ترند

مشاركة أزيد من 70 ألف تونسي في "الاستفتاء الإلكتروني" وتباين في التحليلات

20 يناير 2022

شارك نحو 70 ألف تونسي في الاستشارة الإلكترونية التي أطلقتها السلطات التونسية رسميا يوم 15 يناير الجاري ضمن خارطة الطريق التي أعلنها الرئيس قيس سعيّد منتصف الشهر الماضي للخروج من الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.

وستتواصل هذه الاستشارة لغاية 20 مارس المقبل تاريخ الاحتفال بعيد الاستقلال، تمهيدا لباقي محطات الخارطة الرئاسية التي تتضمن استفتاء على إصلاحات تشريعية ودستورية في يوليو المقبل قبل إجراء انتخابات تشريعية نهاية العام الجاري.

الاستشارة في أرقام 

وبلغ عدد المشاركين في الاستشارة الوطنية إلى غاية السابعة مساء بالتوقيت المحلي أكثر من 70 ألف تونسي، وفق الإحصائيات المنشورة على الموقع الرسمي.

واحتلت الفئة العمرية بين 30 و 39 سنة المرتبة الأولى في نسب المشاركة بنحو 32 بالمئة، تليها الشريحة العمرية بين 40 و 49 بنسبة تقدر بـ24.9 بالمئة.

وتضم الاستشارة التي وصفها الرئيس قيس سعيد في تصريحات سابقة بـ"الاستفتاء الالكتروني"، 6 محاور رئيسية وهي الشأن السياسي والانتخابي والشأن الاقتصادي فضلا عن القضايا الاجتماعية والتعليمية وجودة الحياة.

واستحوذ الشأن السياسي والانتخابي على اهتمامات المشاركين في هذه الاستشارة بنسبة تقدر بنحو 17.5 بالمئة.

وعلى مستوى المناطق، تصدرت محافظة تونس أعلى نسب المشاركة بأكثر من 9 آلاف شخص تليها محافظات صفاقس وبن عروس وأريانة.

وكان وزير الرياضة والشباب كمال دقيش قد اعتبر في تصريحات نقلتها الإذاعة التونسية أن "ما تحقق من أرقام يعد مشجعا خاصة أن الاستشارة مازالت في أيامها الأولى، معربا عن ثقته في "تسجيل أرقام مهمة بحلول 20 مارس المقبل".

ويحظى نحو 9 مليون تونسي بخدمات الإنترنت من بينهم قرابة 7 مليون شخص يستعملون وسائل التواصل الاجتماعي، وفق أرقام رسمية.

مواقف متباينة من نسب المشاركة

وتتباين المواقف السياسية بشأن نسب المشاركة المعلنة، وسط دعوات إلى مقاطعة هذا الاستشارة المثيرة للجدل.

وفي هذا السياق، قال القيادي في "حركة الشعب" أسامة عويدات إن "الرقم المحقق إلى حد الآن يعد مشجعا للغاية خاصة مع ضعف الحملات التسويقية في بداية هذه العملية".

ورجح عويدات في تصريح لـ"أصوات مغاربية" "ارتفاع أعداد المشاركين بشكل كبير في الفترة القادمة مع رفع نسق حملات التسويق والتعريف بأهداف هذه الاستشارة الشعبية".

كما دعا الرئاسة إلى "اختتام الاستشارة بتنظيم حوار مع الأحزاب السياسية والمنظمات الداعمة لمسار 25 يوليو لصياغة مشروع جديد يعرض على الاستفتاء الشعبي".

في المقابل، شكك النائب بالبرلمان المجمد بلقاسم بن حسن في الأرقام الرسمية التي تم تقديمها.

وأشار في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى "وجود عمليات تلاعب بالمعطيات الإحصائية مع تردد أنباء حول إمكانية مشاركة الشخص لأكثر من مرة واحدة".

ويرى بن حسن أن "سعيد يتجه نحو صياغة دستور جديد لتكريس مشروعه السياسي بغض النظر عن نتائج الاستشارة"، مذكرا بـ"دعوة حزب حركة النهضة (إسلامي) إلى مقاطعة هذه العملية".

وكان وزير الرياضة والشباب قد رد على الانتقادات الواسعة للاستشارة الالكترونية بالقول إن "ذلك يعتبر من باب الحرية الفردية لكننا لا نوافق تلك الآراء" مشيرا إلى أنه "يتم الحرص على إحاطة العملية بكل عوامل الشفافية والموضوعية".  

المصدر: أصوات مغاربية  

مواضيع ذات صلة

الأمير إدريس السنوسي (قبل إعلان الاستقلال) يخاطب أهالي طرابلس من شرفة قصره بالمدينة في 19 مايو 1951 ،وورائه يقف محمود المنتصر، أول رئيس وزراء لليبيا بعد الاستقلال
إدريس السنوسي يخاطب أهالي طرابلس في 19 ماي 1951 ووراءه محمود المنتصر أول رئيس وزراء بعد الاستقلال

أحيت صفحات مواقع التواصل الليبية ذكرى رحيل الملك إدريس السنوسي، أول ملك لليبيا بعد استقلالها، التي صادفت السبت 25 ماي. 

وتوفي ملك ليبيا السابق محمد إدريس السنوسي في منفاه الاختياري بالعاصمة المصرية القاهرة، عام 1983، بعد سيرة حياة حافلة اختتمها بالجلوس على عرش ليبيا كأول حاكم لهذا البلد بعد استقلاله مطلع خمسينيات القرن الماضي.  

وبناء على وصيته نُقل جثمان الملك الراحل إلى المملكة العربية السعودية، حيث ووري الثرى في مقبرة "البقيع" بالمدينة المنورة، التي تضم رفات العديد من كبار الشخصيات الإسلامية عبر التاريخ.

الملك "الصالح" 

وتفاعلت صفحات إلكترونية مع مناسبة ذكرى رحيل "الملك الصالح" كما يلقبه محبوه، وذلك رغم حالة عدم الجدل الدائر في ليبيا حالياً بخصوص الانتخابات وإنهاء المراحل الانتقالية المستمرة منذ إطاحة نظام القذافي في 2011.

 

وفي 24 ديسمبر 1951 أعلن محمّد إدريس السنوسي استقلال ليبيا وأنّه سيمارس سلطاته بوصفه ملكاً لـ"المملكة الليبية المتحدة"، وذلك في خطاب شهير ألقاه من شرفة "قصر المنار" في مدينة بنغازي شرقي البلاد. 

ومن العبارات الشهيرة التي ينسبها الليبيون للملك الراحل عبارة "المحافظة على الاستقلال أصعب من نيله"، التي شدد كثيرون على أن "الحاجة إليها الآن هي أكثر من أي وقت مضى لا سيما في ظل التدخلات الخارجية في بلادهم".  

وبعد 18 سنة من الحكم، سقط النظام الملكي في ليبيا على يد انقلاب عسكري نفذه مجموعة من العسكريين، بقيادة العقيد معمر القذافي، في فاتح سبتمبر 1969، حيث استمر القذافي في الحكم نحو 42 سنة قبل الإطاحة به وقتله في أكتوبر 2011.

يذكر أن عمر الملك إدريس كان 93 عاماً عن رحيله، إذ ولد في 12 مارس 1890 بواحة الجغبوب في أقصى شرق ليبيا والتي اختارها جده محمد بن علي السنوسي لتكون مقراً للحركة السنوسية أبان فترة مقاومة الاحتلال الإيطالي.

المصدر: أصوات مغاربية