A guard locks one of the gates inside the prison of Kenitra, in the coastal city of the same name, near the Moroccan capital…
داخل سجن في المغرب- أرشيف

كشف وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي عن وجود 92 طفلا بالسجون رفقة أمهاتهم السجينات، وعبر عن أسفه لحالهم رغم ما توفره المؤسسات السجنية من دعم وفضاءات خاصة.

وقال الوزير المغربي في معرض رده على أسئلة النواب البرلمانيين، خلال جلسة الأسئلة الشفوية التي عقدت الاثنين الماضي، إنه يتابع حال الأطفال المرافقين لأمهاتهم، مشيرا إلى أن بعضهم رأى النور داخل أسوار السجن.

وأحدث المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في السنوات الأخيرة عددا من رياض الأطفال داخل المؤسسات السجنية بكل من الدار البيضاء ومراكش، تستقبل أطفال السجينات اللواتي يصل عددهن إلى 90 سجينة.

الرعاية لا تحل المشكلة

ووصف وهبي حال أطفال السجون بـ"الصعب"، مبرزا أن المكان الطبيعي للطفل يظل خارج السجن وفي "محيط طبيعي"، مشددا على أن توفير الرعاية لهم داخل أسوار السجن "لا يحل المشكلة".

 وتنص إحدى مواد القانون المتعلق بتنظيم وتسيير المؤسسات السجنية بالمغرب على بقاء الأطفال صحبة أمهاتهم حتى بلوغ سنة الثالثة، كما أجاز القانون للأم أن تطلب تمديد فترة الحضانة إلى أن يبلغ سن الخامسة شرط موافقة وزير العدل.

وفي السياق نفسه، تساءل الوزير المغربي عن مصير الأطفال بعد انقضاء المدة القانونية ومغادرتهم أسوار السجن، ودعا في هذا الصدد إلى التفكير في حلول بديلة وناجعة للتكفل بهم.

وبلغ عدد السجينات الحوامل 60 معتقلة إلى غاية متم ديسمبر من عام 2020، 92 منهن بصحبة أطفال، بينما بلغ عدد الولادات داخل أسوار السجن 56 ولادة وفق تقرير للمندوبية العامة لإدارة السجون.

ويشار إلى أن عدد الإناث من مجموع القابعين في السجون بالمغرب، يبلغ 2110 نزيلة، وهو ما يمثل 2.48 في المائة من مجموع الساكنة السجنية خلال الفترة نفسها.

وكان عدد الأطفال المرافقين لأمهاتهم عام 2019 بلغ 114 طفلا بينما بلغ عدد السجينات الحوامل خلال السنة نفسها ما مجموعه 75 سجينة مع تسجيل 56 ولادة داخل أسوار السجن، بحسب تقرير أصدره المرصد الوطني للسجون في يوليو عام 2020.

ودعا المرصد حينها السلطات المغربية إلى ملائمة القوانين الوطنية مع مختلف المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، وإقرار نصوص قانونية لحماية الطفل والأحداث داخل السجون.

نظرة المجتمع لا ترحم

ويرى عبد اللطيف رفوع، رئيس المرصد المغربي للسجون أن وضع الأطفال المرفقين لأمهاتهم في السجون المغربية تحسن في الآونة الأخيرة، بعد تجهيز فضاءات للأمهات بكل من الدار البيضاء ومراكش ووجدة، بطاقة استيعابية تبلغ 36 غرفة مجهزة بأسرة خاصة بالأم وطفلها.

وأشاد رفوع بالجهود المبذولة مؤخرا لرعاية أطفال المعتقلات، مع ذلك، سجل وجود تباين في ظروف إقامة السجينات وأطفالهن من سجن إلى آخر رغم قلة عددهن.

بدوره يرى رفوع أن المكان الطبيعي للطفل يظل خارج أسوار السجن وذلك لاعتبارات إنسانية وحقوقية، في ظل "قساوة نظرة المجتمع التي لا ترحم الأطفال المولودين في السجون".

وأضاف رفوع في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن المرصد المغربي للسجون (منظمة غير حكومية) سبق أن اقترح في مناسبات سابقة عقوبات بديلة لا سيما وأن عدد هذه الأمهات لا يتعدى 90 سجنية.

وفي هذا السياق، اقترح رفوع تأجيل قضاء العقوبة بالنسبة للسجينات المرفقات بالأطفال والحوامل إلى حين بلوغ أطفالهن السابعة، مشيرا إلى وجود حالات كثيرة لا تستدعي إيداعهن السجن مباشرة بعد صدور الحكم.

ودعا لمراعاة المصلحة الفضلى للطفل وطالب المجتمع المدني بالتحسيس بأهمية مراعاة حقوق الطفل في الأحكام وبتوعية الأمهات بحقوقهن وحقوق أطفالهن.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

ترند

"تتخطى الطهي".. مخاوف بالمغرب من تداعيات زيادة سعر أسطوانة الغاز

25 مايو 2024

أثارت الزيادة الأخيرة في أسعار غاز الطهي ("البوطة" بالعامية المحلية) موجة من القلق والسخط بين المغاربة، خاصة مع تفاقم الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تُعاني منها قطاعات عريضة جراء تراكم موجات التضخم.

وكانت مديرية المنافسة والأسعار والمقاصة بوزارة الاقتصاد والمالية المغربية، أعلنت، الأسبوع الماضي، أن زيادة أسعار أسطوانات غاز البوتان ناتجة عن بدء تقليص الدعم الموجه لها في إطار إصلاح صندوق المقاصة وبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر للأسر.

وتأتي هذه الزيادة، التي بلغت 10 دراهم (حوالي دولار واحد) في قنينة الغاز (12 كغ)، ضمن خطة حكومية تهدف إلى الرفع التدريجي للدعم على غاز البوتان خلال السنوات الثلاث المقبلة، ليصل سعره النهائي إلى 70 درهما بحلول عام 2026.

مخاوف تتخطى حدود الطهي

ويتخوف العديد من النشطاء على الشبكات الاجتماعية من التداعيات غير المتوقعة لهذه الزيادات، مؤكدين أن تأثيراتها لا تقتصر على مجرد تحضير وجبات الطعام في البيوت، بل تمتد لتشمل قطاعات حيوية ومواد أساسية تعتمد بشكل كبير على هذه المادة، مثل المخابز والصناعات الغذائية والمطاعم.

وكتبت إحدى الصفحات الاجتماعية أن المشكلة ليست في الـ 60 درهم لأسطوانة الغاز، إنما المشكلة الأكبر تكمن في تداعيات ارتفاع السعر على القطاعات المرتبطة بها، مثل الفلاحة، والمخابز، والمقاهي والمطاعم، وصناعة المنتجات التي تستخدم الغاز في مراحل تصنيعها.

ويُحذر مدونون من تأثّر جيوب البسطاء، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة بشكل عام، بينما عبّر آخرون عن استيائهم من الأعباء المالية الإضافية على ميزانياتهم.

وتساءل نشطاء عن جدوى الدعم المباشر للأسر مقابل رفع الدعم تدريجياً على المواد المدعمة، خاصة مع وجود مخاوف من عدم وصول هذا الدعم إلى جميع المستحقين.

وكتب الناشط، محمد اكعبوني، "على المستوى الشخصي، زيادة عشرة دراهم في شهر ونصف لن تؤثر عليّ كثيراً. ولكن على المستوى الجماعي، التأثير سيكون كبيراً جداً. الفلاحون سيتضررون، وكذلك المطاعم وجميع المجالات التي تستخدم الغاز، وسيؤثر ذلك عليّ بشكل خاص لأن الأسعار سترتفع".

وكان رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، أوضح أن الرفع التدريجي للدعم على غاز البوتان يأتي في إطار إصلاح شامل لصندوق المقاصة، بهدف تقليل الضغوط المالية على ميزانية الدولة.

وأكد أن الحكومة ستُقدم دعما شهريا مباشرا للأسر المستحقة، بدءا من ديسمبر، بقيمة 600 درهم (حوالي 60 دولارا) سترتفع تدريجيا إلى 900 درهم (حوالي 90 دولارا) في عام 2026.

ويشكك بعض المدونين في فعالية الدعم المباشر للأسر وإمكانية تعويض الأسر عن الزيادات في أسعار المواد المدعمة، وبالتالي تحقيق العدالة الاجتماعية.

ويعتقد هؤلاء أنه إذا وصلت أسطوانة الغاز الكبيرة إلى 50 درهم في المدينة، فإنها قد تصل إلى 60 درهم عند سكان المناطق النائية.

ومنذ سنوات، تواجه الحكومة المغربية تحديات كبيرة في إقناع الكثيرين بجدوى خطتها لإصلاح صندوق المقاصة، خاصة مع تزايد المخاوف من تفاقم الفقر وتراجع القدرة الشرائية.

ويتخوف مدونون من أن تكون الزيادات الحالية لأسعار غاز البوتان مجرد بداية، وأن الأسعار ستستمر في الارتفاع حتى تصل إلى مستوى أسعار المحروقات، مع تحرير تام للسوق بحلول عام 2026.

وأعرب العديد منهم عن خشيتهم من أن تُهيمن "الشركات الكبرى" على قطاع الغاز، مستغلة حجج ارتفاع أسعار الغاز العالمية لرفع الأسعار بشكل غير مبرر.

 

المصدر: أصوات مغاربية