Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ترند

هل البلدان المغاربية في منأى عن عدوى "جدري القردة"؟ خبراء يجيبون

23 مايو 2022

أثار فيروس "جدري القردة" قلقا على الصعيد الدولي، بعدما تم الإبلاغ عن 92 حالة مؤكدة، و28 حالة يشتبه في إصابتها بهذا الفيروس في 12 دولة.

وبحسب منظمة الصحة العالمية فإن "جدري القردة" مرض فيروسي نادر وحيواني المنشأ (يُنقل فيروسه من الحيوان إلى الإنسان) وتماثل أعراض إصابته تلك التي كان يعاني منها في الماضي المرضى المصابون بالجدري، ولكنه أقل شدّة. 

وجرى اكتشاف هذا الفيروس لأول مرة بين البشر في عام 1970 بجمهورية الكونغو الديمقراطية لدى طفل عمره 9 سنوات كان يعيش في منطقة استُؤصِل منها الجدري في عام 1968. 

وتقول المنظمة إنه يمكن تقسيم مرحلة العدوى إلى فترتين، الأولى تسمى مرحلة  "الغزو"، وقد تمتد لخمسة أيام،  ومن سماتها الإصابة بحمى وصداع مبرح وتضخم العقد اللمفاوية والشعور بآلام في الظهر، تلي ذلك "فترة ظهور الطفح الجلدي"، في مدة تتراوح بين يوم واحد و3 أيام عقب الإصابة بالحمى.

ولم تعلن أي من الدول المغاربية عن تسجيل إصابات بفيروس "جدري القردة"، غير أن ذلك لم يمنع كثيرين من القلق والتساؤل عن الإجراءات التي يمكن اتخاذها للتصدي لهذا الفيروس. 

غديرة: خطورته لا ترقى إلى الكوفيد

عاشت تونس، مؤخرا، على وقع جدل إعلامي وصحي كبير على خلفية الاشتباه في أول حالة لـ"جدري القردة" بولاية قابس، وفق ما أشار إليه أحد المختصين، لكن جهات رسمية نفت الأمر. 

ويرى الخبير التونسي الحبيب غديرة، المختص في الأمراض الصدرية، أن "ما وقع في تونس يعكس حالة التخبط والخوف التي خلفها التناول الإعلامي لهذا الوباء على الصعيد الدولي والمحلي"، مؤكدا أن "ما وقع في تونس يمكن أن يقع في أي بلد آخر في العالم". 

وتابع غديرة حديثه لـ"أصوات مغاربية"، قائلا "صحيح أن داء جدري القردة يعتبر مرضا خطيرا كونه داء معدي ويؤدي إلى الموت، لكن خطورته لا ترقى إلى وباء الكوفيد"، مشيرا إلى أن "الأمر يتعلق بمرض جلدي وليس تنفسي كما في الحالات المتعلقة بفيروس كورونا". 

وأضاف موضحا أن "الخطر الذي يميز كورونا عن جدري القردة لا يتوقف هنا، بل أيضا في سرعة الانتشار وسط المجتمعات وقدرته الكبيرة على حصد أكبر عدد من الأرواح في ظرف قياسي".   

وأفاد المتحدث بأن "ما يجعل التعامل مع جدري القردة أسهل مما عشناه في مرحلة الكوفيد هو أنه فيروس معروف يعود إلى القرن الماضي، فهو نوع من مرض الجدري الذي تم اكتشاف لقاحه منذ عدة سنوات"،  معتبرا أن "هذا العامل لوحده مفيد بإزالة التخوف الكبير الذي تبديه العديد من الأوساط من وباء جدري القردة". 

كما اعتبر غديرة بأن "وباء الكوفيد أكسب المتعاملين في قطاع الصحة بالمنطقة المغاربية خبرة كبيرة في التعامل مع الوضعيات الوبائية، خاصة ما تعلق بالحالات الأولى التي يسمح التحكم فيها بتسيير أي أزمة صحية بشكل جيد". 

ملهاق: الوضع ليس مقلقا ولكن..

مع ذلك، ورغم أن خبراء يستبعدون إمكانية انتشار هذا الفيروس بالشكل الذي كان عليه كوفيد 19 إلا أن ذلك لم يمنع كثيرين من القلق خاصة في ظل الاستمرار في رصد حالات إصابة به.

وتعليقا على ذلك، يقول الباحث الجزائري في علم الفيروسات، الدكتور محمد ملهاق إن "الوضع ليس مقلقا، ولكنه ليس بالسهولة التي يعتقدها البعض". 

وأضاف ملهاق في تصريح لـ "أصوات مغاربية" موضحا أن "القضية تتعلق بالصحة العالمية وتحتاج إلى رأي مختصين وباحثين ولا يمكن أبدا الاعتماد على الوسائل الإعلامية من أجل معالجتها". 

وأفاد المتحدث بأن "مرض جدري القردة معروف في الأوساط الطبية منذ سنوات عديدة، لكن هذا لا يمنع خطورته وتأثيراته الكبيرة على الوضع المحلي والعالمي". 

وأشار إلى أن "الخطر الكبير الذي يواجه المنطقة المغاربية يكمن في قربها من الدول الأوروبية ما يجعل انتقال المرض إلى أحد بلدانها أمرا سهلا للغاية"، لافتا إلى أن "إسبانيا وإيطاليا وفرنسا سجلت حالات مؤكدة ما يعني أنها قد تكون مصدرا لتسجيل حالات مشابهة عندنا في المنطقة المغاربية". 

وأكد الخبير في علم الفيروسات أن "الحل الوحيد لمواجهة الوضع هو الاستمرار في التقيد بالإجراءات الوقائية الخاصة بالكوفيد أو تلك التي يمكن أن تمنع انتشار جدري القردة في بلدان المنطقة المغاربية".

حمضي: حالات الانتقال من إنسان لآخر ضعيفة

في المغرب، أفادت وسائل إعلام محلية بأن السلطات عززت إجراءات المراقبة الصحية على مستوى النقاط الحدودية بهدف منع تسلل أي إصابة محتملة بهذا الفيروس. 

وفي هذا الصدد يقول الباحث في السياسات والنظم الصحية الطيب حمضي، إن الإجراءات التي تتخذها الدول في هذه الحالات، تأخذ بعين الاعتبار عدة عوامل، من بينها مدى انتشار المرض وطرق انتشاره، بالإضافة إلى مدى خطورته سواء الفعلية أو المحتملة.

وأضاف حمضي موضحا ضمن تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "جدري القردة مرض ينتقل من الحيوان إلى الإنسان في مناطق معينة" مشيرا إلى أن "حالات الانتقال من إنسان إلى إنسان تبقى ضعيفة للغاية، إذ يجب أن يبقى الشخص المصاب مع إنسان آخر لمدة ساعتين على الأقل حتى يصاب بالفيروس".

من جهة أخرى نبه المتحدث إلى أن "المناعة ضد الجدري تضاءلت بعد توقف تقديم اللقاحات ضد هذا الفيروس منذ مدة طويلة، بالإضافة إلى إمكانية حدوث طفرة معينة في الفيروس".

وشدد الخبير المغربي على ضرورة "قيام السلطات الصحية بطمأنة مواطنيها، والعمل على إجراءات للمراقبة في الحدود"، بالإضافة إلى "إدراك الأطباء لأعراض هذا الفيروس من أجل تشخيص الحالات".

وتابع مؤكدا في السياق على ضرورة "توعية المواطنين بأعراض هذا الفيروس، ودعوتهم إلى التشخيص، والتأكيد على اتخاذ الاحتياطات اللازمة، من النظافة والتباعد وغيرها، بالإضافة إلى التعاون بين الدول ومشاركة المعلومات المتوفرة".

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

أجزاء واسعة من صحراء مرزوكة بعد أن طالتها آثار الفيضانات. المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي
أجزاء واسعة من صحراء مرزوكة بعد أن طالتها آثار الفيضانات

 وصلت آثار الفيضانات التي اجتاحت جنوب شرقي المغرب في الأيام الأخيرة إلى صحراء مرزوكة، حيث ظهرت بحيرات وبرك مائية في ظاهرة نادرة الحدوث بالمنطقة.

وتحظى مرزوكة بشهرة واسعة تجاوزت حدود المغرب، وذلك لارتباط اسمها بالسياحة العلاجية إذ تستقطب سنويا آلاف السياح الراغبين في تجربة الحمام الرملي الساخن للعلاج من أمراض مستعصية كالروماتيزم.

ووثقت صور ومقاطع فيديو تشكل برك وبحيرات مائية بين كثبان الصحراء الممتدة على طول 22 كيلومترا، في مشهد أثار اعجاب واستغراب المدونين.

ودون حسين سهمي "تحول مذهل، بعد أن كانت في القريب العاجل صحراء برمال حارقة يلجأ اليها الكثير للعلاج، ها هي صارت بحرا من المياه".

بدوره تفاعل مدون آخر مع الصور والفيديوهات نفسها واصفا المشهد بـ"المعجزة".

وكتب "بعد 10 سنوات من الجفاف، صحراء مرزوكة تنعمت أخيرا بالأمطار! معجزات الطبيعة حقيقية، والصحراء تنبض بالحياة مع كل قطرة".

وقال مدون آخر إن الأمطار الأخيرة حولت صحراء مرزوكة إلى "بحيرات تسر الناظرين والزوار".

 

 

بدورها، رصدت قناة "ميدي 1" في لقطات جوية تشكل بحيرات وبرك مائية في أجزاء واسعة من الصحراء واصفة المشهد بـ"النادر".

وأظهرت صور ملتقطة بالأشعة تحت الحمراء، نشرتها صفحة "التطرف المناخي"، آثار الفيضانات الأخيرة على المدينة ونواحيها.

وخلفت الفيضانات والسيول التي اجتاحت مناطق متفرقة من المغرب في الأيام الأخيرة 18 حالة وفاة، كما تسببت في انهيار 40 مسكنا، وفق حصيلة أعلنتها وزارة الداخلية.

المصدر: أصوات مغاربية