فتحي باشاغا
فتحي باشاغا كان جزءا من معسكر الغرب الليبي قبل أن يعينه البرلمان (الشرق) رئيسا للحكومة

أثار إيقاف رئيس الحكومة الليبية المكلفة من قبل البرلمان، فتحي باشاغا، ردود فعل واسعة، بين من رأى فيها انقساما في معسكر الشرق، وبين من اعتبرها انتقاماً من باشاغا بعد سلخه من معسكره الأصلي (الغرب)، فيما اعتبرها البعض تمهيدا لصفقة محتملة بين رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة والمشير خليفة حفتر.

وصوت مجلس النواب الليبي، الذي يتخذ من شرق البلاد مقرًا له، الثلاثاء، على إيقاف فتحي باشاغا وإحالته للتحقيق، وتكليف وزير المالية، أسامة حماد، بتسيير مهام الحكومة.

انتحار سياسي

وذكر المتحدث باسم مجلس النواب، عبدالله بليحق، أن من بين أسباب إيقاف باشاغا، بعد ما يزيد قليلا عن العام على تكليفه، عدم إيفائه بتعدهات الحكومة ومن بينها فشله في الدخول لطرابلس، إضافة لملفات تتعلق بآدائها سياسيا وخدميا.

لكن الأسباب المذكورة لم تقنع الكثيرين على ما يبدو، وتراوحت الردود بين التشفي بسبب "تخلي"  باشاغا عن معسكره لصالح التوافق مع معسكر الشرق بقيادة المشير حفتر ومجلس النواب، وبين النظر إلى الخطوة باعتبارها تميهداً لـ"صفقة" ما يجري الإعداد لها حالياً.

 

ورأى مدونون على مواقع التواصل أن تنحية باشاغا عن منصبة جاءت بطريقة مهينة فيما قال البعض إن ما قام به منذ البداية كان بمثابة "انتحار سياسي" للرجل المعروف بتاريخه النضالي إبان وبعد ثورة 2011.

واتهم أعضاء في مجلس النواب، يمثلون مناطق في شرق ليبيا، باشاغا بالتعاون مع حكومة الدبيبة (سراً) لتجميد الوضع وخدمة "تيار معين"، بحسب تصريحات تلفزيونية للنائب عن مدينة الكفرة، جبريل وحيدة.

وأعادت صفحات على مواقع التواصل نشر مقطع فيديو سابق لرئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة، يصف فيه ما قام به باشاغا بانضمامه لمعسكر الشرق بأنه انتحار سياسي.

أسباب خفية

وفي محاولة للبحث عن خلفيات قرار مجلس النواب إيقاف باشاغا، ذكر مدونون على مواقع التواصل تفاصيل أخرى "غير معلنة" من بينها مفاوضات جارية بين حفتر
والدبيبة قائمة على استبعاد باشاغا.

وأضاف آخرون إلى ذلك أن السبب هو عدم رضى دول عربية وإقليمية على تكليف الرجل الذي كان يحظى بشعبية كبيرة في غرب البلاد بشكل عام، بسبب مواقفه السابقة وكونه من بين أبرز من قاوموا محاولات المشير حفتر دخول طرابلس عام 2019.

وقرأ آخرون إيقاف باشاغا من منصبه من زاوية "الانتقام" المخطط له بتجريد الرجل أولاً من قاعدته الأساسية في مدينة مصراتة ومعسكر الغرب عموماً، ثم القضاء على مستقبله السياسي وربما اعتقاله لاحقاً.

وكان باشاغا وزيراً للداخلية في فترة حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج وخلال حرب طرابلس عام 2019 التي تصدت فيها القوات التابعة له دوراً مهماً في مقاومة محاولات حفتر دخول العاصمة حينها، قبل أن يتحالف مع معسكر الشرق مطلع العام الماضي.

وكلف باشاغا برئاسة "حكومة استقرار" في 10 فبراير 2022 وحاول على إثر ذلك الدخول إلى طرابلس والعمل منها لكن محاولاته قوبلت بمقاومة شديدة من قبل مؤيدي حكومة حكومة الوحدة برئاسة الدبيبية، ما أدى إلى وقوع اشتباكات متكررة العام الماضي أسفرت عن قتلى وجرحى بينهم مدنيين. 

ويتمسك  الدبيبة بالاستمرار في منصبه رئيساً للحكومة الحالية وعدم  تسليم السلطة إلا لـ"سلطة منتخبة" استناداً إلى اتفاق ملتقى الحوار السياسي في جنيف 2021، وبحجة أن تكليف مجلس النواب لـ باشاغا لم يستوف الشروط المطلوبة.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الوفد الرسمي الجزائري المشارك في أولمبياد باريس

دعا برلمانيون بالجزائر إلى تدخل السلطات في قضية "لباس الألعاب الأولمبية"، الذي يبقى يثير ضجة كبيرة في الأوساط الرياضية والإعلامية، بعدما "أضيفت إليه ألوان لا تعبر عن هوية البلاد"، وفق ما ذكره المنتقدون.

وقال النائب عن حركة البناء الوطني، بشير عمري، في رسالة وجهها إلى وزير الشباب والرياضة، "أرفع لكم استياء عديد الرياضيين والمواطنين جراء الممارسات غير المبررة والاستفزازية من قبل رئيس الوفد الجزائري في أولمبياد باريس، وهذا بسبب التغييب "المتعمد" للراية الوطنية وألوانها في لباسه الرسمي"، مضيفا "وذلك بإقحام ألوان لا صلة لها لراية البلاد."

والأسبوع الماضي، كشفت اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية عن اللباس الرياضي الرسمي للوفد الجزائري، مشيرة إلى أنه برعاية شركة خاصة "تقدم أزياءها عالية الجودة لرياضيينا مجاناً، في مساهمة سخية تؤكد دعمهم للحركة الأولمبية في سابقة بعد 24 سنة من ارتداء الوفد الجزائري لعلامات مدفوعة".

لكن ممثل حركة البناء الوطني داخل البرلمان أبدى اعتراضه على التبريرات التي قدمتها اللجنة الأولمبية، خاصة ما تعلق بـ "مجانية اللباس"، خاصة وأن "الدولة وضعت مئات في أيدي اللجنة الأولمبية من أجل التحضير لهذه الألعاب".

وعلى غير العادة تضمن اللباس الرسمي للوفد الذي سيشارك في أولمبياد باريس لونين جديدين لم يعهدهما الجزائريون وهما الأرزق والأصفر، في حين تتكون راية هذا البلد المغاربي من الأحمر، الأبيض والأخضر.

على صعيد آخر، راسل ثلاثة نواب من حركة مجتمع السلم، وهم عز الدين زحزف، سليمان زرقاني، وزكرياء بلخير، لأجل الغاية نفسها بعدما وصفوا اللباس الرسمي بأنه "عبث بالألوان الوطنية للبعثة الرياضية الممثلة للجزائر في أكبر محفل رياضي دولي".

ولم يصدر عن السلطات الرسمية في البلاد، لحد الساعة، أي موقف رسمي من النقاش والجدلين الدائرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل إعلام محلية.

وتنطلق الألعاب الأولمبية بباريس بعد غد الجمعة وتستمر إلى غاية 11 أغسطس المقبل، وستكون الجزائر ممثلة بـ 45 رياضيا، ينتمي أغلبهم لألعاب القوى الرياضات الجماعية.

  • المصدر: أصوات مغاربية