عبد الله السنوسي (يسار) صهر معمر القذافي وأبرز المتهمين في مذبحة سجن أبو سليم
عبد الله السنوسي (يسار) صهر معمر القذافي وأبرز المتهمين في مذبحة سجن أبو سليم

بعد يومين من إعلان مقتل نجل عبدالله السنوسي، رئيس جهاز مخابرات نظام القذافي، في ظروف غامضة  ناشدت شقيقته العنود السنوسي، في مقطع فيديو مصور، السلطات الليبية السماح لوالدها المعتقل بحضور جنازة شقيقها.

وطالبت العنود عبدالله السنوسي في مناشدة مصورة  باسم عائلتها "الليبيين" بالوقوف معهم حتى يتمكن والدها، عبدالله السنوسي (72 عاما)، المسجون في طرابلس من حضور جنازة ابنه امحمد الذي قالت إن أبوه "لم يره إلا مرتين أو ثلاثة" خلال 13 عاماً.

وقالت العنود في فيديو تناقلته صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، إن من حق والدها حضور جنازة ابنه، لأنه "إذا كانت هناك عدالة ومحاكم في ليبيا فمن حق كل سجين أن يحضر جنازة  أقربائه فما بالك بإبنه"، مكررة الرجاء لليبيين بالوقوف مع عائلتها.

تضارب الروايات حول مقتل "امحمد"

وقبل يومين أعلنت مصادر في مدينة سبها بالجنوب الليبي العثور على جثة امحمد عبدالله السنوسي (23 سنة) وعليها آثار طلقات نارية في إشارة إلى تعرضه لعملية "اغتيال"، فيما تحدثت روايات أخرى عن مقتله طعناً بسكين أثناء مشاجرة عائلية.

من جانبها أكدت العنود  السنوسي أن شقيقها امحمد قتل أثناء "مشاجرة" مع أحد أقاربه قام على إثرها الأخير بطعن شقيقها في رجله ما تسبب نزيف أفضى للموت، رغم إسعافه بأحد المستشفيات المحلية.

وأوردت بعض الصفحات على مواقع التواصل أنباء تشير إلى إلقاء القبض على شخصين على صلة بمقتل امحمد عبدالله السنوسي فيما يجري البحث عن متهم ثالث يعتقد أنه هو القاتل.

وكان آخر ظهور للسنوسي الابن في ديسمبر الماضي حين هدد بإغلاق مصادر المياه والنفط في جنوب ليبيا إذا لم تفرج الحكومة عن والده، الذي يحاكم على خلفية اتهامات بقمع المتظاهرين إبان الثورة التي أطاحت بنظام القذافي عام 2011.

وجاءت تهديدات السنوسي الابن وعدد من أفراد عائلته آنذاك بسبب مخاوف من تسليم عبدالله السنوسي للسلطات الأميركية على غرار ما حدث مع ضابط المخابرات السابق أبوعجيلة مسعود المريمي، أحد المشتبه بهم في قضية "تفجير لوكربي"، الذي سلمته حكومة الوحدة الوطنية للقضاء الأميركي في نوفمبر الماضي.

ردود الفعل على مناشدات "العنود"

وتفاعلاً مع مناشادات العنود السنوسي وصف مدونون على مواقع التواصل الاجتماعي مطالبها بـ "المشروعة" و "الإخلاقية"، مطالبين بالإفراج عن عبدالله السنوسي لأسباب "إنسانية". 

ويعتبر أنصار مدير جهاز المخابرات في فترة النظام السابق، أن عبدالله السنوسي  "أسير" لدى السلطات الليبية الحالية، ويتساءلون عن أسباب عدم الإفراج عنه حتى الآن بالنظر إلى تقدمه في السن وظروفه الصحية.

بالمقابل يطالب كثير من الليبيين ومن بينهم أهالي ضحايا حادثة "مجزرة" سجن بوسليم عام 1996 بتوقيع أقصى العقوبات على السنوسي لاتهامه بالمسؤولية عن الحادثة التي قتل خلالها نحو 1200 سجين. 

وخلال الشهر الماضي تأجلت محاكمة عبدالله السنوسي مرتين، وفي 15 ماي أعلن مصدر قضائي في طرابلس تأجيل محاكمة السنوسي (للمرة الثالثة) إلى جلسة محاكمة جديدة في  5 يونيو الجاري. 

وأُلقي القبض على عبدالله السنوسي في مارس من عام 2012 عند وصوله إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط قادماً من مدينة الدار البيضاء بالمغرب، وهو يحمل جواز سفر مزوراً من مالي.

وفي سبتمبر من نفس العام قامت موريتانيا بتسليمه للسلطات الليبية حيث ما زال يخضع للمحاكمة بعدة تهم بينها تهم قمع المتظاهرين المدنيين خلال ثورة 17 فبراير 2011، ومجزرة بوسليم الشهيرة.

وينتمي السنوسي إلى قبيلة "المقارحة" في الجنوب الليبي، وهو زوج شقيقة صفية فركاش، الزوجة الثانية للعقيد معمر القذافي، وكان ضمن الدائرة المقربة جداً منه طوال فترة حكمه التي جاوزت 42 عاماً.

وتمارس قبيلة عبدالله السنوسي منذ شهور ضغوطاً على السلطات الليبية  لإطلاق سراحه، خاصة أن اسمه ذكر أيضاً في التحقيقات المرتبطة بحادثة "لوكيربي" الشهيرة، إضافة لكونه مطلوبل من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب "جرائم قتل وتنكيل بمدنيين تشكل جرائم ضد الانسانية" مع بداية الثورة على نظام القذافي 2011.

المصدر: أصوات مغاربية/إعلام محلي

مواضيع ذات صلة

ترند

إلغاء امتحان عشرات الطلبة بسبب الغش يثير جدلاً في ليبيا

24 يونيو 2024

كشفت وزارة التربية والتعليم بحكومة الوحدة الوطنية الليبية عن إلغاء امتحانات نحو 90 طالبا وإعفاء عدد من لجان الإشراف على الامتحانات وإحالتهم إلى التحقيق بسبب اتهامات بمساهمتهم في الغش في امتحانات الشهادة الثانوية في البلاد.

وكشَف وكيل الوزارة لِشؤون المراقبات، مُحسن الكبير، الأحد، عن إلغاء اِمتحانات 75 في القسم العلمي - 15 في القسم الأدبي بسبب "مساهمتهم في الغِش وإدخال هواتفهم المحمولة إلى قاعات الاِمتحان"، وذلك خلال اِمتحان مادة اللغة الإنجليزية، وفق منشور للوزارة على فيسبوك.

حملة على الهواتف المحمولة

ومنذ انطلاق امتحانات شهادة إتمام المرحلة الثانوية الأحد الماضي تعهد وزير التربية والتعليم بحكومة الوحدة الوطنية، محمد المقريف، "بعدم ادخار أي جهد في ضبط كل مساهم في الغش طالبا كان أو معلما"، مشيرا إلى أنه "واثق في قدرات الطلاب على خوض هذه الامتحانات والتجهيز لها دراسة ومراجعة وتحليلا ومثابرة".  

ووفق إحصائيات الوزارة، توجه الأحد الماضي أكثر من 115 ألف من طلاب وطالبات مراحل التعليم الثانوي بفروعه الأدبي والعلمي والديني إلى قاعات الإمتحانات في مدن ومناطق ليبيا.

وتداولت مواقع إخبارية ليبية مقطعا مصورا لوزير التعليم حذر فيه الطلاب من اتباع "من اتخذوا  من الغش سبيلا  لهم"، بينما تفاعل مرتادو مواقع التواصل الاجتماعي مع الدعوة بطرق مختلفة تنوعت بين لوم الوزارة والمطالبة بتشديد العقوبات على المتورطين في عمليات الغش. 

وقال أحد المعلقين إن المناهج التعليمية تدرس "دون وسائل تعليمية" متساءلاً عن كيفية توصيل المعلومة للطلاب في مثل تلك الظروف.

في حين رأى آخرون في عمليات الغش "ظاهرة خطيرة تهدد اجيالاً بأكملها وتستدعي إيجاد استراتجية وطنية شاملة لانتشال الوطن من القاع" وفق وصف هؤلاء. 

وبين من يلقي بالائمة على النظام التعليمي ومن يتهم المعلمين بعدم الكفاءة، تساءل البعض عن أسباب انتشار ظاهرة الغش في الإمتحانات، مطالبين بالبحث في أسباب الظاهرة ومعالجتها من جذورها وفق هؤلاء. 

وشملت قرارات وزارة التعليم الطلبة واللجان الإشرافية على حد سواء، إذ وبحسب رئيس "اللجنة العليا للإشراف على امتحانات الشهادات العامة"، محسن الكبير، تم إعفاء حوالي  25 من لجان الإشراف على اِمتحانات شهادة إتمام مرحلة التعليم الأساسي منذ مايو الماضي، بمن في هؤلاء رؤساء لجان ومراقبين، بسبب "تقصيرهم" في ضبط حالات غش إلكتروني بلجانهم الامتحانية.

المصدر: أصوات مغاربية