وزير التجارة الجزائري كمال رزيق
وزير التجارة الجزائري المُنحّى كمال رزّيق

لحظات بعد الإعلان عن التعديل الحكومي بالجزائر أمس الخميس، ركّزت وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي في تعاطيها مع الخبر على وزير واحد كان من المغادرين هو كمال رزّيق الذي كان مكلفا بحقيبة التجارة.

وأقام الناشطون على شبكات التواصل ووسائل الإعلام "محاكمة افتراضية" للوزير المُنحّى، باعتباره "الأكثر جدلا" طيلة 3 سنوات قاد فيها قطاع التجارة، وطرح الناشطون السؤال التالي: كيف تقيّم فترة ترؤّس رزيق لقطاع التجارة؟

وانقسم التفاعل بين مدافع عن الرجل ومنتقد له، فغرّدت "خديجة خديجة" على "تويتر" مشيدة بأدائه "بحكم أني عملت في الرقمنة وأعلم خبايا الأمور.. أقول إن كمال رزيق أعطى وأدى ما عليه، حارب أكبر لوبي في البلد وهو لوبي المال والتجارة.. أوجّه له تحية ومكانك في مقاعد الجامعة ينتظرك".

في السياق ذاته، غرّدت زهرة ياسمين "كمال رزيق وزير التجارة سابقا استدعي إلى مهام أخرى. شكرا سيدي، نحن لا نقدس الأشخاص ولكن نعرف قدر الرجال ..والحمد لله أنّه كان واحدا من رجالات مرحلة صعبة، استطاع فيها إعادة تطهير القطاع وتنظيمه وإثراءه بجملة من القوانين الحامية.."

وغرّد الناشط "منير" من جانبه "وزارة التجارة بالأرقام نجحت بكل المقاييس في كبح الاستيراد العشوائي واسترجاع فائض تجاري بملايير الدولارات لخزينة الدولة، وما ترتب عليه من محاربة غير مسبوقة للوبيات المال والاستيراد. السيد رزيق هو ضحية للوبيات فاسدة عرقلت قرارات الرئيس.." 

بالمقابل غرّد "وافي باجي" منتقدا الوزير المنحّى "السبب اللي خلّى الشعب يعتقد أن المشكل في رزيق هو أنه ما يعرفش يقفل (يغلق) فمه مثل باقي الوزراء ودائما يعتقد أنه حلاّل المشاكل ويفشل في كل مرة. على كل حال لهذا قرروا أن تغييره هو الحل.. قطاع التجارة لن يتغير بين ليلة وضحاها بمجرد تغيير صاحب الكرسي".

أما الناشط "نسيم" فانتقد رزّيق بسبب ما سمّاه "كثرة القرارات في كل حين"، وغرّد ".. تكديس المواطن للسلع يعود بالأساس لسياسة رزيق، المواطن رجع يخاف، كل زوج سوايع (كل ساعتين) يخرج علينا رزيق بقرار جديد وتعليمة جديدة. نتحداك تلقى وزارة في العالم تعمل قرار وتعليمة كل ساعة كيما دارها الفاشل (كما فعلها الفاشل، يقصد رزيق)".

أما "محمّد محمّد" فرأى بأن رزيق هو "الوزير الذي عذّب الزوالية (الفقراء) وجوعهم"، ويعني أنّ هذه الفئة الضعيفة اقتصاديا عانت من قراراته، وفق تعبيره.

وشهدت فترة رزيق، الذي وصفته وسائل إعلام محلية بـ"أبرز المغادرين"، انتشارا كبيرا لظاهرة المضاربة والاحتكار خصوصا في المواد الغذائية المدعمة كالزيت والسميد والسكّر والحليب، ما اضطر الحكومة إلى تشديد القوانين ووصلت إلى حد السجن المؤبّد وصدرت أحكام بسجن كثيرين.

واتخذت وزارة التجارة في فترته قرارات كانت محل جدل في الشارع الجزائري، منها إنتاج عبوات زيت سعة لتر ولترين إضافة إلى سعة 5 لترات لمواجهة الندرة والمضاربة، اعتبرها البعض ناجحة فيما قال آخرون إنها لن تنجح في كبح الظاهرة، وأعدّت الوزارة بطاقية وطنية للتجار الغشاشين، لمواجهة الفساد والاحتكار.

وأدلى رزيق بتصريحات كانت محل جدل وحتى سخرية؛ منها قوله إن "الجزائريين سيأكلون لحم الجمال"، في إشارة إلى وفرة اللحوم بكل أنواعها، كما تحدث عن تخفيض أسعار اللحوم الحمراء والبيضاء قبل رمضان، وهو ما انتقده بشأنه جزائريون وقالوا إن اللحوم لاتزال في مستوياتها المرتفعة.

ولأول مرة يطلق وزير جزائري صفة "مافيا الحليب" على المضاربين بهذه المادة، وقال في الآن ذاته "أنا لست وزيرا لكيس حليب"، في إشارة إلى أنه ليس في منصبه من أجل حل مشكلة الحليب فقط، كما أثار تصريحه عن تصدير أرجل الدجاج سخرية رغم أن أحد الخواص قام فعلا بإنشاء شركة وصدّر منتوجه إلى الخارج.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تساءل نشطاء عن أسباب غياب المغرب عن أولمبياد الرياضيات- صورة تعبيرية
تساءل نشطاء عن أسباب غياب المغرب عن أولمبياد الرياضيات- صورة تعبيرية | Source: Shutterstock

أثار إعلان منظمة مغربية عدم تمكن المنتخب المغربي للرياضيات من السفر إلى إنجلترا للمشاركة في الأولمبياد العالمية للرياضيات 2024، جدلا واسعا بين نشطاء المنصات الاجتماعية الذين عبروا عن غضبهم لـ"حرمان" المنتخب المغربي من المشاركة في تلك التظاهرة بسبب ما وصفوه بـ"التهاون" و"الإهمال".

وقالت جمعية "رياضيات المغرب" (Math&Maroc) في منشور عبر حسابيها على فيسبوك وإنستغرام، إن غياب المنتخب المغربي يرجع إلى ما وصفته بـ"تماطل في دفع طلب تأشيرة السفر من طرف المسؤولين"، مشيرة إلى أن ذلك أدى إلى حرمان ستة تلاميذ مغاربة تم اختيارهم  بعد اجتياز اختبارات انتقائية طوال الثلاث سنوات الماضية، من المشاركة في التظاهرة العالمية. 

 

 

 

 

 

Voir cette publication sur Instagram

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Une publication partagée par Math&Maroc (@mathmaroc)

وأعربت الجمعية عن "حزنها لحرمان المشاركين الذين كان حلمهم تمثيل المغرب في الأولمبياد العالمية للرياضيات"، مضيفة أن "هذا الإهمال الذي يطال ورش أولمبياد الرياضيات والتميز لا يشرف بلدنا على الصعيد العالمي".

وخلف غياب المغرب عن أولمبياد الرياضيات موجة من ردود الفعل بين مستخدمي المنصات الاجتماعية الذين تساءل شق منهم عن الأسباب التي حالت دون سفر التلاميذ المغاربة للمشاركة في تلك التظاهرة، بينما حمل آخرون وزارة التربية الوطنية المسؤولية، في حين ذهب شق آخر من المتفاعلين نحو المطالبة بالتحقيق ومحاسبة المسؤولين. 

وفي هذا الإطار نشرت "الجمعية المغربية للفيزياء" عبر صفحتها على فيسبوك ما قالت إنها نتائج أولمبياد الرياضيات قبل أن تردف "للأسف الفريق المغربى لم يشارك في هذه النسخة، نحتاج لمعرفة الأسباب".  

متفاعل آخر نشر صورة لمقعد فارغ يحمل بطاقة عليها اسم المغرب وعلق عليها بالقول "مقعد المغرب في أولمبياد الرياضيات بإنجلترا لسنة ٢٠٢٤" مشيرا إلى أنه فارغ بسبب "التهاون في طلب التأشيرة". 

وكتبت إحدى الصفحات "يحضر في أولمبياد باريس من المغرب 60 من الرياضيين و30 من الصحافيين و300 من الطاقم المساعد مع حضور عزيز أخنوش لحفل الافتتاح، أما بخصوص أولمبياد الرياضيات: ارتباك إداري وتأخير يحرم المنتخب الوطني المغربي للرياضيات من المشاركة".

متفاعل آخر قال "يجب محاسبة أي شخص يستهتر بالتلاميذ المتميزين، يجب محاسبة أي شخص يكسر المجهودات والإبداع، هؤلاء التلاميذ بذلوا ثلاث سنوات للوصول إلى هذه المرحلة ليأتي في الأخير شخص ما ويضيع كل ذلك".

ووصل هذا الجدل إلى البرلمان، حيث وجه المستشار البرلماني عن "الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب" (نقابة)، خالد السطي، سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، حول الأسباب التي حالت دون مشاركة وفد المغرب في أولمبياد الرياضيات لسنة 2024.

وقال السطي في سؤاله إن التلاميذ المعنيين ومرافقيهم قدموا جوازات سفرهم إلى المسؤولين من أجل إعداد تأشيرة السفر "لكنهم فوجئوا بحرمانهم من المشاركة في هذه التظاهرة العلمية الدولية والتي شاركت فيها حوالي 125 دولة وذلك لأسباب خارجة عن إرادتهم"، مشيرا إلى أن المغرب احتل المرتبة 68 من بين 112 دولة مشاركة خلال دورة طوكيو 2023.

هذا وحاولت "أصوات مغاربية" الحصول على توضيح من وزارة التربية الوطنية بشأن ما تم تداوله وتعليق على الانتقادات التي حملتها مسؤولية غياب المغرب عن أولمبياد الرياضيات فكان رد مسؤول التواصل في الوزارة بأنه لا يتوفر على معطيات بشأن الموضوع. 

  • المصدر: أصوات مغاربية