتابع خلوق حديثه لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أن "العديد من المطاعم السياحية مازالت مغلقة لاعتمادها أساسا على السياح إضافة إلى تراجع مداخيل باقي المطاعم بأكثر من 70٪ وذلك إثر إغلاق الحدود"، مؤكدا أن "هناك مشكلا يرتبط بالضرائب حيث مازلنا نطالب بإيجاد حل والدعوة إلى إعفائنا من ضرائب 2020 و2021".

وفي هذا الصدد، يقول المتحدث ذاته إن "مهنيي المطاعم السياحية يتفهمون ضرورة فرض التدابير الاحترازية لصالح المغرب والمغاربة"، منوها "باجتماعات مع وزارة السياحة والسلطات الجهوية التي تجاوبت مع مطالب الجمعية وستدعم المطاعم السياحية المصنفة".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

منطقة سياحية بالجنوب الجزائري

عاد المهندس الجزائري ومؤسس الحزب الوطني للتضامن والتنمية، رابح بن شريف، إلى واجهة الأحداث، مؤخرا، على خلفية مشروع اقترحه، بداية التسعينات يتضمن إنجاز بحر اصطناعي في جنوب البلاد اعتمادا على المياه الجوفية.

وقد جلب هذا التصريح، وقتها، العديد من الانتقادات لصاحبه، الذي اتهم بـ"الترويج إلى طرح خيالي غير قابل للتجسيد"، وفق ما كان متداولا في السنوات الأخيرة، قبل أن يتراجع مؤخرا مجموعة من المدونين والنشطاء عن موقفهم القديم ويقرروا إعادة الاعتبار للرجل على خلفية المشاريع الفلاحية المكثفة التي أطلقتها الحكومة في المناطق الجنوبية.

وفي حصة مشهورة عرضها التلفزيون العمومي، قبل 30 سنة، عرض بن شريف جزءا من برنامجه التنموي تحدث فيه عن إمكانية إقامة "بحر اصطناعي" من خلال استغلال المياه الجوفية.

قبل 30 سنة

وكشف المتحدث، آنذاك، أن "الصحراء الجزائرية تتوفر على طاقة هائلة من المياه الجوفية تقدر بحوالي 66 ألف مليار متر مكعب"، مؤكدا أن "المشروع سيسهم في جلب السياح إلى البلاد، كما يسمح بتشغيل الأيادي العاملة".

ويتطابق كلام هذا السياسي الجزائري مع دراسة تحليلية أجراها موقع "واتر فاناك"، نهاية 2022، حيث أشار إلى أن "الجزائر تقع فوق نظام طبقات المياه الجوفية في الصحراء الشمالية الغربية (NWSAS)، وهو احتياطي ضخم من المياه الجوفية الأحفورية العابرة للحدود"، مضيفا أن "الموارد المائية في هذا النظام محصورة ضمن خزانين متداخلين رئيسيين، وهما الحوض المتداخل القاري وحوض المركب النهائي، وكلاهما يحتوي على حوالي 60 ألف مليار متر مكعب من المياه الجوفية".

وعادت نظرية المهندس رابح بن شريف إلى التداول بين الجزائريين، مؤخرا، تزامنا مع المشاريع الجديدة التي أطلقتها الحكومة من أجل الرفع من المنتوجات الفلاحية في المناطق الصحراوية، خاصة ما تعلق بمادة القمح.

وتوقعت جهات حكومية أن يصل منتوج البذور، هذا الموسم،  إلى حوالي مليوني قنطار، بعدما كانت العام الماضي في حدود 1.5 مليون قنطار تم جمعها بالمنيعة وتيميمون وأدرار وتبسة وخنشلة، تحضيرا لحملة الحرث والبذر المقبلة.

"اعتذار جماعي"

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر بمجموعة من التعليقات أجمعت على "صحة الآراء التي قدمها السياسي رابح بن شريف في بداية التسعينات" بخصوص 'القدرة الهائلة" التي يتمتع بها الجنوب الجزائري بخصوص المياه الجوفية.

وكتب الباحث في التاريخ الجزائري، محمد آرزقي فراد، على بفيسبوك، "ما أكثر العقول التي أضاعتها الرداءة السياسية في الجزائر في مجالات كثيرة.. من هذه العقول السيد رابح بن شريف (خبير في الفلاحة)، الذي تحدث كثيرا  قبل 30 سنة عن  مشروع استغلال المياه الباطنية الموجودة في صحرائنا (60  ألف مليار متر مكعب) من أجل تعميم الزراعة المسقية فيها".

وأضاف "بعد مرور عقود من الزمن، ها هي الأيام تؤكد صواب مشروعه الزراعي. لذا فهو جدير بأن يعاد له الاعتبار ولو رمزيا".

ودون ناشط آخر "هذا الرجل اسمه رابح بن شريف قبل 30 سنة قال إنه قادر، بإذن الله، على جعل الصحراء مروجا خضراء واستغلالها في الزراعة وحينها وصفوه بالمجنون وتهكموا على أفكاره والآن تأكدنا أنه كان على حق.. نفس الشئ يحدث لبعض المفكرين حاليا عندما يتم الضحك على أفكارهم.. الخلاصة : هناك رجال سبقوا زمانهم يجب الاستفادة منهم".

 

وتفاعلا مع هذا النقاش الدائر، علق مدون آخر قائلا "كان مجرد مهرج سياسي عند الكثير من الجزائريين سنوات التسعينيات وكان محل سخريه من بعض طلاب المعهد، لكن اليوم تبين للجميع أنه كان سياسي وفيلسوف اقتصادي.. مفكر استشرافي على المدى القريب، المتوسط والبعيد.. رجل سبق زمانه عندما تكلم عن زراعة الصحراء طول العام بالرش المحوري بدل القمح الموسمي".

وعلى موقع "إكس"، وصف أحد المغردين السياسي رابح بن شريف بـ "المثقف والخزان الفكري السابق لزمانه"، مضيفا  "قبل 30 سنة قال لهم ندير لكم بحر في الصحراء.. ضحكو عليه!! هو من تكلم في بداية  التسعينات عن الثروة البديلة للنفط..  هو من كان لديه مشروع  البحيرة العملاقة في الجنوب".

في السياق ذاته، اقترح أحد النشطاء على الرئيس عبد المجيد تبون تولية المهندس رابح بن شريف منصب مستشار في رئاسة الجمهورية للاستفادة من خدماته في مجال الفلاحة بالمناطق الجنوبية.

بالمقابل، اعتبر فريق آخر من المعلقين أن مشاريع استنهاض الأنشطة الزراعية في الصحراء الجزائرية تعتبر أحد محاور برنامج الرئيس الجزائري السابق، عبد العزيز بوتفليقة.

وكتب أحد المغردين "ما تجنيه الجزائر اليوم من محاصيل بجنوبنا الكبير هو ثمرة دراسات وخطة فلاحية قام بها الرئيس السابق المرحوم عبد العزيز بوتفليقة.. هو من استدعى شركة بلجيكية لدراسة الحجم المائي بالمنطقة وقدرتها على استيعاب المشروع،  لكن تأجل كل شيء بسبب الخلافات حول توزيع الأراضي".

 

المصدر: أصوات مغاربية