FILE PHOTO: An experimental COVID-19 treatment pill, called molnupiravir and being developed by Merck & Co Inc and Ridgeback Biotherapeutics LP, is seen in this undated handout photo released by Merck & Co Inc
العقار الأمريكي "مولنوبيرافير"

أفاد أعضاء من اللجنة العلمية والتقنية لتدبير جائحة كورونا في المغرب أن وزارة الصحة اعتمدت العقار الأميركي "مولنوبيرافير" المضاد لفيروس كورونا، ورخصت لاستيراده، في انتظار صدور بلاغ رسمي لاعتماده ضمن البروتوكول العلاجي.

وذكر وزير الصحة والحماية الاجتماعية المغربي خالد آيت الطالب، في حوار مع صحيفة "ميديا 24" المحلية، أول أمس الثلاثاء، أن "المغرب جهز نفسه للحصول على كمية من 'مولنوبيرافير' يمكن استخدامها في البروتوكول العلاجي الوطني"، مشيرا إلى أنه "تم استلام الكمية الأولى وسيتم استخدامها وفق بروتوكول علاجي تحدده اللجنة العلمية والتقنية".

"ليس بديلا للقاح"

وفي هذا الصدد، أفاد عضو اللجنة العلمية والتقنية لكوفيد-19 بالمغرب، سعيد المتوكل، أن "المغرب اعتمد هذا العقار ويمكن استيراده في انتظار صدور بلاغ رسمي لوزارة الصحة واتخاذ القرار حول اعتماده ضمن البروتكول الصحي"، لافتا إلى أن "ذلك سيأخذ بعض الوقت".

وأوضح المتوكل في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "قيمة هذا العقار تتجلى في كونه مثل مضادات أخرى لفيروس كورونا كدواء فايزر وأدوية من الصين والهند التي تنقص من شراسة الفيروس بين 50٪ إلى 90٪"، مؤكدا أنه "لن يكون بديلا للقاح".

وكشف المتوكل أنه "ستكون هناك ضوابط للاستعمال وسيدخل استخدامه وفق السياق العام الذي يتوفر على الوسائل الاحترازية ومدى المحافظة عليها بالإضافة إلى اللقاح وأدوية ضد الفيروسات".

"فعال ضد أوميكرون"

ومن جانبه، قال البروفيسور مولاي مصطفى الناجي، عضو اللجنة العلمية والتقنية للتلقيح، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إنه "سيتم اعتماد عقار 'مولنوبيرافير' في البروتوكول العلاجي ضد كورونا لكن استعماله سيكون بأمر من الطبيب المشرف على المريض.. وبعد إثبات الإصابة بفيروس كورونا".

وتابع المتحدث موضحا أن "عقار 'مولنوبيرافير' من المضادات العلاجية وليس الوقائية كاللقاح"، مبرزا أن "الدراسات أظهرت نجاعته وسلامته بالنسبة للأشخاص المصابين بفيروس كورونا".

وحول مدى صلاحيته لجميع الفئات العمرية، أوضح الناجي أنه "غير خاص بفئة معينة حيث إن الفيروس لا يقتصر على فئة دون أخرى بل يمكن أن يصيب أي شخص".

أما فعاليته ضد متحور "أوميكرون" فيرى المتحدث ذاته أنه "جرى اعتماده قبل ظهوره (المتحور) لكن في الغالب سيكون فعالا لأنه ضد سارس كوف 2 الذي تحور منه أوميكرون".

وأشار الناجي إلى أن "الأشخاص الملقحين بجرعتين لن تشكل هذه العقاقير بديلا عن تلقيهم الجرعة الثالثة من اللقاح"، مشددا على أن "الجرعة الثالثة تعزز المناعة بينما العقار دوره العلاج من الإصابة والتخفيف من خطورتها".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

منطقة سياحية بالجنوب الجزائري

عاد المهندس الجزائري ومؤسس الحزب الوطني للتضامن والتنمية، رابح بن شريف، إلى واجهة الأحداث، مؤخرا، على خلفية مشروع اقترحه، بداية التسعينات يتضمن إنجاز بحر اصطناعي في جنوب البلاد اعتمادا على المياه الجوفية.

وقد جلب هذا التصريح، وقتها، العديد من الانتقادات لصاحبه، الذي اتهم بـ"الترويج إلى طرح خيالي غير قابل للتجسيد"، وفق ما كان متداولا في السنوات الأخيرة، قبل أن يتراجع مؤخرا مجموعة من المدونين والنشطاء عن موقفهم القديم ويقرروا إعادة الاعتبار للرجل على خلفية المشاريع الفلاحية المكثفة التي أطلقتها الحكومة في المناطق الجنوبية.

وفي حصة مشهورة عرضها التلفزيون العمومي، قبل 30 سنة، عرض بن شريف جزءا من برنامجه التنموي تحدث فيه عن إمكانية إقامة "بحر اصطناعي" من خلال استغلال المياه الجوفية.

قبل 30 سنة

وكشف المتحدث، آنذاك، أن "الصحراء الجزائرية تتوفر على طاقة هائلة من المياه الجوفية تقدر بحوالي 66 ألف مليار متر مكعب"، مؤكدا أن "المشروع سيسهم في جلب السياح إلى البلاد، كما يسمح بتشغيل الأيادي العاملة".

ويتطابق كلام هذا السياسي الجزائري مع دراسة تحليلية أجراها موقع "واتر فاناك"، نهاية 2022، حيث أشار إلى أن "الجزائر تقع فوق نظام طبقات المياه الجوفية في الصحراء الشمالية الغربية (NWSAS)، وهو احتياطي ضخم من المياه الجوفية الأحفورية العابرة للحدود"، مضيفا أن "الموارد المائية في هذا النظام محصورة ضمن خزانين متداخلين رئيسيين، وهما الحوض المتداخل القاري وحوض المركب النهائي، وكلاهما يحتوي على حوالي 60 ألف مليار متر مكعب من المياه الجوفية".

وعادت نظرية المهندس رابح بن شريف إلى التداول بين الجزائريين، مؤخرا، تزامنا مع المشاريع الجديدة التي أطلقتها الحكومة من أجل الرفع من المنتوجات الفلاحية في المناطق الصحراوية، خاصة ما تعلق بمادة القمح.

وتوقعت جهات حكومية أن يصل منتوج البذور، هذا الموسم،  إلى حوالي مليوني قنطار، بعدما كانت العام الماضي في حدود 1.5 مليون قنطار تم جمعها بالمنيعة وتيميمون وأدرار وتبسة وخنشلة، تحضيرا لحملة الحرث والبذر المقبلة.

"اعتذار جماعي"

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر بمجموعة من التعليقات أجمعت على "صحة الآراء التي قدمها السياسي رابح بن شريف في بداية التسعينات" بخصوص 'القدرة الهائلة" التي يتمتع بها الجنوب الجزائري بخصوص المياه الجوفية.

وكتب الباحث في التاريخ الجزائري، محمد آرزقي فراد، على بفيسبوك، "ما أكثر العقول التي أضاعتها الرداءة السياسية في الجزائر في مجالات كثيرة.. من هذه العقول السيد رابح بن شريف (خبير في الفلاحة)، الذي تحدث كثيرا  قبل 30 سنة عن  مشروع استغلال المياه الباطنية الموجودة في صحرائنا (60  ألف مليار متر مكعب) من أجل تعميم الزراعة المسقية فيها".

وأضاف "بعد مرور عقود من الزمن، ها هي الأيام تؤكد صواب مشروعه الزراعي. لذا فهو جدير بأن يعاد له الاعتبار ولو رمزيا".

ودون ناشط آخر "هذا الرجل اسمه رابح بن شريف قبل 30 سنة قال إنه قادر، بإذن الله، على جعل الصحراء مروجا خضراء واستغلالها في الزراعة وحينها وصفوه بالمجنون وتهكموا على أفكاره والآن تأكدنا أنه كان على حق.. نفس الشئ يحدث لبعض المفكرين حاليا عندما يتم الضحك على أفكارهم.. الخلاصة : هناك رجال سبقوا زمانهم يجب الاستفادة منهم".

 

وتفاعلا مع هذا النقاش الدائر، علق مدون آخر قائلا "كان مجرد مهرج سياسي عند الكثير من الجزائريين سنوات التسعينيات وكان محل سخريه من بعض طلاب المعهد، لكن اليوم تبين للجميع أنه كان سياسي وفيلسوف اقتصادي.. مفكر استشرافي على المدى القريب، المتوسط والبعيد.. رجل سبق زمانه عندما تكلم عن زراعة الصحراء طول العام بالرش المحوري بدل القمح الموسمي".

وعلى موقع "إكس"، وصف أحد المغردين السياسي رابح بن شريف بـ "المثقف والخزان الفكري السابق لزمانه"، مضيفا  "قبل 30 سنة قال لهم ندير لكم بحر في الصحراء.. ضحكو عليه!! هو من تكلم في بداية  التسعينات عن الثروة البديلة للنفط..  هو من كان لديه مشروع  البحيرة العملاقة في الجنوب".

في السياق ذاته، اقترح أحد النشطاء على الرئيس عبد المجيد تبون تولية المهندس رابح بن شريف منصب مستشار في رئاسة الجمهورية للاستفادة من خدماته في مجال الفلاحة بالمناطق الجنوبية.

بالمقابل، اعتبر فريق آخر من المعلقين أن مشاريع استنهاض الأنشطة الزراعية في الصحراء الجزائرية تعتبر أحد محاور برنامج الرئيس الجزائري السابق، عبد العزيز بوتفليقة.

وكتب أحد المغردين "ما تجنيه الجزائر اليوم من محاصيل بجنوبنا الكبير هو ثمرة دراسات وخطة فلاحية قام بها الرئيس السابق المرحوم عبد العزيز بوتفليقة.. هو من استدعى شركة بلجيكية لدراسة الحجم المائي بالمنطقة وقدرتها على استيعاب المشروع،  لكن تأجل كل شيء بسبب الخلافات حول توزيع الأراضي".

 

المصدر: أصوات مغاربية