أجواء صلاة العيد في طرابلس 
عادة ما يؤدي سكان طرابلس صلاة العيد في "ساحة الشهداء" المطلة على البحر في وسط المدينة - صورة إرشيفية

بعد الانقسام الذي حصل وطنيا بين شرق احتفى بالعيد الجمعة وغرب يحتفي به اليوم السبت، امتدت مظاهر الفرقة والخلاف إلى غرب ليبيا حيث تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع لفوضى عمت المصلين أثناء صلاة العيد في ميدان الشهداء بالعاصمة طرابلس. 

وفي أحد المقاطع المتداولة عبر صفحات التواصل يظهر مصلون وهو يهتفون مقاطعين الإمام أثناء خطبة العيد ويطالبونه بمغادرة المكان، فيما رشق بعض المصلين المنبر بأحذيتهم  وسط معارضة وشتائم من قبل آخرين.

أسباب اعتراض المصلين

وفيما تنوعت الروايات المصاحبة للمقاطع المنشورة ذكرت مواقع إخبارية ليبية أن سبب الفوضى هو "اعتراض" المصلين على فتوى عدم رؤية الهلال التي أصدرها رئيس دار الإفتاء في طرابلس، الصادق الغرياني، والتي أدت لانقسام بين من أدى صلاة العيد الجمعة ومن أداها السبت. 

وظهر المصلون في أحد المقاطع وهم يلوحون بأحذيتهم أثناء الخطبة ويهتفون بعبارات "روّح روّح"، مطالبين الإمام بالنزول عن المنبر والمغادرة، فيما يستمر الأخير في إلقاء خطبة العيد.

واختلف الليبيون حول رؤية "هلال العيد" منذ مساء الخميس بعد الفتوى التي أصدرتها دار الإفتاء في طرابلس بأن يوم أمس الجمعة متمم لشهر رمضان، رافضة شهادات الرؤية التي تقدم بها ليبيون واعتمدتها هيئة الإفتاء في الشرق.

وبسبب تضارب الفتاوى انقسمت البلاد بين من أدى صلاة العيد، في شرق البلاد وبعض مناطق غربها يوم الجمعة، بينما أتم آخرون صيامهم بناء على فتوى الصادق الغرياني في طرابلس.  

من جانب آخر، أظهرت مقاطع مصلين وهم يهتفون "مالكية مالكية، مانبّوها مدخلية" في إشارة إلى رفضهم لتوجهات الإمام الدينية على ما يبدو، ومطالبتهم بدلاً عنه بإمام يتّبع المذهب "المالكي"، وهو المذهب السائد في ليبيا وسائر البلدان المغاربية.

ومع تداول تلك المقاطع على نطاق واسع، أشار بعض المغردين إلى أن السبب كان اعتراض المصلين على الإمام نفسه، لأنه معين من قبل "الأوقاف" وأن الجمهور رفضه لمذهبه السلفي "المدخلي"، لكن الإمام أتم الصلاة والخطبة رغم اعتراض المصلين، داعيا بصوت عال إلى عدم تفرقة المسلمين.

ويتهم كثيرون سلطات الأوقاف الليبية في كل من الشرق والغرب بأنها مسيطر عليها من قبل أتباع المذهب "السلفي المدخلي" الوافد على البلاد، ويطالبون بتعيين مسؤولين ومشايخ بتوجهات متسقة مع هوية البلاد الدينية الأصلية. 

من جهة أخرى ذكر مدونون ومواقع إخبارية ليبية أن البث التلفزيوني المباشر لصلاة العيد في طرابلس انقطع بشكل مفاجئ على إثر الفوضى التي عمت المكان. 

وبعيداً عن الجدل الدائر حول مواعيد العيد منذ يوم أمس وما حدث اليوم بميدان الشهداء في طرابلس، تداول ليبيون على مواقع التواصل الاجتماعي صور جموع المصلين الذين خرجوا لآداء صلاة العيد في أكبر ميادين العاصمة الليبية.

وآثر هؤلاء تبادل المعايدات والتهاني بمناسبة العيد، داعين إلى وحدة الصف ومشددين على ضرورة إبعاد السياسة "التي أفسدت كل شيء" عن المناسبات الدينية والاجتماعية في البلاد. 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الوفد الرسمي الجزائري المشارك في أولمبياد باريس

دعا برلمانيون بالجزائر إلى تدخل السلطات في قضية "لباس الألعاب الأولمبية"، الذي يبقى يثير ضجة كبيرة في الأوساط الرياضية والإعلامية، بعدما "أضيفت إليه ألوان لا تعبر عن هوية البلاد"، وفق ما ذكره المنتقدون.

وقال النائب عن حركة البناء الوطني، بشير عمري، في رسالة وجهها إلى وزير الشباب والرياضة، "أرفع لكم استياء عديد الرياضيين والمواطنين جراء الممارسات غير المبررة والاستفزازية من قبل رئيس الوفد الجزائري في أولمبياد باريس، وهذا بسبب التغييب "المتعمد" للراية الوطنية وألوانها في لباسه الرسمي"، مضيفا "وذلك بإقحام ألوان لا صلة لها لراية البلاد."

والأسبوع الماضي، كشفت اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية عن اللباس الرياضي الرسمي للوفد الجزائري، مشيرة إلى أنه برعاية شركة خاصة "تقدم أزياءها عالية الجودة لرياضيينا مجاناً، في مساهمة سخية تؤكد دعمهم للحركة الأولمبية في سابقة بعد 24 سنة من ارتداء الوفد الجزائري لعلامات مدفوعة".

لكن ممثل حركة البناء الوطني داخل البرلمان أبدى اعتراضه على التبريرات التي قدمتها اللجنة الأولمبية، خاصة ما تعلق بـ "مجانية اللباس"، خاصة وأن "الدولة وضعت مئات في أيدي اللجنة الأولمبية من أجل التحضير لهذه الألعاب".

وعلى غير العادة تضمن اللباس الرسمي للوفد الذي سيشارك في أولمبياد باريس لونين جديدين لم يعهدهما الجزائريون وهما الأرزق والأصفر، في حين تتكون راية هذا البلد المغاربي من الأحمر، الأبيض والأخضر.

على صعيد آخر، راسل ثلاثة نواب من حركة مجتمع السلم، وهم عز الدين زحزف، سليمان زرقاني، وزكرياء بلخير، لأجل الغاية نفسها بعدما وصفوا اللباس الرسمي بأنه "عبث بالألوان الوطنية للبعثة الرياضية الممثلة للجزائر في أكبر محفل رياضي دولي".

ولم يصدر عن السلطات الرسمية في البلاد، لحد الساعة، أي موقف رسمي من النقاش والجدلين الدائرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل إعلام محلية.

وتنطلق الألعاب الأولمبية بباريس بعد غد الجمعة وتستمر إلى غاية 11 أغسطس المقبل، وستكون الجزائر ممثلة بـ 45 رياضيا، ينتمي أغلبهم لألعاب القوى الرياضات الجماعية.

  • المصدر: أصوات مغاربية