Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

صحراء الجزائر
صورة من صحراء الجزائر عام 1946

تمر اليوم 61 سنة على انتفاضة الجنوب الجزائري بمنطقة ورقلة، التي اندلعت ضد مشروع الاستعمار الفرنسي فصل الصحراء الجزائرية عن الشمال، في وقت كانت مفاوضات إيفيان بين جبهة التحرير وفرنسا قد عرفت تقدما، انتهى بوقف إطلاق النار في 19 مارس 1962.

"نوايا للانفراد بالجنوب"

عقب اكتشاف النفط في الصحراء الجزائرية أصدرت الحكومة الفرنسية حزمة قوانين خاصة بتسيير وإدارة الصحراء، ويذكر المؤرخ الجزائري بن يوسف تلمساني في هذا الإطار أن "فرنسا أصدرت في 10 يناير 1957 قانون المنظمة المشتركة للمناطق المشتركة لإدارة الجنوب الجزائري اقتصاديا وعسكريا".

وتابع تلمساني أن فرنسا أعلنت عن إنشاء وزارة الصحراء في 13 يونيو 1957، كما قامت في 7 أغسطس 1957 بإنشاء ولايتين تمثلان الجنوب، وهما الساورة وعاصمتها بشار، والواحات وعاصمتها ورقلة، معتبرا في حديث لـ"أصوات مغاربية  أن هذه الإجراءات "تُترجم نوايا فرنسية للانفراد بالجنوب الجزائري، عقب يقينها بأن خروج قواتها سيحدث لا محالة".

وأشار المتحدث إلى "يقظة قيادة الثورة التي قامت هي الأخرى بإحداث تنظيم جديد للصحراء بإنشاء الولاية السادسة بالجنوب الشرقي والولاية الخامسة بالجنوب الغربي، ليتعزز وجودها عقب التفجيرات النووية التي بدأت في 13 فبراير 1960، والتي أثارت غضب سكان الجنوب".

"مناورات الوفد الفرنسي"

بدوره، وفي سياق حديثه عن السياق التاريخي لمظاهرات 27 فبراير 1962، قال أستاذ التاريخ بجامعة بسكرة، جنوب الجزائر، عباس كحول، إن "مساعي فرنسا للاستحواذ على الصحراء تجددت خلال المفاوضات بين الوفد الفرنسي ووفد جبهة التحرير خلال الفترة ما بين 1960-1962".

وأضاف كحول في حديث لـ"أصوات مغاربية" أن "الوفد الفرنسي ناور مجددا خلال المراحل الأخيرة من عمر مفاوضات إيفيان لفصل الصحراء قبيل التوقيع على وقف إطلاق النار، باستقبال الحكومة الفرنسية لأعيان الجنوب والاتفاق معهم على مستقبل الصحراء دون جبهة التحرير".

وأكد المتحدث أن أغلبية أعيان الجنوب تمسكوا بوحدة التراب الجزائري، بينما سعت جبهة التحرير لإفشال المناورات الفرنسية في الجنوب بتنظيم مظاهرات شعبية في 27 فبراير 1962 بورقلة، مشيرا إلى أن "تلك المظاهرات التي تحولت إلى انتفاضة شعبية تزامنت مع زيارة وفد وزاري فرنسي لعمالة الواحات". 

"تمسك بوحدة الجنوب"

وفي سرده لتفاصيل أحداث يوم الـ27 من شهر فبراير عام 1962 بعاصمة الواحات ورقلة، أوضح المؤرخ تلمساني أن ممثل الثورة الملازم محمد شنوفي قام بتنظيم السكان عشية زيارة وزير الصحراء، ماكس لوجان، لورقلة لصياغة بيان يعلن الصحراء مقاطعة فرنسية.

"حضّر السكان شعارات تعكس ولاءهم للحكومة الجزائرية المؤقتة، وتعبر عن تمسكهم بوحدة الجنوب والشمال الجزائري"، يقول تلمساني مشيرا إلى أنه كان من المقرر أن يلتقي الوفد الفرنسي بكافة شيوخ الصحراء لدعم المشروع الفرنسي، "إلا أن المظاهرات التي انطلقت في سوق الأحد بوسط مدينة ورقلة أفشلت المسعى، حيث حمل السكان الراية الجزائرية، رافضين التقسيم".

وأكد المتحدث ذاته أن الانتفاضة "عززت مكانة الوفد الجزائري المفاوض في إيفيان" خصوصا عقب استئناف المفاوضات في 7 مارس 1962، كما "أضعفت الطرح الفرنسي أمام الجزائريين في تلك الجولة الحاسمة التي انتهت بالإعلان عن وقف إطلاق النار في 19 مارس 1962 واعتبار الصحراء جزءا من التراب الجزائري".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

إيمان خليف
إيمان خليف

ضجت منصات التواصل الاجتماعي في الساعات الماضية بخبر توقيف الملاكمة الجزائرية إيمان خليف عن اللعب مدى الحياة وتجريدها من كل ألقابها بدعوى فشلها في فحص هرموني خضعت له خلال أولمبياد باريس 2024.

وتصدر اسم البطلة الأولمبية النقاش بعد نشر صفحات أخبارا تفيد باستبعاد منظمة الملاكمة العالمية البطلة الأولمبية من اللعبة مع تجريدها من جميع ألقابها بسبب ارتفاع هرمون الذكورة لديها.

وكتبت إحدى الصفحات "رسميا.. قرر الإتحاد الدولي للملاكمة توقيف الملاكمة الجزائري إيمان خليف مدى الحياة مع تجريدها من كامل الألقاب التي حققتها في مسيرتها الرياضية".

🔴#رسميا..قرر الإتحاد الدولي للملاكمة توقيف الملاكمة الجزائري إيمان خليف مدى الحياة مع تجريدها من كامل الألقاب التي حققتها في مسيرتها الرياضية ...💔🇩🇿 #Rose_Algérienne

Posted by Rose Algérienne on Thursday, October 3, 2024

وتأسفت صفحة أخرى لهذا النبأ، مرجعة سبب استبعاد خليف لـ"ارتفاع هرمون التستوستيرون" لديها.

تقارير تشير إلى أن الإتحاد الدولي للملاكمة قرر توقيف الملاكمة الجزائرية إيمان خليف مدى الحياة بسبب ارتفاع هرمون التستوستيرون مع تجريدها من كامل الألقاب التي حققتها في مسيرتها الرياضية ...💔🇩🇿

Posted by Arab Fitness & Muscle on Thursday, October 3, 2024

ونشر موقع "سبورت ماكازين" بدوره تقريرا في الموضوع وكتب أن الاتحاد الدولي للملاكمة استبعد البطلة الجزائرية من منافسات اللعبة وجردها من ميداليتها الذهبية في الأولمبياد ومن جوائز مالية بلغت قيمتها 25 مليون دولار.

وبالعودة إلى موقع الاتحاد الدولي للعبة، لم ينشر الموقع أي بيانات أو معطيات حول الموضوع ليتضح لاحقا أن تلك المزاعم مجرد شائعات.

وجاء هذه المزاعم بعد شهرين من نجاح خليف في إحراز ميدالية ذهبية تاريخية في الألعاب الأولمبية بباريس، بعد جدل دولي واسع حول هويتها الجنسية ودعوة البعض لإقصائها من المنافسات النسوية، بينما دافع آخرون عنها واعتبروا الهجوم عليها "حملة تشويه".  

وتفاعلا مع الجدل نفسه، فندت اللجنة الأولمبية الجزائرية، الجمعة، تلك الشائعات مؤكدة أن هذا الخبر عارٍ من الصحة ويدخل ضمن حملة ممنهجة ضد الجزائر.

تلقت اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية كسائر اللجان الأولمبية الوطنية في العالم مراسلة اللجنة الأولمبية الدولية...

Posted by ‎Algerian Olympic and Sports Committee اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية‎ on Thursday, October 3, 2024

وجاء في بيان مقتضب "نجدد طمأنة الجماهير الجزائرية بان كل الأخبار المغلوطة حول الملاكمة الجزائرية عموما والبطلة إيمان خليف خاصة عارية من الصحة ولا تمت بأي صلة للجنة الأولمبية الدولية".

وتابع "هي مجرد حملة ممنهجة ضد الجزائر واضحة المصدر للتشويش على النجاح الباهر للبطلة الأولمبية وسير الجزائر في صف الاتحاد الدولي الجديد +الشرعي+".

وسبق لخليف أن فازت بالميدالية الفضية في بطولة العالم للرابطة الدولية للملاكمة 2022. واستبعدتها نفس الهيئة من بطولة العام الماضي قبل وقت قصير من مباراة الميدالية الذهبية بسبب زعمها أن لديها "مستويات مرتفعة من هرمون التستوستيرون".  

المصدر: أصوات مغاربية