أبدى نشطاء جزائريون مخاوفهم من قيام السلطات بقطع خدمة الإنترنت في البلاد تزامنا مع انطلاق امتحانات شهادة البكالوريا اليوم الأحد.
ودأبت الحكومة، خلال السنوات الأخيرة، على تعطيل الإنترنت طيلة نحو 8 ساعات في اليوم خلال المدة التي يمتحن فيها المترشحون إلى شهادة البكالوريا، بهدف محاربة ظاهرة الغش.
وأضحى القرار يتسبب في غضب العديد من الجزائريين ومسؤولي الشركات التي تعتمد في نشاطها على خدمة الإنترنت.
وعود رسمية.. لكن!
ووعدت الحكومة الجزائرية بأنها لن تلجأ مجددا إلى قطع خدمة الإنترنت خلال مرحلة اجتياز التلاميذ لامتحانات البكالوريا.
وقال وزير التربية، عبد الحكيم بلعابد، اليوم الأحد، إنه "لا يوجد سبب يبرر قرار قطع الإنترنت خلال اجتياز امتحانات شهادة البكالوريا"، مؤكدا في تصريحات إعلامية على أن "مجهودات الدولة منصبة على قطع السلوكات السيئة التي تشوّه صورة الامتحان".
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن "الدولة قامت بكافة الإجراءات اللازمة ضد كل من يحاول المساس أو التشويش عن الامتحانات".
في المقابل، كشف نشطاءومدونون عبر مواقع الاجتماعي عن وجود أعطاب كبيرة تمنع المشتركين من الالتحاق بخدمة الإنترنت.
وذكرت صفحة "1001 نايت تيك"، المتخصصة في الملفات التقنية عبر حسابها في تويتر اليوم أن "السلطات أوقفت خدمة الإنترنت اليوم بالجزائر تزامنا مع شهادة البكالوريا"، مؤكدة أن "الأمر يحدث للعام السابع على التوالي".
حراسة مشددة
ويشارك اليوم أزيد من 700 ألف مترشح في اختبارات نيل شهادة البكالوريا موزعين على أكثر من 2.500 مركز امتحان على المستوى الوطني على مدار خمسة، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الجزائرية.
وقالت وزارة التربية بالجزائر إنه "لم يطرأ أي تغيير على برنامج سير اختبارات البكالوريا لهذه السنة مقارنة مع السنوات الماضية، حيث سيتمكن المترشحون من الاختيار بين موضوعين في كل مادة".
وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن "الأجواء العامة توحي باتخاذ السلطات تدابير أمنية مشددة من أجل تأمين هذه الامتحانات خاصة من ظاهرة الغش وتسريب الامتحانات التي صارت تتكرر في كل سنة اعتمادا على أساليب تقنية، من بينها خدمة الإنترنت".
المصدر: أصوات مغاربية