ترند

أسعار الخبز تثير جدلا في الجزائر.. مهني: سعر الرغيف لم يعد يغطي تكلفته

04 يناير 2022

عمد عدد من الخبازين في الجزائر، مؤخرا، إلى الزيادة في أسعار الخبز بنسبة ٥٠ في المائة، حيث وصل ثمن رغيف 250 غ إلى 15 دينارا بدل 10 دنانير.

وأثارت هذه الزيادة جدلا واسعا ودود فعل مختلفة بين من حذروا من المساس بالقدرة الشرائية للمواطنين، وبين من برروها بالزيادة في أسعار المواد الأولية، في حين نفت وزارة التجارة أي زيادة رسمية في أسعار الخبز.

"ظروف قاهرة"

تعليقا على الموضوع، يقول رئيس الجمعية الوطنية للخبازين، عمر عامر، إن الجمعية "لم توجه أي دعوة للزيادة في أسعار الخبز".

ويضيف المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "ظروفا قاهرة، دفعت عددا من الخبازين إلى رفع السعر، عقب عدم تلقي التنظيمات المهنية للخبازين أي رد أو إجراء من قبل الحكومة، لحل أزمة التكاليف المرتفعة لإعداد الخبز" مشيرا إلى أن "ملف مطالب الخبازين على طاولة الحكومة ووزارة التجارة، في انتظار الفصل فيه بشكل واضح".

وعما إذا كانت الجمعية اقترحت الزيادة في سعر الخبز أم دعم المكونات الأساسية للخبز، أوضح عامر أن "الجمعية اقترحت عدة حلول من بينها الزيادة في سعر الرغيف الواحد نظرا للخسائر التي تتكبدها المخابز جراء السعر الحالي " والذي يصفه بـ"المنخفض جدا".

ويأمل المتحدث أن "تُراجع الحكومة سعر رغيف الخبز الذي لم يعد يغطي تكلفته" لافتا في السياق إلى أن  "المخابز التي رفعت الأسعار عادت إلى العمل بالسعر القديم" وذلك في انتظار الفصل في ملف الخبازين من طرف الحكومة.

"زيادة عشوائية"

من جانبه يقول رئيس المنظمة الوطنية لحماية المستهلك، مصطف زبدي، إنه "لا يمكن الحديث عن زيادة رسمية مادامت عشوائية"، مشيرا إلى أن"سعر الرغيف يحدده مرسوم تنفيذي صادر عام 1996".

ويتابع زبدي حديثه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "الأزمة تكمن في أن السعر يعود إلى أكثر من 25 سنة"، مشدّدا في الوقت نفسه على "رفضه لأي زيادات غير قانونية في سعر الخبز".

في المقابل، يرى المتحدث أن "على الخبازين والحكومة التفاوض بشأن سعر يحفظ حقوق أصحاب المخابز، مثلما يُحافظ على القدرة الشرائية للمواطن".

كما يدعو إلى "تدخل أعوان الرقابة بدون سابق تحقيقات، عندما يتعلق الأمر بالزيادة في أسعار المواد المقننة، مثل الخبز والزيت والدقيق"،مبديا "استغرابه من أن تمس الزيادات المفرطة في الأسعار المواد المتوفرة بكثرة".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

منطقة سياحية بالجنوب الجزائري

عاد المهندس الجزائري ومؤسس الحزب الوطني للتضامن والتنمية، رابح بن شريف، إلى واجهة الأحداث، مؤخرا، على خلفية مشروع اقترحه، بداية التسعينات يتضمن إنجاز بحر اصطناعي في جنوب البلاد اعتمادا على المياه الجوفية.

وقد جلب هذا التصريح، وقتها، العديد من الانتقادات لصاحبه، الذي اتهم بـ"الترويج إلى طرح خيالي غير قابل للتجسيد"، وفق ما كان متداولا في السنوات الأخيرة، قبل أن يتراجع مؤخرا مجموعة من المدونين والنشطاء عن موقفهم القديم ويقرروا إعادة الاعتبار للرجل على خلفية المشاريع الفلاحية المكثفة التي أطلقتها الحكومة في المناطق الجنوبية.

وفي حصة مشهورة عرضها التلفزيون العمومي، قبل 30 سنة، عرض بن شريف جزءا من برنامجه التنموي تحدث فيه عن إمكانية إقامة "بحر اصطناعي" من خلال استغلال المياه الجوفية.

قبل 30 سنة

وكشف المتحدث، آنذاك، أن "الصحراء الجزائرية تتوفر على طاقة هائلة من المياه الجوفية تقدر بحوالي 66 ألف مليار متر مكعب"، مؤكدا أن "المشروع سيسهم في جلب السياح إلى البلاد، كما يسمح بتشغيل الأيادي العاملة".

ويتطابق كلام هذا السياسي الجزائري مع دراسة تحليلية أجراها موقع "واتر فاناك"، نهاية 2022، حيث أشار إلى أن "الجزائر تقع فوق نظام طبقات المياه الجوفية في الصحراء الشمالية الغربية (NWSAS)، وهو احتياطي ضخم من المياه الجوفية الأحفورية العابرة للحدود"، مضيفا أن "الموارد المائية في هذا النظام محصورة ضمن خزانين متداخلين رئيسيين، وهما الحوض المتداخل القاري وحوض المركب النهائي، وكلاهما يحتوي على حوالي 60 ألف مليار متر مكعب من المياه الجوفية".

وعادت نظرية المهندس رابح بن شريف إلى التداول بين الجزائريين، مؤخرا، تزامنا مع المشاريع الجديدة التي أطلقتها الحكومة من أجل الرفع من المنتوجات الفلاحية في المناطق الصحراوية، خاصة ما تعلق بمادة القمح.

وتوقعت جهات حكومية أن يصل منتوج البذور، هذا الموسم،  إلى حوالي مليوني قنطار، بعدما كانت العام الماضي في حدود 1.5 مليون قنطار تم جمعها بالمنيعة وتيميمون وأدرار وتبسة وخنشلة، تحضيرا لحملة الحرث والبذر المقبلة.

"اعتذار جماعي"

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر بمجموعة من التعليقات أجمعت على "صحة الآراء التي قدمها السياسي رابح بن شريف في بداية التسعينات" بخصوص 'القدرة الهائلة" التي يتمتع بها الجنوب الجزائري بخصوص المياه الجوفية.

وكتب الباحث في التاريخ الجزائري، محمد آرزقي فراد، على بفيسبوك، "ما أكثر العقول التي أضاعتها الرداءة السياسية في الجزائر في مجالات كثيرة.. من هذه العقول السيد رابح بن شريف (خبير في الفلاحة)، الذي تحدث كثيرا  قبل 30 سنة عن  مشروع استغلال المياه الباطنية الموجودة في صحرائنا (60  ألف مليار متر مكعب) من أجل تعميم الزراعة المسقية فيها".

وأضاف "بعد مرور عقود من الزمن، ها هي الأيام تؤكد صواب مشروعه الزراعي. لذا فهو جدير بأن يعاد له الاعتبار ولو رمزيا".

ودون ناشط آخر "هذا الرجل اسمه رابح بن شريف قبل 30 سنة قال إنه قادر، بإذن الله، على جعل الصحراء مروجا خضراء واستغلالها في الزراعة وحينها وصفوه بالمجنون وتهكموا على أفكاره والآن تأكدنا أنه كان على حق.. نفس الشئ يحدث لبعض المفكرين حاليا عندما يتم الضحك على أفكارهم.. الخلاصة : هناك رجال سبقوا زمانهم يجب الاستفادة منهم".

 

وتفاعلا مع هذا النقاش الدائر، علق مدون آخر قائلا "كان مجرد مهرج سياسي عند الكثير من الجزائريين سنوات التسعينيات وكان محل سخريه من بعض طلاب المعهد، لكن اليوم تبين للجميع أنه كان سياسي وفيلسوف اقتصادي.. مفكر استشرافي على المدى القريب، المتوسط والبعيد.. رجل سبق زمانه عندما تكلم عن زراعة الصحراء طول العام بالرش المحوري بدل القمح الموسمي".

وعلى موقع "إكس"، وصف أحد المغردين السياسي رابح بن شريف بـ "المثقف والخزان الفكري السابق لزمانه"، مضيفا  "قبل 30 سنة قال لهم ندير لكم بحر في الصحراء.. ضحكو عليه!! هو من تكلم في بداية  التسعينات عن الثروة البديلة للنفط..  هو من كان لديه مشروع  البحيرة العملاقة في الجنوب".

في السياق ذاته، اقترح أحد النشطاء على الرئيس عبد المجيد تبون تولية المهندس رابح بن شريف منصب مستشار في رئاسة الجمهورية للاستفادة من خدماته في مجال الفلاحة بالمناطق الجنوبية.

بالمقابل، اعتبر فريق آخر من المعلقين أن مشاريع استنهاض الأنشطة الزراعية في الصحراء الجزائرية تعتبر أحد محاور برنامج الرئيس الجزائري السابق، عبد العزيز بوتفليقة.

وكتب أحد المغردين "ما تجنيه الجزائر اليوم من محاصيل بجنوبنا الكبير هو ثمرة دراسات وخطة فلاحية قام بها الرئيس السابق المرحوم عبد العزيز بوتفليقة.. هو من استدعى شركة بلجيكية لدراسة الحجم المائي بالمنطقة وقدرتها على استيعاب المشروع،  لكن تأجل كل شيء بسبب الخلافات حول توزيع الأراضي".

 

المصدر: أصوات مغاربية