احتلت صورة، تُظهر شباب جزائريين متدينين يحملون العلم السعودي، النقاش على شبكات التواصل الاجتماعي بهذا البلد المغاربي، على خلفية التحفظ الكبير الذي أبداه ناشطون حول المغزى والخلفيات التي أراد هؤلاء تسويقها من خلال اللقطة، في الوقت الذي دافع البعض الآخر عنهم.

والصورة، موضوع الجدل الافتراضي، تم التقاطها بمناسبة يوم عيد الفطر بحي الحراش بالعاصمة الجزائرية، وفق ما أشار إليه مدونون، لكنها عرفت انتشارا كبيرا في اليومين الأخيرين وصاحبها نقاش سياسي وتاريخي.

ولم يستسغ عدد من الجزائريين سبب تفضيل هؤلاء الشباب لعلم السعودية على حساب الراية الجزائرية، وذهب بعضهم إلى حد وصف الواقفين في الصورة بـ"الجالية السعودية في الجزائر"، كما تساءل ناشطون آخرون عن "الولاء الحقيقي لبعض الجزائريين واستمرار تأثرهم ببعض التيارات والمذاهب المنتشرة في الخليج العربي".

وعلى موقع تويتر، كتب أحد المغردين "التعصب لبلد آخر غير الجزائر سلوك غير مقبول.. رفع علم السعودية وفلسطين في غياب علم الجزائر سقطة تحتاج وقفة صادقة لأبناء الجزائر". 

وتابع "مع كل احتراماتي وتقديري للشعب السعودي والفلسطيني.. الجزائر قبل أبي وأمي.. مع العلم السعودية تحظر رفع أي راية عدا العلم السعودي في شوارعها".

وفي موقع فيسبوك، أدرج ناشط تدوينة جاء فيها "فرق بين الوطنيين والجالية 
مع العلم أنك لو رفعت في السعودية علم غير علمها فسوف تُسجن.. مشكل كبير تعاني منه الجزائر ألا وهي الجاليات التي ولاؤها للخارج وليس للوطن".

الجزاير سلكت عشرين سنة دم و جمر بسب الوهابية السعودية اليوم رجعت بقوة حتى في عز الإرهاب مهزوش علمها اليوم فالجزاير...

Posted by Aglid Mazigh on Sunday, April 23, 2023

وكتت مدون آخر "الجزاير سلكت عشرين سنة دم وجمر بسب الوهابية السعودية اليوم رجعت بقوة.. حتى في عز الإرهاب مهزوش علمها اليوم فالجزاير الجالية الوهابية ترفع علم الوهابيين بينما رفع عالم الهوية الأمازيغية المسالمة يعتبر جرم يعاقب عليه القانون.. الأمازيغ يتعرضون إلى حملة عنصرية تطهيرية ممنهجة".

في المقابل، دافع البعض الآخر عما اعتبره "لقطة عفوية" من قبل هؤلاء الشباب وعن العلاقة القوية التي تجمع بين الجزائر والمملكة العربية السعودية.

هذ الصورة أثارت ضجة كبيرة ...حيث يرى البعض ان رفع علم دولة اجنبية مراهش مليح.... لكن هاذو اصلا معلابالهمش بلي هذا علم السعودية.... حاسبينو علم الإسلام.... د.نوري

Posted by Axil Mounir Ourabah on Monday, April 24, 2023

وفي السياق، غرد أحد النشطاء "لا ضرر في رفع علم دولة مثل دولة السعودية في الجزائر  إلا من لهو نفس مريضة".

مغرّد آخر قال "ترفع علم السعودية و لا فلسطين.. لا فرق ولا يهين أحدا.. هنا الجزائر تجمع الجميع".

السعودية أول دولة ترفع علم الجزائر في الأمم المتحدة وطالبت باستقلال الجزائر وطردت السفير الفرنسي من أراضيها حتى استقلت بلادنا ... اللهم احفظ بلاد الحرمين وأهلها

Posted by Hamza Taibi on Monday, April 24, 2023

وعلى فيسبوك، ذكر مدون بالدور الذي لعبته المملكة العربية السعودية خلال ثورة التحرير والدعم الكبير الذي قدمته للجزائر آنذاك، وقال "السعودية أول دولة ترفع علم الجزائر في الأمم المتحدة وطالبت باستقلال الجزائر وطردت السفير الفرنسي من أراضيها حتى استقلت بلادنا ... اللهم احفظ بلاد الحرمين وأهلها".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الوفد الرسمي الجزائري المشارك في أولمبياد باريس

دعا برلمانيون بالجزائر إلى تدخل السلطات في قضية "لباس الألعاب الأولمبية"، الذي يبقى يثير ضجة كبيرة في الأوساط الرياضية والإعلامية، بعدما "أضيفت إليه ألوان لا تعبر عن هوية البلاد"، وفق ما ذكره المنتقدون.

وقال النائب عن حركة البناء الوطني، بشير عمري، في رسالة وجهها إلى وزير الشباب والرياضة، "أرفع لكم استياء عديد الرياضيين والمواطنين جراء الممارسات غير المبررة والاستفزازية من قبل رئيس الوفد الجزائري في أولمبياد باريس، وهذا بسبب التغييب "المتعمد" للراية الوطنية وألوانها في لباسه الرسمي"، مضيفا "وذلك بإقحام ألوان لا صلة لها لراية البلاد."

والأسبوع الماضي، كشفت اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية عن اللباس الرياضي الرسمي للوفد الجزائري، مشيرة إلى أنه برعاية شركة خاصة "تقدم أزياءها عالية الجودة لرياضيينا مجاناً، في مساهمة سخية تؤكد دعمهم للحركة الأولمبية في سابقة بعد 24 سنة من ارتداء الوفد الجزائري لعلامات مدفوعة".

لكن ممثل حركة البناء الوطني داخل البرلمان أبدى اعتراضه على التبريرات التي قدمتها اللجنة الأولمبية، خاصة ما تعلق بـ "مجانية اللباس"، خاصة وأن "الدولة وضعت مئات في أيدي اللجنة الأولمبية من أجل التحضير لهذه الألعاب".

وعلى غير العادة تضمن اللباس الرسمي للوفد الذي سيشارك في أولمبياد باريس لونين جديدين لم يعهدهما الجزائريون وهما الأرزق والأصفر، في حين تتكون راية هذا البلد المغاربي من الأحمر، الأبيض والأخضر.

على صعيد آخر، راسل ثلاثة نواب من حركة مجتمع السلم، وهم عز الدين زحزف، سليمان زرقاني، وزكرياء بلخير، لأجل الغاية نفسها بعدما وصفوا اللباس الرسمي بأنه "عبث بالألوان الوطنية للبعثة الرياضية الممثلة للجزائر في أكبر محفل رياضي دولي".

ولم يصدر عن السلطات الرسمية في البلاد، لحد الساعة، أي موقف رسمي من النقاش والجدلين الدائرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل إعلام محلية.

وتنطلق الألعاب الأولمبية بباريس بعد غد الجمعة وتستمر إلى غاية 11 أغسطس المقبل، وستكون الجزائر ممثلة بـ 45 رياضيا، ينتمي أغلبهم لألعاب القوى الرياضات الجماعية.

  • المصدر: أصوات مغاربية