طبيبة جزائرية تشارك في حملة التلقيح ضد فيروس كورونا
طبيبة جزائرية تشارك في حملة التلقيح ضد فيروس كورونا

شكلت الأزمة الصحية المرتبطة بجائحة كورونا في الجزائر امتحانا لقطاع الصحة الذي تخصص له الحكومة نحو 3.12 مليار دولار سنويا، وهو مبلغ شبه ثابت في ميزانيات 2020، و2021، و2022.

وتزيد النفقات العالية على قطاع الصحة من حجم الأعباء والانتقادات، حيث يرى البعض أن الخدمات الصحية في القطاع الخاص ذات فعالية أكبر من الخدمات المجانية في القطاع العمومي، فيما يعتقد آخرون أن الخدمات المجانية التي تستقطب الملايين تجعل من الصعب تغطية كافة متطلبات الخدمات الصحية في البلاد.

وتزامنا مع الموجة الرابعة المرتبطة بفيروس كورونا، شهدت المستشفيات في الجزائر ضغطا كبيرا حيث تجاوزت أعداد الإصابات 2000 حالة يوميا في الآونة الأخيرة، وهو ما دفع الصيدليات للدخول على الخط لتقديم اللقاح ولإجراء اختبارات الكشف عن كورونا.

مؤشرات الصحة

وبشكل عام، حلت الجزائر في المرتبة 140 عالميا على مؤشر "خطط التمويل لسد الثغرات وتلبية المعايير العالمية" في مجال الصحة عام 2021،  وفي المرتبة  163 عالميا على مؤشر "الكشف المبكر والإبلاغ عن الأوبئة ذات الاهتمام الدولي المحتمل"، وهو تصنيف صادر عن مركز "جونز هوبكنز" للأمن الصحي التابع لمدرسة بلومبرغ للصحة العامة بتعاون مع مجلة "االإيكونوميست" البريطانية.

وفي الجانب المتعلق بالخدمات الصحية تشير الإحصائيات التي قدمها الوزير الأول الجزائري، أيمن بن عبد الرحمان أمام المشاركين في إحياء ذكرى اليوم العالمي للطفولة في 18 نوفمبر 2021، إلى أن الجزائر تتوفر على "شبكة كبيرة من المؤسسات الصحية موزعة على كافة التراب الوطني تفوق 650 مؤسسة والآلاف من العيادات المتعددة الخدمات وقاعات العلاج".

230 ألف طبيب وصيدلي وممرض

وأشارت أرقام الوزير الأول إلى تأطير طبي وشبه طبي "يفوق تعداده 60.000 بين طبيب وصيدلي، وأكثر من 170.000 من الطاقم الشبه الطبي"، الذي يشمل الممرضين ومساعديهم وغيرهم.

ووصل متوسط العمر المتوقع عند الولادة في الجزائر، حسب نفس المصدر 77.8 سنة في 2019"، مقابل معدل الوفيات عند الأطفال بلغ 21 وفاة في الألف، وتتوفر القرى النائية على قاعات للعلاج بها ممرض مقيم بشكل دائم.

ويستفيد السكان من فحص أسبوعي من قبل طبيب متنقل، وتتوفر جل البلديات، على عيادات متعددة الخدمات الطبية تقدم معظم الخدمات الضرورية في التوليد والطب الداخلي، وطب الأسنان وطب الأطفال، وتسمى "مؤسسات الصحة الجوارية"، فيما تتوفر جل الدوائر على مستشفيات تصل طاقة استيعابها إلى 60 سريرا.

1.7 طبيب لكل 1000 نسمة

وضمن إحصائيات البنك الدولي المستمدة من منظمة الصحة العالمية سجلت الجزائر 1.7 طبيب لكل 1000 نسمة لسنة 2018، ومؤخرا أعلن الديوان الوطني للإحصاء عن عدد سكان البلاد الذي بلغ أزيد من 44.6 مليون نسمة في عام 2021، مما يرفع من حجم الأعباء بقطاع الصحة.

ويعتقد رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة، البروفيسور مصطف خياطي أن القطاع، إضافة لما تحقق لحد الآن، في حاجة إلى دعائم في الموارد البشرية.

ويرى على سبيل المثال أن العلاج النفسي يسجل "عجزا" بوجود طبيب واحد فقط لـ 100 ألف نسمة.

كما يرى خياطي أن الرعاية الصحية بكبار السن والمصابين بالأمراض المزمن على وجه الخصوص، بحاجة إلى التوعية لمواجهة مخاطر الأزمات الصحية الطارئة كما هو الشأن بالنسبة لفيروس كورونا.

استثمار 22 مليار دولار لغاية 2025

وفي إحصائيات سوق الرعاية الصحية بشمال أفريقيا المنشورة عام 2020، أشارت بيانات مجموعة أوكسفورد للأعمال إلى أن 57 المئة من ممارسي الصحة في الجزائر يشتغلون في القطاع العام والباقي أي 43 بالمئة في القطاع الخاص.

وأشار التقرير إلى أن الخطة الصحية في الجزائر الممتدة من 2009 إلى 2025 تستند إلى استثمارات قدرها 22 مليار دولار، موجهة لبناء مرافق صحية جديدة وتطوير المستشفيات والمرافق الحالية.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الاحتيال الالكتروني-صورة تعبيرية

تفاعل مرتادوا منصات التواصل الاجتماعي بموريتانيا خلال الأيام لماضية مع قضايا "احتيال إلكتروني" عديدة دفعت السلطات للدعوة للحيطة والحذر بعد أن تجاوزت الكلفة الإجمالية على المجتمع ملايين الأوقية.

وقال قائد فرقة الدرك الخاصة بمحاربة الجريمة الإلكترونية في موريتانيا، محمد الأمين ولد خيار، إن إداراته سجلت مئات الشكاوى خلال العام الجاري وبلغت خسائر المجتمع من عمليات الاحتيال ما يزيد على 336 مليون أوقية (نحو مليون دولار).

وأضاف ولد خيار، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية إن المعطيات الرسمية التي كشفتها السلطات بخصوص الفترة ما بين فاتح يناير 2024 حتى 30 مارس الماضي أظهرت تسجيل نحو 273 شكاية تتعلق بـ"الاحتيال الرقمي".

وعدد المسؤول الحكومي الموريتاني مجالات ساهمت في انتشار الاحتيال الالكتروني من بينها منصات "القمار" غير المرخصة، التي تدفع العديد من مستخدميها للابتزاز بغرض تحصيل أمول للعب.

بجانب ذلك أشار ولد اخيار إلى وجود الكثير من عمليات الاحتيال في منصات التواصل، مطالبا المستهلكين الموريتانيين بـ"عدم التعامل مع من لا تتوفر فيه الشروط القانونية لممارسة التجارة".

وتفاعل العديد من المدونين على منصات التواصل مع هذه الأرقام التي كشفتها السلطات، داعين إلى "جهود أكبر من أجل حماية ممتلكات المواطنين ومعاقبة المجرمين".

وأشار مدونون إلى وجود شبكات تعمل من خلال نشر صور قديمة لـ"مرضى" بغرض "النصب والاحتيال"، كما أن بعضهم ينشر "صور من توفوا قبل مدة من الزمن".

آخرون طالبوا السلطات بتكثيف جهود المراقبة على منصات التواصل إذ أن الشهور الأخيرة عرفت ازديادا ملحزظا في عمليات "بيع البضائع الوهمية أو أخرى مغشوشة".

ولفت آخرون إلى أن "انتشار الفساد داخل المنظومة الإدارية للبلد" أسهم في انتشار عمليات الاحتيال والتصرفات المخلة بالفانون محملين المسؤولية لـ"الحكومات المتعاقبة".

وتعترف الحكومة الموريتانية بوجود "تحديات كبيرة" في سبيل محاربة الفساد، إذ يقول الوزير الأول محمد ولد بلال، إن البلد بصدد تنفيذ استراتيجية جديدة لمحاربة الفساد في "أسرع وقت ممكن".

وفي الأعوام الأخيرة، شهدت موريتانيا عدة عمليات احتيال واسعة النطاق تسببت في خسائر كبيرة للمواطنين، من أبرز ها  عمليات شراء واسعة لمئات المنازل التي نفذها رجل دين يدعى الشيخ الرضا. 

ويعود ملف ديون "الرضى" إلى سنوات سابقة، عندما أقبل الموريتانيون على مكتب تجاري تابع له، كان يشتري العقارات والسيارات مقابل ديون كبيرة على آجال محددة، وذلك وفق معاملة أثارت الكثير من الشكوك والاتهامات للسلطات المحلية آنذاك بالتغاضي عنها.

ومازال بعض دائني "الشيخ الرضى" يتظاهرون بشكل دوري في العاصمة نواكشوط وأمام القصر الرئاسي مطالبين الحكومة بـ"إنصافهم ورد منازلهم". 

المصدر: أصوات مغاربية