سوق خضر في الجزائر العاصمة
سوق خضر في الجزائر العاصمة

بعد اللحوم التي تم استيرادها من الخارج، يتفاعل جزائريون في السوشل ميديا هذه المرة بشأن ارتفاع أسعار البصل التي بلغت معدلات قياسية تزامنا مع رمضان.

وأشار مدونون إلى  أنسعر الكيلوغرام الواحد من البصل أضحى يساوي 250 دينار جزائري، ما يعادل 1,8 دولار، وهو ثمن يعادل ضعف سعره الحقيقي، وفق ما جاء في تعليقات العديد من المدونين.

وكانت  المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك هي من أشعل النقاش الدائر في الجزائر حول سعر البصل، حاليا،  عندما عرضت صورة لحبة بصل وأخرى لحبة تفاح موضوعتين فوق ميزان، وتبين أن سعر الأولى أغلى من الثانية.

ويتهم العديد من الجزائريين الحكومة بالتسبب في حالة  زيادة أسعار العديد من المواد الاستهلاكية في السوق المحلية في الآونة الأخيرة، بسبب قانون مكافحة المضاربة والاحتكار الذي دخل حيز التنفيذ منذ قرابة سنة.

وقد تضمن هذا القانون جملة من الإجراءات الجديدة، من بينها مصادرة كل المنتوجات التي يتم تخزينها بطريقة مشكوك فيها.

وأعاد مدنون نشر مقطع لبرلماني يحذر فيه من ارتفاع أسعار الخضر على خلفية عمليات "الحجز الظالمة"  وفقه التي طالت بعض الفلاحين، وأعطى مثالا لما وقع مع أحد الفلاحين مؤخرا عندما حجزت مصالح الأمن كمية كبيرة من البصل كان يحتفظ بها بطريقة تقليدية.

وتفاعلا مع الموضوع، كتب أحد مدونين "صدق أو لا تصدق.. سعر  البصل اليوم وصل ببعض ولايات الوطن إلى 275 دج للكلغ.. لأول مرة في تاريخ الجزائر البصل أغلى حتى من بعض الفواكه".

ودعا ناشط إلى تدخل أعضاء البرلمان فيما يحدث، حيث غرد قائلا "إلى النواب الذين أزعجهم مسلسل الدامة، سعر البصل اليوم الموافق ليوم السبت ١ أفريل 2023 هو 250 دج  ألا يزعجكم هذا؟".

مدنون آخر علق على ارتفاع أسعار البصل في الجزائر  قائلا "البصل يرتفع شأنه في الجزائر ويتعدى كل الخطوط، فبالأمس القريب حينما كنا نقول البصل ... نكملها بحاشاك واليوم صار ينافس الفواكه في قيمته ووزنه وهزم حتى وزارة التجارة التي لم تجعل له حلا".

وعلى فيسبوك كتب الناشط السياسي، سعيد بودور ، قائلا "سعر البصل تجاوز سعر التفاح في عهد الجزائر الجديدة.. أليس هذا إنجازا يا أعداء النجاح، ولما عجبوش الحال يبدل البلاد".

وفي السياق، نشرت إحدى الصفحات تدوينة جاء فيها "حدث في الجزائر الجديدة.. سعر البصل ارتَفع إلى سعر خيالي لأول مرة، 25 ألف للكيلوغرام في شهر الرحمة.. مكاش الرحمة مع هاذ العباد".

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

السياسي الجزائري السابق، رابح بن شريف، (المصدر: السوشل ميديا)
السياسي الجزائري السابق، رابح بن شريف، (المصدر: سوشل ميديا)

تصدر اسم السياسي الجزائري السابق، رابح بن شريف، الترند على مواقع التواصل الاجتماعي في هذا البلد المغاربي، وذلك بعد انتشار فيديو قال متداولون إنه يُظهره وهو يبيع الخضروات في أحد أسواق العاصمة الجزائر.

وأثار الفيديو موجة من التعاطف لدى جزائريين عبّروا عن تضامنهم مع "أول بروفسور في البيو تكنولوجيا في الجزائر" وعن أسفهم لـ"وضعه المادي الصعب"، على حد وصفهم.

ورابح بن شريف، المعروف سابقا كزعيم الحزب الوطني للتضامن والتنمية، والذي شارك في الانتخابات النيابية وفاز بمقاعد في البرلمان الجزائري، كان يعتبر أيقونة سياسية بارزة في البلاد.

وفق نشطاء فإن مسيرته تميزت بالمساهمات الفكرية والأفكار الإصلاحية التي تأرجحت بين الترحيب والانتقاد، لكن جعلته محل احترام وتقدير. وأعرب العديد من الجزائريين عن أسفهم إزاء وضعية شخصية سياسية بارزة مثل بن شريف، ودعوا إلى مساعدته وتقديم الدعم له.

وتباينت آراء المدونين حول أسباب وصول بن شريف إلى هذه الحالة، حيث اعتبر البعض أن ذلك ناتج عن "قلة الدعم" الذي يتلقاه السياسيون المعارضون في الجزائر، بينما رأى آخرون أن بن شريف "اختار العيش بهذه الطريقة" وأن ذلك "لا يقلل من شأنه".

وفي هذا الصدد، كتب الناشط، خير الدين مراح، مستغرباً "فيديو صادم للبروفيسور ابن مدينة قسنطينة "رابح بن شريف"، أول بروفيسور دكتور في البيوتكنولوجيا عند كل العرب وكل المسلمين وفي قارة إفريقيا. أين كان ... وكيف أصبح! ولماذا؟".

وأضاف: "الكثير منا يذكر مشروع شق نهر يمتد من البحر الأبيض المتوسط نحو الصحراء، الذي اقترحه البروفيسور "رابح بن شريف"، الذي كان يتغنى بإنتاج الصحراء للحبوب وكان الجميع يسخرون منه. فهِم الرجل من البداية بأنه لا يمكن الاعتماد على أناس يسخرون من فكرة تقنية جيولوجية استراتيجية بدلاً من مناقشتها ودحضها بالأدلة التقنية والعلمية. سلام عليك يا سي بن شريف في زمن القحط والجفاف".

على السلطات الحالية دعمه ورد الاعتبار له
كلنا ننشر ونعلق نحن مع البروفيسور
سبحان الله. والله لست مصدقا ماذا رات عيني هكذا أصبح بروفيسور بيو تكنولوجي رابح بن شريف
صاحب مشروع استغلال الصحراء صار يبيع الخضار
لك الله ياجزائر
على كل حال كل إحتراماتي أستاذ pic.twitter.com/sDahW88cdn

— مسعود (@mswdljzry676075) June 13, 2024

بدوره، غرّد مسعود طالبا من السلطات "دعمه ورد الاعتبار له"، وتابع: "والله لست مصدقا ما رأت عيني، هكذا أصبح البروفيسور في بيو تكنولوجيا، رابح بن شريف، صاحب مشروع استغلال الصحراء يبيع الخضار. لك الله يا جزائر. على كل حال، كل احتراماتي أستاذ".

وكتب رشيد منير "يعجز اللسان عن الوصف، ويعجز القلم عن الكتابة البروفيسور والعالم والسياسي رابح بن شريف، في الجزائر فقط... إما الهجرة أو الجنون".

يعجز اللسان عن الوصف
و يعجز القلم عن الكتابة😢😢😢
البروفيسور و العالم و السياسي رابح بن شريف ، في الجزائر فقط.... اما الهجرة و إلا الجنون pic.twitter.com/aQEoBwvVqx

— Rachid Mounir (@rachiddrz) June 13, 2024

ودون أيوب مرابط "عندما تشاهد قامة وموسوعة مثل البروفيسور رابح بن شريف وهو بروفيسور بيو تكنولوجي أصبح الآن خضار إقرأ السلام على هذا الوطن"، مضيفا "هذا رجل نابغة وكان يمتلك برنامج من أجل النهوض بهذا الوطن (مشروع السد الأخضر، البحيرة العملاقة في الصحراء) لكن للأسف تم تهميشه و تدميره".

‏▪️عندما تشاهد قامة و موسوعة مثل البروفيسور رابح بن شريف وهو بروفيسور بيو تكنولوجي اصبح الآن خضار إقرأ السلام على هذا...

Posted by Ayoub Merabet on Wednesday, June 12, 2024

وبينما انتقد هؤلاء المغردون ما وصفوه بـ"تهميش" بن شريف، أكد آخرون أنه لا يوجد عيب في العمل في بيع الخضر، خاصة بعدما ظهر الرجل في الفيديو وهو يشدد على أن أصحاب المهن والحرف، مثل الميكانيكيين والباعة والدهانين، أكثر نفعاً من الأطباء والمهندسين، نظراً لأن "التعليم في الجزائر مبني على الهف (الخداع)"، على حد وصفه.

▪️الخدمة مش عيب و لكن.. - هكذا أصبح البروفيسور: رابح بن شريف (يبيع الخضرة) خضارا - البروفيسور: حصل على شهادة دكتوراه في...

Posted by ‎وكالة الأحلام للإتصالات و الاشهار والصحافة بالبويرة‎ on Wednesday, June 12, 2024

وفي ماي الماضي، عاد اسم رابح بن شريف إلى واجهة الأحداث على خلفية مشروع اقترحه، بداية التسعينات يتضمن إنجاز بحر اصطناعي في جنوب البلاد اعتمادا على المياه الجوفية.

وقد جلب هذا التصريح، وقتها، العديد من الانتقادات لصاحبه، الذي اتهم بـ"الترويج لطرح خيالي غير قابل للتجسيد"، قبل أن يتراجع مؤخرا مجموعة من المدونين والنشطاء عن موقفهم القديم ويقرروا إعادة الاعتبار للرجل على خلفية المشاريع الفلاحية المكثفة التي أطلقتها الحكومة في المناطق الجنوبية.

كقسنطيني، أود أن أضيف شيئًا عن السيد رابح بن شريف. في تلك المرحلة، كنت أعيش في حي 20 أوت بمدينة قسنطينة، و عمري 17 سنة....

Posted by ‎عبد الكريم زغيلش - Abdelkrim Zeghileche‎ on Wednesday, June 12, 2024

وفي حصة مشهورة عرضها التلفزيون العمومي، قبل 30 سنة، عرض بن شريف جزءا من برنامجه التنموي تحدث فيه عن إمكانية إقامة "بحر اصطناعي" من خلال استغلال المياه الجوفية.

وكشف المتحدث، آنذاك، أن "الصحراء الجزائرية تتوفر على طاقة هائلة من المياه الجوفية تقدر بحوالي 66 ألف مليار متر مكعب"، مؤكدا أن "المشروع سيسهم في جلب السياح إلى البلاد، كما يسمح بتشغيل الأيادي العاملة".

ويتطابق كلام هذا السياسي الجزائري مع دراسة تحليلية أجراها موقع "واتر فاناك"، نهاية 2022، حيث أشار إلى أن "الجزائر تقع فوق نظام طبقات المياه الجوفية في الصحراء الشمالية الغربية (NWSAS)، وهو احتياطي ضخم من المياه الجوفية الأحفورية العابرة للحدود"، مضيفا أن "الموارد المائية في هذا النظام محصورة ضمن خزانين متداخلين رئيسيين، وهما الحوض المتداخل القاري وحوض المركب النهائي، وكلاهما يحتوي على حوالي 60 ألف مليار متر مكعب من المياه الجوفية".

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر بمجموعة من التعليقات أجمعت على "صحة الآراء التي قدمها السياسي رابح بن شريف في بداية التسعينات" بخصوص 'القدرة الهائلة" التي يتمتع بها الجنوب الجزائري بخصوص المياه الجوفية.

وكتب الباحث في التاريخ الجزائري، محمد آرزقي فراد، على فيسبوك، "ما أكثر العقول التي أضاعتها الرداءة السياسية في الجزائر في مجالات كثيرة.. من هذه العقول السيد رابح بن شريف (خبير في الفلاحة)، الذي تحدث كثيرا قبل 30 سنة عن مشروع استغلال المياه الباطنية الموجودة في صحرائنا (60 ألف مليار متر مكعب) من أجل تعميم الزراعة المسقية فيها".

وأضاف "بعد مرور عقود من الزمن، ها هي الأيام تؤكد صواب مشروعه الزراعي. لذا فهو جدير بأن يعاد له الاعتبار ولو رمزيا".

  • المصدر: أصوات مغاربية