شرعت قناة الشارقة الإماراتية في عرض أولى حلقات المسلسل الدرامي المغربي "بنات العساس" بعدما دبلجت حلقاته إلى اللهجة السورية، في خطوة وصفها نشطاء بـ"السابقة" في تاريخ الدراما المغربية.
يُذكر أن مسلسل "بنات العساس" (بنات الحارس) دراما اجتماعية عرضت ضمن السباق الرمضاني عام 2021 وكان المسلسل حينها الأكثر مشاهدة على القناة المغربية "الأولى" بمعدل 8 ملايين مشاهد يوميا، بحسب إحصائيات مؤسسة "ماروك ميتري".
وأثار إعلان القناة الإماراتية بث المسلسل خلال أيام العيد مدبلجا إلى اللهجة السورية ردود فعل متباينة في شبكات التواصل الاجتماعي، ففي حين عبر البعض عن إعجابهم بالفكرة، أبدى آخرون استياءهم لإقدام القناة على عرض المسلسل بغير لهجته الأصلية.
في المقابل، اعتبر الناقد المغربي عبد الكريم واكريم أن عرض المسلسل باللهجة السورية "سيفقد العمل جزءا من هويته المغربية"، مفيدا في تدوينة له على فيسبوك، "هكذا ستتكرس تلك المقولة التي تردد باستمرار وبدون تمحيص كاف على أن اللهجة الدارجة المغربية صعبة على فهم شعوب المشرق العربي، في حين أثبتت الأغنية المغربية بشعبيتها هناك عكس هذا تماما".
ويناقش مسلسل "بنات العساس" عددا من القضايا داخل المجتمع المغربي، كالهجرة القروية والتفكك الأسري والإدمان، وهو من إخراج الفنان المغربي إدريس الروخ، ومن بطولة كل من دنيا بوطازوت ومنى فتو وعزيز حطاب وسعاد خيي.
الروخ: خطوة أولى
وتعليقا على الجدل المصاحب لعرض العمل، قال مخرج المسلسل، إدريس الروخ، في تصريح لـ"أصوات مغاربية، إن عرض "بنات العساس" في قناة خليجية إشارة على بداية انفتاح دول الشرق الأوسط على الدراما المغربية.
واعتبر الروخ أن عرض مسلسله على قناة الشارقة "خطوة أولى ستفتح المجال لا محالة لعرض باقي الأعمال الدرامية المغربية في القنوات العربية"، مضيفا "لو سارت مختلف دول الشرق الأوسط على المنوال نفسه، سيندهش المشاهد العربي من مدى قدرة المبدع المغربي على إبهار المشرق على مستوى التشخيص والكتابة والإخراج، كما أن الأعمال المغربية ستغير صورة المغرب لدى المشاهد الخليجي والمشرقي الذي سيشاهد مغربا مختلفا عما يقرأه في الإعلام".
ويرجح المخرج المغربي أن تتجه قنوات مشرقية أخرى إلى عرض أعمال درامية مغربية مستقبلا، بالنظر إلى "نجاح المبدعين المغاربة مؤخرا في إيصال إبداعاتهم إلى العالم"، بحسب تعبيره، مضيفا "كنا دائما سباقين إلى استقبال كل الإنتاجات العربية والآن الدور على العالم العربي ليفتح بابه على مصراعيه لكي يكتشف المشاهد ثقافة ولغة المغاربة".
- المصدر: أصوات مغاربية
