بائع فواكه في العاصمة الموريتانية نواكشوط
بائع فواكه في العاصمة الموريتانية نواكشوط

أثار قيام مسؤول عن برنامج حكومي لتوزيع المساعدات بأسعار مدعمة جدلا على الشبكات الاجتماعية في موريتانيا، بعد أن نشر نشطاء فيديو يوثق لـ"استيلائه" على أغذية رمضانية مخصصة للفقراء، على حد وصفهم.

ووفق تقارير إعلامية محلية، فإن الشخص الذي يظهر في الفيديو هو أحد مسيري مراكز "عملية رمضان" في مقاطعة دار النعيم، وهي إحدى مقاطعات نواكشوط التسع، وتقع بشمال شرق العاصمة.

و"عملية رمضان" هي مبادرة حكومية تسعى إلى توفير المواد الغذائية بأثمنة مناسبة للعائلات الفقيرة.

ورغم أن "عملية رمضان" انطلقت منذ سنوات لتوفير السلع بأسعار مدعمة للفئات الهشة، إلا أن التوقعات تشير إلى إقبال شديد عليها هذه السنة بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأسواق.

وأثار نشر فيديو "التلاعب" بهذه المساعدات غضب العديد من النشطاء الموريتانيين، الذين اشتكوا من غياب الشفافية والقدر الكافي من الرقابة.

واتهم آخرون بعض التجار بشراء مواد غذائية مدعمة قبل بيعها مرة أخرى بنفس أثمان السوق للفئات الأكثر احتياجا، مطالبين السلطات بالتدخل وملاحقة المتورطين.  

وعلى إثر ذلك، نشرت مفوضية الأمن الغذائي (مؤسسة رسمية) بياناً صادرا عن رئيستها، فاطمة بنت خطري، تؤكد من خلاله فصل الشخص المعني بعملية "التحايل".

وقالت "على إثر تداول مقطع فيديو يظهر أحد مسيري مراكز عملية رمضان في نواكشوط، وهو يقوم بالإخلال بواجباته، وبما يتنافى والهدف من هذه العملية، بتوفير المواد الغذائية الأساسية للمواطنين الأقل دخلا في الشهر الكريم، باشرت المفوضية تحقيقا في الموضوع وبعد تأكدها من تلك الوقائع المؤسفة، تم اتخاذ قرار بفصل المعني من هذه العملية".

وتوعدت بأن "أي إخلال بالواجب، في تنفيذ هذه البرامج يتم رصده أو الإبلاغ عنه، سيتم التعامل معه بما يقتضيه الموقف من حزم وصرامة"، مردفة "ليس مقبولا تحت أي ظرف التلاعب بالبرامج الاجتماعية الهامة الموجهة للمواطنين". 

ووجهت التحية للمواطنين على "يقظتهم وتعاونهم"، مؤكدة أنه "بتعاون الجميع سنضمن وصول البرامج الاجتماعية الهامة التي تنفذها الدولة إلى مستحقيها حصرا".

ورغم ذلك، لم تطمئن المسؤولة الرسمية عددا من النشطاء، الذين قالوا إنهم رصدوا "إخلالات" أخرى في بعض الأغذية المشمولة بالدعم، إذ ترفض بعض الدكاكين توزيعها بالأسعار المدعمة، أو ترفض عرضها للبائع أصلاً. 

وتعيش موريتانيا، التي تستورد معظم حاجياتها من المواد الغذائية الأساسية على وقع غلاء كبير للأسعار.

ومؤخرا، أطلق مدونون حملات لمقاطعة شراء البطاطس والبصل، بينما حذر آخرون من "ثورة الرغيف" بسبب ندرة في مادة الخبز بعد أن قررت العديد من مخابز بالعاصمة نواكشوط التوقف عن العمل احتجاجاً على ارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتستورد موريتانيا الحبوب، خاصة القمح، وأيضا الغاز من الخارج، وهي مواد أساسية ارتفعت أسعارها في الأشهر الأخيرة في الأسواق الدولية إثر الحرب الروسية على أوكرانيا.

 

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

الوفد الرسمي الجزائري المشارك في أولمبياد باريس

دعا برلمانيون بالجزائر إلى تدخل السلطات في قضية "لباس الألعاب الأولمبية"، الذي يبقى يثير ضجة كبيرة في الأوساط الرياضية والإعلامية، بعدما "أضيفت إليه ألوان لا تعبر عن هوية البلاد"، وفق ما ذكره المنتقدون.

وقال النائب عن حركة البناء الوطني، بشير عمري، في رسالة وجهها إلى وزير الشباب والرياضة، "أرفع لكم استياء عديد الرياضيين والمواطنين جراء الممارسات غير المبررة والاستفزازية من قبل رئيس الوفد الجزائري في أولمبياد باريس، وهذا بسبب التغييب "المتعمد" للراية الوطنية وألوانها في لباسه الرسمي"، مضيفا "وذلك بإقحام ألوان لا صلة لها لراية البلاد."

والأسبوع الماضي، كشفت اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية عن اللباس الرياضي الرسمي للوفد الجزائري، مشيرة إلى أنه برعاية شركة خاصة "تقدم أزياءها عالية الجودة لرياضيينا مجاناً، في مساهمة سخية تؤكد دعمهم للحركة الأولمبية في سابقة بعد 24 سنة من ارتداء الوفد الجزائري لعلامات مدفوعة".

لكن ممثل حركة البناء الوطني داخل البرلمان أبدى اعتراضه على التبريرات التي قدمتها اللجنة الأولمبية، خاصة ما تعلق بـ "مجانية اللباس"، خاصة وأن "الدولة وضعت مئات في أيدي اللجنة الأولمبية من أجل التحضير لهذه الألعاب".

وعلى غير العادة تضمن اللباس الرسمي للوفد الذي سيشارك في أولمبياد باريس لونين جديدين لم يعهدهما الجزائريون وهما الأرزق والأصفر، في حين تتكون راية هذا البلد المغاربي من الأحمر، الأبيض والأخضر.

على صعيد آخر، راسل ثلاثة نواب من حركة مجتمع السلم، وهم عز الدين زحزف، سليمان زرقاني، وزكرياء بلخير، لأجل الغاية نفسها بعدما وصفوا اللباس الرسمي بأنه "عبث بالألوان الوطنية للبعثة الرياضية الممثلة للجزائر في أكبر محفل رياضي دولي".

ولم يصدر عن السلطات الرسمية في البلاد، لحد الساعة، أي موقف رسمي من النقاش والجدلين الدائرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل إعلام محلية.

وتنطلق الألعاب الأولمبية بباريس بعد غد الجمعة وتستمر إلى غاية 11 أغسطس المقبل، وستكون الجزائر ممثلة بـ 45 رياضيا، ينتمي أغلبهم لألعاب القوى الرياضات الجماعية.

  • المصدر: أصوات مغاربية