حي صفيحي في مدينة سلا قرب الرباط - أرشيف
حي صفيحي في مدينة سلا قرب الرباط - أرشيف

كشفت وزيرة الإسكان المغربية، فاطمة الزهراء المنصوري، معطيات مقلقة بخصوص "برنامج مدن بدون صفيح"، إذ أكدت أن 150 ألف أسرة مغربية لا تزال تقطن في أحياء صفيحية رغم مرور 17 عاما على إطلاق البرنامج الحكومي.

وقالت الوزيرة المغربية في معرض ردها على أسئلة النواب البرلمانيين، خلال جلسة عمومية، بداية الأسبوع الجاري، إن البرنامج نجح في إخراج 300 ألف أسرة من دور الصفيح.

في المقابل، استعرضت المنصوري جملة من الإكراهات التي تعيق تحقيق أهداف البرنامج الذي رصدت له الحكومة المغربية 40 مليار درهم، من بينها "الانتشار المستمر للسكن الصفيحي الذي لا يسمح بضبط الإحصاء" و"ضعف القدرة الشرائية للسكان".

ووعدت الوزيرة بتجاوز ذلك خلال الولاية الحكومية من خلال الاعتماد على التكنولوجيات الحديثة في إحصاء وضبط ومراقبة المساكن الصفيحية وإعادة إسكان الأشخاص المعنيين بعين المكان بالإضافة إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وكان المغرب قد أطلق عام 2004 برنامج "مدن بدون صفيح"، بغية تفكيك آلاف المنازل العشوائية المنتشرة في هوامش 85 مدينة مغربية، ونجح البرنامج في إزالة دور الصفيح في أكثر من 55 مدينة بعد 11 عاما من إطلاقه، وفق معطيات حكومية.

وحصرت السلطات العمومية عدد الأسر المعنية بالاستفادة من البرنامج عند انطلاقته في 270 ألف أسرة، لكن تزايد الأسر المركبة رفع العدد إلى حوالي 454 ألف أسرة، فهل فشل البرنامج الحكومي في تحقيق أهدافه؟

"المشروع ناجح رغم العثرات"

جوابا على هذا السؤال، يقول النائب البرلماني عن حزب الاستقلال (أغلبية) نور الدين مضيان إن البرنامج "وإن واجهته بعض العثرات إلا إنه نجح في اجتثاث عدد من الأحياء الصفيحية في عدد من المدن المغربية"، منوها في السياق بـ"جهود الحكومات المتعاقبة في تدبير الملف".

ويتابع مضيان في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أن "صعوبة ترحيل المقيمين في الأحياء الصفيحية من بين العوامل التي أدت إلى بطء وتيرة إنجاز أهداف البرنامج"، موضحا أن ما تبقى من المساكن العشوائية "ضئيل مقارنة بعددها قبل إطلاق البرنامج".

مع ذلك، يقول المتحدث إنه لاحظ "تراجعا" في تنفيذ البرنامج خلال الحكومة السابقة وأرجع السبب في هذا الصدد إلى "ضعف القدرة الشرائية لقاطني الأحياء الصفيحية"، مبرزا أن الحكومة الحالية "عازمة على الإسراع في تفكيك ما تبقى من البيوت العشوائية خلال ولايتها".

"الظاهرة في توسع مستمر"

ومن جانبه، يقول النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية (معارضة) مصطفى إبراهيمي إن دور الصفيح "ظاهرة في توسع مستمر"، وعزا ذلك إلى عوامل اجتماعية.

ويضيف إبراهيمي موضحا في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن التكنولوجيات الحديثة يمكنها أن تلعب دورا محوريا في إزالة  الأحياء العشوائية المنتشرة في هوامش المدن.

ويتابع مبرزا أن الهجرة القروية من العوامل المؤدية إلى انتشار دور الصفيح في المدن الكبرى، مقترحا في هذا الصدد، تخصيص برامج اجتماعية لدعم القدرة الشرائية للمواطنين في المناطق القروية.

من جهة أخرى يلفت المتحدث إلى إشكالية متعلقة بالمنازل المقدمة للمرحلين من دور الصفيح، والتي يصفها بـ"أقفاص سكنية لا تستجيب لمقومات السكن اللائق ويمكن أن تؤدي إلى انتشار ظواهر اجتماعية أخرى مستقبلا".

يشار إلى أن بحثا وطنيا أنجز عام 2014 بشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة قد خلص إلى أن 84 في المائة من المستفيدين من برنامج "مدن بدون صفيح" أعربوا عن ارتياحهم بعد تسليم منازلهم الجديدة وأن 92 في المائة منهم راضون عن جيرانهم الجدد.

  • المصدر: أصوات مغاربية  

مواضيع ذات صلة

الأمير إدريس السنوسي (قبل إعلان الاستقلال) يخاطب أهالي طرابلس من شرفة قصره بالمدينة في 19 مايو 1951 ،وورائه يقف محمود المنتصر، أول رئيس وزراء لليبيا بعد الاستقلال
إدريس السنوسي يخاطب أهالي طرابلس في 19 ماي 1951 ووراءه محمود المنتصر أول رئيس وزراء بعد الاستقلال

أحيت صفحات مواقع التواصل الليبية ذكرى رحيل الملك إدريس السنوسي، أول ملك لليبيا بعد استقلالها، التي صادفت السبت 25 ماي. 

وتوفي ملك ليبيا السابق محمد إدريس السنوسي في منفاه الاختياري بالعاصمة المصرية القاهرة، عام 1983، بعد سيرة حياة حافلة اختتمها بالجلوس على عرش ليبيا كأول حاكم لهذا البلد بعد استقلاله مطلع خمسينيات القرن الماضي.  

وبناء على وصيته نُقل جثمان الملك الراحل إلى المملكة العربية السعودية، حيث ووري الثرى في مقبرة "البقيع" بالمدينة المنورة، التي تضم رفات العديد من كبار الشخصيات الإسلامية عبر التاريخ.

الملك "الصالح" 

وتفاعلت صفحات إلكترونية مع مناسبة ذكرى رحيل "الملك الصالح" كما يلقبه محبوه، وذلك رغم حالة عدم الجدل الدائر في ليبيا حالياً بخصوص الانتخابات وإنهاء المراحل الانتقالية المستمرة منذ إطاحة نظام القذافي في 2011.

 

وفي 24 ديسمبر 1951 أعلن محمّد إدريس السنوسي استقلال ليبيا وأنّه سيمارس سلطاته بوصفه ملكاً لـ"المملكة الليبية المتحدة"، وذلك في خطاب شهير ألقاه من شرفة "قصر المنار" في مدينة بنغازي شرقي البلاد. 

ومن العبارات الشهيرة التي ينسبها الليبيون للملك الراحل عبارة "المحافظة على الاستقلال أصعب من نيله"، التي شدد كثيرون على أن "الحاجة إليها الآن هي أكثر من أي وقت مضى لا سيما في ظل التدخلات الخارجية في بلادهم".  

وبعد 18 سنة من الحكم، سقط النظام الملكي في ليبيا على يد انقلاب عسكري نفذه مجموعة من العسكريين، بقيادة العقيد معمر القذافي، في فاتح سبتمبر 1969، حيث استمر القذافي في الحكم نحو 42 سنة قبل الإطاحة به وقتله في أكتوبر 2011.

يذكر أن عمر الملك إدريس كان 93 عاماً عن رحيله، إذ ولد في 12 مارس 1890 بواحة الجغبوب في أقصى شرق ليبيا والتي اختارها جده محمد بن علي السنوسي لتكون مقراً للحركة السنوسية أبان فترة مقاومة الاحتلال الإيطالي.

المصدر: أصوات مغاربية