تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي- تعبيرية
تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي- تعبيرية

قالت المديرية العامة للأمن الوطني بالجزائر، السبت، إن مصالحها ألقت القبض على المدبّرين الرئيسيين لقضية الاحتيال على 75 طالبا جزائريا كانوا ينوون الدراسة في الخارج.

وجاء في بيان المديرية بأن "المصلحة المركزية لمكافحة الجريمة المنظمة، باشرت منذ منتصف شهر ديسمبر 2021، تحقيقا بالتنسيق مع الجهات القضائية، بخصوص قضية الاحتيال التي راح ضحيتها أزيد من 75 طالب جزائريا تعرضوا للنصب من طرف شركة وهمية".

وحسب البيان فإن تلك الشركة "قدمت لهم عروضا مغرية عبر منصات التواصل الاجتماعي، موهمة ضحاياها بالتسجيل ومزاولة الدراسة على مستوى جامعات أجنبية بكل من أوكرانيا وتركيا وروسيا".

وكشف البيان بأن "التحقيقات الأولية المكثفة مكنت مصالح الأمن الوطني من فك خيوط هذه الشبكة الاجرامية وإلقاء القبض على المدبرين الرئيسيين وعددهم 03 أشخاص، كانوا ينسّقون عملياتهم الاحتيالية مع أطراف أجنبية بالدول السالفة الذكر".

وحسب المصدر فإن المدبّرين "استعانوا، داخل الوطن، ببعض الوجوه المؤثرة عبر منصات التواصل الاجتماعي للترويج لهذه الخدعة، كما تم تحديد مقرات هذه الشركة الوهمية على مستوى بعض ولايات الوطن كالجزائر العاصمة وعنابة ووهران وفي الخارج".

ومن أجل الإيقاع بأكبر عدد من الضحايا "لجأ أعضاء الشبكة الاجرامية إلى حيلة تتمثل في تغيير تسمية الشركة الوهمية عدة مرات، يضيف بيان المديرية العامة للأمن الوطني.

ودعت مصالح الأمن الجزائرية ضحايا عملية الاحتيال لزيارة مقر المصلحة المركزية لمكافحة الجريمة المنظمة أو أقرب مركز للشرطة، لتقييد شكوى والإدلاء بشهادة.

تفاصيل الاحتيال

وبدأت هذه القضية عندما فجّر طلبة جزائريون كانوا ينوون التوجه إلى أوكرانيا وتركيا وروسيا، قضية تعرضهم لاحتيال خلال التسجيلات الجامعية، وفق وما ذكرته وسائل إعلام محلية.

وأشار الطلبة إلى أن "عملية الاحتيال شارك فيها بعض المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي بالجزائر من خلال حملات دعاية قدموها عبر حساباتهم في إنستغرام وفيسبوك، الأمر الذي زاد من إقبال هؤلاء الشباب على عروض المؤسسات الوهمية".

ودفعت القضية العديد من المدونين والنشطاء إلى مطالبة السلطات القضائية بفتح تحقيق في هذا الملف، ومعاقبة الضالعين فيه بما فيهم "المؤثرون الاجتماعيون" الذين شاركوا من خلال حملات إشهارية نشروها عبر حساباتهم الشخصية.

كما أطلق ناشطون حملة كبيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان "ديزابوني التفاهة" (ألغوا الاشتراك في التفاهة)، يدعو أصحابها لمقاطعة المؤثرين الذين لا يقدمون محتوى مفيدا.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الاحتيال الالكتروني-صورة تعبيرية

تفاعل مرتادوا منصات التواصل الاجتماعي بموريتانيا خلال الأيام لماضية مع قضايا "احتيال إلكتروني" عديدة دفعت السلطات للدعوة للحيطة والحذر بعد أن تجاوزت الكلفة الإجمالية على المجتمع ملايين الأوقية.

وقال قائد فرقة الدرك الخاصة بمحاربة الجريمة الإلكترونية في موريتانيا، محمد الأمين ولد خيار، إن إداراته سجلت مئات الشكاوى خلال العام الجاري وبلغت خسائر المجتمع من عمليات الاحتيال ما يزيد على 336 مليون أوقية (نحو مليون دولار).

وأضاف ولد خيار، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية إن المعطيات الرسمية التي كشفتها السلطات بخصوص الفترة ما بين فاتح يناير 2024 حتى 30 مارس الماضي أظهرت تسجيل نحو 273 شكاية تتعلق بـ"الاحتيال الرقمي".

وعدد المسؤول الحكومي الموريتاني مجالات ساهمت في انتشار الاحتيال الالكتروني من بينها منصات "القمار" غير المرخصة، التي تدفع العديد من مستخدميها للابتزاز بغرض تحصيل أمول للعب.

بجانب ذلك أشار ولد اخيار إلى وجود الكثير من عمليات الاحتيال في منصات التواصل، مطالبا المستهلكين الموريتانيين بـ"عدم التعامل مع من لا تتوفر فيه الشروط القانونية لممارسة التجارة".

وتفاعل العديد من المدونين على منصات التواصل مع هذه الأرقام التي كشفتها السلطات، داعين إلى "جهود أكبر من أجل حماية ممتلكات المواطنين ومعاقبة المجرمين".

وأشار مدونون إلى وجود شبكات تعمل من خلال نشر صور قديمة لـ"مرضى" بغرض "النصب والاحتيال"، كما أن بعضهم ينشر "صور من توفوا قبل مدة من الزمن".

آخرون طالبوا السلطات بتكثيف جهود المراقبة على منصات التواصل إذ أن الشهور الأخيرة عرفت ازديادا ملحزظا في عمليات "بيع البضائع الوهمية أو أخرى مغشوشة".

ولفت آخرون إلى أن "انتشار الفساد داخل المنظومة الإدارية للبلد" أسهم في انتشار عمليات الاحتيال والتصرفات المخلة بالفانون محملين المسؤولية لـ"الحكومات المتعاقبة".

وتعترف الحكومة الموريتانية بوجود "تحديات كبيرة" في سبيل محاربة الفساد، إذ يقول الوزير الأول محمد ولد بلال، إن البلد بصدد تنفيذ استراتيجية جديدة لمحاربة الفساد في "أسرع وقت ممكن".

وفي الأعوام الأخيرة، شهدت موريتانيا عدة عمليات احتيال واسعة النطاق تسببت في خسائر كبيرة للمواطنين، من أبرز ها  عمليات شراء واسعة لمئات المنازل التي نفذها رجل دين يدعى الشيخ الرضا. 

ويعود ملف ديون "الرضى" إلى سنوات سابقة، عندما أقبل الموريتانيون على مكتب تجاري تابع له، كان يشتري العقارات والسيارات مقابل ديون كبيرة على آجال محددة، وذلك وفق معاملة أثارت الكثير من الشكوك والاتهامات للسلطات المحلية آنذاك بالتغاضي عنها.

ومازال بعض دائني "الشيخ الرضى" يتظاهرون بشكل دوري في العاصمة نواكشوط وأمام القصر الرئاسي مطالبين الحكومة بـ"إنصافهم ورد منازلهم". 

المصدر: أصوات مغاربية