Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ترند

السيارات في الجزائر.. هل هي سبب حوادث السير القاتلة؟

22 أغسطس 2022

تثير وتيرة حوادث المرور المتصاعدة في الجزائر خلال السنوات الأخيرة، قلق مختصين ممن أضحوا يربطونها بقدم حظيرة السيارات الموجودة في البلاد بسبب استمرار قرار منع استيراد السيارات من الخارج وتعطل مشاريع التصنيع محليا.

وتفيد الإحصائيات الرسمية بأن الجزائر سجلت وفاة 650 شخصا وجرح 20169 آخرين في قرابة 17 ألف حادثة خلال العام الماضي، مع العلم أن وسائل النقل الجماعي تعد من أكثر العربات تعرضا لهذه الحوادث.

وكانت ولاية إليزي (جنوب شرق الجزائر) قد شهدت، ليلة السبت الماضي، حادثة سير أودت بحياة تسعة أشخاص وذلك إثر اصطدام بين شاحنة وحافلة، وقبلها بأيام قليلة لقي 6 أشخاص مصرعهم في حادثة سير وقعت بولاية تندوف (جنوب غربي الجزائر)، إثر اصطدام بين حافلة لنقل المسافرين  وشاحنة مقطورة.

أسباب مختلفة

وبينما ترجع المصالح المختصة في الجزائر أسباب هذه الحوادث في معظم الأحيان إلى العوامل البشرية، خاصة ما يتعلق بالأخطاء المرتكبة من قبل بعض السائقين، فإن أطرافا أخرى تلوح بعامل آخر يرتبط بالحالة التقنية للسيارات بسبب قدمها.

وكانت معطيات صادرة عن الديوان الوطني للإحصائيات قد أفادت بوجود أزيد من 6.5 مليون مركبة في الجزائر إلى غاية متم عام 2019، أغلبها تشتغل بالبنزين وبدرجة أقل الغازوال.

ويتوقع البعض أن الرقم المذكور لم يسجل تقدما كبيرا في السنتين الأخيرتين في ظل استمرار  توقف استيراد السيارات.

وقد فاقم توقف نشاط التصنيع المحلي للسيارات، بسبب تورط بعض رجال الأعمال في قضايا فساد، من وضعية حظيرة  السيارات في الجزائر، حيث يعجز غالبية المواطنين عن الحصول على مركبات جديدة، علما أن العوامل السالفة رفعت أسعار السيارات إلى مستويات قياسية. 

"مقبرة متنقلة"

تعليقا على الموضوع، يقول الرئيس السابق لجمعية وكلاء بيع السيارات بالجزائر، يوسف نباش، إن "وضعية حظيرة السيارات في البلاد تعيش مأساة حقيقية، وأضحت تشبه مقبرة متنقلة بسبب الإجراءات الحكومية التي حالت دون تجديدها لمدة تفوق ثلاث سنوات".

وأكد المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "الأمر يتطلب تدخلا فوريا من قبل السلطات لتصحيح الوضع لأن الإبقاء عليه كما هو سيحصد مزيدا من الأرواح وسيتسبب في خسائر مالية بالجملة".

وأشار نباش إلى أن العدد الإجمالي للسيارات في الجزائر حاليا لا يتعدى 7 ملايين، لكنه يشدد على أن "أغلبها غير صالح وعمر بعضها تعدى العشرين سنة ما يفيد بأن استعمالها يشكل خطرا حقيقيا على السائقين وكل مستعملي الطرقات في الجزائر".

ويطالب الرئيس السابق لجمعية وكلاء بيع السيارات بمخطط استعجالي من قبل الحكومة يسمح بـ "تدفق أكثر من 300 ألف سيارة جديدة كحد أدنى بغية الحصول على نتائج ملموسة في الأمد القريب".

وتابع موضحا "المشكل المطروح عندنا لا يكمن فقط في قدم السيارات، بل في نوعية القطع المغشوشة التي يتم تسويقها محليا، فأغلبها من إنتاج صيني ومقلد لا تتوفر فيها شروط الجودة والسلامة، وهذا ما يزيد من تعقيد الوضع".

واعتبر المتحدث أن "الحل الوحيد للوضع الحالي هو إسراع الحكومة في اتخاذ جملة من الإجراءات على رأسها إعادة السماح باستيراد السيارات من الخارج كما كان عليه الحال في السابق".

شروط ضرورية

وكانت السلطات الجزائرية قد وعدت برفع الحظر عن نشاط استيراد السيارات بعد الانتهاء من إعداد  مشروع قانون يتضمن دفتر شروط يؤطر هذه العملية لعدم تكرار تجارب سلبية سابقة، خاصة ما يتعلق بمراقبة نشاط الأموال المخصصة لذلك.

لكن أطرافا أخرى تتحفظ على هذا التوجه وتعتبره "غير كافٍ" ما لم ترافقه  مجموعة من الإجراءات الأخرى لتحصين حظيرة السيارات المحلية مستقبلا.

وفي السياق، يقول سفيان لوانسة، مسؤول الإعلام بمنظمة "حمايتك" المهتمة بالدفاع عن مصالح المستهلكين "على الحكومة أن تراعي مجموعة من المسائل التقنية خلال إعدادها لدفتر الشروط الخاص باستيراد السيارات".

من ذلك، يضيف المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "وضع معايير خاصة بالسلامة والأمن تتطابق مع تلك المعتمدة في الدول الأوروبية".

ونبه لوانسة إلى أن "أغلب السيارات، خاصة مركبات النقل الجماعي، التي تم استيرادها في السابق كانت من صنع صيني لا تتوفر فيها الشروط الأساسية للأمان".

وأردف "قرار استيراد السيارات يجب كذلك أن يشمل السيارات الأقل من 3 سنوات، أو الخمس سنوات بالنسبة للتي يتم تصنيعها في ألمانيا".

وأفاد مسؤول الإعلام بمنظمة "حمايتك" بأن "الإجراء الأخير يعد الأنسب بالنسبة للدولة في ظل الظروف المالية التي تمر بها، حيث سيجنب خزينتها مصاريف جديدة وفي المقابل سيمكنها من الاستفادة من عائدات الرسوم الجمركية المطبقة على هذه النوعية من السيارات".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي- تعبيرية
تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي- تعبيرية

أثارت تصريحات لوزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، توعد فيها بوضع مواد في القانون الجنائي تجرم التشهير عبر منصات التواصل الاجتماعي ردود فعل واسعة ونقاشا بين أطراف أبدت مساندها وأخرى تخوفت من تداعياتها على حرية الرأي والتعبير.

وقال وهبي، في مقابلة مع القناة الثانية المغربية، إن وزارته تعتزم إصدار نصوص ضمن القانون الجنائي لوقف ما سماه بـ"فوضى" شبكات التواصل الاجتماعي، لافتا إلى أن بعض هذه النصوص أقرت عقوبات سجنية تصل لسنوات.

وأضاف "لا بد من وقف هذه الفوضى من تشهير وتصوير غير مشروع في تيك توك والتشهير بالأشخاص والوزراء في اليوتيوب، إنه اعتداء على حياة الأفراد. سنشتغل أكثر على هذا المجال، وسنوسّع دائرة التجريم".

وسبق للمسؤول المغربي أن توعد في أكثر من مرة بـ"ضبط فوضى" شبكات التواصل الاجتماعي، ووصف في مايو الماضي خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية بالبرلمان) هذه المنصات بـ"أكبر عدو لحقوق الإنسان".

وأوضح وهبي حينها أن هذه الشبكات "تطرح مشكلا كبيرا في ما يخص التحرش بشتى أنواعه سواء تعلق الأمر بالنساء أو الرجال بالإضافة إلى الابتزاز والتشهير".

وأثارت تصريحات المسؤول المغربي جدلا في الشبكات الاجتماعية، حيث رأى فيها مدونون تهديدا لحرية الرأي والتعبير و"تكميما للأفواه".

وكتب محمد واموسي "يقول وزير العدل عبد اللطيف وهبي إنه بصدد وضع قوانين لمحاربة انتشار 'التفاهة' و'صحافة الأعراض'، وهذا يبدو كأنه استجابة لمطلب شعبي من أجل إعلام راقٍ وموضوعي".

وتابع "لكن المفاجأة أنه بعد ذلك يضيف أن القوانين ستستهدف معاقبة منتقدي الوزراء. يعني، الحكاية ليست كما تبدو، فالهدف ليس فقط محاربة التفاهة بل ربما تكميم الأفواه التي تزعج "الحكومة".

وتفاعل المدون والناشط الحقوقي رضا الطاوجني، وهو مدون غادر مؤخرا أسوار السجن بعفو ملكي، مع تصريحات المسؤول المغربي وكتب "أيها المغاربة وزير العدل عبد اللطيف وهبي يتوعدكم بتكميم أفواهكم والزج بكم في سجون المملكة".

وأضاف "يضربون عرض الحائط كل التوجهات الملكية ويحاولون إرجاع المغرب لسنوات الجمر والرصاص والقمع".

في المقابل، أيد مدونون تشديد العقوبات في القانون الجنائي "حماية لخصوصية المغاربة وللفوضى منصات التواصل الاجتماعي"، وفق زعمهم.

وكانت المديرية العامة للأمن الوطني بالمغرب سجلت، في حصيلتها السنوية لعام 2023، ارتفاع قضايا الابتزاز الجنسي باستعمال الأنظمة المعلوماتية بنسبة 18٪، بينما ذكر تقرير للمندوبية السامية للتخطط (مؤسسة رسمية) صدر، خلال مارس من العام الماضي، أن قرابة 1.5 مليون امرأة تعرضن للعنف الإلكتروني إما بواسطة الرسائل الإلكترونية أو المكالمات الهاتفية أو الرسائل النصية.

وتضمن القانون الجنائي مجموعة من الفصول الزجرية التي أقرت عقوبات في حق منتهكي خصوصية الأفراد.

وجاء في الفصل 447 أنه "يعاقب بالحبس من سنة واحدة إلى ثلاث سنوات وغرامة من 2.000 (200 دولار) إلى 20.000 درهم (2000 دولار)، كل من قام بأي وسيلة بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية، ببث أو توزيع تركيبة مكونة من أقوال شخص أو صورته، دون موافقته، أو قام ببث أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة، بقصد المس بالحياة للأشخاص أو التشهير بهم".

 

المصدر: أصوات مغاربية