عناصر في مجموعة مسلحة في ليبيا (أرشيف)

أثارت طريقة الاحتفال بعودة قائد ميليشيا مسلحة ليبية من السفر  ردود فعل ساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي، في حين قارنه مدونون بـ"الأخ القائد" في دلالة على مدى سطوة بعض المجموعات المسلحة في هذا البلد المغاربي.

وانتشر مقطع فيديو يظهر كما كبيرا من الألعاب النارية التي أطلقت لدى وصول عبدالغني الككلي رئيس ما يعرف بـ"جهاز دعم الاستقرار " عائداً من رحلة علاج في الأردن. 

والككلي مشهور بكنيته "غنيوة" ويصفه ليبيون بأنه أحد أبرز  "أمراء الحرب" في غرب ليبيا بعد ثورة 2011، كان آمر اً لكتيبة "الأمن المركزي" بمنطقة بوسليم بطرابلس قبل أن يعينه رئيس الحكومة السابق، فائز السراج على رأس جهاز "دعم الاستقرار " في 2019. 

غنيوة والأخ القائد

وعلق ليبيون على مشهد الاحتفال بعودة "غنيوة" عبر مواقع التواصل الاجتماعي معتبرين أن الطريقة "مبالغ فيها" مشيرين إلى أن أصوات المفرقعات والألعاب النارية أزعج سكان المنطقة خاصة وأنها أقيمت في فترة الليل. 

وقارن البعض بين غنيوة والعقيد معمر القذافي، الذي حكم ليبيا على مدى 42 عاماً قبل أن يسقط نظامه في أعقاب فبراير عام 2011، لجهة أن الأخير لم يكن يحتفل لدى عودته من رحلاته الخارجية بهذه الطريقة، بحسب قولهم. 

وبحسب مغردين على تويتر فقد عاد الككلي إلى ليبيا على متن "طائرة خاصة" أقلته صحبة مرافقيه من الأردن إلى مطار "معيتيقة" الدولي في العاصمة طرابلس. 

جولة دولية 

وتندّر بعض مرتادي منصات التواصل على الاحتفال بعودة "غنيوة" بشكل يشبه الاحتفاء بعودة شخص مهم بعد جولة دولية هامة،  فيما تحسر البعض على الوضع الذي آلت إليها البلاد في ظل "غياب الدولة". 

وكتب أحد المغردين على تويتر "شملت جولة غنيوة عدد من الدول العربية والإفريقية نجح من خلالها في حل أزمة الغذاء في الصومال وتأجيل المرحلة الأخيرة من الملء الخامس لسد النهضة في إثيوبيا والتوقيع بالأحرف الاولى على معاهدة سلام بين المغرب والبوليساريو".

ورغم رئاسته لأحد أقوى الأجهزة الأمنية في العاصمة طرابلس، لا يعرف عن غنيوة الككلي أنه حمل أية رتبة عسكرية أو أمنية في السابق، باستثناء تزعمه لميليشيا مسلحة في منطقة بوسليم بعد ثورة 2011. 

ويتهم البعض جماعة غنيوة الككلي بارتكاب انتهاكات حقوقية، كما شاركت الميليشيا  في حروب داخلية بينها حرب "فجر ليبيا" الشهيرة في 2015، إضافة لقتاله في صفوف قوات حكومة الوفاق الوطني ضد قوات المشير خليفة حفتر عند محاولتها اقتحام العاصمة طرابلس في 2019. 

وانتشرت الميليشيات المسلحة في ليبيا بعد ثورة 17 فبراير وتشير تقديرات إلى أن عددها يتجاوز  300 ميليشيا مختلفة التسليح والأعداد، يتبع بعضها أشخاصاً والبعض الآخر يدين بالولاء لتيارات سياسية أو أيديولوجية، وذلك في ظل غياب جيش موحد وتشتت جهود قوات الشرطة والأمن بين الحكومات المتنازعة على الشرعية.

المصدر: أصوات مغاربية + منصات تواصل ليبية