Algeria's coach Djamel Belmadi reacts after loosing against Cameroon during the World Cup 2022 qualifying soccer match at the…
مدرب المنتخب الجزائري جمال بلماضي- أرشيف

لايزال السجال مستمرا بين الناخب الجزائري جمال بلماضي والصحافة عموما والجزائرية خصوصا.

ولم يتوقّف هذا الواقع منذ سنة 2018، تاريخ تولي بلماضي قيادة المنتخب الأول لكرة القدم، وتجدد الأمر قبل يومين عندما انتقد الأخير صحافة بلاده واتهمها بـ"عدم الوقوف إلى جانب المنتخب".

"علاقة متوترة"

وقال بلماضي في ندوة صحفية مخاطبا الصحافيين "أنتم لم تدعموا المنتخب ولم تقفوا معه، الشعب هو الذي وقف مع المنتخب".

وبدأ السجال في الندوة الأخيرة بين بلماضي والصحفيين عقب سؤال حول الترخيص لنجم المنتخب رياض محرز بعدم المشاركة في التربص والمقابلتين ضد تنزانيا وأوغندا، فرد بلماضي "إنها قضية مهمة بالنسبة لكم (الصحفيين) لكن ليس بالنسبة لي.. في العصر الحالي الجميع يبحث عن الإثارة".

وتابع قائلا "التساؤل حول سّر غياب محرز لن يرفع مستوى الإعلام الرياضي"، وهو الرد الذي لم يقبله صحفيون واتهموا بلماضي بـ"مواصلة التعامل المهين مع الصحافة".

وعرفت علاقة بلماضي مع الصحافة الجزائرية فترات توتر، حيث اتهمها في بعض الندوات بـ"النفاق وانفصام الشخصية و"الشعبوية" وحتى "التآمر عليه"، وألغى في بعض المرات لقاءات اللاعبين مع الصحفيين قبيل مقابلات رسمية، والسنة الماضية اتهم بلماضي التلفزيون الجزائري بـ"الحُقرة" عقب مباراة للمنتخب في القاهرة، وخلفت القضية جدلا كبيرا على شبكات التواصل.

بالمقابل دافع إعلاميون ونشطاء على شبكات التواصل عن طريقة تعامل بلماضي مع الإعلام المحلي، واتهموا بعض الإعلاميين بـ"استفزاز" بلماضي بأسئلة "تشكك في خياراته".

فإلى أين تمضي العلاقة بين بلماضي والصحافة الجزائرية وهل ستؤثر على المنتخب الجزائري؟

"لا يتقبل الانتقاد"

تعليقا على الموضوع، يرى المحلل الرياضي رشيد عباد أن بلماضي "لا يقبل الرأي المنتقد له أو المعارض لاختياراته"، وهو ما اعتبره سببا في تأزّم العلاقة بينه وبين الصحافة.

وتابع عباد حديثه مع "أصوات مغاربية" قائلا إن القضية بدأت عندما هاجم بلماضي محللين في قنوات رياضية خاصة ووصفهم بأنهم "ينتقدون اختياراته وكأنهم جالسون في مقهى"، قبل أن يردف مؤكدا "بالعكس نحن نحترمه ونعرف بأنه مدرب كفء استطاع أن يصنع فريقا قويا ويفوز بكأس أفريقيا ويفرح الشعب الجزائري، لكن هذا لا يعني أننا لن ننتقد اختياراته ونسأله عنها".

واسترسل المحلل الرياضي الجزائري قائلا إن الصحفيين سألوا بلماضي في ندوته الصحفية قبل يومين عن سبب إعفاء محرز، مضيفا أنه (يقصد بلماضي) "لم يتقبل الأمر وراح يهاجمنا، وقد قلنا له بكل موضوعية إن محرز لعب 45 مباراة مع مانشستر سيتي وأنهى المنافسة بكامل لياقته".

وتابع مؤكدا "كان بإمكان بلماضي أن يرد بهدوء لكنه اختار الهجوم، وأعتقد أن هذا ليس في صالح المنتخب وهذه العلاقة بين بلماضي والصحافة لن تخدم المنتخب" وفق تعبيره.

"ننتظر صفحة جديدة"

من جهته يرى الصحفي الرياضي السابق في التلفزيون الجزائري مراد بوطاجين أن علاقة بلماضي بالصحافة الجزائرية خصوصا "لاتزال محل مد وجزر تبعا للمستجدات التي يعرفها المنتخب".

وتابع بوطاجين حديثه لـ"أصوات مغاربية" قائلا إن هناك "انتقادات يوجهها بلماضي للمحللين خصوصا وليس للصحافين، وفي بعض الأحيان للصحافيين خلال ندواته الصحافية بسبب ما يراه تدخلا في شؤونه".

وأكد المتحدث ذاته أن "على بلماضي أن يقبل الانتقادات لأنها من صميم عمل الصحفيين والمحللين، وإذا كان هناك من يقصدهم فعليه أن يسميهم بالاسم لا أن يضع الجميع في سلة واحدة".

وأضاف قائلا إنه "كان منتظرا أن يفتح بلماضي صفحة جديدة مع الإعلام لأنه يتوفر على كل صفات المدرب الكبير، لقد كسب في أفريقيا كأسا وخسر التأهل إلى كأس العالم، وهذه تجارب يتعلم منها، ولابد من المضي إلى صفحة جديدة تخدم الجميع".

"ليست وليدة اليوم" 

الإعلامي الرياضي ياسين معلومي، من جهته، قال إن العلاقة المتوترة بين الناخب الوطني وبعض الصحافيين ليست وليدة اليوم بل منذ عهد المدربين سعدان وحاليولوزيتش وماجر واليوم وصل الأمر إلى بلماضي، وقال إن الأمر "ربما يرتبط بطريقة طرح الأسئلة".

ولفت معلومي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أن مدربين كبار في العالم واجهوا انتقادات حادة، مشيرا في السياق إلى "ديديي ديشون في فرنسا وسلفه إيمي جاكي مع جريدة ليكيب المعروفة، لكن في الجزائر أخذت القضية أبعادا أخرى وصلت إلى حد مطالبة بلماضي بمواجهة هؤلاء الصحفيين والمحللين أمام الجمهور وعلى وسائل الإعلام" معتبرا أنه قد "تم تمييع الأمر".

وختم المتحدث تصريحه قائلا إن "على الصحفي أن يتجنب توجيه سؤال استفزازي لبلماضي أو كتابة مقال استفزازي وعلى بلماضي ان يجيب حينذاك" مؤكدا في الوقت نفسه أنه "على المدرب أن لا يلتفت كثيرا لهذه الأمور لأن هذا سيؤثر على المنتخب أيضا".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

ترند

موريتانيا.. رفع سعر "حوت الشعب" ومنتدى المستهلك يلوّح بهذا الإجراء

19 يوليو 2024

أثار إعلان الشركة الوطنية لتوزيع الأسماك في موريتانيا، الرفع من سعر بيع السمك في الدكاكين المدعومة بـ"100 في المائة" غضب المدونين والنشطاء في هذا البلد المغاربي الذي يفوق طول سواحله 750 كيلومترا تحتوي على مئات الأنواع من الأسماك بينها 170 نوعا قابلا للتسويق عالميا.

وأعلنت الشركة عن رفع سعر بيع السمك، الذي يعرف محليا بـ"حوت الشعب"، في فروعها في البلاد من 10 أوقية (0.25 دولار) إلى 20 أوقية (0.50 أوقية) ابتداء من الـ15 من يوليو الجاري وبررت ذلك القرار بالحاجة إلى "استدامة خدماتها وتوازن ميزانيتها". 

وتملك الدولة الموريتانية نسبة 70 في المائة من أسهم الشركة الوطنية لتوزيع الأسماك وهي من الشركات التي أحدثتها البلاد عام 1984، وعُهد إليها في السنوات الأخيرة مهمة ضمان تسويق السمك بـ"أسعار رمزية" إلى جانب توزيع كميات منه مجانا على الفئات المحتاجة. 

وتمتلك الشركة 444 نقطة توزيع في مجموع ولايات البلاد، 127 منها بالعاصمة نواكشوط، وتبيع في بعضها أسماكا ذات جودة عالية بـ70 أوقية (نحو دولارين) بدل سعرها في السوق البالغ 270 أوقية (نحو 7 دولارات) للكيلوغرام الواحد. 

لذلك، أثار إعلانها الرفع من ثمن بيع السمك الموجه للفئات المحتاجة من 10 أوقيات إلى عشرين أوقية جدلا في البلاد، واعتبره البعض "غير موفقا" لتزامنه مع انطلاق الولاية الثانية للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني. 

"قرار صادم ومجهول الأهداف" 

بدوره، وصف أحمد الناهي، الأمين العام لمنتدى المستهلك الموريتاني قرار الشركة الوطنية لتوزيع الأسماك بـ"الصادم" وقال إن المنتدى يدرس اتخاذ إجراءات قانونية بشأنه. 

وأوضح الناهي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن قرار الرفع من سعر بيع السمك الموجه للمحتاجين "يعد تراجعا عن أحد الدعائم الكبرى التي تتيح لعشرات أو مئات الآلاف من الموريتانيين شراء السمك، وهو قرار مجهول الأهداف". 

وأضاف "قرار دعم السمك الموجه للطبقة الهشة اتخذ من أعلى سلطة في البلد وروجت له والآن يأتي هذا القرار الذي نجهل من اتخذه، لذلك نحن نستعد لاتخاذ إجراءات قانونية لمعرفة أسباب اتخاذه". 

ثروة سمكية 

وتمتلك موريتانيا أحد أغنى الشواطئ في العالم من حيث تنوع الأسماك ووفرتها، حيث يمتد طول سواحلها لأزيد من 750 كيلومترا وتحتوي على نحو 300 نوع من الأسماك منها 170 نوعا قابلا للتسويق عالميا، وفق معطيات رسمية. 

وبلغ حجم صادرات البلاد من الأسماك 512 ألف طن عام 2022، من بينها 228 ألفا عن طريق الأسطول الوطني و284 ألفا عن طريق الأسطول الأجنبي. 

وفرة يقابلها "عزوف" في استهلاك الأسماك في البلاد، حيث سبق للسلطات الموريتانية أن أطلقت حملات تهدف إلى تشجيع المواطنين على إدخال السمك في عاداتهم الغذائية. 

المصدر: أصوات مغاربية