وسط مدينة الجزائر العاصمة
تمثال الأمير عبد القادر وسط الجزائر العاصمة الجزائر

التحق مسؤولون رسميون بالجزائر بالنقاش الدائر حول مشروع إنجار تمثال للأمير عبد القادر، إذ رحب بعضهم بالفكرة واعتبروها خطوة لـ "حماية الرموز التاريخية".

وفي السياق، عبر قائد أركان الجيش، الفريق السعيد شنقرريحة، عن دعمه لقرار الرئيس عبد المجيد تبون بإقامة تمثال شاهق للأمير عبد القادر بمدينة وهران، غرب البلاد.

وقال المسؤول العسكري في كلمة ألقاها الإثنين "بمناسبة الذكرى الـ140 لوفاة الأمير عبد القادر بن محي الدين الجزائري رحمة الله عليه، المصادف لتاريخ 26 ماي، أشيد بقرار  رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، تخصيص غلاف مالي لتشييد تمثال يخلد تاريخ هذا البطل الفذ".

وأضاف "إن هذا القرار الحكيم ينم عن قيم الوفاء التي لطالما طبعت شعبنا العريق، وترسخت في تقاليد أمتنا العظيمة تجاه أبطالها، حتى تبقى إلى الأبد شاهدة على عظمة صنائعهم”.

وهذا أول تصريح رسمي يصدر عن مسؤول سامي في الجزائر تزامنا مع الجدل الذي يبقى متواصلا، لحد الساعة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية رفض نشطاء آخرون  لقرار السلطات بتخصيص مبلغ ضخم لهذا المشروع على حساب حاجيات وأولويات أخرى يحتاج إليها المواطن الجزائري.

موازاة مع ذلك، قال وزير المجاهدين، العيد ربيقة، إن "تهيئة المعالم المرتبطة بالثورة التحريرية المجيدة ومقابر الشهداء تنم عن حرص الدولة للعناية بإرثها الثقافي والتاريخي".

والأمير عبد القادر هو مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة، وكان أول من قاد مقاومة عسكرية منظمة ضد قوات الاستعمار الفرنسي بعد غزو أراضي هذا البلد المغاربي سنة 1830.

وتوجد في الجزائر العديد من التماثيل والرموز المخلدة لشخصيته ومآثره، لكن السلطات في الجزائر قررت هذه إقامة تمثال خاص به يعد الأطول في العالم، وفق ما أكده والي مدينة وهران التي ستحتضن هذا المشروع.

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

منظر عام لمحيط مدينة باتنة شرق الجزائر
منظر عام لمحيط مدينة باتنة شرق الجزائر

أثارت انتقادات لاذعة وجّهها والي محافظ) ولاية باتنة الجزائرية (شرق) محمد بن مالك، لمواطن قدّم الشكر لمسؤولين محليين ببلديته بعدما انتقدهم، تفاعلا كبيرا على شبكات التواصل.

وكان المواطن يتحدث للوالي، خلال زيارة له الثلاثاء إلى إحدى البلديات، عن مشاكل محلية حيث قال "نريد حلا لمشكلة قنوات الصرف الصحي، ونشكر رئيس الدائرة وكل المسؤولون فهم يقومون بـ.."، وهنا قاطعه الوالي أمام الجموع "لماذا تشكر المسؤولين! ماذا فعلوا لك؟"

وواصل الوالي "دعنا من لغة الخشب هذه، أنت الآن تقولي إن لديك مشكلة في قنوات الصرف الصحي، ثم تقول إنك تشكر رئيس البلدية ورئيس الدائرة! هو لم يوفّر لك قنوات الصرف الصحي فلماذا تشكره؟ عليك أن تسمي الأسماء بمسمياتها؛ فإن أعانك ودعمك نشكره وهذه وظيفته قبل كل شيء، أما أن تطرح الانشغال ثم تشكره فهذا تناقض".

وعبثا حاول المواطن تبرير تصريحاته، لكن الوالي لم يقتنع بكلامه، وبمجرد انتشار الفيديو على شبكات التواصل، انطلقت حملة تفاعل كبيرة، انتقدت تصريحات المواطن.

فدوّن فريد بن عمار على حسابه في فيسبوك "ﻭﺍﻟﻲ ﺑﺎﺗﻨﺔ يبهدﻝ ﺍﻟﺸﻴﺎﺕ على المباشر"، و"الشّيّات" لفظة في العامية الجزائرية تعني "التزلّف للمسؤولين والإطراء عليهم".

من جهته كتب الطاهر حليسي تدوينة مطوّلة بعنوان "سيكولوجيا الشيّات"، حلّل فيها نفسية الذين يتزلّفون للمسؤولين ويشكرونهم.

ومما قاله حليسي "الحر لا يؤمن بشيء اسمه تفوق السيد، فهو سيد نفسه ويملك القوة الشخصية للعيش من أجل حقيقة عليا، لذا من السهل عليه أن يواجه السيد.."، وطالب صاحب التدوينة بالترويج لوسم "الشيتة هدْر للكرامة الإنسانية وانحدار أخلاقي!"

وكتبت الناشطة حفيظة عياشي ضياء الدين منقدة ظاهرة التزلّف للمسؤولين "قلنا ونصحنا مرات ومرات عدة، أيّها المسؤولون إن الإعلام كالدواء لو تزيد الجرعات عن حدها أو يتم تناوله خارج أوقاته يتحول إلى سم قاتل، أوقفوا صفحات الشيته المدعّمة".

وأضافت "الدولة راهي عندها وسائل المراقبة (كاين عندها اللي مكلف يكتب التقارير) ليست بحاجة إلى صفحات تطبل صباحا وعشية باش على أساسها تقيّم المسؤولين.."، وتعني أنه ليس مطلوبا من المواطن الإطراء على المسؤولين. 

ودوّن أحمد جمايلية من جهته تحت عنوان "الشيتة سرّ سعادتهم"، قائلا "أصبحت الشيتة وراثة لدى البعض. الشيتة هو تعبير متعارف عليه في الشارع قد يتعذّر إيجاد مرادف مطابق في اللغة العربية يؤدي نفس المعنى والدلالة".

وأضاف محاولا شرح هذه اللفظة "الشيتة مرادفها في اللغة العربية هو التّزلُّف الذي يعني التقرب بمهانة وإذلال. الشيتة "تشمل المهانة والإذلال، وتشمل صفة أخرى أيضا على غاية من الأهمية وهو التلميع."

المصدر: أصوات مغاربية