Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الاتحاد العالم للعمال الجزائريين
نسخة من جريدة "العامل الجزائري" توثق لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين

في 19 ديسمبر من العام 1959، نشرت سلطات الاستعمار الفرنسي تقريرا حول وفاة النقابي الجزائري عيسات إيدير، وذلك بعد حوالي ثلاثة أشهر على مقتله في ظروف غامضة وهو ما أثار غضبا واسعا داخل الجزائر وخارجها.

اعتبرت قيادة الثورة الجزائرية والاتحاد العام للعمال الجزائريين التقرير الفرنسي "كاذبا" ورفضاه، ولاقى التقرير المصير ذاته مغاربيا، أما دوليا فتصاعدت أصوات النقابيين عبر العالم للمطالبة بكشف ما حدث لإيدير ومحاسبة قتلته.

فمن يكون عيسات إيدير وكيف كانت ظروف وفاته؟

ولد عيسات إيدير في 11 يونيو 1915 بقرية جمعة صهاريج بولاية تيزي شرقي البلاد. درس بالجزائر ثم سافر إلى تونس لمواصلة تعليمه، حيث كانت السلطات الفرنسية تمنع الجزائريين من تجاوز مرحلة التعليم الثانوي.

تخرج إيدير من معهد الاقتصاد بالجامعة التونسية، بعدها باشر العمل في ورشة صناعة الطيران بتونس ثم رقي إلى رتبة رئيس قسم المراقبة الإدارية، كما أرسل إلى المغرب ليقوم بنفس العمل في مطار الدار البيضاء.

الاهتمام بعمال الجزائر

بعد عودته إلى الجزائر بدأ إيدير يهتم بالدفاع عن العمال الجزائريين، فانتخبه رفاقه عضوا في اللجنة التنفيذية لعمال الدولة بورشات الطيران، وهي لجنة تابعة للنقابات الشيوعية الفرنسية.

لاحظ إيدير بأن النقابات الفرنسية لا تهتم بالعمال الجزائريين مثل الفرنسيين والأوروبيين، فأراد تأسيس منظمة نقابية جزائرية، وهنا بات تحت مراقبة السلطات الفرنسية، وفي سنة 1951 داهمت الشرطة الفرنسية المصنع الذي كان يعمل به وقبضت عليه ثم أطلقت سراحه.

استقال عيسات إيدير من وظيفته والتحق بصندوق المنح العائلية التابع لقطاع البناء والأشغال العمومية، ثم أصبح مسؤولا عن اللجنة المركزية للشؤون النقابية التابعة لـ"حركة انتصار الحريات الديمقراطية" (حزب جزائري يطالب بالاستقلال)، وتسبب نشاطه النقابي في سجنه مرة أخرى ثم أطلق سراحه.

أشرف عيسات إيدير أيضا على الركن العمالي بجريدة "الجزائر الحرة" لسان حال "الحركة من أجل انتصار الحريات الديمقراطية"، وفي سنة 1951 عيّن عضوا في اللجنة المركزية للحركة وبقي في منصبه حتى اندلاع ثورة نوفمبر 1954.

الانضمام للثورة.. التعذيب والقتل

انضم عيسات إيدير للثورة، وراح يحرض العمال الجزائريين على الوقوف إلى جانبها، وفي فبراير 1956 أعلن رفقة زملاء عن تأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين وأصدروا مجلة "العامل الجزائري".

في 23 مايو 1956 اعتقل عيسات إيدير للمرة الثالثة رفقة قيادات بسبب نشاطه النقابي وأدخل سجن البرواقية وسط البلاد، وبقي يتنقل بين السجون ووجهت له تهم عديدة بينها؛ النيل من أمن الدولة الفرنسية الخارجي، لكن المحكمة العسكرية قضت ببراءته في 13 يناير 1959 إلا أنه لم يطلق سراحه.

بينما كان إيدير يهم بمغادرة السجن اقتاده دركيون فرنسيون إلى محتشد "بئر تراريا" بمنطقة الأبيار بالعاصمة الجزائر، وهناك تعرض لأبشع أنواع التعذيب، وفي 26 يوليو 1959 أعلن عن وفاته في ظروف غامضة بدعوى احتراق فراشه بسيجارة، لكن الجزائريين طالبوا بالتحقيق في وفاته، وجاء التقرير الذي نشر في 19 ديسمبر 1959 ليؤكّد الرواية الفرنسية وهو ما رفضه الجزائريون والمغاربيون وغيرهم.

غضب عالمي لمقتل إيدير

أثار مقتل إيدير المنطقة المغاربية والعالم، ووردت برقيات استنكار واحتجاج من منظمات مغاربية وعربية وأفريقية ودولية أدانت مقتله وطالبت بمحاسبة القتلة، حيث قالت الكونفدرالية الدولية للنقابة الحرة إن عيسات إيدير تعرض للتعذيب ولم يتوف وفاة طبيعية.

مغاربيا أثارت جريدة "الطليعة" المغربية، التي كانت لسان حال الاتحاد المغربي للشغل (تأسس في مارس 1955)، قضية اعتقال وتعذيب وقتل النقابي الجزائري، وكتبت مقالات عديدة منذ اعتقاله وحتى وفاته، وجاء أحد مقالاتها تحت عنوان "الاستعمار الفرنسي يتوج جرائمه باغتيال الأخ النقابي عيسات ايدير".

وقبل مقتل عيسات إيدير أرسل مؤسس الاتحاد المغربي للشغل المحجوب بن الصديق رسائل إلى منظمات ونقابات دولية طالب فيها بإنقاذ حياة النقابي الجزائري.

وبعد مقتله أرسل المحجوب برقية تضامن وتعزية للاتحاد العام للعمال الجزائريين، قال فيها "لقد تلقت الطبقة العاملة المغربية بكثير من الامتعاض اغتيال الرفيق عيسات ايدير، وهي تطلب منكم تبليغ العمال الجزائريين تعازيها وتضامنها وقد أخبرنا المنظمات الدولية والإفريقية والعربية، وسننظم حملة احتجاجية، وستقام مهرجانات يوم الأحد 2 غشت (أغسطس) 1959".

بعد الاستقلال خلدت الجزائر عيسات إيدير بمسلسل روى نضاله في سبيل العمال ومن أجل استقلالها.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

المنتخب الموريتاني لكرة القدم الشاطئية. المصدر: الاتحاد الإفريقي لكرة القدم
المنتخب الموريتاني لكرة القدم الشاطئية. المصدر: الاتحاد الإفريقي لكرة القدم

"إنجاز تاريخي" و"استثنائي"، بهذه العبارات هنأ موريتانيون منتخب بلادهم الذي انتزع، الخميس، بطاقة التأهل لنهائي كأس إفريقيا لكرة القدم الشاطئية، عقب فوزه على المنتخب المغربي (7-4). 

وبصم منتخب "المرابطون"، الذي يشارك لأول مرة بالبطولة القارية التي تحتضنها مصر، على أداء لافت، وعاد في النتيجة 4 مرات أمام منتخب المغرب المشارك للمرة السادسة في البطولة والحائز على ميداليتين برونزيتين في عامي 2021 و2022.

وبهذا الفوز، تأهل "المرابطون" إلى المباراة النهائية أمام السنغال غدا السبت، في ديربي غرب إفريقي مثير، إذ سبق لموريتانيا أن فازت على المنتخب نفسه (5-2) في دور المجموعات.

وعلق الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) على المباراة المنتظرة، بالقول إنها "لن تكون مجرد مباراة عادية، بل هي فرصة لكل من المنتخبين لتحقيق أحلامهما، حيث يسعى السنغال للحفاظ على لقبه ومواصلة سيطرته القارية، بينما تحلم موريتانيا بتحقيق أول لقب قاري، والتأكيد على وجودها على الساحة الدولية".

وإلى جانب بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية، ضمن المنتخب الموريتاني أيضا بطاقة التأهل إلى كأس العالم لكرة القدم الشاطئية 2025، التي ستُقام في السيشل من 1 إلى 11 ماي عام 2025.

وهنأت الاتحادية الموريتانية لكرة القدم، اللاعبين ومدربهم على التأهل ودعتهم إلى الاستمرار على المنوال نفسه والعودة إلى الديار بالكأس القارية.

وقال أحمد ولد يحي، رئيس الاتحادية، في تصريح للإذاعة الموريتانية إن ما حققه المرابطون "إنجاز للوطن"، وهو نتيجة ثمرة عمل متواصل على أكثر من صعيد.

تصريح رئيس الاتحادية الموريتانية لكرة القدم بعد الفوز على منتخب المغرب والوصول لنهائي كأس الأمم الأفريقية للكرة الشاطئية

تصريح رئيس الاتحادية الموريتانية لكرة القدم السيد أحمد ولد يحي بعد بلوغ المنتخب الوطني للكرة الشاطئية نهائي كأس أمم أفريقيا.

Posted by ‎إذاعة موريتانيا ش.م Radio Mauritanie s.a‎ on Thursday, October 24, 2024

وتابع "الحقيقة هذه النتيجة ثمرة مجهود انطلق منذ عام ونصف فقط، وهذا إنجاز للشعب الموريتاني وللاعبين وللطاقم التقني والإداري (...) والعين على الكأس التي نريد العودة بها إلى موريتانيا".

"انجاز استثنائي"

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، عبر موريتانيون عن فخرهم وسعادتهم بـ"الإنجاز التاريخي" لمنتخب بلادهم في البطولة، وهو المنتخب الذي لم يمض على تأسيسه سوى عام ونصف.

وتعليقا على هذا الإنجاز، أشار أحمد محمد سالم إلى أن المنتخب الموريتاني لكرة القدم الشاطئية لا يضم أي لاعبين من أصول أجنبية ولا محترفين أو أجانب في طاقمه الفني.

❌ ️️بدون لاعبين سينغاليين ❌ ️بدون لاعبين ماليين ❌ ️بدون لاعبين غينيين ❌ ️بدون محترفي الشوارع والأزقة في فرنسا ودكار ❌...

Posted by ‎أحمد محمد سالم‎ on Thursday, October 24, 2024

وأضاف "️حقق المنتخب الوطني للشاطئية ما عجزت عن تحقيقه جميع المنتخبات الوطنية التابعة للاتحادية (...) مرة أخرى يؤكد أبناء الوطن أنهم هم وحدهم من يمكنهم رفع رايته عاليا".

وعلق مدون آخر "في زمن قياسي؛ منتخب موريتانيا يكتب التاريخ في الكرة الشاطئية ببلوغ نهائي كأس إفريقيا على حساب المغرب في أول مشاركة له على الإطلاق، ويضمن مقعداً في المونديال!".

انجاز تاريخي 👏💪🇲🇷🎊🎉 ✅ أول مشاركة في كأس إفريقيا ✅ تأهل إلى الدور النهائي ✅ تأهل إلى كأس العالم - السيشل 2025 في زمن...

Posted by Ibrahim Mhd on Thursday, October 24, 2024

وتابع "هنيئاً للمرابطون.. هنيئاً على هذا الإنجاز الاستثنائي الكبير".

وأشاد آخرون بالمدرب موسى باق يوقو، الذي يعتبر في موريتانيا من بين الكفاءات الوطنية التي ركمت تجارب ناجحة على رأس عدد من المنتخبات.

وصف الصحفي الرياضي الشيخ سيد المختار يوقو بـ"قصة نجاح تاريخية"، مشيرا إلى أنه كان وراء تأهل المحليين لكأس إفريقيا عام 2014 ووراء إنجازات أخرى حققها منتخب كرة القدم الشاطئية منذ تأسيسه.

🚨 موسى باق يوقو من التألق مع المنتخب الأول.. الى قائد سفينة الشاطئية الموريتانية للعالمية ✅ قاد المنتخب الوطني 🇲🇷...

Posted by ‎الإعلامي الشيخ سيد المختار‎ on Thursday, October 24, 2024

المصدر: أصوات مغاربية