Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

سادت مواقع التواصل الاجتماعي ملاسنات بين الشعبين على مدى عدة أشهر
سادت مواقع التواصل الاجتماعي ملاسنات بين الشعبين على مدى عدة أشهر

 

على هامش التضامن العربي الواسع، مع قصة الطفل المغربي، ريان، الذي وقع في بئر، ولم تثمر الجهود المضنية حتى الآن لإخراجه، برز التعاطف الشعبي الجزائري، بشكل خاص، حتى قيل إن ريان "أطفأ نار الفتنة" بين الشعبين التي أثارتها الخلافات السياسية والتنافس الرياضي.

وعلى مدى عدة أشهر، سادت مواقع التواصل الاجتماعي ملاسنات بين الشعبين، خصوصا بعد إعلان الجزائر قطع علاقاتها بشكل أحادي مع الجارة الغربية، لتأتي كرة القدم وتبرز الخلاف أكثر خلال المنافسات الرياضية.

وأثارت خسارة المنتخب المغربي من نظيره الجزائري في ربع نهائي كأس العرب 2021 خلافات واسعة بين الجماهير المغربية والجزائرية، طعّمتها مواقع وصفحات على المنصات الاجتماعية.

"خاوة خاوة"

وخلال كأس أفريقيا الجارية وقائعها في الكاميرون، أثار خروج الجزائر المبكر سخرية واسعة من قبل المغاربة،  ليرد الجزائريون بالمثل بعد خروج المغرب من الدور ربع النهائي إثر خسارته من مصر.

وظلت مواقع التواصل الاجتماعي وحتى وسائل الإعلام رهينة خطاب العداء في البلدين إلى أن سقط ريان في تلك البئر قبل نحو خمسة أيام، ليتحول الخطاب بين الجماهير مجددا إلى "خاوة خاوة" أي "نحن إخوة".

حادثة ريان أثارت تعاطفا كبيرا بين الشعبين، وأعادت "بوصلة الأخوة" إلى مكانها وفق تعبير أحد الباحثين في علم الاجتماع.

وعبّر مواطنون جزائريون، وصحفيون ونشطاء، عن تضامنهم مع الطفل ريان وعائلته من خلال تدوينات وتغريدات.

وتشارك رواد مواقع التواصل الاجتماعي من البلدين، الأخبار الواردة عن جهود إنقاذ ريان، على نطاق واسع.

وإلى غاية كتابة هذه الأسطر، لايزال مصير الطفل ريان مجهولا، بينما تستمر جهود إنقاذه ليل نهار ودون توقف.

مراسلة قناة الحرة في المغرب، المتواجدة في موقع عملية إنقاذ الطفل المغربي ريان، كشف السبت، أن هناك ترقبا لعملية الإنقاذ التي أشرفت على مراحلها الأخيرة. وقالت: "قد يكون هناك جديد في أي لحظة".

وتخوض فرق الإغاثة، سباقا مع الزمن في جهودها المضنية التي تتقدم ببطء لإنقاذ ريان، على أمل إخراجه حيا.

آمالٌ كبيرة
وقال عبد الهادي الثمراني، المسؤول في اللجنة المشرفة على عملية الإنقاذ لوكالة فرانس برس "يصعب أن نجزم بأي شيء حول حالته الصحية"، موضحا أن الكاميرا المثبتة فوق البئر "تظهره مستلقيا على جانبه لا نرى سوى ظهره لكن الأمل كبير جدا".

بالتوازي مع آمال إنقاذ ريان وإخراجه حيا، يسود أمل كبير في أن تكون هذه الحادثة قد "أطفأت بالفعل نار الفتنة بين الشعبين" يقول مدير مركز دراسات العلوم الاجتماعية بوهران (غرب الجزائر)، نجاح مبارك.

وفي حديث لموقع الحرة، أكد مبارك أن التضامن الذي "نشاهده بين الشعبين ليس بجديد" مذكرا بتضامن المغاربة مع أشقائهم الجزائريين عندما سقط شاب جزائري في بئر ارتوازية قبل أربع سنوات.

وفي ديسمبر 2018، سقط الشاب الجزائري، عياش محجوبي، في بئر ارتوازي تقليدي، ومكث هناك ستة أيام حتى توفي، رغم جهود إنقاذه التي لم تتوقف طيلة فترة بقائه في البئر.

الباحث المغربي في علم الاجتماع، علي شعباني، اعتبر التضامن بين الشعبين "استجابة طبيعية" للعواطف التي تربط بينهما.

وقال لموقع الحرة، إن "كل إنسان له قلب يتحرك وعاطفة تميل إلى المبادئ الأخلاقية لا بد أن تثيره هذه القصة" مشيرا إلى أن أي مأساة تصيب واحدا من البلدين لا بد وأن تثير البلد الآخر، مستدلا هو الآخر بتضامن الشعب المغربي مع الجزائريين خلال الحرائق التي ضربت منطقة القبائل بالجزائر، الصيف الماضي، وكيف عرض كثير من المغاربة التنقل للجزائر من أجل المساعدة في إخماد النيران.

وفي إجابته عما إذا كانت هذه مجرد عاطفة عابرة، أجاب بالقول: "لا أعتقد أن ما يربط المغاربة بالجزائريين مجرد عواطف عابرة، بل هي أحاسيس الانتماء الواحد الضارب في التاريخ التي تخرج في مثل هذه المحن".

وتابع مؤكدا أن "السياسة شيء، والرياضة شيء آخر، رغم أنها سيّست كذلك، بسبب محاولة البعض توظيفها، وفق تعبيره "لكن علاقات الشعوب تستجيب لعاطفتها الإنسانية أكثر من شيء آخر".

شعباني وصف التضامن بين الشعبين المغربي والجزائري بـ"التضامن الآلي والفطري"  الذي يتم بشكل تلقائي، وهو بذلك لا يستجيب لأي أغراض سياسية أو أهداف سلطوية.

وقال: "هذه الحادثة قد تعطي اللبنة الأولى لثقافة جديدة تنبني على التضامن الآلي مع أي إنسان متضرر، ومن ثم تعطي الأولوية للأخوة على الاختلاف السياسي أو أي خلاف آخر".

من جانبه، قال مبارك، إن قصة الطفل ريان، أعطت مثالا لجميع الساسة الذين يسهرون على تفريق الشعوب لبسط سلطتهم أن مصير مشاريعهم الفشل، حيث أن روابط التعاضد بين الشعبين "ستحبط كل تلك المحاولات كما فعلت على مر التاريخ".

وأشاد الرجل بتغير موقف العديد من وسائل الإعلام في البلدين، إثر حادثة سقوط ريان، وتحولها لأدوات تواصل وتقارب بعدما كانت تبث الفرقة، موازاة مع القرارات السياسية، التي يأخذها هذا البلد أوذاك.

وقال: لا أشك في أن أخوة الشعبين ستستمر، لكن ما أتمناه هو أن تساير وسائل الإعلام في البلدين هذه الديناميكية".

المصدر: الحرة

مواضيع ذات صلة

شوكولاتة
وزارة الزراعة الفرنسية فتحت تحقيقا في كيفية دخول شوكولاتة "المرجان" الجزائرية - Pexels | Source: Pexels

أكدت وزارة الزراعة الفرنسية الثلاثاء أن شوكولاتة الدهن الجزائرية "المرجان" التي حققت رواجا كبيرا على الشبكات الاجتماعية في فرنسا، محظورة في الاتحاد الأوروبي، موضحة أن تحقيقا يجري حاليا لتحديد أسباب استمرار وجود هذا المنتج في السوق الفرنسية.

وأشارت الوزارة إلى أنه "في ظل عدم استيفاء الجزائر جميع الشروط اللازمة" للسماح لها بـ"تصدير سلع تحتوي على مشتقات حليب مخصصة للاستهلاك البشري إلى الاتحاد الأوروبي بحسب المتطلبات الأوروبية المتعلقة بالصحة الحيوانية وسلامة الغذاء"، فإن "استيراد هذه السلعة ليس مسموحا بموجب الإطار التنظيمي المعمول به".

وكانت سلسلة المتاجر الفرنسية العملاقة "كارفور" قد أعلنت لوكالة فرانس برس الخميس أنها تريد "طرح منتجات 'المرجان' الشهيرة" المصنوعة من طرف شركة "سيبون" الجزائرية، في متاجرها "خلال أسبوعين إلى أربعة أسابيع".

ولفتت وزارة الزراعة الفرنسية إلى أن تحقيقا فُتح من أجل "تحديد آليات التحايل التي ربما سمحت حتى الآن بطرح هذه السلعة في السوق" المحلية.

وبحسب المصدر نفسه، فإن "شحنتين (من منتجات "المرجان") محتجزتان حاليا عند نقاط التفتيش الحدودية الفرنسية".

وتحظى شوكولاتة "المرجان" القابلة للدهن بتغطية إعلامية كبيرة في فرنسا، خصوصا في ظل الرواج الكبير الذي حققته عبر حسابات لمؤثرين على شبكات التواصل الاجتماعي.

في فرنسا، تحتل منتجات "نوتيلا" المصنوعة من شركة "فيريرو" العملاقة الصدارة في هذا المجال، إذ تستحوذ على أكثر من ثلاثة أرباع سوق الشوكولاتة القابلة للدهن في محلات السوبرماركت، وفق بيانات اتحاد القطاع.

وقالت شركة "فيريرو" لوكالة فرانس برس إنها باعت "نحو 90 مليون علبة نوتيلا في فرنسا" العام الماضي، أي أقل بقليل من ثلاث عبوات (2,85) كل ثانية.

وأثار قرار منع دخول هذا المنتج الجزائري إلى أوروبا نقاشا في الجزائر، إذ اعتبر مدونون أن الخطوة تندرج في سياق الخلاف الفرنسي الجزائري، معتبرين فرنسا "لا تريد اقتصادا جزائريا قويا.

 

 

المصدر: أصوات مغاربية / وكالات