Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ترند

شتاء متأخر وصيف مبكر.. ماذا يحدث بالمنطقة المغاربية؟

14 مارس 2022

تعيش العديد من البلدان المغاربية اضطرابات مناخية واضحة، جعلت أغلبها يعاني نقصا كبيرا في التساقطات المطرية وارتفاعا ملحوظا في درجة الحرارة، خصوصا بالمغرب والجزائر التي تشهد حاليا بعض التساقطات المطرية من شأنها أن تخفف من حدة الجفاف، رغم أنها تساقطت بشكل متأخر نسبيا.

الوضعية المناخية الحالية بالمنطقة اعتبرها الخبير المناخي المغربي علي شرود استثنائية قائلا "لم نشهدها منذ حوالي 25 سنة، حيث عرف الموسم الحالي تأخرا في الأمطار وارتفاعا في درجة الحرارة في كل المنطقة المطلة على البحر الأبيض المتوسط".

وأضاف أنه "ورغم تأخر الأمطار وعدم تساقطها في موعدها، إلا أنه قد تنفع في إنعاش الفرشة المائية وملء السدود والتخفيف من الجفاف". 

وأبرز الخبير المناخي نفسه، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الاضطرابات المناخية التي تشهدها المنطقة الحاليا تمت بشكل تدريجي، مردفا "تحدثنا كثيرا عن الاحتباس الحراري منذ وقت طويل، وهذا الموسم برز ذلك بشكل ملموس حيث تم تسجيل ارتفاعا في درجات الحرارة بشكل قياسي ونقصا كبيرا في التساقطات، وهذا ما يؤكد أن الأمر لم يعد فقط حديث عن احتباس حراري بل أصبح الأمر واقعا ملموسا وانعكس بشكل فعلي على المنطقة العالم ككل".

لكن شرود يستدرك مضيفا "سيكون من الصعب التكهن بالمواسم القادمة، فقط بسبب الاضطرابات المناخية الحالية، لكن الأكيد أن الأرض بشكل عام شهدت ارتفاعا في درجة الحرارة ونقصا في الفرشة المائية بسبب قلة التساقطات مع قد ينذر بمواسم حارة مستقبلا". 

أما بخصوص الأسباب الرئيسة التي أدت إلى هذا الوضع المناخي المضطرب، أكد علي شرود أن العامل البشري يظل ثانويا في حين أن العامل الطبيعي يُعد الأبرز، قائلا إن "المسألة مرتبطة أساسا بمعدل درجة الحرارة السنوي، فلو ارتفع بدرجة واحدة فقد يؤدي ذلك إلى اضطرابات واسعة سواء في المنطقة المغاربية أو في الكرة الأرضية ككل وهذا ما نعيشه حاليا".

إلا أن الأكيد، يقول الخبير المناخي، هو أن "التساقطات المطرية، ورغم عدم هطولها في موعدها، تظل دائما مهمة"، مضيفا "صحيح قد تضر ببعض الزراعات، إلا أنها يمكن أن تفيد أخرى، كما أنها ستساهم بشكل كبير في إنعاش الفرشة المائية و ملء السدود".

 

المصدر: أصوات مغاربية 
 

مواضيع ذات صلة

باحة مؤسسة تعليمية مغربية - أرشيف
باحة مؤسسة تعليمية مغربية - أرشيف

في عامه الثاني، يثير برنامج "مدارس الريادة" بالمغرب، وهو مشروع حكومي يروم تحسين جودة التعليم في المدارس العمومي، جدلا وتساؤلات بشأن غايته وأسباب محدودية تعميمه.

ويعد البرنامج من بين المبادرات والخطط الجديدة التي أطلقتها وزارة التربية الوطنية ضمن خطة شاملة لمراجعة طرق التدريس وتجاوز التعثرات التي يعيشها التعليم العمومي.

وقالت الوزارة غداة إطلاق الموسم الدراسي الجديد إن أزيد من 8 ملايين و112 ألف تلميذة وتلميذ التحقوا بالمؤسسات التعليمية بينهم مليون و300 ألف تلميذ سيتابعون دراستهم في مدارس يشملها برنامج "مدارس الريادة".

وفق معطيات الوزارة انتقل عدد مدارس الريادة منذ انطلاقها العام الماضي من 626 مؤسسة تعليمية إلى 2626 في الموسم الدراسي الحالي واضعة هدف تعميم التجربة على 8630 مدرسة بحلول عام 2028.  

وكان وزير التربية الوطنية، شكيب بنموسى، قد أكد في تصريحات صحافية نجاح التجربة الأولى للمشروع العام الماضي، مفيدا بأن التقييم الأولى أظهر أن مستوى التلاميذ بالمستوى الثاني إلى المستوى السادس ابتدئي "سجلوا تحسنا ملموسا في معدلات التحكم في القدرات والكفايات التي تم تقييمها".

وتقوم فكرة هذا البرنامج على تحسين عملية التعلم من خلال اعتماد منهجية تدريسية جديدة متعددة الأبعاد تركز على "الرفع من جودة التعلمات الأساسية والتحكم بها، وتنمية كفايات التلاميذ وتعزيز تفتح المتعلمين".

ويتم ذلك من خلال تدريس كل مادة في المستوى الابتدائي من قبل أستاذ متخصص بدل إسناد عدد من المواد لمعلم واحد وذلك بالاعتماد على تقنيات وأساليب بيداغوجية حديثة.

ووصف بحث ميداني، أجراه المرصد المغربي للتنمية البشرية (مؤسسة رسمية) ونشرت نتائجه في يوليو الماضي، المرحلة الأولى من مدارس الريادة بـ"الايجابية"، لافتا إلى أنه "يعد مكسبا تربويا وجب تثمين نتائجه الإيجابية الأولية وتحصين مكتسباته باعتبارها رهانا جماعيا للنهوض بالمدرسة العمومية خلال السنوات المقبلة".

ودعا البحث الحكومة إلى الاستفادة من "الصعوبات" التي واجهت البرنامج في عامه الأول بغية تعمميه على المدارس العمومية كلها و"استباق حاجيات الأساتذة للتكوين المستمر والمواكبة في مرحلة الاستئناس باستعمال التكنولوجيا الرقمية في العملية التربوية".

افتراضيا، يبدو أن الخطة الحكومية لم تقنع بعد الكثير من النشطاء في الشبكات الاجتماعية، حيث أشار بعضها إلى تسجيل "تعثرات" في الموسم الدراسي الحالي.

وتفاعلا مع هذا انقاش قال الحسين زهيدي، أستاذ التعليم العالي وخبير في السياسات التربوية العمومية في تدوينة على فيسبوك إن حديث الحكومة عن إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج تتزامن مع وجود "مآت" التلاميذ خارج أسوار مدارسهم "العادية" وفق تعبيره.

وقال "في الوقت الذي نتابع روبورتاجات في الاعلام العمومي عن +مدارس الريادة+ وبداية موسم دراسي بهيج ومبهج! نستمع يوميا ونشاهد قصص مآس التلاميذ والتلميذات لم يدخلوا بعد إلى مدارسهم +العادية+ لأنها لم تفتح ابوابها في وجوههم بعد".

وتابع "الأسباب في الغالب تقنية من قبيل عدم تسلم المؤسسات بعد، بمعنى أن تلك المؤسسات لازالت تحت تصرف المقاولين وغيرها من الأسباب التي نجهلها. ولكنها وضعتنا أمام ثانويات فارغة من التجهيزات التعليمية".

وسبق لجمعية "أتاك المغرب" أن انتقدت البرنامج الحكومي في تقرير أصدرته أبريل الماضي وقللت من احتمال نجاحه في وضع حد "اختلالات" يعاني منها التعليم العمومي.

وجاء في التقرير "ليست المدرسة الرائدة سوى صيغة جديدة لوضع التعليم في خدمة الرأسمال، ضمن خارطة الطريق التي تجسد منظور الدولة الحالي للتدخل في توجيه التعليم، وفق ما سبق أن ورد في النموذج التنموي الجديد".

وأضافت "لقد أضحى بديهيا أن الدولة كلما أرادت الاقدام على هجوم جديد، تحاول دائما استثمار الأزمة والبرهنة على أن الأمور لا تسير على ما يرام، وذلك لتسهيل تمرير خارطة الطريق ومشروع المدرسة الرائدة وغيرهما من المشاريع".

وقارنت صفحة بين هذا المشروع والرتب التي بات يحتلها التلاميذ المغاربة في عدد من التقييمات الدولية، وكتبت "مدرسة الريادة: المغرب في المرتبة 77 من أصل 79 دولة من حيث اكتساب الكفايات الخاصة بالرياضيات وفي المرتبة 75 من أصل 79 فيما يخص القراءة ما يؤكد أزمة التعلمات بالمدرسة العمومية".

وتساءل مدون آخر عن أسباب عدم تعميم "مدارس الريادة" على التعليم الخصوصي.

فيما تساءلت مدونة أخرى عن هذه المدارس وعن مميزاتها مقارنة بالمدارس العمومية الأخرى.

المصدر: أصوات مغاربية