ترند

كأس أمم أفريقيا بالكاميرون.. أزمة جديدة بسبب منع اللغة العربية بالمؤتمرات الصحافية

13 يناير 2022

اندلعت أزمة لوجيستية جديدة في فعاليات كأس أمم أفريقيا بالكاميرون بين بعض المنتخبات المغاربية وممثلي الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، إثر منع التحدث باللغة العربية في بعض المؤتمرات الصحفية التي تسبق المباريات. 

وقد أثار الحديث بالعربية، خلال ندوة صحافية عقدها، الخميس، المدرب المغربي وحيد خليلوزيتش، قبل مواجهة منتخب جزر القمر، جدلا واسعا عندما طلب ممثلو كاف من الحارس المغربي، ياسين بونو، الحديث إما باللغة الفرنسية أو الإنجليزية عوض العربية.

وكان بونو يجيب عن سؤال أحد الصحافيين المغاربة قبل أن يتدخل أحد ممثلي الاتحاد الأفريقي مطالبا أن تكون الأسئلة والأجوبة باللغة الفرنسية والإنجليزية فقط، بسبب غياب الترجمة الفورية من العربية إلى هاتين اللغتين.

ورفض بونو إعادة الجواب باللغة الفرنسية أو الإنجليزية مشيرا إلى غياب الترجمة بالقول "تلك مشكلتكم ومن الضروري توفير خدمة الترجمة".

ونشر موقع "360" فيديو يوثق الحادث، وأكد أن "الصحافيين المغاربة والأجانب المتواجدين في الندوة الصحفية، لم يترددوا في إبلاغ ممثلي كاف عن استيائهم الكبير" مما حدث.

ولا يبدو أن واقعة غياب الترجمة في ندوة المنتخب المغربي كانت معزولة، إذ احتج أيضا المدرب الجزائري، جمال بلماضي، على قرار منع عقد الندوات الصحافية باللغة العربية.

وخلال مؤتمر صحافي عقده، الثلاثاء، همّ أحد الصحافيين من  التلفزيون العمومي الجزائري بطرح سؤال باللغة العربية عندما ذكّره بلماضي أن المنظمين يمنعون استخدام هذه اللغة.

وكان منسق المؤتمر الصحافي للمنتخب الجزائري منع صحافيا جزائريا، يوم الإثنين، من طرح سؤال باللغة العربية.

يُذكر أن اللغات الرسمية الأربع للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حاليا هي الإنجليزية والفرنسية والألمانية والأسبانية.

لكن رئيس "فيفا" اقتراح مؤخرا أن تُصبح العربية أيضا رسمية داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم "تقديراً لأهمية اللغة العربية والتي يتحدّث بها 450 مليون عربي يعيشون في أكثر من 20 دولة ناطقة باللغة العربية إلى جانب الملايين من العرب حول العالم"، وفق بيان سابق للفيفا.

وعلى الشبكات الاجتماعية، اعتبر مدونون أن منع لغة الضاد، وغياب الترجمة الفورية ينضم إلى لائحة الأخطاء التنظيمية الكثيرة التي شهدها انطلاق بطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة حاليا بالكاميرون. 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

منطقة سياحية بالجنوب الجزائري

عاد المهندس الجزائري ومؤسس الحزب الوطني للتضامن والتنمية، رابح بن شريف، إلى واجهة الأحداث، مؤخرا، على خلفية مشروع اقترحه، بداية التسعينات يتضمن إنجاز بحر اصطناعي في جنوب البلاد اعتمادا على المياه الجوفية.

وقد جلب هذا التصريح، وقتها، العديد من الانتقادات لصاحبه، الذي اتهم بـ"الترويج إلى طرح خيالي غير قابل للتجسيد"، وفق ما كان متداولا في السنوات الأخيرة، قبل أن يتراجع مؤخرا مجموعة من المدونين والنشطاء عن موقفهم القديم ويقرروا إعادة الاعتبار للرجل على خلفية المشاريع الفلاحية المكثفة التي أطلقتها الحكومة في المناطق الجنوبية.

وفي حصة مشهورة عرضها التلفزيون العمومي، قبل 30 سنة، عرض بن شريف جزءا من برنامجه التنموي تحدث فيه عن إمكانية إقامة "بحر اصطناعي" من خلال استغلال المياه الجوفية.

قبل 30 سنة

وكشف المتحدث، آنذاك، أن "الصحراء الجزائرية تتوفر على طاقة هائلة من المياه الجوفية تقدر بحوالي 66 ألف مليار متر مكعب"، مؤكدا أن "المشروع سيسهم في جلب السياح إلى البلاد، كما يسمح بتشغيل الأيادي العاملة".

ويتطابق كلام هذا السياسي الجزائري مع دراسة تحليلية أجراها موقع "واتر فاناك"، نهاية 2022، حيث أشار إلى أن "الجزائر تقع فوق نظام طبقات المياه الجوفية في الصحراء الشمالية الغربية (NWSAS)، وهو احتياطي ضخم من المياه الجوفية الأحفورية العابرة للحدود"، مضيفا أن "الموارد المائية في هذا النظام محصورة ضمن خزانين متداخلين رئيسيين، وهما الحوض المتداخل القاري وحوض المركب النهائي، وكلاهما يحتوي على حوالي 60 ألف مليار متر مكعب من المياه الجوفية".

وعادت نظرية المهندس رابح بن شريف إلى التداول بين الجزائريين، مؤخرا، تزامنا مع المشاريع الجديدة التي أطلقتها الحكومة من أجل الرفع من المنتوجات الفلاحية في المناطق الصحراوية، خاصة ما تعلق بمادة القمح.

وتوقعت جهات حكومية أن يصل منتوج البذور، هذا الموسم،  إلى حوالي مليوني قنطار، بعدما كانت العام الماضي في حدود 1.5 مليون قنطار تم جمعها بالمنيعة وتيميمون وأدرار وتبسة وخنشلة، تحضيرا لحملة الحرث والبذر المقبلة.

"اعتذار جماعي"

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر بمجموعة من التعليقات أجمعت على "صحة الآراء التي قدمها السياسي رابح بن شريف في بداية التسعينات" بخصوص 'القدرة الهائلة" التي يتمتع بها الجنوب الجزائري بخصوص المياه الجوفية.

وكتب الباحث في التاريخ الجزائري، محمد آرزقي فراد، على بفيسبوك، "ما أكثر العقول التي أضاعتها الرداءة السياسية في الجزائر في مجالات كثيرة.. من هذه العقول السيد رابح بن شريف (خبير في الفلاحة)، الذي تحدث كثيرا  قبل 30 سنة عن  مشروع استغلال المياه الباطنية الموجودة في صحرائنا (60  ألف مليار متر مكعب) من أجل تعميم الزراعة المسقية فيها".

وأضاف "بعد مرور عقود من الزمن، ها هي الأيام تؤكد صواب مشروعه الزراعي. لذا فهو جدير بأن يعاد له الاعتبار ولو رمزيا".

ودون ناشط آخر "هذا الرجل اسمه رابح بن شريف قبل 30 سنة قال إنه قادر، بإذن الله، على جعل الصحراء مروجا خضراء واستغلالها في الزراعة وحينها وصفوه بالمجنون وتهكموا على أفكاره والآن تأكدنا أنه كان على حق.. نفس الشئ يحدث لبعض المفكرين حاليا عندما يتم الضحك على أفكارهم.. الخلاصة : هناك رجال سبقوا زمانهم يجب الاستفادة منهم".

 

وتفاعلا مع هذا النقاش الدائر، علق مدون آخر قائلا "كان مجرد مهرج سياسي عند الكثير من الجزائريين سنوات التسعينيات وكان محل سخريه من بعض طلاب المعهد، لكن اليوم تبين للجميع أنه كان سياسي وفيلسوف اقتصادي.. مفكر استشرافي على المدى القريب، المتوسط والبعيد.. رجل سبق زمانه عندما تكلم عن زراعة الصحراء طول العام بالرش المحوري بدل القمح الموسمي".

وعلى موقع "إكس"، وصف أحد المغردين السياسي رابح بن شريف بـ "المثقف والخزان الفكري السابق لزمانه"، مضيفا  "قبل 30 سنة قال لهم ندير لكم بحر في الصحراء.. ضحكو عليه!! هو من تكلم في بداية  التسعينات عن الثروة البديلة للنفط..  هو من كان لديه مشروع  البحيرة العملاقة في الجنوب".

في السياق ذاته، اقترح أحد النشطاء على الرئيس عبد المجيد تبون تولية المهندس رابح بن شريف منصب مستشار في رئاسة الجمهورية للاستفادة من خدماته في مجال الفلاحة بالمناطق الجنوبية.

بالمقابل، اعتبر فريق آخر من المعلقين أن مشاريع استنهاض الأنشطة الزراعية في الصحراء الجزائرية تعتبر أحد محاور برنامج الرئيس الجزائري السابق، عبد العزيز بوتفليقة.

وكتب أحد المغردين "ما تجنيه الجزائر اليوم من محاصيل بجنوبنا الكبير هو ثمرة دراسات وخطة فلاحية قام بها الرئيس السابق المرحوم عبد العزيز بوتفليقة.. هو من استدعى شركة بلجيكية لدراسة الحجم المائي بالمنطقة وقدرتها على استيعاب المشروع،  لكن تأجل كل شيء بسبب الخلافات حول توزيع الأراضي".

 

المصدر: أصوات مغاربية