متظاهرات ضد التحرش الجنسي والاغتصاب في المغرب (ارشيف)
متظاهرات ضد التحرش الجنسي والاغتصاب في المغرب (ارشيف)

تتوالى الأصوات الحقوقية الرافضة والمستنكرة لما بات يعرف في المغرب بـ"الجنس مقابل النقط"، بعد تسجيل واقعة جديدة،  يوم الأربعاء، في مؤسسة جامعية شرق البلاد.

وجددت منظمات حقوقية نسائية دعوتها إلى "تعديل جذري" لمنظومة القانون الجنائي ولقانون محاربة العنف ضد النساء الذي دخل حيز التنفيذ في سبتمبر من عام 2018، بعد توالي حوادث تحرش هزت ثلاث مؤسسات جامعية في أقل من شهر.

واهتزت مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة الأربعاء على وقع صور محادثات تضمنت عبارات تحرش قيل إنها تجمع طالبة وأستاذ لها في مؤسسة جامعية في وجدة.

كما تحدثت وسائل إعلام محلية، أمس الجمعة، عن واقعة تحرش في مؤسسة جامعية في طنجة (شمال)، في وقت ينظر فيه القضاء المغربي في واقعة مماثلة يتابع فيها أربعة أساتذة جامعيين من كلية الحقوق بسطات.

والجمعة، أنهت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار مهام أستاذ بمدرسة التجارة والتسيير بوجدة بعد تأكد تورطه في ملف "الجنس مقابل النقط"، وفق ما نقله موقع هسبريس المحلي.

"آن الأوان لإصلاح جذري وشامل للقانون الجنائي"

تعليقا على توالي حوادث التحرش الجنسي في الحرم الجامعي، تقول خديجة الرباح، الناشطة الحقوقية وعضوة الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، إنه "آن الأوان لإصلاح جذري" للمنظومة القانون الجنائي مؤكدة وجود "ثغرات" في القوانين الجاري بها العمل.

ودعت المحدثة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى اعتبار التحرش الجنسي جريمة "كاملة الأركان"، منبهة إلى ضعف الآليات التي تضمن الانصاف للنساء عند التبليغ عن حدوث التحرش في الفضاء العام.

ويتضمن القانون المغربي المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء عقوبات تجرم "كل فعل مادي أو معنوي أو امتناع أساسه التمييز بسبب الجنس، يترتب عليه ضرر جسدي أو نفسي أو اقتصادي للمرأة" ويعرف القانون التحرش الجنسي على أنه "كل قول أو فعل أو استغلال من شأنه المساس بحرمة جسد المرأة لأغراض جنسية أو تجارية أي كانت الوسيلة المستعملة في ذلك".

تزايد حالات العنف

مع ذلك، ورغم مرور ثلاث سنوات على دخوله حيز التنفيذ، تؤكد تقارير رسمية وحقوقية تزايد حالات العنف في صفوف المغربيات خصوصا منذ بداية جائحة فيروس كورونا.

وفي السياق نفسه، خلص تقرير أصدرته فدرالية رابطة حقوق النساء في نوفمبر الماضي، إلى تسجيل 41435 حالة عنف مصرح بها في الفترة الممتدة ما بين يناير 2019 ويونيو 2021، منها 19550 حالة عنف نفسي و10505 حالة عنف اقتصادي واجتماعي و2814 حالة عنف جنسي.

أرقام تفسرها رباح بكون الترسانة القانونية المغربية "لا تنصف المغربيات ولا تحمي النساء ضحايا العنف ولم تساهم في نشر ثقافة التبليغ عن العنف سواء في الفضاء الخاص أو العام"، مستنكرة تزايد عدد حالات العنف في الفضاء العام وفي مؤسسات "يفترض أنها تسهر على حماية المرأة من العنف".

ولم تستبعد الناشطة الحقوقية "انفجار فضائح في مؤسسات عمومية أخرى في الأيام المقبلة"، مضيفة أنها تقترح تأسيس هيئة وطنية لمساندة النساء ضحايا العنف "في حالة لم ينصف القانون الضحايا".

نظرة المجتمع وصعوبة الإثبات

من جانبها، تقول نبيلة جلال، المحامية ورئيسة فيدرالية رابطة حقوق النساء في جهة الدار البيضاء، إن "نظرة المجتمع وصعوبة إثبات جريمة التحرش" من العوامل التي تؤدي إلى إفلات المتحرش من العقاب.

وعكس ما ذهبت إليه خديجة رباح، ترى المتحدثة أن المغرب لا يحتاج إلى سن قوانين جديدة لمحاربة التحرش الجنسي، مبرزة أن "الاشكال لا يحتاج إلى تعديل القوانيين، بل إلى تغيير نظرة المجتمع إلى قضايا التحرش".

وتابعت المتحدثة في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أنه على "النيابة العامة أن تساعد ضحايا التحرش الجنسي في البحث عن وسائل إثبات التحرش، عليها أن تجتهد في هذا المجال لأن صعوبة إثبات التحرش من أسباب تراجع ضحايا عن التبليغ".

كما تقترح نبيلة جلال إنشاء شرطة خاصة للتحقيق في قضايا التحرش الجنسي في المغرب تكون "مدربة ولها من الإمكانيات ما يؤهلها للقيام بدورها على أكمل وجه".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

نادي الكونكورد الموريتاني. المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي
نادي الكونكورد الموريتاني. المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي

تحسرت الجماهير الموريتانية على هبوط نادي الكونكورد إلى دوري الدرجة الثانية بعد انهزامه، الأحد، في الجولة الأخيرة من البطولة على يد تفرغ زينه بهدف دون رد. 

وأنهى تفرغ زينة مسيرة الكونكورد، الذي تعود سنة تأسيسه إلى عام 1979، في الدوري الاحترافي لكرة القدم ليتوقف رصيده عند 21 نقطة، وفي المركز ما قبل الأخير في سبورة الترتيب. 

وكان نادي "أزرق العاصمة" يمني النفس بتحقيق مفاجأة في الأدوار الأخيرة من البطولة وتجنب الهبوط إلى دوري الدرجة الثانية، لكن نتائجه السلبية عجلت بنزوله. 

وتلقى النادي 14 هزيمة هذا الموسم من أصل 25 مباراة، فاز في خمسة منها وتعادل في ستة، لتنتهي آماله في المنافسة على البقاء في الدوري. 

وتحسر مدونون على هبوط الكونكورد إلى دوري الدرجة الثانية، واصفين إياه بـ"النادي العريق" ومذكرين بإنجازاته منذ تأسيسه أواخر سبعينيات القرن الماضي. 

ودون بوبكر تورو "محزن جدا هبوط ناد بحجم الكونكورد لدوري الظلام بعد عقود قضاها في دوري الأضواء كان من أفضل أنديته، توج خلالها بعديد الألقاب على مستوى الدوري والكأس". 

بدوره، تأسف إبراهيم ولد حمة على هبوط النادي إلى دوري الدرجة الثانية، مشيرا إلى إسهاماته في الدوري المحلي وفي تكوين لاعبي المنتخب الموريتاني. 

من جانبه، قال أحمد بوهيبيني، إن الكونكورد "أحد أكثر الأندية الموريتانية تقديما للمواهب في السنوات الأخيرة"، متمنيا أن يعود سريعا للتنافس في دوري الدرجة الأولى. 

وإلى عهد قريب، كان "أزرق العاصمة" أحد الأندية الموريتانية الأكثر تنافسا على الألقاب، وسبق له أن توج بالدوري المحلي 2007 و2017، كما حقق كأس رئيس الجمهورية عام 2009 والكأس الموريتانية الممتازة عام 2012. 

  • المصدر: أصوات مغاربية