ترند

"شقق أم قبور؟".. "حوش الريح" يثير غضبا بالجزائر ومطالب بتدخل الرئيس

14 أبريل 2023

أثارت طريقة بناء حي سكني كبير يدعى "حوش الريح" في منطقة مفتاح بولاية البليدة (35 كلم غربي الجزائر)، جدلا واسعا على شبكات التواصل ووسائل الإعلام بالجزائر، ووصل الأمر إلى مطالبة الرئيس عبد المجيد تبون بالتدخل.

وتساءل ناشطون في تدوينات وتغريدات على حسابتهم الرسمية "هل هي سكنات أم قبور"؟ في إشارة إلى عدم رضاهم عن هذه السكنات، فيما دعا آخرون إلى منح الحي لمستحقيه من سكان المناطق المجاورة، ورفضوا ما سمّوه "المتاجرة السياسية بقضية حوش الريح".

وبني "حوش الريح" من طرف "وكالة عدل" (عمومية)، في منطقة وصفها ناشطون بأنها "جبلية وبعيدة عن العاصمة"، خصوصا وأنّ الذين سيُرحّلون إليها بعد إتمام إنجازه هم من سكان العاصمة الجزائر.

وقد زار وزير السكن والعمران والمدينة محمد طارق بلعريبي، هذا الأسبوع، الحي الجديد وعاين سير الأشغال به وطالب بالإسراع في إتمامه، وفق ما أوردته وسائل إعلام جزائرية.

وكانت زيارة الوزير سببا في انطلاق الجدل والانتقادات التي وجهت لهذا المشروع، بعد اطلاع المواطنين والناشطين، خصوصا، على الصور والفيديوهات.

ويحتوي "حوش الريح" على 6500 مسكن بيع بالإيجار وثلاث مدارس ابتدائية ومتوسطة وثانوية وعيادة متعددة الخدمات ومقرا للأمن وخدمات للبريد و"سونلغاز" (فرع شركة الغاز العمومية) وفرع بلدي ومقر للموارد المائية ولاتصالات الجزائر (شركة الاتصالات العمومية)، ما يجعله أقرب إلى قرية صغيرة فيها كل المستلزمات.

وقبل يومين نظّم مواطنون سيُرحّلون إلى هذا الحي وقفة احتجاجية أمام وزارة السكن بالعاصمة وأمام مقر "وكالة عدل"، وطالبوا الرئيس تبون بالتدخل لمنع ترحيلهم، ووصفوا ما يقع لهم بـ"الظلم"، كما سبق ونظموا احتجاجات مماثلة.

وعلى شبكات التواصل دوّن أحد الناشطين "موقع حوش الريح لمكتتبي سكن عدل الجزائر العاصمة.. تحسر المواطنين وشكواهم المتواصلة على الموقع!! لأن السكنات بنيت على جبل بعيدا عن المدينة والمصالح والخدمات وكل المرافق..!"، وقال آخر "هذا تلوّث بصري"، في إشارة إلى "سوء" هندسة البنايات.

وتساءل موقع "أوراس" الإلكتروني في تقرير له، أمس الخميس "سكنات حوش الريح المثيرة للجدل.. تهجير أم إخفاق في التعمير؟".

وعلى حسابه في "فيسبوك" دوّن الناشط سالم زمالي متسائلا ومستنكرا "شقق أم قبور عصرية؟!! المقابر الجماعية "حوش الريح"، لا تخطيط، لا هندسة عمرانية، لا طابع جهوي، لا مساحات خضراء، لا مرافق ولا هم يحزنون.. الدول المتقدّمة تخلّت عن هذا النوع من المجمعات السّكنية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، لأنّها تتحوّل مع الوقت إلى مرتع لكل الآفات الاجتماعية".

أما على "توتير" فكان للمغرّد الذي سمى نفسه "لهيب الأوراس" رأي آخر، حيث كتب "رأيت من ينتقد الحي الجديد.. والحقيقة أن المشكل ليس في الحي بل في الزبائن الذين لم يألفوا المنطقة كونهم قادمين من أماكن حضرية.. أعطوهم في أماكن قريبة منهم، أما حوش الريح فأعطوه لأبناء المنطقة والقرى المجاورة هم الذين يعرفون قيمته".

وعلى خطى "لهيب الأوراس" دونت إحدى الصفحات ".. الحل اليوم يكمن في الحرص على توفير كل الضروريات؛ مركز صحي بريد مؤسسات تربوية أماكن الترفيه ومرافق عمومية أخرى خاصة الأمن الحضري ونجعل منه قطبا حضريا بامتياز. اليوم علينا أخذ هذه المطالب على محمل الجد، لا للمتاجرة السياسية بملف حوش الريح".

ووصلت قضية "حوش الريح" إلى البرلمان، إذ طالب النائب عز الدين زحوف بالمجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى)، الأسبوع الماضي، بإعادة النظر فيما سماه "تهجير" مواطنين من العاصمة إلى الحي كونه "لا يصلح للسكن، كما أنه بعيد عن مقرات عملهم"، وكشف بأنّ هذا المشروع "رُفض سابقا من طرف مواطنين من ولاية البليدة".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الوفد الرسمي الجزائري المشارك في أولمبياد باريس

دعا برلمانيون بالجزائر إلى تدخل السلطات في قضية "لباس الألعاب الأولمبية"، الذي يبقى يثير ضجة كبيرة في الأوساط الرياضية والإعلامية، بعدما "أضيفت إليه ألوان لا تعبر عن هوية البلاد"، وفق ما ذكره المنتقدون.

وقال النائب عن حركة البناء الوطني، بشير عمري، في رسالة وجهها إلى وزير الشباب والرياضة، "أرفع لكم استياء عديد الرياضيين والمواطنين جراء الممارسات غير المبررة والاستفزازية من قبل رئيس الوفد الجزائري في أولمبياد باريس، وهذا بسبب التغييب "المتعمد" للراية الوطنية وألوانها في لباسه الرسمي"، مضيفا "وذلك بإقحام ألوان لا صلة لها لراية البلاد."

والأسبوع الماضي، كشفت اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية عن اللباس الرياضي الرسمي للوفد الجزائري، مشيرة إلى أنه برعاية شركة خاصة "تقدم أزياءها عالية الجودة لرياضيينا مجاناً، في مساهمة سخية تؤكد دعمهم للحركة الأولمبية في سابقة بعد 24 سنة من ارتداء الوفد الجزائري لعلامات مدفوعة".

لكن ممثل حركة البناء الوطني داخل البرلمان أبدى اعتراضه على التبريرات التي قدمتها اللجنة الأولمبية، خاصة ما تعلق بـ "مجانية اللباس"، خاصة وأن "الدولة وضعت مئات في أيدي اللجنة الأولمبية من أجل التحضير لهذه الألعاب".

وعلى غير العادة تضمن اللباس الرسمي للوفد الذي سيشارك في أولمبياد باريس لونين جديدين لم يعهدهما الجزائريون وهما الأرزق والأصفر، في حين تتكون راية هذا البلد المغاربي من الأحمر، الأبيض والأخضر.

على صعيد آخر، راسل ثلاثة نواب من حركة مجتمع السلم، وهم عز الدين زحزف، سليمان زرقاني، وزكرياء بلخير، لأجل الغاية نفسها بعدما وصفوا اللباس الرسمي بأنه "عبث بالألوان الوطنية للبعثة الرياضية الممثلة للجزائر في أكبر محفل رياضي دولي".

ولم يصدر عن السلطات الرسمية في البلاد، لحد الساعة، أي موقف رسمي من النقاش والجدلين الدائرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل إعلام محلية.

وتنطلق الألعاب الأولمبية بباريس بعد غد الجمعة وتستمر إلى غاية 11 أغسطس المقبل، وستكون الجزائر ممثلة بـ 45 رياضيا، ينتمي أغلبهم لألعاب القوى الرياضات الجماعية.

  • المصدر: أصوات مغاربية