من مباراة سابقة بين تونس وليبيا

أقدم مشجعون للمنتخب الليبي لكرة القدم على إلقاء قارورات المياه الفارغة على لاعبي المنتخب التونسي واقتحام أرضية الملعب في نهاية مباراة الإياب التي جمعت بين منتخبي ليبيا وتونس بملعب "شهداء بنينا" في مدينة بنغازي شرق ليبيا قبل يومين، وذلك في مشاهد أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي التونسية والليبية وأثارت ردود فعل غاضبة بين مرتاديها.

وانتهت المباراة، التي أقيمت ضمن لقاءات الجولة الثانية من دور المجموعات لتصفيات كأس أمم أفريقيا في الكوت ديفوار مطلع 2024، بنتيجة هدف لصفر لصالح "نسور قرطاج".

لكن الأحداث التي شهدتها الدقائق القليلة عقب نهايتها، أثارت ردود فعل غاضبة، خاصة بعد الصور ومقاطع الفيديو التي تداولتها صفحات التواصل ووسائل الإعلام والتي تظهر  الجمهور وهو يلقي بقوارير المياه الفارغة على لاعبي المنتخب التونسي الذين هرعوا بدورهم إلى غرف التغيير. 

وعبر كثيرون من مرتادي مواقع التواصل التونسيين عن غضبهم لما تعرض له فريقهم في "بلد جار وشقيق"، معتبرين أن ذلك "لا يعكس أواصر الأخوة والعلاقة المتينة بين الشعبين الجارين المرتبطين بروابط الجوار والدم والتاريخ". 

وطالب مدونون بمحاسبة المسؤولين عن رمي قوارير المياه على اللاعبين، وقال أحدهم على تويتر إن "قوارير المياه الملقاة تعد بالمئات إن ليس بالآلاف"، داعياً إلى "ضرورة محاسبة من قاموا بأعمال الشغب في الملعب".

وفي المقابل، تناول مغردون تونسيون آخرون الموضوع من زاوية الدعابة والسخرية، ووصف أحدهم ما حدث بأنه يمثل "احتفالا من الليبيين بإخوانهم التونسيين"، لكنه أكد أن ما حدث جرى من قبل "فئة لا تمثل الشعب الليبي"، بحسب التغريدة. 

يذكر أن هدف المباراة الوحيد جاء عبر رأسية نفذها المهاجم التونسي هيثم الجويني عند الدقيقة 16 من الشوط الأول.

وبالمقابل، قلل مدونون آخرون من تأثير ما وقع على العلاقة بين الشعبين التونسي والليبي، وقال أحد المغردين على تويتر إن "ليبيا وتونس إخوة"، مضيفا "بالنسبة لي، تونس البارح لعبت في تونس وليس في الخارج". 

وفي ليبيا، استنكر مدونون على مواقع التواصل الاجتماعي ما تعرض له المنتخب التونسي، وأعربوا عن "شعورهم بالأسف" لما حدث عقب المباراة، معتبرين أن تونس "فتحت ملاعبها للفرق الرياضية الليبية من أجل إقامة معسكرات التدريب ولعب المباريات عندما تعذر عليهم اللعب في ليبيا".

وعلق أحد المغردين على تويتر معتذراً ونافيا أن بأن يكون ما حصل "ممثلاً لليبيا ولا الليبيين".

وتابع "تونس استضافتنا عندما حُرمنا من اللعب في ليبيا، ولعبنا على أرضنا في ملعب أشقّائنا، ونحنُ لا ننسى الفضل لأهله".   

ورغم ردود الأفعال التي ثارت بسبب مقاطع الفيديو وأعمال الشغب التي أعقبت المباراة، فإن النتيجة التي حققها "نسور قرطاج" حازت على الاهتمام الأكبر، خاصة أنها أهلت هذا المنتخب لكأس أمم أفريقيا رسمياً وللمرة 21 في تاريخه. 

وفقد المنتخب الليبي، في المقابل، كل حظوظه في نيل بطاقة التأهل للبطولة الأفريقية التي تقام العام المقبل، والتي تأهل لها 3 مرات فقط طيلة مسيرته الكروية.

وجاءت مباراة منتخبي ليبيا وتونس في بنغازي بعد أيام من المواجهة التي جمعت المنتخبين على ملعب حمادي العقربي في "رادس" بتونس مساء الجمعة الماضي، وانتهت بفوز  المنتخب التونسي بثلاثية دون رد.

ويشارك منتخب تونس في تصفيات كأس الأمم الأفريقية ضمن المجموعة العاشرة التي تضم كلاً من غينيا الاستوائية وليبيا وبوتسوانا.

ويتصدر "نسور قرطاج" المجموعة بـ10 نقاط مقابل 9 لغينيا الاستوائية و3 لليبيا، فيما تتذيل بوتسوانا المجموعة بنقطة واحدة فقط.

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

الوفد الرسمي الجزائري المشارك في أولمبياد باريس

دعا برلمانيون بالجزائر إلى تدخل السلطات في قضية "لباس الألعاب الأولمبية"، الذي يبقى يثير ضجة كبيرة في الأوساط الرياضية والإعلامية، بعدما "أضيفت إليه ألوان لا تعبر عن هوية البلاد"، وفق ما ذكره المنتقدون.

وقال النائب عن حركة البناء الوطني، بشير عمري، في رسالة وجهها إلى وزير الشباب والرياضة، "أرفع لكم استياء عديد الرياضيين والمواطنين جراء الممارسات غير المبررة والاستفزازية من قبل رئيس الوفد الجزائري في أولمبياد باريس، وهذا بسبب التغييب "المتعمد" للراية الوطنية وألوانها في لباسه الرسمي"، مضيفا "وذلك بإقحام ألوان لا صلة لها لراية البلاد."

والأسبوع الماضي، كشفت اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية عن اللباس الرياضي الرسمي للوفد الجزائري، مشيرة إلى أنه برعاية شركة خاصة "تقدم أزياءها عالية الجودة لرياضيينا مجاناً، في مساهمة سخية تؤكد دعمهم للحركة الأولمبية في سابقة بعد 24 سنة من ارتداء الوفد الجزائري لعلامات مدفوعة".

لكن ممثل حركة البناء الوطني داخل البرلمان أبدى اعتراضه على التبريرات التي قدمتها اللجنة الأولمبية، خاصة ما تعلق بـ "مجانية اللباس"، خاصة وأن "الدولة وضعت مئات في أيدي اللجنة الأولمبية من أجل التحضير لهذه الألعاب".

وعلى غير العادة تضمن اللباس الرسمي للوفد الذي سيشارك في أولمبياد باريس لونين جديدين لم يعهدهما الجزائريون وهما الأرزق والأصفر، في حين تتكون راية هذا البلد المغاربي من الأحمر، الأبيض والأخضر.

على صعيد آخر، راسل ثلاثة نواب من حركة مجتمع السلم، وهم عز الدين زحزف، سليمان زرقاني، وزكرياء بلخير، لأجل الغاية نفسها بعدما وصفوا اللباس الرسمي بأنه "عبث بالألوان الوطنية للبعثة الرياضية الممثلة للجزائر في أكبر محفل رياضي دولي".

ولم يصدر عن السلطات الرسمية في البلاد، لحد الساعة، أي موقف رسمي من النقاش والجدلين الدائرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل إعلام محلية.

وتنطلق الألعاب الأولمبية بباريس بعد غد الجمعة وتستمر إلى غاية 11 أغسطس المقبل، وستكون الجزائر ممثلة بـ 45 رياضيا، ينتمي أغلبهم لألعاب القوى الرياضات الجماعية.

  • المصدر: أصوات مغاربية