Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عبد الحميد الدبيبة
رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة

تطور الجدل في ليبيا مؤخراً على خلفية قرار  لوزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية يقضي بإعادة تنظيم "مديريات الأمن" بمنطقة "الجبل الغربي"، وصولاً إلى إعلان بلديات منطقة الجبل الواقع جنوب غرب العاصمة طرابلس عن "مقاطعة" حكومة الدبيبة، وسط تحذيرات من "فتنة" في حالة عدم تراجع الحكومة عن قرارها.

وأعرب عمداء مدن ومناطق الجبل، عرباً وأمازيغاً، عن معارضتهم للقرار  الذي اتخذه وزير الداخلية المكلف، عماد الطرابلس، قبل نحو أسبوعين ويقضي بتقسيم مديريات أمن الجبل  إلى ثلاث مديريات، تتكون من "مديرية أمن شرق الجبل ومقرها غريان، وغرب الجبل ومقرها في نالوت، ووسط الجبل ومقرها في الرياينة، إضافة إلى مديرية أمن غدامس كونها منطقة حدودية".

تحذيرات من "فتنة" في الجبل

وتطورت معارضة مدن ومكونات الجبل المعروف تاريخياً بـ"جبل نفوسة" إلى حملات شعبية واحتجاجت، تخللها إغلاق للطرق وحرق للإطارات في بعض المناطق، وذلك رغم من طمأنة رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، خلال اجتماع عقده مع عمداء المنطقة قبل أيام، بأن القرار جاء "وفقا للآليات الفنية بوزارة الداخلية ولم يكن ذا بعد سياسي".

وتتسم مسألة ضم بعض مديريات أمن مناطق الجبل إلى أخرى، أو أية قرارات مشابهة، بحساسية بالغة، نظراً لاختلاف المكون العرقي والقبلي بين تلك المناطق  (أمازيغ وعرب)، حيث انعكس ذلك جلياً في اعتبار عمداء وأعيان البلديات هناك، في بيانات متفرقة، بأن قرار الدمج يشكل "تهديدا للنسيج الاجتماعي".

 

وتبعاً لذلك هدد عمداء وأعيان بلديات الجبل بالتصعيد، معلنين مقاطعتهم لحكومة عبدالحميد الدبيبة وإخلاء مسؤوليتهم من "أي تبعات" في حال عدم التزامها بإيقاف قرار وزير الداخلية المكلف، وذلك في بيانات مصورة من مختلف مناطق الجبلن تناقلتها وسائل إعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في ليبيا.

وشهدت مدن "كاباو" و"مزدة" و"فسّاطو" و الشقيقة" وغيرها عمليات إغلاق للطرق الرئيسية وحرق للإطارات بسبب ما وصفوه استمرار "تجاهل" المسؤولين لمطالب أعيان وعمداء مدن الجبل. 

وقال عميد بلدية "يفرن" حسين كافو  إن قرار وزير الداخلية المكلف، بشأن ضم مديريات أمن الجبل، اتخذ بطريقة "جهوية" من شأنها أن تتسبب في "فتنة بين أهل الجبل" بحسب تعبيره.

وأضاف المسؤول، في تصريحات لمنصة " أبعاد" المحلية، أنهم يريدون "توحيد مدن الجبل وليس تفريقها"، داعياً كلاً من وزير الداخلية، عماد الطرابلسي، ورئيس الحكومة، عبد الحميد الدبيبة،  إلى التريث في القرار لأن "عواقبه وخيمة على أهالي الجبل". 

ورغم عدم إعلان الحكومة إلغاء القرار بشكل نهائي حتى الآن، تداولت وسائل إعلام محلية صورة من "خطاب"  يوجه فيه وزير الداخلية بايقاف "مؤقت" لعمل لجنة الاستلام و التسليم الخاصة بقرار ضم مديريات الجبل الغربي إلى حين انتهاء عمل اللجنة المكلفة من رئيس الحكومة عبد الدبيبة بالتواصل مع أعيان الجبل.

وشهدت منطقة الجبل، المعروف إعلامياً بـ "الجبل الغربي" تمييزاً له عن "الجبل الأخضر" (شرق ليبيا)، عدداً من التغييرات على تقسيماتها الإدارية في فترات سابقة، من بينها إبان حكم العقيد معمر القذافي (1969 - 2011)، حيث شكك البعض حينها بأن دوافعها سياسية، استناداً إلى موقف القذافي الرافض للمطالب المتعلقة بالهوية الأمازيغية.

المصدر: أصوات مغاربية + وسائل إعلام ليبية

مواضيع ذات صلة

رواق بمعرض كتاب في ليبيا - أرشيف
رواق بمعرض كتاب في ليبيا - أرشيف

تدور في ليبيا نقاشات حول تدبير طبع وتوزيع الكتب والمعارض الثقافية، وسط خلافات بين أطياف تحمل أفكارا دينية مختلفة حول مضامينها.

ويتفاعل الجدل منذ السبت، إثر إعلان الهيئة العامة للأوقاف عن طباعة كتاب "الكنوز الأثرية" مترجما للإنجليزية ونشره مجانا لـ"الناطقين باللغة الإنجليزية والداخلين حديثا للإسلام".

بعد القَبول الكبير الذي كتبهُ الله -عز وجل- لكتاب #الكنوز_الأثرية بجميع مستوياته، وفي إطار حرص #الهيئة العامة للأوقاف...

Posted by ‎الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية-دولة ليبيا‎ on Saturday, October 19, 2024

ولقي نشر الكتاب تأييد ليبيين ورفض آخرين على أسس اختلافات فكرية ومذهبية، إذ دعا ليبيون يؤيدون التيار السلفي المدخلي إلى الترويج للكتاب.

 في حين استند رافضون له يمثلون التيار المستند إلى المذهب المالكي في الدعوة إلى منعه لموقف أحد رموز هذا التيار البلد، الصادق الغرياني، الذي وصف "الكنور الأثرية" بـ"الكارثة"، محذرا في مقطع فيديو منشور على صفحته الأربعاء من "فرض" على الطلاب في الكتاتيب والتلاميذ في المدارس. 

 

وذكر الغرياني أن نشر الكتاب "يترتب عليه نشوء الصغار على مذهب يخالف مذهب آبائهم وأمهاتهم وجداتهم وأجدادهم، ما قد يؤدي إلى تمردهم على أسرهم لاحقا".

والصادق عبد الرحمن الغرياني هو أحد أشهر رجال الدين في ليبيا. ولد سنة 1942 وتخرج من كلية الشريعة بمدينة البيضاء في سنة 1969، قبل أن ينال درجة الماجستير من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، عام 1972، شعبة الفقه المقارن، وفق ما يؤكده موقعه الرسمي على الإنترنت.

ونصب المجلس الوطني الانتقالي الليبي، سنة 2012، الغرياني مفتيا لدار الإفتاء الليبية، إلا أن مجلس النواب الليبي أعلن عن عزله من هذا المنصب الذي يحظى بتأثير كبير على شرائح واسعة في ليبيا، خاصة في الجهة الغربية.

خلاف مذهبي

ويعرف المشهد الديني الليبي خلافات بين  بين أنصار التيار السلفي "المدخلي"، كما يسمى محليا، وأتباع المذهب "المالكي"، خصوصا بعد إقالة "الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية" هذا العام للأئمة محسوبين على التيار المالكي من مناصبهم، وفق ما أورده "مجلس حكماء وأعيان طرابلس المركز" في بيان سابق .

إقالة أئمة ومشايخ.. ما خلفيات الصراع بين المدخلية والمالكية في ليبيا؟
عرف المشهد الديني الليبي تصاعد حدة التوتر بين أنصار التيار "المدخلي" وأتباع المذهب المالكي، بعد إقالة "الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية" عددا من مشايخ وأئمة المساجد المالكيين من مناصبهم، وفق ما أورده "مجلس حكماء وأعيان طرابلس المركز" في بيان تنديدي الخميس.

ويعد التيار المالكي المذهب الفقهي السائد تاريخيا في ليبيا ومعظم شمال إفريقيا، في المقابل، نشأ التيار المدخلي، نسبة إلى السلفي ربيع المدخلي، في التسعينيات ويوصف بأنه امتداد للسلفية الوهابية في ليبيا. 

 

المصدر: أصوات مغاربية