A general view shows a member of the Algerian Republican Guard standing near the port in  Algiers on December 6, 2017. / AFP…
منظر عام لمدينة الجزائر العاصمة وفي الأسفل الميناء (أرشيف)

تشهد الجزائر خلال هذه الفترة ارتفاعا في حالات الإصابة بفيروس كورونا بعدما دخلت البلاد الموجة الرابعة من انتشار الجائحة ما دفع السلطات إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاحترازية. 

من بين تلك الإجراءات تعليق الدراسة لمدة عشرة أيام، ومنع عقد جميع الملتقيات واللقاءات مع دعوتها إلى تجنب كل تجمعات الأشخاص والاجتماعات العائلية مهما كان نوعها، ولاسيما حفلات الزواج والختان وغيرها.

ويثير المنحى التصاعدي لإصابات كورونا قلقا من آثار ذلك على المنظومة الصحية كما يثير قلقا بشأن انعكاساته المحتملة على الاقتصاد الذي بدأ في الجزائر، على غرار بلدان أخرى، في التعافي من تداعيات الجائحة التي بدأت قبل حوالي عامين.

"تأثير على أسواق النفط"

تعليقا على الموضوع، يقول خبير الاستشارات الاقتصادية، أبو بكر سلامي،إن "تأثيرات الأزمة الصحية المرتبطة بفيروس كورونا على أسواق النفط في العالم ترهن مستقبل الاقتصاد الجزائري في سنة 2022".

ويتابع سلامي حديثه لـ"أصوات مغاربية" مشيرا إلى أن "جل محاور برنامج الحكومة المعتمدة في قانون المالية، تبقى معلقة بمستقبل أسعار النفط التي تشهد استقرارا مريحا منذ مطلع خريف 2021"، منبها إلى أن "استمرار الموجة الرابعة، وعودة الحكومة لإجراءات الغلق في قطاعات عدة من شأنه التأثير على الاقتصاد في قطاعات العمل والتشغيل والاستثمار، والصادرات، ومعدل النمو لأنها مرتبطة هي الأخرى بعائدات المحروقات".

وكان الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أعلن في رسالة للجزائريين بمناسبة حلول السنة الجديدة 2022، بأن هذه السنة "ستكون سنة الإقلاع الاقتصادي".

بالنسبة لسلامي، فهو يرى أن "تحقيق الإقلاع يكمن في تفادي قرارات الغلق، التي تؤثر  على النشاط الاقتصادي، والمداخيل"، مقترحا اعتماد "سياسات أكثر صرامة فيما يتعلق بالتقيد بإجراءات الوقاية، وفرض تلقي اللقاحات في قطاعات معينة، لضمان استمرارية حركة الاقتصاد"، معتبرا أن "الغلق ليس حلا بعد أكثر من سنتين من التدابير الصحية".

"تأثير على التشغيل والاستثمار"

من جانبه، يرى خبير الطاقة والاقتصاد، عبد الرحمن مبتول، أن "تأثير الموجة الرابعة على الاقتصاد في الجزائر، سيتجلى أكثر في التشغيل بقطاع الخدمات المعني أكثر بقرارات الغلق"، مشيرا في هذا الصدد إلى "توقعات صندوق النقد الدولي بإمكانية ارتفاع نسبة البطالة من 11 إلى 15 في المائة في 2022".

وكان وسيط الجمهورية، إبراهيم مراد، قد أعلن في الأسبوع الثاني من شهر يناير الجاري "رفع القيود عن نحو 500 مشروع استثماري من بين 787 مشروعا متوقفا بسبب إجراءات إدارية".

وأوضح حينها في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية أن  "رفع القيود عن هذه المشاريع من شأنه توفير 39.649  منصب شغل، بحيث وفرت المشاريع الـ421 التي انطلقت الأشغال بها لوحدها 29.380  منصب شغل".

لكن الخبير عبد الرحمن مبتول، يرى أن "استمرار إجراءات الإغلاق خلال الموجة الرابعة من شأنها التأثير على برنامج الاستثمار"، مشيرا إلى أن "نحو 90 في المائة من المواد الأولية لتشغيل تلك المشاريع مستوردة".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

لحظة انهيار المبنى (صورة مأخوذة من الفيديو المنتشر على مواقع التواصل)
لحظة انهيار المبنى (صورة مأخوذة من الفيديو المنتشر على مواقع التواصل)

هزّت مشاهد انهيار عمارة سكنية في أحد أحياء مدينة الدار البيضاء مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، مثيرة جدلا واسعا خصوصا أن هذه الواقعة جاءت بعد يوم واحد من حادث انهيار مبنى قيد الإنشاء في مدينة طنجة (شمال) والذي أسفر عن مصرع حارس المبنى، بعد ساعات من بقائه تحت الأنقاض، وفق وسائل إعلام محلية.

ووثقت مقاطع فيديو جرى تداولها على نحو واسع في المنصات الاجتماعية لحظة انهيار المبنى، الذي فرّ منه السكان في وقت مبكر بعد اكتشاف تصدعات كبيرة بداخله.

ووفقا لموقع التلفزيون المغربي الرسمي، فإن المبنى عبارة عن "عمارة مكونة من أربعة طوابق (R+4)، تقع عند تقاطع شارعي مولاي يوسف والعنق" بحي بوركون في الدار البيضاء.

ويشتبه في أن يكون سبب انهيار المبنى "قيام أحد السكان بإصلاحات، مما أدى إلى ظهور تصدعات في العمارة".

انهيار عمارة سكنية مكونة من أربعة طوابق بحي بوركون بعد ظهر يوم الخميس 23 ماي 2024 pic.twitter.com/CxnpbJp82F

— SNRTNews (@SNRTNews) May 23, 2024

وأشار المصدر ذاته إلى أن "هذه التصدعات دفعت بالسلطات المحلية إلى أن تطلب من السكان إخلاء البناية أول أمس الأربعاء، قبل أن تنهار  الخميس في حدود الساعة الثانية والنصف" مساء بالتوقيت المحلي.

ولم تقع أي خسائر بشرية في هذه الحادثة، لكنها خلفت حالة من الخوف والقلق بين السكان وجمهور الشبكات الاجتماعية، الذين اعتبر بعضهم أن "الفساد" و"المحسوبية" سبب ما وقع.

ولم تقتصر ردود الفعل على التعبير عن الارتياح بسبب عدم سقوط أرواح، إنما تحول بعضها إلى موجة غضب تطالب بمحاسبة المسؤولين عن إهمال سلامة المباني، خاصة بعد وقوع حوادث مماثلة في المدينة خلال السنوات الماضية خلفت عشرات الضحايا.

ففي عام 2014، هزّت فاجعة انهيار ثلاث بنايات سكنية في حي بوركون أيضا مشاعر الرأي العام المغربي، تاركة وراءها 23 قتيلا، وعشرات الجرحى، ودمارا هائلا.

وأعاد حادث يوم الخميس في المنطقة نفسها (بوركون) إلى الأذهان مأساة عام 2014، حيث عبّر البعض عن خشيتهم من تكرار مثل هذه الكوارث، مطالبين بتحقيق شامل لمعرفة أسباب الانهيار واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وقوع حوادث مشابهة مرة أخرى.

وتعليقا على الحادث، اعتبر يوسف الساكت أن "إشكالية المباني القديمة معقدة جدا وفيها عدد لا يحصى من المتدخلين" قبل أن يردف مؤكدا أن "أرواح الناس وسلامتهم يجب أن تكون في قائمة الحسابات". 

 

 

من جانبه، اعتبر محمد الحساني، في تدوينة له، السلطات المحلية والجماعة "المسؤولان الرئيسيان" عما وقع مشيرا إلى بدء أعمال ترميم وإصلاحات في أسفل المبنى منذ شهرين قبل يتساءل "أين كان هؤلاء؟ كان عليهم مراقبة من كانوا يقومون بتلك الإصلاحات؟".

ودعا المتحدث ذاته إلى فتح تحقيق في الواقعة وتطبيق عقوبات رادعة على جميع المتورطين.

بدوره تحدث هشام الشرقاوي، عن عمليات حفر أسفل المبنى وربطها بانهياره، مؤكدا أن ذلك أدى إلى تصدع أحد أعمدته واهتزازه، مشيرا إلى أ ن السلطات تدخلت بعد ذلك وأخلت المبنى من  السكان.

وشدد الشرقاوي على ضرورة فتح تحقيق معمق في الحادث،"علما أن ساكنة العمارة أصبحت حاليا في عداد المشردين".

وفي السياق نفسه، توقع متفاعلون آخرون أن تقوم السلطات في الدار البيضاء بتوفير مأوى مؤقت لسكان هذه العمارة المنهارة، بينما يتم التحقيق في المسؤولية عن الانهيار. 

 

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام محلية