ترند

إدمان الألعاب الإلكترونية بالمغرب.. مختصون يحذرون من خطر يهدد الأطفال والمراهقين

05 يناير 2022

كشف تقرير رسمي في المغرب عن معطيات وصفها بـ"المقلقة" حول "السلوكات الإدمانية" للمغاربة، خاصة تلك التي لا يتم الاعتراف بها بعد بالقدر الكافي ومن بينها الاستخدام "المرضي" للشاشات وألعاب الفيديو والأنترنت.

ونبه التقرير الصادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إلى هذا الاستخدام، مبرزا أن دراسة وبائية أجريت عام 2020 على عينة تضم 800 مراهق تتراوح أعمارهم بين 13 و19 سنة بمدينة الدار البيضاء، أظهرت أن 40٪ يستخدمون الأنترنت بشكل يخلق لهم العديد من المشاكل وأن حوالي 8٪ يوجدون في وضعية إدمان.

فما هي أسباب تنامي هذا النوع من السلوكات الإدمانية؟ وما هي أبرز تأثيراته على المستخدمين؟

"خطر على الحياة الاجتماعية"

جوابا على ذلك، يرى الباحث المغربي في علم الاجتماع، أحمد متمسك، أن "هذه الظاهرة تنامت وكثرت في المدن الكبرى وحتى بعض المناطق الصغيرة أو الحضرية البسيطة"، مشيرا إلى أن "أكثر الفئات المستهدفة بها هم الأطفال والمراهقين والشباب وأيضا الكهول".

وتابع متمسك موضحا في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "هذا السلوك الإدماني ترجع أسبابه عند الأطفال إلى سهولة استعمال هذه الوسائل ودور الصور في إغرائهم وجذب انتباههم"، منبها في السياق إلى "إهمال الوالدين في تبني طرق صائبة لرعاية أطفالهم منذ السنة الأولى أو الثانية من عمرهم".

أما بالنسبة للمراهقين والشباب، عزا متمسك السبب إلى "حساسية هذه المرحلة في حياتهم وتميزها بالاضطراب ومحاولة تقليد أقرانهم إضافة إلى اعتمادهم على الأنترنت كمصدر للمعرفة والدراسة"، مضيفا أن "إقبالهم الكبير على هذه الوسائل يجعلهم يتصرفون في الواقع وفق ما يتلقونه من العالم الافتراضي مما يشكل خطرا على حياتهم الاجتماعية ويدفعهم نحو الجريمة".

أما بالنسبة "للكهول وخاصة المتقاعدين منهم الذين يعيشون نوعا من الوحدة والعزلة" فإن "هذه الوسائل تشكل متنفسا لهم ويصبح لديهم نوع من التقمص للعالم الافتراضي"، يقول متمسك، محذرا من أن "إدمانهم يزيد من كآبتهم وتشاؤمهم ويجعلهم يفقدون معنى الحياة".

"المنع يؤدي إلى الانتقام"

من جانبه، أوضح الأستاذ الجامعي في علم النفس، عادل الغزالي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "التعامل مع هذه الوسائل التكنولوجية بنوع من التخوف المبالغ فيه واعتبارها وسائل للتسلية فقط انعكس على جعل العديد من الأشخاص في وضعية متلقي وفي الغالب ما يكون المستهلك متضررا بشكل أو بآخر".

وأضاف المتحدث موضحا أن "الحرية في استعمال هذه الأجهزة بعد انخفاض تكلفتها المالية وسهولة الاستفادة من الأنترنت كانت لها انعكاسات سيئة"، مشيرا إلى أن هذه الأجهزة "شكلت الملاذ الوحيد لملء الفراغ الكبير المترتب عن أزمة تدبير الوقت عند المواطن المغربي مما يفسر الاستعمال المكثف وغير العقلاني لها".

وأفاد المتحدث ذاته، أن "الاستخدام المبالغ فيه لألعاب الفيديو والشاشات والأنترنت يؤثر على النوم والعينين والصحة الجسدية وتبعا لذلك الصحة النفسية بدرجة أولى"، لافتا إلى أنها تتسبب أيضا في "اضطرابات كثيرة على مستوى النماء والتعلم".

وحذر المتحدث من خيار "المنع كحل لهذا الاستخدام المرضي نظرا لنتائجه العكسية خاصة عند المراهقين"، وشدد في المقابل على ضرورة "المصاحبة والمواكبة والتحفيز على استعمالات إيجابية لهذه الأجهزة مع التقليل من مدة استخدامها".

وتابع منبها إلى أن "المنع في هذه الحالات يؤدي إلى مشاحنات ونوبات غضب تصل إلى حد التفكير في الانتقام من الذات والانتحار"، مبرزا أن "العديد من الأطفال تسببوا في وفاة أمهاتهم بشكل غير مقصود بعد منعهم من هذه الأجهزة فيما البعض الآخر أقدم على عدة محاولات للانتحار".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

ترند

المغرب يستضيف كأس أمم أفريقيا بموعد استثنائي.. وهكذا تفاعل مدونون

22 يونيو 2024

بعد انتظار طويل، حسم الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) قراره بشأن موعد إجراء كأس أمم أفريقيا 2025، حيث سيستضيفها في موعد استثنائي، من 21 ديسمبر 2025 إلى 18 يناير 2026، أي في فصل الشتاء عوض فصل الصيف كما كان مقررا.

ويعود اختيار موعد فصل الشتاء لاحتضان كأس أمم أفريقيا 2025 لأسباب عدة، أبرزها تجنب التضارب مع بطولة كأس العالم للأندية، في نسختها الموسعة لأول مرة في الولايات المتحدة الأميركية في الفترة من 15 يونيو إلى 13 يوليو 2025.

ولو أُقيمت كأس أمم أفريقيا في موعدها الأصلي (يونيو-يوليو)، لتسبب ذلك - وفق محللين - في تضارب مع هذه البطولة المهمة، ما كان سيُؤثر سلبا على حضور النجوم الأفارقة واهتمام الجماهير.

وعلاوة على ذلك، ستنتهي الجولة السادسة الأخيرة من مسابقة دوري أبطال أوروبا في 11 ديسمبر 2025، وتبدأ الجولة السابعة في 21 يناير 2026، ما يعني أنه إذا أُقيمت كأس أمم أفريقيا في فصل الصيف، سيتم إرباك مواعيد الدوريات الأوروبية.

من جانب آخر، يُعد عامل المناخ مؤثرا أيضا في قرار كاف، إذ يتميز فصل الشتاء في المغرب بظروف مناخية معتدلة، ما يجعلها مناسبة لتنظيم فعاليات رياضية كبيرة مثل كأس أمم أفريقيا.

ومن المقرر إجراء قرعة التصفيات المؤهلة لأمم إفريقيا 2025 في جوهانسبرغ في الرابع يوليو المقبل، حيث سيتم تقسيم 48 منتخبا إلى 12 مجموعة.

وأثار اختيار موعد فصل الشتاء لاحتضان كأس أمم أفريقيا 2025 تفاعلا كبيرا بين عشاق كرة القدم بالمغرب، حيث عبّر الكثير من المعلقين المغاربة عن ترحيبهم بقرار استضافة هذا الحدث الرياضي الكبير في فصل الشتاء.

وكتب مروان أن "المغرب يستضيف كأس أفريقيا 2025، وكأس العرب 2029، والموندياليتو 2029، وكأس العالم 2030"، مخاطبا عشاق الكرة بالقول "مرحباً بكم في أفضل وأكبر الملاعب العالمية والأفريقية".

بدورها، غردت مريم قائلة "نأمل أن تكون بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 في المغرب أفضل حدث لجعل أفريقيا فخورة في جميع أنحاء العالم".

وبدأت الاستعدادات في المغرب لضمان نجاح كأس أمم أفريقيا 2025، إذ تخوض السلطات سباقا مع الزمن لتطوير ملاعب الكرة القدم، وذلك خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز 18 شهرا.

ويُعد هذا التحدي كبيرا، خاصة مع الأخذ بعين الاعتبار حجم المشاريع المطلوبة، والتي تشمل إعادة بناء ملعب الرباط بالكامل (بسعة 69 ألف مقعد) وتوسيع ملعب طنجة ليصبح أكبر ملعب في المنطقة المغاربية (بسعة تتجاوز 84 ألف مقعد).

وخصصت البلاد حوالي 950 مليون دولار لعملية تطوير الملاعب وتحويلها إلى ملاعب صديقة للبيئة.

وقدمت المملكة 24 ملعب تدريب، و6 ملاعب رئيسية وهي ملاعب، طنجة والدار البيضاء والرباط وأكادير ومراكش وفاس، لكن بعض المدونين على شبكات التواصل الاجتماعي يطرحون علامات استفهام، حول مدى جاهزية هذه الملاعب لاحتضان الحدث القاري.

المصدر: أصوات مغاربية