وزير التعليم العالي والبحث العلمي بحكومة الوحدة الوطنية الليبية، عمران القيب
وزير التعليم العالي والبحث العلمي بحكومة الوحدة الوطنية الليبية، عمران القيب

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي الليبية خلال اليومين الماضيين مقتطفات من مواقف متعددة لوزير التعليم العالي والبحث العلمي بحكومة الوحدة الوطنية الليبية في مواجهات مباشرة مع طلبة ومعيدين يرفض فيها مطالبات بالإيفاد للخارج ويصر على أن الجامعات الليبية من بين "أفضل" جامعات العالم.

ونقلت صفحات على مواقع التواصل مقطع فيديو للوزير ، عمران القيب، متحدثاً عن مستوى الجامعات التي يدرس فيها كثير من الطلبة الليبيين في الخارج واصفاً إياها بجامعات "أي كلام"، وأن من يدرسون في الجامعات الكبرى هم 5% فقط بحسب تعبيره

وفي المقطع الذي صور بجامعة طرابلس، ينخرط الوزير في جدل مع المعيدين الحاضرين للاجتماع بخصوص موضوع الإيفاد للخارج على حساب الدولة.

وفي مقطع آخر يظهر الوزير في حالة جدل بينه وبين معيدين خلال زيارة لجامعة أخرى، ويظهر فيه وهو يجيب على تسؤلات إحدى المعيدات عن الإيفاد بالخارج، رافضاً لطلبها بالقول "مافيش إيفاد"، ثم يستدرك بالسؤال "خيرها جامعاتنا؟"، أي من ماذا تشكو الجامعات الليبية.

وسبق للوزير نفسه أن أثار الجدل من خلال  اضطراره العام الماضي للدفاع عن وزارته في اجتماع رسمي للحكومة رداً على  إصدار "ديوان المحاسبة" الليبي تقارير تتحدث عن زيادة في مصروفات الوزارة. 

"الزواج أهم من الدراسة" 

وأثار تصريح آخر أدلى به القيب العام الماضي جدلاً واسعا وانتقادات وسخرية بين مستخدمي مواقع التواصل في البلاد.

وجاءت تصريحات عمران القيب في مقابلة تلفزيونية في أكتوبر الماضي تحدث فيها عن الزواج وتكوين الأسرة وأنهما "أهم من الدراسة" معللاً ذلك بـ"تعويض" من ماتو بسبب الحروب. 

وتداول مدونون ليبيون مقطعا من المقابلة يحث خلاله الوزير  على الزواج و"تكثير الأسر" مضيفاً "نريد إعادة بناء الهرم السكاني. الفئة العمرية بين 16-22 ماتت".

وفي مواقف أخرى اتهمت صفحات وزير التعليم بالتهكم على مطالب أعضاء هيئة التدريس بتحسين مرافق الجامعات الليبية، متسائلاً "تبو الجامعة زي جامعات بريطانيا؟"، وفي ذات المقطع يشير الوزير إلى أن ما يضطر أعضاء هيئة التدريس بالجامعات الليبية لدفعه من جيوبهم هو من باب "الأجر" الذي يثابون عليه.

وسبق للوزير اتهام إحدى الجامعات الليبية بصرف مرتبات لأناس "في عداد الموتى" ولأجانب انتهت عقودهم من فترة طويلة، متهماً إدارة الجامعة بـ"التلاعب" في المنظومة المالية وأعداد واسماء الموظفين وأعضاء هيئة، وهو ما اضطر الجامعة للرد على الاتهامات عبر منشور اعتبرت فيه كلام الوزير "فضفاضا ولا يقدم أدلة ملموسة".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الغزواني في تجمع انتخابي سابق (أرشيف)
الغزواني في تجمع انتخابي سابق (أرشيف)

أثار مهرجان انتخابي حاشد للرئيس الموريتاني، محمد ولد الشيخ الغزواني، أقيم مساء الاثنين في مدينة كيفة، عاصمة ولاية لعصابة، جدلا واسعا بين النشطاء الموريتانيين على الشبكات الاجتماعية.

ويأتي المهرجان في سياق حملة الغزواني لانتخابات الرئاسة لعام 2024، حيث استعرض خلاله الخطوط العريضة لبرنامجه الانتخابي.

وأكد الرئيس الموريتاني أن "حصيلة الإنجازات التي حققتها موريتانيا خلال السنوات الخمس الماضية كانت جيدة رغم الإكراهات المتعددة والأزمات الإقليمية والدولية"، مشددا على أن "سياسة التنمية التي اعتمدتها البلاد مكنت من صمود الاقتصاد وتحقيق نمو أفضل مقارنة بدول المنطقة".

ولم يركز المدونون والنشطاء على خطاب الرئيس، إنما توجهت أنظارهم إلى الحشود الضخمة، التي حضرت المهرجان، إذ قدرها البعض بنحو 150 ألف شخص، بينما شكك آخرون في هذه الأرقام.

واتهم معارضون ومؤثرون بارزون، وبينهم ناطقون باسم حلمة مرشحي المعارضة، السلطات بـ"استغلال إمكانيات الدولة" لحشد الجماهير للرئيس الحالي.

في المقابل، يرى مؤيدو ولد الغزواني أن الحشود "غير المسبوقة" دليل واضح على شعبيته الواسعة في البلاد.

وفي سياق هذه النقاشات، كتب الناشط، سيدي محمد ولد كماش، الذي يترأس مكتب الدعاية وتوجيه الصحافة في حملة المترشح بيرام الداه اعبيد، أن "الجماهير التي حضرت مهرجان كيفه اليوم تدل فقط على سطوة المال السياسي وسيطرته، وعلى احتقار المواطنين وازدرائهم".

وتابع: "150 سيارة بسائقها وتكاليف الوقود والإعاشة التي تقترب بالرقم من مائة مليون يتم إنفاقها في يوم واحد ليس على الأرز أو الزيت لصالح المعوزين (تعهدوا لهم بالأضاحي ولم يفوا بوعودهم كالعادة) بل فقط ليبدو المنظر في المهرجان مريحا" للرئيس الغزواني.

بدوره، علق الناشط، الداه يعقوب، على الحضور الواسع، قائلا إن الجماهير "سيقت بكل الوسائل إلى المهرجان"، مشيرا إلى أن "بعضها انسحب من الساحة قبل وصول الغزواني رغم مناشدات العمدة وطواقم حزب الانصاف (الحاكم)".

مدونون آخرون تحدثوا أيضا عن انسحابات من المهرجان قبل وصول الرئيس.

من جهة أخرى، علقت المدونة، مانه احبيب، على المهرجان الانتخابي للغزواني، قائلة "لم يسبق له مثيل في التاريخ السياسي المعاصر من حيث الحشد والحضور".

من جانبه، كتب الناشط، يحي الدد المحمود، قائلا إن الشوارع والساحة المؤدية للمهرجان غصت بالجماهير، مردفا "الغزواني خيارنا، وطموحاتي برنامجنا"، في إشارة إلى برنامج الرئيس المسمى "طموحاتي"، والذي يستعرض التزامات وتعهدات الرئيس بحال فوزه بولاية ثانية.

آخرون تحدثوا على أن الولاية تدعم ابنها، في إشارة إلى ولاية لعصابة بالجنوب الشرقي، التي تضم بلدية بومديد، وهي مسقط رأس الغزواني.

يذكر أن ولد الغزواني، الذي يتولى الرئاسة منذ صيف 2019، خلفا لمحمد ولد عبد العزيز، ولد في 13 يناير 1956 في بومديد في وسط اجتماعي متدين (صوفي)، وهو متزوج وأب لخمسة أبناء.

والتحق بالجيش عام 1978 في الثانية والعشرين من العمر، ثم تكوّن في المغرب ثم في الأردن وترقى في الرتب إلى أن صار فريقا. رُقّي الغزواني إلى رتبة فريق سنة 2012، ثم شغل منذ 2013 منصب قائد الأركان العامة للجيوش، وأخيرا وزيرا للدفاع في أكتوبر 2018، قبل أن يقفز إلى كرسي الرئاسة.

 

المصدر: أصوات مغاربية