ترند

العلاقات مع إسرائيل والجزائر وإسبانيا.. أبرز أحداث 2021 في المغرب

31 ديسمبر 2021

شهد المغرب عام 2021 مجموعة من الأحداث البارزة في مجالات عدة، من بينها  المستجدات المرتبطة بجائحة كورونا، وتطور العلاقات مع إسرائيل بالتوقيع على عدة اتفاقيات وزيارات هي الأولى من نوعها بعد استئناف العلاقات.

وعرفت هذه السنة أيضا توترات وأزمات في العلاقات الدبلوماسية مع عدة بلدان هي إسبانيا وألمانيا والجزائر، بعضها انتهى وبعضها لا يزال مستمرا.

هذه أبرز أحداث عام 2021 في المغرب:

كورونا وجواز التلقيح

أعلن المغرب في نهاية شهر يناير 2021 عن إطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد كورونا، وقد كانت الحملة في البداية تشمل البالغين ١٧ سنة فما فوق، قبل أن توسيعها لتشمل أيضا الأطفال المتراوحة أعمارهم بين ١٢ و١٧ عاما.

شرع المغرب في أكتوبر الماضي في عملية التطعيم بالجرعة الثالثة من اللقاح المضاد لكورونا، إذ همت العملية في مرحلتها الأولى الأشخاص الذين أكملوا تطعيمهم ضد كوفيد-19 منذ مدة لا تقل عن ستة أشهر.

وفي الـ 21 من نفس الشهر، فرضت الحكومة المغربية الإدلاء بـ"جواز التلقيح" للسماح بالتنقل والسفر ودخول الأماكن العامة، مما خلف موجة من ردود الفعل ودفع مواطنين إلى الاحتجاج في عدة مدن.

الانتخابات وتشكيل الحكومة

في 8 سبتمبر الماضي أجريت انتخابات عامة في البلاد، وقد كانت تلك أول مرة تنظم فيها انتخابات تشريعية ومحلية وجهوية في يوم واحد.

أسفرت النتائج النهائية التي أعلنتها وزارة الداخلية عن تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار في حين مُني حزب العدالة والتنمية بـ"هزيمة قاسية" دفعت أعضاء الأمانة العامة إلى إعلان استقالتهم، ليتم بعد ذلك تنظيم مؤتمر استثنائي تم خلاله انتخاب عبدالإله بن كيران أمينا عاما للحزب خلفا لسعد الدين العثماني.

في المقابل، تم تشكيل الحكومة الجديدة من الأحزاب الثلاثة الأولى في الانتخابات البرلمانية وهي التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، وقد ضمت إلى جانب رئيسها عزيز أخنوش، 24 وزيرا بينهم 7 نساء.

أزمة دبلوماسية مع إسبانيا

اندلعت أزمة دبلوماسية بين المغرب وإسبانيا عند استضافة الأخيرة زعيم جبهة بوليساريو إبراهيم غالي للعلاج في أبريل "لأسباب إنسانية"، بينما اعتبرت الرباط الأمر "مخالفا لحسن الجوار"، مؤكدة أن غالي دخل إسبانيا من الجزائر "بوثائق مزورة وهوية منتحلة".

وتصاعدت وتيرة الأزمة بين البلدين منتصف مايو، حين تدفق آلاف المهاجرين معظمهم مغاربة على جيب سبتة الإسباني شمال المغرب، واستدعت السلطات الإسبانية السفيرة المغربية حينها لاستفسارها عن ذلك، وردا على تلك الخطوة، استدعى المغرب سفيرته في مدريد للتشاور، كما تدخل البرلماني الأوروبي في القضية، ثم توالت ردود البرلمان العربي والأفريقي الداعمة للمغرب.

وفي ظل الخلاف بين البلدين، أجرت الحكومة الإسبانية تعديلا في وزارة الخارجية، وفي 20 أغسطس قال الملك محمد السادس في خطاب بمناسبة ذكرى "ثورة الملك والشعب" إن المغرب يتطلع لتدشين مرحلة "جديدة وغير مسبوقة" في العلاقات مع إسبانيا. وتلا ذلك رد فعل رئيس الحكومة الإسبانية بقوله "أمامنا فرصة كبيرة لإعادة العلاقات الجيدة مع المغرب ولكن على أساس أكثر صلابة".

تصاعد التوتر مع الجزائر

بعد أشهر من التوتر، قررت الجزائر في 24 أغسطس قطع علاقاتها الدبلوماسية وسحب سفيرها من العاصمة الرباط، واتهم وزير خارجيتها، رمطان العمامرة، المغرب بـ"شن حملة إعلامية دنيئة" ضد بلاده، ورد المغرب على ذلك بالتعبير عن "أسفه لهذا القرار"، الذي وصفه بـ"غير المبرر تماما"، رافضا "بشكل قاطع" ما اعتبرها "مبررات زائفة".

في 22 سبتمبر  أعلنت الجزائر عن قرار غلق المجال الجوي أمام الطائرات المغربية، المدنية والعسكرية، وأمام رحلات كل الطائرات التي تحمل ترقيما مغربيا.

بعد ذلك قررت الجزائر عدم تجديد الاتفاق بشأن أنبوب الغاز الأورو-مغاربي الذي يمر على الأراضي المغربية، ورد المغرب على ذلك بالقول إن ذلك "لن يكون له حاليا سوى تأثير ضئيل".

وفي أوائل نوفمبر أعلنت الرئاسة الجزائرية "مقتل" ثلاثة مواطنين فيما قالت إنه "قصف شنه الجيش المغربي" على قافلة كانت متوجهة من موريتانيا إلى الجزائر.

ونفى المغرب استهداف القافلة، وأكد مصدر مغربي لوكالة "فرانس برس" حينها أن المملكة "لن تنجر إلى حرب" مع جارتها الجزائر، تعليقا على ما وصفه بأنه "اتهامات مجانية".

زيارات واتفاقيات مع إسرائيل

وصل وزير خارجية إسرائيل، يائير لبيد، في الـ11 من أغسطس، إلى الرباط في أول زيارة رسمية منذ استئناف العلاقات بين البلدين، حيث افتتح في اليوم الثاني من زيارته مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط، ووصف ذلك بـ "اللحظة التاريخية".

وعقد لبيد مع نظيره المغربي، ناصر بوريطة، لقاء تم خلاله توقيع عدد من الاتفاقيات، معلنا في مؤتمر صحافي في ختام زيارته أنه اتفق مع بوريطة على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين من مكتبي اتصال إلى سفارتين في غضون أشهر.

وفي الـ 24 من نوفمبر، وقع وزير الدفاع الاسرائيلي بيني غانتس، مع نظيره المغربي عبد اللطيف لوديي، الوزير المكلف بإدارة الدفاع الوطني، على اتفاقية للتعاون الأمني مع المغرب، وذلك خلال زيارة هي الأولى من نوعها لوزير دفاع إسرائيلي إلى المغرب.

توتر العلاقات مع ألمانيا

في شهر مارس أعلنت الخارجية المغربية تعليق "جميع آليات التواصل مع السفارة الألمانية في الرباط والمنظمات الألمانية المانحة".

وفي مايو أعلنت أنها قررت استدعاء سفيرتها ببرلين للتشاور، موضحة أن ذلك يأتي "بعد أن راكمت جمهورية ألمانيا الاتحادية المواقف العدائية التي تنتهك المصالح العليا للمملكة".

بعد أشهر من التوتر، أعلنت الخارجية المغربية في ديسمبر أن المملكة "ترحب بالتصريحات الإيجابية والمواقف البناءة التي عبرت عنها الحكومة الفدرالية الجديدة لألمانيا"، مفيدة أن "من شأنها أن تُتيح استئناف التعاون الثنائي وعودة عمل التمثيليات الدبلوماسية للبلدين بالرباط وبرلين إلى شكله الطبيعي".

جاء ذلك الإعلان بعدما صرحت الخارجية الألمانية بكون خطة الحكم الذاتي تشكل "مساهمة مهمة" من المغرب لحل الخلاف حول الصحراء، مضيفة أن "ألمانيا تدعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول على أساس القرار 2602".

"ديربي مغاربي" في كأس العرب

قدم المنتخب المغربي أداء وصفه العديد من المتابعين بـ"الجيد" خلال بطولة كأس العرب بعدما فاز في ثلاث مباريات وتأهل إلى ربع النهائي متصدرا المجموعة الثالثة.

بعد ذلك واجه المنتخب المغربي نظيره الجزائري الذي كان قد حل في المركز الثاني بالمجموعة الرابعة.

التقى الفريقان في مباراة قوية استمرت لنحو ساعتين، حيث انتهى شوطا المقابلة بتعادل المنتخبين، كما انتهى الشوطان الإضافيان بدورهما بالتعادل، قبل المرور  إلى ضربات الترجيح التي أهدت الجزائر آخر بطاقات المربّع الذهبي.

أشاد العديد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بما اعتبروها "روحا رياضية عالية" ميزت أطوار اللقاء، كما تداول كثيرون صورة عناق بين نجم المنتخب الجزائري يوسف بلايلي ومدافع المنتخب المغربي محمد الناهيري.

  • المصدر: أصوات مغاربية  

مواضيع ذات صلة

منطقة سياحية بالجنوب الجزائري

عاد المهندس الجزائري ومؤسس الحزب الوطني للتضامن والتنمية، رابح بن شريف، إلى واجهة الأحداث، مؤخرا، على خلفية مشروع اقترحه، بداية التسعينات يتضمن إنجاز بحر اصطناعي في جنوب البلاد اعتمادا على المياه الجوفية.

وقد جلب هذا التصريح، وقتها، العديد من الانتقادات لصاحبه، الذي اتهم بـ"الترويج إلى طرح خيالي غير قابل للتجسيد"، وفق ما كان متداولا في السنوات الأخيرة، قبل أن يتراجع مؤخرا مجموعة من المدونين والنشطاء عن موقفهم القديم ويقرروا إعادة الاعتبار للرجل على خلفية المشاريع الفلاحية المكثفة التي أطلقتها الحكومة في المناطق الجنوبية.

وفي حصة مشهورة عرضها التلفزيون العمومي، قبل 30 سنة، عرض بن شريف جزءا من برنامجه التنموي تحدث فيه عن إمكانية إقامة "بحر اصطناعي" من خلال استغلال المياه الجوفية.

قبل 30 سنة

وكشف المتحدث، آنذاك، أن "الصحراء الجزائرية تتوفر على طاقة هائلة من المياه الجوفية تقدر بحوالي 66 ألف مليار متر مكعب"، مؤكدا أن "المشروع سيسهم في جلب السياح إلى البلاد، كما يسمح بتشغيل الأيادي العاملة".

ويتطابق كلام هذا السياسي الجزائري مع دراسة تحليلية أجراها موقع "واتر فاناك"، نهاية 2022، حيث أشار إلى أن "الجزائر تقع فوق نظام طبقات المياه الجوفية في الصحراء الشمالية الغربية (NWSAS)، وهو احتياطي ضخم من المياه الجوفية الأحفورية العابرة للحدود"، مضيفا أن "الموارد المائية في هذا النظام محصورة ضمن خزانين متداخلين رئيسيين، وهما الحوض المتداخل القاري وحوض المركب النهائي، وكلاهما يحتوي على حوالي 60 ألف مليار متر مكعب من المياه الجوفية".

وعادت نظرية المهندس رابح بن شريف إلى التداول بين الجزائريين، مؤخرا، تزامنا مع المشاريع الجديدة التي أطلقتها الحكومة من أجل الرفع من المنتوجات الفلاحية في المناطق الصحراوية، خاصة ما تعلق بمادة القمح.

وتوقعت جهات حكومية أن يصل منتوج البذور، هذا الموسم،  إلى حوالي مليوني قنطار، بعدما كانت العام الماضي في حدود 1.5 مليون قنطار تم جمعها بالمنيعة وتيميمون وأدرار وتبسة وخنشلة، تحضيرا لحملة الحرث والبذر المقبلة.

"اعتذار جماعي"

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر بمجموعة من التعليقات أجمعت على "صحة الآراء التي قدمها السياسي رابح بن شريف في بداية التسعينات" بخصوص 'القدرة الهائلة" التي يتمتع بها الجنوب الجزائري بخصوص المياه الجوفية.

وكتب الباحث في التاريخ الجزائري، محمد آرزقي فراد، على بفيسبوك، "ما أكثر العقول التي أضاعتها الرداءة السياسية في الجزائر في مجالات كثيرة.. من هذه العقول السيد رابح بن شريف (خبير في الفلاحة)، الذي تحدث كثيرا  قبل 30 سنة عن  مشروع استغلال المياه الباطنية الموجودة في صحرائنا (60  ألف مليار متر مكعب) من أجل تعميم الزراعة المسقية فيها".

وأضاف "بعد مرور عقود من الزمن، ها هي الأيام تؤكد صواب مشروعه الزراعي. لذا فهو جدير بأن يعاد له الاعتبار ولو رمزيا".

ودون ناشط آخر "هذا الرجل اسمه رابح بن شريف قبل 30 سنة قال إنه قادر، بإذن الله، على جعل الصحراء مروجا خضراء واستغلالها في الزراعة وحينها وصفوه بالمجنون وتهكموا على أفكاره والآن تأكدنا أنه كان على حق.. نفس الشئ يحدث لبعض المفكرين حاليا عندما يتم الضحك على أفكارهم.. الخلاصة : هناك رجال سبقوا زمانهم يجب الاستفادة منهم".

 

وتفاعلا مع هذا النقاش الدائر، علق مدون آخر قائلا "كان مجرد مهرج سياسي عند الكثير من الجزائريين سنوات التسعينيات وكان محل سخريه من بعض طلاب المعهد، لكن اليوم تبين للجميع أنه كان سياسي وفيلسوف اقتصادي.. مفكر استشرافي على المدى القريب، المتوسط والبعيد.. رجل سبق زمانه عندما تكلم عن زراعة الصحراء طول العام بالرش المحوري بدل القمح الموسمي".

وعلى موقع "إكس"، وصف أحد المغردين السياسي رابح بن شريف بـ "المثقف والخزان الفكري السابق لزمانه"، مضيفا  "قبل 30 سنة قال لهم ندير لكم بحر في الصحراء.. ضحكو عليه!! هو من تكلم في بداية  التسعينات عن الثروة البديلة للنفط..  هو من كان لديه مشروع  البحيرة العملاقة في الجنوب".

في السياق ذاته، اقترح أحد النشطاء على الرئيس عبد المجيد تبون تولية المهندس رابح بن شريف منصب مستشار في رئاسة الجمهورية للاستفادة من خدماته في مجال الفلاحة بالمناطق الجنوبية.

بالمقابل، اعتبر فريق آخر من المعلقين أن مشاريع استنهاض الأنشطة الزراعية في الصحراء الجزائرية تعتبر أحد محاور برنامج الرئيس الجزائري السابق، عبد العزيز بوتفليقة.

وكتب أحد المغردين "ما تجنيه الجزائر اليوم من محاصيل بجنوبنا الكبير هو ثمرة دراسات وخطة فلاحية قام بها الرئيس السابق المرحوم عبد العزيز بوتفليقة.. هو من استدعى شركة بلجيكية لدراسة الحجم المائي بالمنطقة وقدرتها على استيعاب المشروع،  لكن تأجل كل شيء بسبب الخلافات حول توزيع الأراضي".

 

المصدر: أصوات مغاربية