Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

احتجاجات سابقة في ليبيا
نساء ليبيا يشاركن في إحدى اللمظاهرات السياسية (أرشيف)

في بلد مثل ليبيا، لا يمنح الكثير من الحقوق لأبناء مواطناته المتزوجات من الأجانب، يفترض أن فكرة عقد القران بأجنبي لا تراود الكثير من الفتيات المقبلات على الزواج، وبالرغم من ذلك فإن بعض الجهات تقدر أعداد الليبيات المتزوجات من أجانب بالآلاف.

وفي غياب إحصائيات دقيقة للرقم الكلي لليبيات المتزوجات من أجانب، تقدر بعض الجهات غير الحكومية أعدادهن بنحو 15 ألفاً على مستوى البلاد بينما تتجاوز أعداد أبنائهن من تلك الزيجات ذلك الرقم بكثير.

 

وبحسب  رئيسة جمعية "المغتربات في الوطن" جيهان محمود عبد الجواد،  فإن هناك أكثر من  4000 سيدة ليبية متزوجة بأجنبي في مدينة طبرق وحدها، والمناطق المحيطة بها (أقصى شرق البلاد).

وأضافت جيهان عبد الجواد في تصريح لـ موقع "أخبار ليبيا24" الإلكتروني، أن الرقم في تزايد حيث بلغ عدد المسجلات في الجمعية منذ عام 2010 حتى الآن 4450 سيدة ليبية "يعانين الكثير من المشاكل".

جنسيات عربية وأجنبية

وذكرت عبدالجواد أن هؤلاء الفتيات متزوجات من أفراد يحملون جنسيات عدد من الدول بينها مصر وسوريا والسودان وتونس وتركيا والجزائر وتشاد ونيجيريا والعراق.

وتابعت "لدينا الكثير من المشاكل في التعليم والصحة والسجل المدني تغلبنا على الكثير منها"، مشيرة إلى تعاون عدد من الجهات مع الجمعية من أجل حلحلة الكثير من العراقيل التي تواجه المرأة الليبية المتزوجة من أجنبي.

تمييز  ونظرة دونية

ومن العاصمة طرابلس، تصف عواطف عبد السلام العويني، رئيسة منظمة "المحامية الليبية" المهتمة بقضايا حقوق المرأة والطف،  وضع الليبييات المتزوجات من أجانب بـ "المزري"، بسبب التمييز ضدهن، بخلاف الرجال الليبيين المتزوجين من أجنبيات والذين يمنحون أبناءهم كل الحقوق بما فيها الجنسية.

وتضيف العويني، في مقابلة مع "أصوات مغاربية"، أن وجود جمعيات محلية تهتم بمتابعة حقوق الليبيات المتزوجات من أجانب "أمر إيجابي للغاية" من شأنه أن يسهل عملية رصد الأرقام الحقيقية للمتزوجات من أجانب في البلاد.

وتلفت إلى أنه بمقارنة نسبة النساء في المجتمع الليبي بنسبة الرجال، ثم بالنظر إلى نسبة النساء الليبيات المتزوجات من أجانب، "فإننا سنجد أنها ما تزال نسبة ضئيلة جداً ولا يجب أن تثير مخاوف للمجتمع". 

وتؤكد العويني أن المجتمع الليبي ما زال بالرغم من ذلك ينظر "نظرة دونية" للمرأة المتزوجة بغير الليبي و"كأنها ارتكبت جريمة أو فاحشة".

وتتابع، طالما لم تتم دسترة حقوق الليبيات المتزوجات من أجانب، فإن هذه النظرة ستستمر.  

أسباب متعددة

وتتنوع الأسباب التي تدفع فتيات ليبيات للزواج من غير الليبيين بالرغم من معرفتهن مسبقاً بالصعوبات القانونية المتعلقة بحقوق الأبناء فيما بعد. 

وترى العويني أنه من بين تلك الأسباب، تأخر سن الزواج لدى المرأة وهو ما يقلل فرص الاختيار أمامها ويجعلها مستعدة لتحمل التبعات القانونية والاجتماعية للزواج من أجنبي. 

وتضيف إلى ذلك عزوف الشباب الليبيين عن الزواج بسبب ارتفاع التكاليف المادية للزواج من ناحية وتكاليف المعيشة عموما، مما يحد من إمكانياتهم في تكوين أسرة في سن مبكر.

وتؤكد العويني أن الزواج من أجنبي في هذه الحالة سيحل المشكلة بالنسبة للمرأة التي ترغب في تكوين أسرة وإنجاب أطفال، رغم معرفتها المسبقة بالنتيجة وبالصعوبات التي تنتظرها فيما بعد. 

ويوفر ارتفاع عدد العمالة الأجنبية الوافدة في ليبيا فرصة للتعرف و الزواج بأجانب، من وجهة نظر العويني، التي تقول إن الكثير من العمال الأجانب في ليبيا يكسبون دخلا يفوق دخل  الشباب الليبيين في بعض الأحيان، وبالتالي يكونون مؤهلين للزواج وتحمل أعباء تكوين أسرة.

حقوق منقوصة

 وتكافح الليبيات المتزوجات من أجانب منذ سنوات طويلة لنيل حقوقهن وحقوق أبنائهن من آباء غير ليبيين، ابتداءً من تسهيل استخراج الوثائق إلى التعليم والصحة المجانيين، وصولاً إلى الحصول على الجنسية في هذا البلد الذي ما زال لا يمنح الجنسية بشكل تلقائي لأبناء الليبيات من غير الليبيين.

وفي أكتوبر الماضي أصدرت حكومة الوحدة الوطنية الليبية قراراً يمنح أبناء الليبيات المتزوجات من أجانب "كافة الحقوق التي يتمتع بها المواطن الليبي"، لكن دون أن يشمل ذلك منحهم الجنسية.

واعتبرت ناشطات حقوقيات القرار منقوصاً لأنه لا يضمن حق أولاد المرأة الليبية في الحصول على جنسية أمهم أسوة بالمعمول به في دول عربية ومغاربية أخرى كـ تونس والجزائر والمغرب.

وبحسب هؤلاء فإن أبناء وبنات النساء الليبيات غير المواطنين محرومون من حقوقهم المدنية والسياسية بسبب عدم قدرتهم على الحصول على وظائف حكومية وعدم السماح لهم بالتصويت في الانتخابات. 

المصدر: أصوات مغاربية/مصادر محلية

مواضيع ذات صلة

مغربيات يرفعن شعارات تطالب بالمساواة في مظاهرة بالرباط - أرشيف
مغربيات يرفعن شعارات تطالب بالمساواة في مظاهرة بالرباط - أرشيف

أثار وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي جدلا بحديثه عن تحمل الزوجات "الميسورات" للنفقة، وسط انقسامات حادة في المواقف من هذه القضية.

بلاغ صحفي "النفقة المشتركة" بين الزوجين واقع يومي تعيشه الأسرة المغربية، وتؤكده تقارير رسمية، والعمل المنزلي أحد أبرز...

Posted by Association Tahadi pour l'Egalité et la Citoyenneté on Monday, September 9, 2024

وقال وهبي، في لقاء مع موقع "القناة الثانية"، إن "المرأة يجب أن تعطى لها جميع حقوقها، ولكي يتم ذلك، يجب معرفة ما يملكه الرجل وما تملكه المرأة، لأن المسؤولية المالية مشتركة بين الطرفين".

وأوضح أنه "في حالة ما إذا كان دخل المرأة أكبر من الرجل، فوجب عليها النفقة، لأنها تساهم في العملية المالية، ولا بد أن يكون هناك نوع من التوازن والعدالة في مسألة النفقة وتحقيق المناصفة أيضا للرجل".

ويلزم القانون المغربي الزوج بالنفقة على زوجته وأسرته، إذ ورد في مدونة الأسرة (قانون الأحوال الشخصية) أنه "تجب نفقة الزوجة على زوجها بمجرد البناء، وكذا إذا دعته للبناء بعد أن يكون قد عقد عليها"، موضحا أن النفقة تشمل "الغذاء والكسوة والعلاج، وما يعتبر من الضروريات والتعليم للأولاد"، فضلا عن "تكاليف سكنى المحضون مستقلة في تقديرها عن النفقة وأجرة الحضانة وغيرهما"

اعتبرت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، أن “النفقة المشتركة” بين الزوجين واقع يومي تعيشه الأسرة المغربية، وتؤكده تقارير...

Posted by ‎Madar 21 مدار‎ on Monday, September 9, 2024

وفي موقع وزارة التضامن الاجتماعي والإدماج الاجتماعي والأسرة، ورد رد على سؤال "هل تجب للزوجة نفقة على زوجها ولو كانت موسرة؟"، يستند مضمونه إلى مدونة الأسرة باعتبار أن "الزوج ملزم بالنفقة على زوجته بغض النظر عن أوضاعها المالية، وبغض النظر عن يسرها. وإذا عجز الأب كلياً أو جزئياً عن الإنفاق على أولاده، وكانت الأم موسرة، وجبت عليها النفقة بمقدار ما عجز عنه الأب. ولا يعتبر ما أنفقته، خلال فترة إعساره، ديناً عليه".

وبشأن ما إذا كان عمل الزوجة يعتبر سبباً لسقوط حقها في النفقة، جاء في المنشور نفسه "لا يمكن اعتبار عمل المرأة سبباً لسقوط حقها في النفقة، لأن هذا الحق مقرر دون شرط بمجرد البناء، وكذا إذا دعت زوجها للبناء بعد أن يكون قد عقد عليها".

وفي مقابل دفع وزير العدل المغربي في اتجاه إلزام الزوجة بالنفقة في حال كانت في وضعية مالية ميسورة، تعتبر جمعية "التحدي للمساواة والمواطنة" أن ثمة معطيات وجب أخذها بالاعتبار بينها كون المرأة تساهم مسبقا في النفقة انطلاقا من "عملها في المنزل". 

 وقال الجمعية إن "دراسات ميدانية وطنية حسمت موضوع النفقة المشتركة بين الزوجين، وحتمية اعتبار العمل المنزلي للمرأة مساهمة منها في هذه النفقة".

واعتبرت أن "المسؤولية اليوم مشتركة بين جميع الحساسيات الوطنية الجادة، والراغبة في بناء مجتمع مغربي سليم وأسرة متوازنة ومستدامة، أن تدفع بتنزيل مخرجات هذه الدراسات وترجمتها على مستوى التشريعات الوطنية".

وأفادت الجمعية في بلاغ لها بأن "النفقة المشتركة" بين الزوجين واقع يومي تعيشه الأسر المغربية"، معتبرة أن "العمل المنزلي أحد أبرز صوره الذي يحتاج إلى تقنين واضح بالتشريعات الوطنية".

#حقوقيات يعتبرن عمل المرأة في المنزل جزء من النفقة المشتركة. #جريدة_سوس_بلوس_الاخبارية

Posted by ‎جريدة سوس بلوس الإخبارية‎ on Tuesday, September 10, 2024

المصدر: أصوات مغاربية