صورة من داخل سوق للخضر والفواكه بالمغرب- أرشيفية/ تعبيرية
صورة من داخل سوق للخضر والفواكه بالمغرب- أرشيفية/ تعبيرية

لا يزال فتيل أزمة الغلاء مشتعلا في المغرب وهو ما أثار غضب واستياء المستهلكين إزاء أداء الحكومة، حيث تصاعدت أصوات كثيرة تنتقد الحكومة إثر عودة ارتفاع أسعار أغلب المواد الغذائية خلال شهر رمضان بعد أن كانت تسير نحو التراجع.

وزادت من حدة الانتقادات تصريحات الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، مصطفى بايتاس، الذي تحاشى، الخميس، الإقرار بدور المضاربين في أسعار المواد الغذائية، بعد أن قال في تصريح سابق "يجب أن نعترف أن هناك مضاربين في الأسعار وللأسف كلنا نعرفهم ونراهم يستغلون هذه الارتفاعات".
 

وأوضح بايتاس، بعد الاجتماع الحكومي الأخير، "لا أحد ينكر أن هناك ارتفاعات في الأسعار وكل التقارير تؤكد ذلك"، مضيفا "لقد اتخذنا إجراءات كبيرة جدا لم تحقق الهدف بالشكل الذي نطمح له ويجب أن نعترف بأن المشكل أعقد بكثير وموضوع المضاربين والوسطاء لا ينكره أحد".

وخلف تصريح بايتاس موجة من ردود الفعل المتباينة لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي، إذ متب أحدهم "لا أظن بأن الدولة التي تفكك الخلايا الإرهابية في مهدها عاجزة عن معرفة المضاربين المتسببين في اشتعال الأسعار بهذه الطريقة".

وجاء في تدوينة أخرى "كل التضامن مع حكومتنا الموقرة ضد تغول المضاربين في الخضار والمواد الغذائية، فهم كالأشباح يلبسون طاقية الإخفاء ويصعب رصدهم والتحكم فيهم"، واعتبر آخر أن "تسقيف أسعار المواد الغذائية هو الحل ما دامت الحكومة تعترف بعدم قدرتها على التحكم في المضاربين".

ويعزو آخرون ارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى تصديرها، وغرد أحدهم "ما عندنا ما نديرو بشي تصدير إلى ما كلا ولد البلاد أولا يشبع المغربي أولا من خيرات بلاده ...خاصة فهاد الشهر، الوطن هو الشعب".

وكان رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، قد أكد في الاجتماع الحكومي، الخميس، أن تموين الأسواق يتم في ظروف مستقرة، مجددا دعوته للوزراء "إلى التعبئة الشاملة للمصالح التابعة لهم للحفاظ على استقرار مختلف المواد الاستهلاكية، وتشديد الرقابة والمراقبة والتعامل بالصرامة اللازمة مع المتلاعبين والمضاربين".

"زيادة عادية"

وفي هذا السياق، يوضح رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بوعزة الخراطي، أن المغرب يشهد كل سنة ارتفاع الأسعار مع حلول شهر رمضان، مستدركا بالقول إن "هذا الارتفاع العادي يأتي بعد ارتفاع غير مسبوق ناتج عن التضخم العالمي وعدة عوامل أخرى كغلاء المحروقات والجفاف".

ويتابع الخراطي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "هذه الزيادة العادية في الأسعار أثارت الجدل نتيجة التهافت الكبير للمغاربة على المواد الأكثر استهلاكا في رمضان"، مؤكدا أن "جميع المواد متوفرة لكن الأسعار مرتفعة ولا تناسب القدرة الشرائية للمواطنين".

ويرى الخراطي، أن التدابير الحكومية "لم تكن كافية" للحد من أزمة الغلاء في المنتوجات الغذائية، معتبرا أن "الحل هو رفع الضريبة على جميع المواد الأكثر استهلاكا في شهر رمضان ولو لمدة شهر". 

ومن جهة أخرى، يدعو المتحدث ذاته، الحكومة إلى القيام بواجبها في ما يخص تقليص تأثير المضاربين والوسطاء على ارتفاع الأسعار، وقال "إذا لم تجد حلا لذلك يجب أن تعتذر للمغاربة وتطلب الاستقالة".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الوفد الرسمي الجزائري المشارك في أولمبياد باريس

دعا برلمانيون بالجزائر إلى تدخل السلطات في قضية "لباس الألعاب الأولمبية"، الذي يبقى يثير ضجة كبيرة في الأوساط الرياضية والإعلامية، بعدما "أضيفت إليه ألوان لا تعبر عن هوية البلاد"، وفق ما ذكره المنتقدون.

وقال النائب عن حركة البناء الوطني، بشير عمري، في رسالة وجهها إلى وزير الشباب والرياضة، "أرفع لكم استياء عديد الرياضيين والمواطنين جراء الممارسات غير المبررة والاستفزازية من قبل رئيس الوفد الجزائري في أولمبياد باريس، وهذا بسبب التغييب "المتعمد" للراية الوطنية وألوانها في لباسه الرسمي"، مضيفا "وذلك بإقحام ألوان لا صلة لها لراية البلاد."

والأسبوع الماضي، كشفت اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية عن اللباس الرياضي الرسمي للوفد الجزائري، مشيرة إلى أنه برعاية شركة خاصة "تقدم أزياءها عالية الجودة لرياضيينا مجاناً، في مساهمة سخية تؤكد دعمهم للحركة الأولمبية في سابقة بعد 24 سنة من ارتداء الوفد الجزائري لعلامات مدفوعة".

لكن ممثل حركة البناء الوطني داخل البرلمان أبدى اعتراضه على التبريرات التي قدمتها اللجنة الأولمبية، خاصة ما تعلق بـ "مجانية اللباس"، خاصة وأن "الدولة وضعت مئات في أيدي اللجنة الأولمبية من أجل التحضير لهذه الألعاب".

وعلى غير العادة تضمن اللباس الرسمي للوفد الذي سيشارك في أولمبياد باريس لونين جديدين لم يعهدهما الجزائريون وهما الأرزق والأصفر، في حين تتكون راية هذا البلد المغاربي من الأحمر، الأبيض والأخضر.

على صعيد آخر، راسل ثلاثة نواب من حركة مجتمع السلم، وهم عز الدين زحزف، سليمان زرقاني، وزكرياء بلخير، لأجل الغاية نفسها بعدما وصفوا اللباس الرسمي بأنه "عبث بالألوان الوطنية للبعثة الرياضية الممثلة للجزائر في أكبر محفل رياضي دولي".

ولم يصدر عن السلطات الرسمية في البلاد، لحد الساعة، أي موقف رسمي من النقاش والجدلين الدائرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل إعلام محلية.

وتنطلق الألعاب الأولمبية بباريس بعد غد الجمعة وتستمر إلى غاية 11 أغسطس المقبل، وستكون الجزائر ممثلة بـ 45 رياضيا، ينتمي أغلبهم لألعاب القوى الرياضات الجماعية.

  • المصدر: أصوات مغاربية