ترند

قضية الاحتيال على طلبة بالجزائر.. نشر تصريحات متهمين يثير جدلا واسعا

19 يناير 2022

تداول مستخدمون لمنصات التواصل الاجتماعي في الجزائر، خلال الساعات الأخيرة، مقاطع من الفيديوهات التي نشرتها الشرطة الجزائرية، أمس الثلاثاء، لمتهمين في قضية الاحتيال على عشرات الطلبة الذين كانوا يسعون للدراسة في الخارج.

وكانت المديرية العامة للأمن الوطني بالجزائر، أعلنت السبت الماضي، أن مصالحها ألقت القبض على المدبرين الرئيسيين لقضية الاحتيال على 75 طالبا جزائريا كانوا ينوون الدراسة في الخارج والذين "تعرضوا للنصب من طرف شركة وهمية".

وحسب البيان فإن تلك الشركة "قدمت لهم عروضا مغرية عبر منصات التواصل الاجتماعي، موهمة ضحاياها بالتسجيل ومزاولة الدراسة على مستوى جامعات أجنبية بكل من أوكرانيا وتركيا وروسيا".

وقد أشار المصدر نفسه إلى استعانة المدبّرين "ببعض الوجوه المؤثرة عبر منصات التواصل الاجتماعي للترويج لهذه الخدعة".

وفي المقاطع التي جرى تداولها خلال الساعات الأخيرة، ظهر أحد "المؤثرين" والذي يدعى "ريفكا" حيث قال إنه تلقى مبلغا ماليا مقابل الترويج  لمشروع نقل جزائريين للدراسة في الخارج لفائدة شركة "future gate".

ومن بين من ظهر في الفيديو أيضا صاحب الشركة الذي قال إنه دفع مبالغ مالية لعدد من "المؤثرين"، مشيرا إلى قيمة تلك المبالغ والأشخاص الذي تلقوها.

وقد أثارت المقاطع المنشورة ردود فعل واسعة بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي اختلفت بين من أبدوا ارتياحا لتوقيف المتهمين ومن بدوا مصدومين من قيمة المبالغ التي حصل عليها بعض "المؤثرين"، في حين استنكر آخرون نشر التصريحات وتساءلوا عن مدى قانونيتها. 

في السياق، كتب المحامي كورتال عبد الحفيظ، متسائلا في تغريدة له "كم سنة يجب على كل باحث وعالم وأستاذ جامعي وعشرات المثقفين أن يعملوا كي يجمعوا هذا المبلغ الذي تحصل عليه، ريفكا، من عملية نصب واحدة؟"

من جانبه قال المدون السهلي عيسى في تدوينة له "كيما وريتولنا اعترافات ريفكا وجماعتو  لي سرقو أموال الأغنياء زيدو وريولنا اعترافات كبار المسؤولين لي سرقو أموال الفقراء".

ومن جهته، تساءل أنيس منصور عن قانونية عرض تلك التصريحات إذ قال "منذ متى تتم المتابعات القضائية على التلفاز بنشر والتشهير بالمشتبه فيهم في مرحلة التحقيق الابتدائي؟ أين هي ضمانات المتهم؟ أين هي سرية التحقيق؟" قبل أن يختم مشددا على أن "المتهم يبقى بريء إلى أن تثبت إدانته بحكم قضائي". 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

ترند

موريتانيا.. جدل بعد انتقاد رسمي لظروف الحجاج في السعودية

21 يونيو 2024

انتقدت موريتانيا ظروف حجاجها في السعودية معتبرة في رسالة وجهتها وزارة الشؤون الإسلامية أن ما وجدوه "فاق التحمل" بعد أن أثارت ظروف الحجيج جدلا بين نشطاء منصات التواصل في البلد.

وعبرت وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي الموريتانية في رسالة تداولها نشطاء على منصات التواصل الخميس، عن "استيائها وامتعاضها" مما وصفته بـ "الجو الذي وضع فيه الحجاج في مُخيم منى".

ونوهت الوزارة في الرسالة التي وقعها مدير شؤون الحج إلى أن المخيم الذي خصص للموريتانيين كان "ناقصا بنحو 400 سرير مما سبب اكتظاظا خانقا لا يليق بالكرامة الإنسانية".

وطالبت الوزارة من الشركة السعودية المعنية بتنظيم شؤون الحجاج "الاعتذار" عن "الظروف (...) التي كانت خذلانا حقيقيا لها وفي جو لا يسمح بالبدائل"، كما دعت إلى "جبر الضرر المعنوي والمادي".

وأثارت رسالة وزارة الشؤون الإسلامية الموريتانية ردود فعل كثيرة على منصات التواصل، إذ اعتبر كثيرون أن "ضيوف الرحمن يستحقون كل التسهيلات"، بينما قلل آخرون من شأنها مشيرين إلى "العلاقات القوية بين البلدين الشقيقين".

وفي السياق اعتبر النائب البرلماني محمد بوي الشيخ محمد فاضل، رسالة احتجاج وزارة الشؤون الإسلامية إلى الشركة السعودية المشرفة على خدمات الحج "حملت عيوبا كثيرة، أسلوبية، وأخلاقية، وفي محتواها".

ورد ولد الشيخ محمد فاضل على ما اعتبره "اتهام السلطات السعودية بالاستيلاء على خيم في منى، وهي من توزعها أصلا، وتوفر كل هذا الجهد اللوجستي الخارق والخرافي من صحة وأمن وإرشاد وإسعاف ونظافة"، مشددا على أن ذلك "فضيحة أخلاقية وسقوط وتردٍّ في الحضيض".

وطالب نشطاء آخرون من وزير الشؤون الإسلامية أن "يقدم استقالته" بعد ما اعتبروه "فشلا في توفير الظروف الملائمة للحجاج الموريتانيين"، معتبرين أن رسالته تهدف لـ "التخلص من المسؤولية".

في السياق نفسه اعتبر مدونون أن ما جرى "غريب ومثير للشفقة"، مطالبين بمحاسبة أعضاء البعثة الموريتانية المسؤولة عن الحج و"إعفائهم من مهامهم" بعد "فتح تحقيق رسمي عاجل".

ولفت آخرون إلى أن رئيس بعثة الحج كان "مشغولا بالتجاذبات السياسية في البلد"، إذ دوّن وهو في مشعر عرفة "عن دعمه للرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني في حملته الانتخابية".

وردا على تلك الانتقادات قال الأمين العام لوزارة الشؤون الاسلامية -رئيس بعثة الحج-، بيت الله ولد أحمد لسود، إن +شركة المطوفين العرب+  "فتحت تحقيقا من أجل الوقوف على أسباب عدم توفير الظروف الملائمة للحجاج الموريتانيين في مخيم منى".

وأكد في تصريحات صحفية أن الهدف من تقديم الشكوى ضد مقدم الخدمة، هو "المحافظة على حقوق الحجاج، والتأكيد على ألا يتكرر هذا الأمر مرة أخرى، وأن مدير الحج الذي وقع العقود سيتابع الموضوع".

المصدر: أصوات مغاربية